stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 24 نوفمبر – تشرين الثاني 2020 “

67views

الثلاثاء السادس والعشرون بعد العنصرة (الإنجيل العاشر بعد الصليب)
تذكار أبوينا في القدّيسين الشهيدَين في رؤساء الكهنة اكليمنضوس بابا روما وبطرس رئيس أساقفة الإسكندريّة

بروكيمنات الرسائل 1:2

يَفرَحُ ٱلصِّدّيقُ بِٱلرَّبّ، وَيَتَوَكَّلُ عَلَيه.
-إِستَمِع يا أَللهُ صَوتي عِندَ تَضَرُّعي إِلَيك. (لحن 7)

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى طيموتاوس 14-8:1

يا وَلَدي تيموثاوُسَ، نَحنُ نَعلَمُ أَنَّ ٱلنّاموسَ حَسَنٌ إِذا ٱستُعمِلَ قانونِيًّا.
مَعَ ٱلعِلمِ بِأَنَّ ٱلنّاموسَ لَم يُشرَع لِلبارِّ، بَل لِلأَثَمَةِ وَٱلعُصاةِ، لِلمُنافِقينَ وَٱلخَطَأَةِ، لِلكَفَرَةِ وَٱلنَّجِسينَ، لِقاتِلي ٱلآباءِ وَقاتِلي ٱلأُمَّهاتِ، لِقاتِلي ٱلنّاسِ،
لِلزُّناةِ، لِمُضاجِعي ٱلذُّكورِ، لِخاطِفي ٱلنّاسِ، لِلكَذّابينَ، لِلحانِثينَ، وَلِأَيِّ شَيءٍ آخَرَ يُخالِفُ ٱلتَّعليمَ ٱلصَّحيحَ،
عَلى مُقتَضى إِنجيلِ مَجدِ ٱللهِ ٱلسَّعيدِ، ٱلَّذي ٱؤتُمِنتُ أَنا عَلَيه.
وَأَشكرُ ٱلمَسيحَ يَسوعَ رَبَّنا ٱلَّذي قَوّاني، لِأَنَّهُ عَدَّني أَمينًا فَنَصَبَني لِلخِدمَةِ،
أَنا ٱلَّذي كُنتُ مِن قَبلُ مُجَدِّفًا وَمُضطَهِدًا وَشاتِمًا. لَكِنّي رُحِمتُ، لِأَنّي فَعَلتُ ذَلِكَ عَن جَهلٍ وَفي عَدَمِ ٱلإيمان.
فَتَزايَدَت نِعمَةُ رَبِّنا بِكَثرَةٍ، مَعَ ٱلإيمانِ وَٱلمَحَبَّةِ ٱلَّتي في ٱلمَسيحِ يَسوع.

هلِّلويَّات الإنجيل

أَلصِّدّيقُ كَٱلنَّخلَةِ يُزهِر، وَكَأَرزِ لُبنانَ يَنمو.
-أَلمَغروسُ في بَيتِ ٱلرَّبّ، يُزهِرُ في دِيارِ إِلَهِنا. (لحن 2)

إنجيل القدّيس لوقا 8b:18.37-26:17

قالَ ٱلرَّبّ: «كَما كانَ في أَيّامِ نوحٍ، كَذَلِكَ يَكونُ في أَيّامِ ٱبنِ ٱلإِنسانِ أَيضًا.
كانوا يَأكُلونَ وَيَشرَبونَ وَيَتَزَوَّجونَ وَيُزَوِّجونَ إِلى يَومَ دَخَلَ نوحٌ ٱلتّابوتَ، فَجاءَ ٱلطّوفانُ وَأَهلَكَ ٱلجَميع.
وَعَلى مِثلِ ما كانَ في أَيّامِ لوطٍ، كانوا يَأكُلونَ وَيَشرَبونَ وَيَشتَرونَ وَيَبيعونَ وَيَغرِسونَ وَيَبنون.
وَلَكِن يَومَ خَرَجَ لوطٌ مِن سَدومَ، نَزَلَ مِنَ ٱلسَّماءِ نارٌ وَكِبريتٌ فَأَهلَكَ ٱلجَميع.
كَذَلِكَ يَكونُ يَومَ يَظهَرُ ٱبنُ ٱلبَشَر.
فَمَن كانَ في ذَلِكَ ٱليَومِ عَلى ٱلسَّطحِ وَأَمتِعَتُهُ في ٱلبَيتِ، فَلا يَنـزِل لِيَأخُذَها. وَمَن كانَ في ٱلحَقلِ، فَلا يَرجِع كَذَلِكَ إِلى ٱلوَراء.
تَذَكَّروا ٱمرَأَةَ لوط!
مَن طَلَبَ أَن يُخَلِّصَ نَفسَهُ يُهلِكُها، وَمَن أَهلَكَها يُحيِيها.
أَقولُ لَكُم: سَيَكونُ في تِلكَ ٱللَّيلَةِ ٱثنانِ في فِراشٍ واحِدٍ، فَيُؤخَذُ ٱلواحِدُ وَيُترَكُ ٱلآخَر.
وَٱثنَتانِ تَطحَنانِ مَعًا، فَتُؤخَذُ ٱلواحِدَةُ وَتُترَكُ ٱلأُخرى.
وَيَكونُ ٱثنانِ في ٱلحَقلِ، فَيُؤخَذُ ٱلواحِدُ وَيُترَكُ ٱلآخَر».
فَأَجابوا وَقالوا لَهُ: «أَينَ يا رَبّ؟» فَقالَ لَهُم: «حَيثُ تَكونُ ٱلجُثَّةُ، فَهُناكَ تَجتَمِعُ ٱلنُّسور».
وَلَكِن مَتى جاءَ ٱبنُ ٱلإِنسانِ فَهَل يَجِدُ ٱلإيمانَ عَلى ٱلأَرض؟»

التعليق الكتابي :

القدّيس رومانُس المرنِّم (؟ – نحو 560)، مؤلِّف أناشيد
نشيد عن نوح

« كَما حَدَثَ في أَيّامِ نوح، فَكَذَلِكَ يَحدُثُ في أَيّامِ ٱبنِ ٱلإِنسان »

أبحرَ نوح العاقل والحكيم في السفينة بناءً على أمرٍ من الله مع أولادِه ونسائهنّ، وكانوا ثمانية أنفس. وكان هذا الخادمُ يصلّي بدون أن يتوقّف عن الأنين: “لا تدعني أهلِكُ مع الخاطئين يا مخلّصي لأنّني بتّ أرى الفوضى تتملّكُ الخليقةَ والعناصرُ ترتجف ذعرًا… السماءُ ملبّدةٌ، والغيومِ مستعدّة، والملائكةُ أتوا بسرعةٍ في مقدّمة غضبك”. وبعد هذه الكلمات أغلق الله السفينة فيما راح المؤمن به يصرخُ: “يا مخلّص الكون أنقذ البشر كلَّهم من الغضب بالحبِّ الذي تحفظه لنا”.

ومن أعلى السماوات أصدر القاضي أمرًا؛ فانفتحت الأقفال وانهمرت الأمطارُ سيولاً من الماء والبرَد في جميع أنحاء العالم. أظهر الخوفُ منابعَ الهاوية مغرقًا الأرضَ كلَها… وهذا كان أثر غضب الله لأنّ البشر ثابروا في العناد ولم يتردّدوا في مناجاته بإيمانٍ: “يا مخلّص الكون، خلّص البشرَ كلّهم من الغضب بمحبّتِك التي تحفظها لنا”.

ثمَّ رأت مجموعةُ الملائكة هلاك الأشرار وصرخت: “فليملك الأبرار على الأرض كلّها!” لأنّ الله يحبّ رؤيةَ من خلقهم على صورتِه (تك 1: 26)؛ لذلك وضع قدّيسيه في مأمنٍ ليخلّصهم. “أَطلَقَ نوح الحَمامةَ مِنَ السَّفينَة فعادَت إِلَيه الحَمامةُ وَقْتَ المَساءِ وفي فَمِها وَرَقَةُ زَيتونٍ خَضْراء” (تك 11: 7-8) وهذا يرمزُ إلى رحمة الله. وخرج نوح من السفينةِ، بعد أن تلقّى الأمرَ، كمن يخرج من قبرِه… ولم يتصرّف كآدم الذي أكل قديمًا من الشجرة التي تعطي الموت بل أظهرَ نوح ثمرةَ التوبة قائلاً: “يا مخلّص الكون، خلّص البشرَ كلّهم من الغضب بمحبّتِك التي تحفظها لنا”.

مات الفسادُ والظلم؛ أمّا الإنسان ذو القلب الصادق فخَلُصَ بإيمانِه لأنّه قد وجدَ النعمة… فقدّمَ نوح البارّ (تك 6: 9) ذبيحةً غير مدنّسة لله…؛ فتنشّق الخالقُ رائحتها اللذيذة فأعلنَ قائلاً: “لن يغرق العالمُ في طوفانٍ أبدًا، مهما كانت عيشةُ البشر سيّئةٌ. واليوم أبرم معهم عهدًا لا يزول. سأري سكّانَ الأرضِ جميعَهم علامةً فيتضرّعون إليّ: “يا مخلّص الكون، خلّص البشرَ كلّهم من الغضب بمحبّتِك التي تحفظها لنا”.