stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 23 مارس – أذار 2020 “

381views

إثنين الأسبوع الخامس من الصوم
تذكار الشهيد في الأبرار نيكون وتلاميذه المئة والتسعة والتسعين

بروكيمنات الرسائل 1:1

أَلصّانِعُ مَلائِكَتَهُ رِياحًا، وَخُدّامَهُ لَهيبَ نار.
-بارِكي يا نَفسِيَ ٱلرَّبّ. أَيُّها ٱلرَّبُّ إِلَهي، لَقَد عَظُمتَ جِدًّا. (لحن 4)

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 3-1:12

يا إِخوَة، أُحَرِّضُكُم بِمَراحِمِ ٱللهِ، أَن تُقَرِّبوا أَجسادَكُم ذَبيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرضِيَةً للهِ، عِبادَةً مِنكُم عَقلِيَّة.
وَلا تَتَشَبَّهوا بِهَذا ٱلدَّهرِ، بَل تَحَوَّلوا إِلى صورَةٍ أُخرى بِتَجديدِ عَقلِكُم، لِتَختَبِروا ما مَشيئَةُ ٱللهِ ٱلصّالِحَةُ ٱلمَرضِيَّةُ ٱلكامِلَة.
فَإِنّي بِٱلنِّعمَةِ ٱلمُعطاةِ لي أَقولُ لِكُلِّ مَن فيكُم: لا يَعتَبِر نَفسَهُ فَوقَ ما يَنبَغي، بَل لِيَقدُر نَفسَهُ حَقَّ قَدرِها، كَما قَسَمَ ٱللهُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَ ٱلإيمان.

هلِّلويَّات الإنجيل

سَبِّحوا ٱلرَّبَّ مِنَ ٱلسَّماوات، سَبِّحوهُ في ٱلأَعالي.
سَبِّحوهُ يا جَميعَ مَلائِكَتِهِ، سَبِّحيهِ يا جَميعَ قُوّاتِهِ. (لحن 2)

إنجيل القدّيس لوقا 36-31:6

قالَ ٱلرَّبّ: «كَما تُريدونَ أَن يَفعَلَ ٱلنّاسُ بِكُم، كَذَلِكَ ٱفعَلوا أَنتُم أَيضًا بِهِم.
فَإِنَّكُم إِن أَحبَبتُمُ ٱلَّذينَ يُحِبّونَكُم فَأَيُّ فَضلٍ لَكُم؟ فَإِنَّ ٱلخَطَأَةَ أَيضًا يُحِبّونَ ٱلَّذينَ يُحِبّونَهُم.
وَإِن أَحسَنتُم إِلى ٱلَّذينَ يُحسِنونَ إِلَيكُم، فَأَيُّ فَضلٍ لَكُم؟ فَإِنَّ ٱلخَطَأَةَ أَيضًا يَفعَلونَ ذَلِكَ بعَينِهِ.
وَإِن أَقرَضتُمُ ٱلَّذينَ تَرجونَ أَن تَستَوفوا مِنهُم، فَأَيُّ فَضلٍ لَكُم؟ فَإِنَّ ٱلخَطَأَةَ أَيضًا يُقرِضونَ ٱلخَطَأَةَ لِكَي يَستَوفوا ٱلمِثل.
وَلَكِن أَحِبّوا أَعداءَكُم، وَأَحسِنوا وَأَقرِضوا غَيرَ مُؤَمِّلينَ شَيئًا، فَيَكونَ أَجرُكُم كَبيرًا وَتَكونوا بَني ٱلعَليِّ، لِأَنَّهُ مُنعِمٌ عَلى غَيرِ ٱلشّاكِرينَ وَٱلأَشرار.
فَكونوا إِذَن رُحَماءَ كَما أَنَّ أَباكُم رَحيم».

التعليق الكتابي :

جوليانا من نورويتش (1342 – ما بعد 1416)، ناسكة إنكليزيّة
تجلّيات الحبّ الإلهيّ، الفصل 48

« كونوا رُحَماءَ كما أَنَّ أَباكُم رَحيم »

في وُجهَة نَظَري، إنّ رَحمة الله هي المحبّة التي تَعمَل بِعذوبَة وبِفيضِ النعمة، في رأفَة فائِضة. هِي تَعمَل كَي تَحفظنا، هِي تَعمَل كي يتَحوّل كلّ شيء لخيرنا. هي تَسمَح، وبِحبّ، أن نَعجُز عَن عَمل شَيء الى حدٍّ ما. بِقَدر ما نَعجُز، بِقدر ما نَسقُط؛ بِقدَر ما نَسقُط، بِقدر ما نَموت.(…) غَير أن عَين الشَفَقة والحُبّ اللطيفة لا تَحيد أبدًا عنّا؛ عمَل الرّحمة لا يتوقَف.

لقد فهمتُ ما هي ميزَة الرّحمَة وفَهمتُ ما هي ميزَة النِعمَة: إنّهُما واجِهَتان لِعمَل حبّ أوحد. الرّحمَة هي صفةُ الرأفة الصادرة من حنان الأمّ؛ أمّا النِعمة فهي صِفة المَجد الصادرة من قُدرَة الربّ الملكيّة وفي ذات الحبّ. الرّحمة تَعمل لتحرُس وتَحتَمل؛ لِتُنعِش وتَشفي: في كلّ ذلك فَهي حَنان الحبّ. النّعمة تَعمل لترفع وتُكافئ دونَ حدود إلى أبعد ما يستحقّه شَوقنا وكَدُّنا. هي تُفيض وتُظهر سخاء الله، سيّدنا السّامي، الذي يهبَنا إيّاه برقّة رائعة. يَصدُر كلّ ذلك من فَيض حُبّه. لأنّ النِعمة تحوّل عَجزنا المُخيف الى تَعزية غَزيرة لا تَنتَهي، النِعمَة تُحوّل سُقوطَنا المُخجِل الى إعلاء جَليل ومَجيد، النِعمة تُحوّل موتنا الحزين الى حَياة مُقدّسَة وسَعيدة.

لقد رأيتُ ذلك حقيقةً: كلّ مرّة يقودُنا ضلالُنا عَلى هَذه الأرض إلى الألم والعار والأسى، ففي السماء، عكسَ ذلك، تَقودُنا النِعمة إلى التَعزية والمَجد والبَهجة، وبِفيض غزارة مميّزة، إذ إنّنا حين نصِل الى هُنالك لِننال الجزاء الذي أعدّته النعمة لَنا، سَنشكُر ربّنا ونُبارِكه، ونفرح بلا حدود لأنّنا تَحمّلنا تلك الشَدائد. وهذا الحُبّ الخارِق سيكون ذا طبيعة فريدة تَجعلنا نعرف في الله أمورًا لم يكن باستطاعتنا مَعرفتها أبدًا دون المرور بهذه المِحَن.