stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 2 أبريل – نيسان 2020 “

428views

الخميس قبل الشعانين
تذكار أبينا البارّ تيطس الصانع العجائب

بروكيمنات الرسائل 1:4

في كُلِّ ٱلأَرضِ ذاعَ مَنطِقُهُم، وَإِلى أَقاصي ٱلمَسكونَةِ كَلامُهُم.
-أَلسَّماواتُ تُذيعُ مَجدَ ٱلله، وَٱلفَلَكُ يُخبِرُ بِأَعمالِ يَدَيه. (لحن 8)

رسالة القدّيس بولس إلى أهل غلاطية 7-4:4

يا إِخوَة، لَمّا بَلَغَ مِلءُ ٱلزَّمانِ، أَرسَلَ ٱللهُ ٱبنَهُ مَولودًا مِنِ ٱمرَأَةٍ، مَولودًا تَحتَ ٱلنّاموسِ،
لِيَفتَدِيَ ٱلَّذينَ تَحتَ ٱلنّاموسِ، لِنَنالَ ٱلتَّبَنّي.
وَبِما أَنَّكُم أَبناءٌ، أَرسَلَ ٱللهُ روحَ ٱبنِهِ إِلى قُلوبِكُم صارِخًا: «أَبّا، أَيُّها ٱلآب».
فَلَستَ إِذَن بَعدُ عَبدًا بَلِ ٱبنًا. وَإِذا كُنتُ ٱبنًا، فَأَنتَ أَيضًا وارِثٌ للهِ بِيَسوعَ ٱلمَسيح.

هلِّلويَّات الإنجيل

تَعتَرِفُ ٱلسَّماواتُ بِعَجائِبِكَ يا رَبّ، وَبِحَقِّكَ في جَماعِةِ ٱلقِدّيسين.
-أَللهُ مُمَجَّدٌ في جَماعَةِ ٱلقِدّيسين، عَظيمٌ وَرَهيبٌ عِندَ جَميعِ ٱلَّذينَ حَولَهُ. (لحن 1)

إنجيل القدّيس لوقا 27-18:18

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَنا إِلى يَسوعَ إِنسانٌ مُجَرِّبًا لَهُ وَقائِلاً: «أَيُّها ٱلمُعَلِّمُ ٱلصّالِح، ماذا أَعمَلُ لِأَرِثَ ٱلحَياةَ ٱلأَبَدِيَّة؟»
فَقالَ لَهُ يَسوع: «لِماذا تَدعوني صالِحًا؟ لا صالِحَ إِلاّ واحِدٌ هُوَ ٱلله.
أَنتَ تَعرِفُ ٱلوَصايا: لا تَزنِ، لا تَقتُل، لا تَسرِق، لا تَشهَد بِٱلزّورِ، أَكرِم أَباكَ وَأُمَّك».
فَقال: «هَذا كُلُّهُ قَد حَفِظتُهُ مُنذُ صِباي».
فَلَمّا سَمِعَ يَسوعُ ذَلِكَ قالَ لَهُ: «واحِدَةٌ تُعوِزُكَ بَعد: بِع كُلَّ شَيءٍ لَكَ، وَوَزِّعهُ عَلى ٱلمَساكينِ، فَيَكونَ لَكَ كَنـزٌ في ٱلسَّماءِ، ثُمَّ تَعالَ ٱتبَعني».
فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ حَزِنَ، لِأَنَّهُ كانَ غَنِيًّا جِدًّا.
فَلَمّا رَآهُ يَسوعُ قَد حَزِنَ قال: «ما أَعسَرَ عَلى ذَوي ٱلأَموالِ أَن يَدخُلوا مَلَكوتَ ٱلله!
إِنَّهُ لَأَسهَلُ أَن يَدخُلَ ٱلجَمَلُ في ثَقبِ ٱلإِبرَةِ مِن أَن يَدخُلَ غَنِيٌّ مَلَكوتَ ٱلله!»
فَقالَ لَهُ تَلاميذُهُ: «فَمَن يَستَطيعُ إِذَن أَن يَخلُص؟»
فَقال: «ما لا يُستَطاعُ عِندَ ٱلنّاسِ مُستَطاعٌ عِندَ ٱلله».

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (نحو 345 – 407)، أسقف أنطاكية ثمّ القسطنطينيّة ومعلِّم في الكنيسة
العظة 63 حول إنجيل القدّيس متّى

« فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في ٱلسَّماء، وَتَعالَ فَٱتبَعني »

قال الرّب يسوع المسيح للشاب: “إِذا أَرَدتَ أَن تَدخُلَ ٱلحَياة، فَٱحفَظِ ٱلوَصايا” (مت 19: 17). فسأل: “أَيَّ وَصايا؟” لا ليمتحنه، بل على العكس من ذلك؛ افترَضَ أن يكون له، إلى جانب وصايا شريعة موسى، وصايا أخرى من شأنها أن تعطيه الحياة؛ كان ذلك دليلاً على رغبته العارمة. فلمّا عدّد له الرّب يسوع وصايا الشريعة، قال له الشابّ: “هَذا كُلُّهُ قَد حَفِظتُهُ مُنْذُ صِبَايَ”. ولم يتوقّف عند هذا الحدّ، فسأل: “فَماذا يَنقُصُني؟” (مت 19: 20)، وكان ذلك بالذات دليل رغبته العارمة. إنّها ليست نَفسًا صغيرة تُقدِّر أنّها لا تزال تفتقر إلى شيء ما، وتجد بأنّ المثال المقتَرَح غير كافٍ للوصول إلى الهدف من رغبتها الخاصّة.

وما الذي سيقوله الرّب يسوع المسيح؟ لقد عرض أمرًا عظيمًا. بدايةً عرض المكافأة بإعلانه: ” واحِدَةٌ تَنقُصُكَ. اِذهَب فَبِع ما تَملِك وَأَعطِهِ ٱلفُقَراء، فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في ٱلسَّماء، وَتَعالَ فَٱتبَعني”. هل ترى ما هو الثمن، وما التيجان التي يقدّمها لهذا السباق الرياضيّ؟… إنّه يبيّن له مكافأة قيّمة جدًّا ليجذبه ثمّ يُعيد كلّ شيء لحكمه. ما قد يبدو مؤلمًا، يتركه في الظلّ. يبيّن له المكافأة قبل الحديث عن الصراع والجهد بقوله: “إنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلاً”، هذا هو المجد، هذه هي السعادة!… “فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في ٱلسَّماء، وَتَعالَ فَٱتبَعني”: هذه هي المكافأة، المكافأة الرائعة التي هي أن تسير وراء الرّب يسوع المسيح، وأن تكون رفيقه وصديقه! قدّر هذا الشاب ثروات الأرض؛ فنصحه الرّب يسوع المسيح بأن يتجرّد منها، لا ليفتقر في العَوَز ولكن ليغنيه أكثر.