stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 23 ديسمبر – كانون الأول 2020 “

52views

الأربعاء الثلاثون بعد العنصرة (الإنجيل الرابع عشر بعد الصليب)

تذكار القدّيسين الشهداء العشرة الذين في كريت

بروكيمنات الرسائل 1:3

تُعَظِّمُ نَفسِيَ ٱلرَّبّ، فَقَدِ ٱبتَهَجَ روحي بِٱللهِ مُخَلِّصي.
-لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلى ضَعَةِ أَمَتِهِ. فَها مُنذُ ٱلآنَ تُغَبِّطُني جَميعُ ٱلأَجيال. (لحن 3)

الرسالة إلى العبرانيّين 18-1:10

يا إِخوَة، إِنَّ ٱلنّاموسَ إِذ لَهُ ظِلُّ ٱلخَيراتِ ٱلآتِيَةِ، لا صُورَةُ ٱلأَشياءِ بِعَينِها، لا يَقدِرُ أَبدًا بِتِلكَ ٱلذَّبائِحِ نَفسِها ٱلَّتي يُقَرِّبونَها كُلَّ سَنَةٍ عَلى ٱلدَّوامِ، أَن يَجعَلَ ٱلآتينَ إِلَيهِ كامِلين.
وَإِلاّ، أَفَما كانَ قَد أُبطِلَ تَقريبُها، لِعَدَمِ بَقاءِ شَيءٍ مِنَ ٱلخَطايا في ضَمائِرِ ٱلعابِدينَ بَعدَ تَطَهُّرِهِم مَرَّةً واحِدَة؟
لَكِن فيها تَذَكُّرَ ٱلخَطايا كُلَّ سَنَة.
لِأَنَّهُ لا يُمكِنُ أَنَّ دَمَ ٱلثّيرانِ وَٱلتُّيوسِ يُزيلُ ٱلخَطايا.
فَلِذَلِكَ يَقولُ عِندَ دُخولِهِ ٱلعالَم: «ذَبيحَةً وَتَقدِمَةً لَم تَشَأ، لَكِنَّكَ هَيَّأتَ لي جَسَدًا.
وَلَم تَرضَ بِمُحرَقاتٍ وَلا بِذَبائِحَ عَنِ ٱلخَطيئَة.
حينَئِذٍ قُلتُ: هاءَنَذا آتٍ. فَقَد كُتِبَ عَنّي في رَأسِ ٱلكِتابِ، لِأَعمَلَ بِمَشيئَتِكَ يا أَلله».
فَقالَ أَوَّلاً: «إِنَّكَ لَم تَشَأ ذَبيحَةً وَتَقدِمَةً وَمُحرَقاتٍ وَذَبائِحَ عَنِ ٱلخَطيئَةِ، وَلَم تَرضَ بِها»، وَهِيَ ٱلَّتي تُقَرَّبُ عَلى ما في ٱلنّاموس.
ثُمَّ قال: «هاءَنَذا آتٍ لِأَعمَلَ بِمَشيئَتِكَ يا أَلله». فَهُوَ يَنـزِعُ ٱلأَوَّلَ لِيُقيمَ ٱلثّاني.
وَبِهَذِهِ ٱلمَشيئَةِ نَحنُ مُقَدَّسونَ بِتَقدِمَةِ جَسَدِ يَسوعَ ٱلمَسيحِ مَرَّةً واحِدَة.
وَكُلُّ كاهِنٍ يَقِفُ كُلَّ يَومٍ خادِمًا وَمُقَرِّبًا مِرارًا تِلكَ ٱلذَّبائِحَ بِعَينِها، ٱلَّتي لا تَقدِرُ أَبدًا أَن تَمحُوَ ٱلخَطايا.
أَمّا هُوَ فَإِنَّهُ بَعدَ أَن قَرَّبَ عَنِ ٱلخَطايا ذَبيحَةً واحِدَةً، جَلَسَ عَن يَمينِ ٱللهِ إِلى ٱلأَبَدِ،
مُنتَظِرًا بَعدَ ذَلِكَ أَن يوضَعَ أَعداؤُهُ مَوطِئًا لِقَدَمَيه.
لِأَنَّهُ بِتَقدِمَةٍ واحِدَةٍ جَعَلَ ٱلمُقَدَّسينَ كامِلينَ إِلى ٱلأَبَد.
وَبِهَذا يَشهَدُ لَنا ٱلرّوحُ ٱلقُدُسُ أَيضًا، لِأَنَّهُ بَعدَ أَن قال:
«هَذا هُوَ ٱلعَهدُ ٱلَّذي أُعاهِدُهُم بِهِ بَعدَ تِلكَ ٱلأَيّامِ، يَقولُ ٱلرَّبّ، أَنّي أَحِلُّ شرائِعي في قَلبِهِم وَأَكتُبُها عَلى بَصائِرِهِم
وَلا أَذكُرُ خَطاياهُم وَآثامَهُم مِن بَعد».
فَحَيثُ تَكونُ مَغفِرَةٌ لِهَذِهِ، فَلا تَقدِمَةَ بَعدُ عَنِ ٱلخَطيئَة.

هلِّلويَّات الإنجيل

قُم يا رَبُّ إِلى راحَتِكَ، أَنتَ وَتابوتُ جَلالِكَ.
-حَلَفَ ٱلرَّبُّ لِداوُدَ بِٱلحَقِّ وَلَن يُخلِف: لَأُجلِسَنَّ مِن ثَمَرَةِ بَطنِكَ عَلى عَرشِكَ. (لحن 8)

إنجيل القدّيس مرقس 16-11:10

قالَ ٱلرَّبُّ: «مَن طَلَّقَ ٱمرَأَتهُ وَتَزَوَّجَ أُخرى، فَإِنَّهُ يَزني عَلَيها.
وَإِن طَلَّقَتِ ٱمرَأَةٌ بَعلَها وَتَزَوَّجَت آخَرَ، فَإِنَّها تَزني».
وَقَدَّموا إِلَيهِ صِبيانًا لِيَلمُسَهُم، فَجَعَلَ ٱلتَّلاميذُ يَزجُرونَ مُقَدِّميهِم.
فَلَمّا رَأى يَسوعُ ذَلِكَ ٱغتاظَ وَقالَ لَهُم: «دَعوا ٱلصِّبيانَ يَأتونَ إِلَيَّ وَلا تَمنَعوهُم، فَإِنَّ لِمِثلِ هَؤُلاءِ مَلَكوتَ ٱلله.
أَلحَقَّ أَقولُ لَكُم: مَن لا يَقبَلُ مَلَكوتَ ٱللهِ مِثلَ صَبِيٍّ، فَلا يَدخُلُهُ».
ثُمَّ ٱحتَضَنَهُم وَوَضَع يَدَيهِ عَلَيهِم وَجَعَلَ يُبارِكُهُم.

التعليق الكتابي :

القدّيس إقليمنضُس الإسكندريّ (150 – نحو 215)
المُرَبّي، 1، 12 + 17

« لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ »

إنّ دور الرّب يسوع المسيح، مُرَبّينا، هو، كما يشير إليه اسمه، هداية الأطفال. ويبقى النّظر إلى أيّة أطفال يقصد الكتاب المقدّس التكلّم عنهم، ومن ثم إعطاؤهم مربّيهم الخاص. الأطفال هم نحن. يحتفل بنا الكتاب المقدّس بشتّى الطرق؛ ويستعين بصور مختلفة للإشارة إلينا، مُلوِّنًا بألف صبغة بساطة الإيمان. يُقال في الإنجيل: «وقَفَ يسوعُ على الشَّاطِئ، وقالَ لتَّلاميذَه – كانوا يصطادون –: أَيُّها الفِتْيان، أَمعَكُم شَيءٌ مِنَ السَّمَك؟» (يو 21: 4 – 5). هم تلاميذه الذين كان يدعوهم أطفالاً. «وأَتَوه بِأَطفالٍ لِيَضَعَ يَدَيهِ علَيهِم ويُصلِّي، فَانتَهَرهُمُ التَّلاميذ. فقالَ يسوع: دَعوا الأَطفال، لا تَمنَعوهم أَن يَأتوا إِليَّ، فإِنَّ لِأمثالِ هؤُلاءِ مَلكوتَ السَّمَوات.» الرّب هو بذاته أوضح معنى كلمته قائلًا: «الحَقَّ أَقولُ لَكم: إِن لم تَرجِعوا فتَصيروا مِثلَ الأَطفال، لا تَدخُلوا مَلكوتَ السَّمَوات.» إنَّ ذلك لا يشير إلى إحياءٍ جديد، لكن يقترح علينا حَذوَ بساطة الأطفال…

يمكننا حقًا مناداتهم أطفال، الذين لا يعرفون إلا الله أباهم – مولودون جدد، بسطاء وطاهرون… هم كائنات تقدّمت في الكلمة، يدعوها إلى التخلّي عن الانشغالات الدنيويّة لكي تُصغي فقط إلى أبيها، مُقتديةً بالأطفال الصغار. لذا يقول لها: «فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ.» (مت 6: 34). هكذا يحثّنا إلى التخلّي عن همومنا الدنيوية للتعلق فقط بأبينا. فمَن مارس هذه الوصية هو حقًا مولود جديد، طفلٌ لله وللعالم، لأنّ العالم يعتبره جاهلًا أمّا الله فيعتبره مَوضِعَ حنان.