stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 19 سبتمبر – أيلول 2020 “

60views

سبت ما بعد الصليب
تذكار القدّيسين الشهداء تروفيموس وسباتيوس وذوريميذون

بروكيمنات الرسائل 1:6

إِفرَحوا بِٱلرَّبِّ وَٱبتَهِجوا أَيُّها ٱلصِّدّيقون، وَٱفتَخِروا يا جَميعَ ٱلمُستَقيمي ٱلقُلوب.
-طوبى لِلَّذينَ غُفِرَت ذُنوبُهُم، وَٱلَّذينَ سُتِرَت خَطاياهُم. (لحن 6)

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس 5-1:2.31-26:1

يا إِخوَة، أُنظُروا دَعوَتَكُم. لَيسَ كَثيرونَ حُكَماءَ بِحَسَبِ ٱلجَسَدِ، وَلا كَثيرونَ أَقوياءَ، وَلا كَثيرونَ شُرَفاءَ،
بَلِ ٱختارَ ٱللهُ ٱلجّاهِلَ مِنَ ٱلعالَمِ لِيُخزِيَ ٱلحُكَماءَ، وَٱختارَ ٱللهُ ٱلضَّعيفَ مِنَ ٱلعالَمِ لِيُخزِيَ ٱلقَويّ.
وَٱختارَ ٱللهُ ٱلخَسيسَ مِنَ ٱلعالَمِ وَٱلحَقيرَ وَغَيرَ ٱلمَوجودِ لِيُعدِمَ ٱلمَوجودَ،
لِكَي لا يَفتَخِرَ وَلا جَسَدٌ أَمامَهُ.
وَبِهِ أَنتُم في ٱلمَسيحِ يَسوعَ، ٱلَّذي صارَ لَنا مِنَ ٱللهِ حِكمَةً وَبِرًّا وَقَداسَةً وَفِداء.
حَتّى إِنَّهُ كَما كُتِب: «مَن يَفتَخِر، فَليَفتَخِر بِٱلرَّبّ».
وَأَنا لَمّا أَتَيتُكُم أَيُّها ٱلإِخوَةُ، لَم آتِ بِبَراعَةِ ٱلكَلامِ أَو ٱلحِكمَةِ، مُبَشِّرًا لَكُم بِشَهادَةِ ٱللهِ،
لِأَنّي حَكَمتُ بِأَن لا أَعرِفَ بَينَكُم شَيئًا، إِلاّ يَسوعَ ٱلمَسيحَ وَإِيّاهُ مَصلوبًا.
وَأَنا كُنتُ عِندَكُم في ضُعفٍ وَخَوفٍ وَٱرتِعادٍ كَثير.
وَكانَ كَلامي وَكِرازَتي لا بِأَقوالٍ مُقنِعَةٍ مِن حِكمَةٍ بَشَرِيَّةٍ، بَل بِبُرهانِ ٱلرّوحِ وَٱلقُوَّةِ،
لِكَي يَكونَ إيمانُكُم لا عَن حِكمَةِ ٱلبَشَرِ، بَل عَن قُوَّةِ ٱلله.

هلِّلويَّات الإنجيل

طوبى لِمَن ٱختَرتَهُم وَقَبِلتَهُم، لِيَسكُنوا في دِيارِكَ يا رَبّ.
-وَذِكرُهُم يَدومُ إِلى جيلٍ وَجيل. (لحن 1)

إنجيل القدّيس يوحنّا 30-21:8

قالَ ٱلرَّبُّ لِلَّذينَ أَتَوا إِلَيهِ مِن ٱليَهود: «أَنا أَذهَبُ وَسَتَطلُبونَني وَتَموتونَ في خَطيئَتِكُم. حَيثُ أَذهَبُ أَنا، لا تَقدِرونَ أَنتُم أَن تَأتوا».
فَقالَ ٱليَهود: «أَلَعَلَّهُ يَقتُلُ نَفسَهُ، لِأَنَّهُ يَقول: حَيثُ أَذهَبُ أَنا لا تَقدِرونَ أَنتُم أَن تَأتوا؟»
فَقالَ لَهُم: «أَنتُم مِن أَسفَلُ، وَأَنا مِن فَوق. أَنتُم مِن هَذا ٱلعالَمِ، وَأَنا لَستُ مِن هَذا ٱلعالَم.
لَقَد قُلتُ لَكُم: إِنَّكُم تَموتونَ في خَطاياكُم، لِأَنَّكُم إِذا لَم تُؤمِنوا أَنّي أَنا هُوَ، تَموتونَ في خَطاياكُم».
فَقالوا لَهُ: «فَمَن أَنتَ؟» فَقالَ لَهُم يَسوع: «أَنا هُوَ ذاكَ ٱلَّذي أُكَلِّمُكُم عَنهُ مُنذُ ٱلإِبتِداء.
إِنَّ عِندي كَثيرًا أَقولُهُ وَأَحكُمُ بِهِ في شَأنِكُم، وَلَكِنَّ ٱلَّذي أَرسَلَني هُوَ حَقٌّ، وَٱلَّذي سَمِعتُهُ مِنهُ بِهِ أَتَكَلَّمُ في ٱلعالَم».
فَلَم يَعرِفوا أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ عَنِ ٱلآب.
ثُمَّ قالَ لَهُم يَسوع: «إِذا رَفَعتُمُ ٱبنَ ٱلبَشَرَ، فَحينَئِذٍ تَعلَمونَ أَنّي أَنا هُوَ، وَأَنّي لَستُ أَفعَلُ شَيئًا مِن عِندي. وَلَكِن كَما عَلَّمَني أَبي، كَذَلِكَ أَقول.
إِنَّ ٱلَّذي أَرسَلَني هُوَ مَعي. وَلَم يَدَعَني ٱلآبُ وَحدي، لِأَنّي أَفعَلُ ما يُرضيهِ كُلَّ حين».
وَفيما هُوَ يَتَكَلَّمُ بِهَذا، آمَنَ بِهِ كَثيرون.

التعليق الكتابي :

القدّيسة تيريزيا – بينيديكت الصليب (إيديث شتاين) (1891 – 1942)، راهبة كرمليّة وشهيدة وشفيعة أوروبا
تأمّل بمناسبة عيد ارتفاع الصليب بتاريخ 14/ 09/ 1939

« متى رَفَعتُمُ ابْنَ الإِنسان عَرَفتُم أَنِّي أَنا هو »

ها هو المخلّص معلّق أمامك على الصليب لأنّه “وَضَعَ نَفسَهُ، وَأَطاعَ حَتّى ٱلمَوت، مَوتِ ٱلصَّليب” (في 2: 8)… ها هو مخلّصك معلّق أمامك على الصَّليب، عريان ومُهان لأنّه اختار الفقر… ها هو مخلّصك معلّق أمامك على الصَّليب وقلبه مفتوح. لقد سكب دم قلبه لكي يفوز بقلبك. إن أردت اتباعه بالعفّة المقدّسة، عليك أن تطهّر قلبك من كلّ رغبة دنيويّة… وها هما ذراعَيّ المصلوب تمتدّان لتضمَّاك إلى قلبه. هو يريد حياتك ليعطيك حياته. سلامٌ عليك، يا أيّها الصليب المقدّس، أنت رجاؤنا الوحيد!

إنّ العالم يحترق… لكن فوق ألسنة اللّهب يرتفع الصليب الذي لا يمكن لشيء أن يُحرقه. هو جسر العبور من الأرض إلى السماء. مَن يقبّله بإيمان وحبّ ورجاء، يحمله الصليب إلى قلب الثالوث. إنّ العالم يحترق. هل تشعر بضرورة إخماد ألسنة اللّهب؟ ارفع ناظرَيك نحو الصليب. ومن القلب المفتوح ينسكب دم المخلّص، هذا الدم الذي يُطفئ نار الجحيم. حرّر قلبك… فيمتلئ حبًّا إلهيًّا يفيض ويحمل ثمارًا تنتشر في أصقاع الأرض.

هل تسمعين أنين الجرحى في ساحات المعارك؟ أنتِ لست طبيبًا ولا ممرّضة ولا يمكنكِ مداواة جراحاتهم. أنتِ منعزلة داخل غرفة ديرِك ولا يمكنِك الوصول إليهم. هل تسمعين صراخ الذين يحتضرون؟ قد ترغبين في أن تكوني كاهنًا للوقوف إلى جانبهم. هل أنتِ حزينة لحزن الأرامل واليتامى؟ قد ترغبين في أن تكوني ملاكًا معزّيًا يطير إلى إغاثتهم. ارفعي ناظريك نحو المصلوب. فإن كنت خطيبة له واحترمت عهودك، فإنّ دمه الثمين سيصبح دمك أنت أيضًا. وإن ارتبطت به، سوف تتواجدين في كلّ مكان تمامًا كما أنّه متواجد في كلّ مكان. هو ليس هنا أو هناك مثل الطبيب أو الممرّضة أو الكاهن، بل إنّه في كلّ مكان وعلى كلّ الجبهات وكلّ بقعة تخيّم عليها التّعاسة… سوف تكونين موجودة بفعل قوّة الصليب…

ها إنّ ناظرَيّ المصلوب تقعان عليكِ: هما يسألانك ويبحثان في داخلك. هل أنت مستعدّة للارتباط مجدّدًا بالمصلوب؟ بمَ ستجيبين؟ “يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك؟” (يو 6: 68). سلام عليك يا أيّها الصليب المقدّس، أنت رجاؤنا الوحيد!