stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 7 ديسمبر – كانون الأول 2020 “

47views

الاثنين الثامن والعشرون بعد العنصرة (الإنجيل الثاني عشر بعد الصليب)
تذكار أبينا البار أمبروسيوس أسقف ميلانو

بروكيمنات الرسائل 1:1

أَلصّانِعُ مَلائِكَتَهُ رِياحًا، وَخُدّامَهُ لَهيبَ نار.
-بارِكي يا نَفسِيَ ٱلرَّبّ. أَيُّها ٱلرَّبُّ إِلَهي، لَقَد عَظُمتَ جِدًّا. (لحن 4)

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى طيموتاوس 26-20:2

يا وَلَدي تيموثاوُسَ، في بَيتٍ لا تَكونُ آنِيَةٌ مِن ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَقَط، بَل مِن خَشَبٍ وَخَزَفٍ أَيضًا. وَيَكونُ بَعضُها لِلكَرامَةِ وَبَعضُها لِلهَوان.
فَإِن طَهَّرَ أَحَدٌ نَفسَهُ مِن هَذِهِ، كانَ إِناءً لِلكَرامَةِ مُقَدَّسًا، صالِحًا لٱستِعمالِ ٱلسَّيِّدِ، مُعَدًّا لِكُلِّ عَمَلٍ صالِح.
فَٱهرُب مِنَ ٱلشَّهَواتِ ٱلشَّبابِيَّةِ، وَٱقتَفِ ٱلبِرَّ وَٱلإيمانَ وَٱلمَحَبَّةَ وَٱلسَّلامَ مَعَ ٱلَّذينَ يَدعونَ ٱلرَّبَّ مِن قَلبٍ طاهِرٍ،
وَٱرفُضِ ٱلمُباحَثاتِ ٱلسَّخيفَةَ ٱلخالِيَةَ مِنَ ٱلأَدَبِ، إِذ تَعلَمُ أَنَّها تُوَلِّدُ ٱلمُشاجَرات.
وَعَبدُ ٱلرَّبِّ يَجِبُ أَن لا يُشاجِرَ، بَل يَكونَ ذا رِفقٍ نَحوَ ٱلجَميعِ، قادِرًا عَلى ٱلتَّعليمِ، صَبورًا عَلى ٱلمَشَقّاتِ،
مُؤَدِّبًا بِوَداعَةٍ ٱلمُقاوِمينَ، عَسى أَن يُؤتِيَهُمُ ٱللهُ تَوبَةً لِمَعرِفَةِ ٱلحَقِّ،
فَيَفيقوا مِن فَخِّ إِبليسَ ٱلَّذي ٱصطادَهُم لِمَشيئَتِهِ.

هلِّلويَّات الإنجيل

سَبِّحوا ٱلرَّبَّ مِنَ ٱلسَّماوات، سَبِّحوهُ في ٱلأَعالي.
سَبِّحوهُ يا جَميعَ مَلائِكَتِهِ، سَبِّحيهِ يا جَميعَ قُوّاتِهِ. (لحن 2)

إنجيل القدّيس لوقا 44-27:20

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَنا إِلى يَسوعَ قَومٌ مِنَ ٱلصَّدّوقِيّينَ، ٱلَّذينَ يَقولونَ بِعَدَمِ ٱلقِيامَةِ، وَسَأَلوهُ قائِلين:
«يا مُعَلِّمُ، كَتَبَ لَنا موسى: إِن ماتَ لِأَحَدٍ أَخٌ لَهُ ٱمرَأَةٌ وَماتَ عَن غَيرِ وَلَدٍ، فَليَأخُذ أَخوهُ ٱلمَرأَةَ وَيُقِم نَسلاً لِأَخيه.
وَكانَ سَبعَةُ إِخوَةٍ، أَخَذَ أَوَّلُهُم ٱمرَأَةً وَماتَ عَن غَيرِ وَلَد.
فَأَخَذَ ٱلثّاني ٱلمَرأَةَ وَماتَ عَن غَيرِ وَلَد.
ثُمَّ أَخَذَها ٱلثّالِثُ، وَكَذَلِكَ ٱلسَّبعَةُ، وَلَم يُخَلِّفوا نَسلاً، وَماتوا.
وَفي آخِرِ ٱلجَميعِ ماتَتِ ٱلمَرأَة.
فَفي ٱلقِيامَةِ لِمَن مِنهُم تَكونُ ٱمرَأَةً، لِأَنَّ ٱلسَّبعَةَ ٱتَّخَذوها ٱمرَأَة؟»
فَأَجابَ يَسوعُ وَقالَ لَهُم: «إِنَّ أَبناءَ هَذا ٱلدَّهرِ يُزَوِّجونَ وَيَتَزَوَّجون.
أمَّا ٱلَّذينَ ٱستَحَقّوا ٱلفَوزَ بِذَلِكَ ٱلدَّهرِ وَبِالقِيامَةِ مِن بَينِ ٱلأَمواتِ، فَلا يُزَوِّجونَ وَلا يَتَزَوَّجونَ،
وَلا يُمكِنُ أَن يَموتوا بَعد، لِأَنَّهُم مُساوونَ لِلمَلائِكَةِ، وَهُم أَبناءُ ٱللهِ لِكَونِهِم أَبناءَ ٱلقِيامَة.
أَمّا أَنَّ ٱلمَوتى يَقومون، فَقَد بَيَّنَهُ موسى في كَلامِهِ عَلى ٱلعُلَّيقَةِ إِذ قال: إِنَّ ٱلرَّبَّ هُوَ إِلَهُ إِبرَهيمَ وَإِلَهُ إِسحَقَ وَإِلَهُ يَعقوبَ،
وَلَيسَ هُوَ إِلَهَ أَمواتٍ بَل إِلَهُ أِحياءٍ، فَإِنَّ ٱلجَميعَ يَحيَونَ لَهُ».
فَأَجابَ قَومٌ مِنَ ٱلكَتَبَةِ وَقالوا: «يا مُعَلِّمُ، حَسَنًا قُلت».
وَلَم يَتَجاسَروا مِن بَعدُ أَن يَسأَلوهُ شَيئًا.
ثُمَّ قالَ لَهُم: «كَيفَ يَقولونَ إِنَّ ٱلمَسيحَ هُوَ ٱبنُ داوُد؟
وَداوُدُ نَفسُهُ يَقولُ في سِفرِ ٱلمزامير: قالَ ٱلرَّبُّ لِرَبّي ٱجلِس عَن يَميني،
حَتّى أَجعَلَ أَعداءَكَ مَوطِئًا لِقَدَمَيك.
فَداوُدُ يَدعوهُ رَبًّا، فَكَيفَ يَكونُ هُوَ ٱبنَهُ؟».

التعليق الكتابي :

المجمع الفاتيكانيّ الثاني
“فرح ورجاء(Gaudium et spes)”، دستور رعائي في الكنيسة في عالم اليوم، العدد 18

« فَما كانَ إِلَهَ أَموات، بَل إِلَهُ أَحياء. فَهُم جَميعًا عِندَهُ أَحياء »

إنَّ لغز الوضع البشري يبلغ الذروة أمام الموت. فما يُؤلمُ الإنسان ويقضي مضجعه، ليس الألم وحده ولا انحطاط جسده تدريجيًّا، ولكن بالأحرى الخوف من فناءٍ نهائي. وإنه ليرفضُ هذا الفناء الكلّي ولا يرضى به. كما أنّه يرفض أن ينحلَّ شخصيًّا ونهائيًّا. ورفضُهُ هذا مرتكزٌ على إلهامٍ صحيح يأتيه من أعماقِ قلبه. فزَرْعُ الأبديّة الذي يحملُهُ في نفسه، والذي لا ينحصر في المادّة فقط، يثور ضدّ الموت. وإنّ كلَّ محاولات التقنيّة، مهما كان نفعُها جليلاً، لَتعجَز عن تهدئةِ قلقِهِ لأنّ طولَ العُمر الذي يحقّقه علم الحياة لا يمكّنهُ أن يشبعَ رغبتَهُ في حياةٍ أخرى، تلك الرغبةُ المتأصّلة الراسية في قلبه.

ولكن إذ يظهر هنا عجز المخيّلة، تؤكّد الكنيسة المسترشدة بالوحي الإلهي أنّ الله خلق الإنسانَ لآخرةٍ سعيدةٍ بعيدةٍ عن شقاوات العالم الحاضر. وعلاوةً على ذلك، يعلِّمنا الإيمان المسيحي أنّ هذا الموت الجسدي لم يكن الإنسانُ ليخضع له لولا الخطيئة، وأنّ هذا الموت سيُغلَب عندما يعيدُ المخلِّصُ الرحوم والكلّي القدرة إلى الإنسان الخلاص الذي خسره بخطيئته.

فالله قد دعا ولا يزال يدعو الإنسان ليتَّحِدَ به بملءِ كيانِهِ، اتّحادًا أبديًّا قوامُهُ حياة إلهيّة لا تتبدّل. إنّ هذا الانتصار قد حقّقه الرّب يسوع المسيح بقيامته مُحرّرًا الإنسان من الموت بموته هو. وإنَّ الإيمانَ خليقٌ بأن يجيب على تساؤل الإنسان المتلهّف حولَ مستقبله، استنادًا إلى الوثائق الثابتة التي يعرضها على كلّ إنسان ليتفحّصها. كما أنه يُقدِّم لنا أيضًا، بواسطة الرّب يسوع المسيح، إمكانيّة الاتحاد بإخوانٍ لنا أعزاءَ غادروا هذه الحياة فاتحًا لنا باب الأمل بأنّهم وجدوا بقرب الله الحياة الحقيقيّة.