stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 17 يوليو – تموز 2021 “

56views

السبت الثامن بعد العنصرة

تذكار القدّيسة العظيمة في الشهيدات مارينا

بروكيمنات الرسائل 1:6

إِفرَحوا بِٱلرَّبِّ وَٱبتَهِجوا أَيُّها ٱلصِّدّيقون، وَٱفتَخِروا يا جَميعَ ٱلمُستَقيمي ٱلقُلوب.
-طوبى لِلَّذينَ غُفِرَت ذُنوبُهُم، وَٱلَّذينَ سُتِرَت خَطاياهُم. (لحن 6)

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 10-1:13

يا إِخوَة، لِتَخضَع كُلُّ نَفسٍ لِلسَّلاطينِ ٱلمُنَصَّبَةِ، لِأَنَّهُ لا سُلطانَ إِلا مِنَ ٱللهِ، وَٱلسَّلاطينُ ٱلكائِنَةُ إِنَّما رَتَّبَها ٱللهُ،
بِحَيثُ إِنَّ مَن يُقاوِمُ ٱلسُّلطانَ يُعانِدُ تَرتيبَ ٱللهِ، وَٱلمُعانِدونَ يَجلُبونَ دَينونَةً عَلى أَنفُسِهِم.
لِأَنَّ ٱلخَوفَ مِنَ ٱلرُؤَساءِ لَيسَ عَلى ٱلعَمَلِ ٱلصالِحِ بَل عَلى ٱلشِّرّير. أَفَتَبتَغي أَن لا تَخافَ مِنَ ٱلسُّلطان؟ فَٱفعَلِ ٱلخَيرَ فَيَكونَ لَكَ مَدحٌ مِنهُ،
إِذ هُوَ خادِمُ ٱللهِ لَكَ لِلخَير! وَأَمّا إِن فَعَلتَ ٱلشَّرَّ فَخَف، لِأَنَّهُ لا يَتَقَلَّدُ ٱلسَّيفَ عَبَثًا، إِذ هُوَ خادِمُ ٱللهِ ٱلمُنتَقِمُ، ٱلَّذي يُنفِذُ ٱلغَضَبَ عَلى مَن يَفعَلُ ٱلشَّرّ.
فَلِذَلِكَ يَلزَمُ ٱلخُضوعُ لَهُ، لا مِن أَجلِ ٱلغَضَبِ فَقَط، بَل مِن أَجلِ ٱلضَّميرِ أَيضًا.
فَإِنَّكُم لِأَجلِ هَذا توفونَ ٱلجِزيَةَ أَيضًا، إِذ هُم خُدّامُ ٱللهِ ٱلمُواظِبونَ عَلى هَذهِ ٱلخِدمَةِ بِعَينِها.
فَأَدّوا إِذَن لِلجَميعِ حُقوقَهُم: ٱلجِزيَةَ لِمَن لَهُ ٱلجِزيَةُ، وَٱلجِبايَةَ لِمَن لَهُ ٱلجِبايَةُ، وَٱلمَهابَةَ لِمَن لَهُ ٱلمَهابَةُ، وَٱلكَرامَةَ لِمَن لَهُ ٱلكَرامَة.
لا يَكُن عَلَيكُم لِأَحَدٍ حَقٌّ ما خَلا حُبَّ بَعضِكُم لِبَعض. فَإِنَّ مَن أَحَبَّ ٱلقَريبَ قَد أَتَمَّ ٱلنّاموس.
لِأَنَّ (هَذهِ الوَصايا) «لا تَزنِ، لا تَقتُل، لا تَسرِق، لا تَشهَد بِٱلزّورِ، لا تَشتَهِ»، وَغَيرَها مِنَ ٱلوَصايا، إِنَّما هِيَ مُتَضَمِّنَةٌ في هَذهِ ٱلكَلِمَة «أَن أَحبِب قَريبَكَ كَنَفسِكَ».
إِنَّ مَحَبَّةَ ٱلقَريبِ لا تَصنَعُ شَرًّا. فَٱلمَحَبَّةُ إِذَن هِيَ تَمامُ ٱلنّاموس.

هلِّلويَّات الإنجيل

طوبى لِمَن ٱختَرتَهُم وَقَبِلتَهُم، لِيَسكُنوا في دِيارِكَ يا رَبّ.
-وَذِكرُهُم يَدومُ إِلى جيلٍ وَجيل. (لحن 1)

إنجيل القدّيس متّى 37-30:12

قالَ ٱلرَّبُّ: «مَن لَيسَ مَعي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَن لا يَجمَعُ مَعي فَهُوَ يُفَرِّق.
لِذَلِكَ أَقولُ لَكُم: إِنَّ كُلَّ خَطيئَةٍ وَتَجديفٍ يُغفَرُ لِلنّاسِ، وَأَمّا ٱلتَّجديفُ عَلى ٱلرّوحِ فَلا يُغفَرُ لِلنّاس.
مَن قالَ كَلِمَةً عَلى ٱبنِ ٱلإِنسانِ يُغفَرُ لَهُ، وَأَمّا مَن قالَ عَلى ٱلرّوحِ ٱلقُدُسِ فَلا يُغفَرُ لَهُ، لا في هَذا ٱلدَّهرِ وَلا في ٱلآتي!
إِمّا ٱجعَلوا ٱلشَّجَرَةَ صالِحَةً وَثَمَرَتها صالِحَةً، وَإِمّا ٱجعَلوا ٱلشَّجَرَةَ فاسِدَةً وَثَمَرَتها فاسِدَة. فَإِنَّها مِنَ ٱلثَّمَرَةِ تُعرَفُ ٱلشَّجَرَة.
يا أَولادَ ٱلأَفاعي، كَيفَ تَقَدِرونَ أَن تَتَكَلَّموا بِٱلصّالِحاتِ وَأَنتُم أَشرار. وَإِنَّما يَتَكَلَّمُ ٱلفَمُ مِن فَيضِ ما في ٱلقَلب.
أَلإِنسانُ ٱلصّالِحُ مِن كَنـزِ قَلبِهِ ٱلصّالِحِ يُخرِجُ ٱلصّالِحاتِ، وَٱلإِنسانُ ٱلشِّرّيرُ مِن كَنـزِهِ ٱلشِّرّيرِ يُخرِجُ ٱلشُّرور.
وَإِنّي أَقولُ لَكُم: إِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ بَطّالَةٍ يَتَكَلَّمُ بِها ٱلنّاسُ سَوفَ يُعطونَ عَنها جَوابًا في يَومِ ٱلدّينِ،
لِأَنَّكَ مِن كَلامِكَ تَتَبَرَّرُ، وَمِن كَلامِكَ يُحكَمُ علَيك».

التعليق الكتابي :

القديس يوحنّا بولس الثاني (1920-2005)، بابا روما
الرسالة العامّة: “الربّ والمُحيي” (Dominum et vivificantem)، العدد 46

« كُلُّ خَطيئةٍ وتجديفٍ يُغفَرُ لِلنَّاس، وَأَمَّا التَّجْديفُ على الرُّوح، فلَن يُغفَر »

لماذا التجديف على الرُّوح القدس لن يُغفَر؟ وبأيّ معنى علينا أن نفهم هذا التجديف؟ لقد أجاب القدّيس توما الأكويني على هذا السؤال بتفسيره أنّ هذه الخطيئة هي غير قابلة للغفران بطبيعتها لأنّها تفتقر إلى المقوّمات التي يرتكز عليها غفران الخطايا. بناءً على هذا التفسير، فإنّ هذه الخطيئة لا تُرتَكب حين يقوم إنسان ما بالتفوّه بكلام نابٍ على الرُّوح القدس؛ إنّما جوهر هذه الخطيئة يكمن في رفض الإنسان تلقّي الخلاص الذي يقدّمه الله الآب للإنسان بواسطة الرُّوح القدس باستحقاق ذبيحة الابن على الصليب. إذا رفض الإنسان انكشاف خزي الخطيئة، هذا الانكشاف الآتي من الرُّوح القدس، والذي يحمل طابعًا خلاصيًّا (راجع يو 16: 8)، فإنّه يرفض في الوقت نفسه مجيء البارقليط. هذا المجيء يتجسّد من خلال السرّ الفصحيّ باتّحاد مع القوّة الخلاصيّة لدم الربّ يسوع المسيح، هذا الدم الذي “يُطَهِّرَ ضَمائِرَنا مِنَ الأَعمالِ المَيْتَة لِنَعبدَ اللهَ الحَيّ” (عب 9: 14).

نحن نعرف أنّ ثمرة هذا التطهير هي غفران الخطايا. وبالتالي، فإنّ مَن يرفض الرُّوح والدم (راجع 1يو 5: 8) يبقى في “الأَعمالِ المَيْتَة” أي في الخطيئة. إنّ خطيئة التجديف على الرُّوح القدس تكمن بالتحديد في الرفض المطلق لهذا الغفران الذي يشكّل الرُّوح القدس نبعًا له، ويشكّل الارتداد الحقيقيّ الذي يقوم به الرُّوح في الضمير شرطًا أساسيًّا له. إنْ قال الرّب يسوع: ” كُلُّ خَطيئةٍ وتجديفٍ يُغفَرُ لِلنَّاس، وَأَمَّا التَّجْديفُ على الرُّوح، فلَن يُغفَر… لا في هذهِ الدُّنيا ولا في الآخِرة”، فذلك لأنّ عدم الغفران هذا مرتبط بعدم التوبة أي الرفض المطلق للارتداد…

إن التجديف على الرُّوح القدس هو الخطيئة التي يرتكبها الإنسان الذي يطلب “حقّ” البقاء في الشرّ – أي في حال الخطيئة مهما كانت – ويرفض الخلاص بذات الفعل. هكذا يبقى الإنسان محبوسًا في الخطيئة جاعلاً من المستحيل توبته، وبالتالي أيضًا غفران خطاياه الذي يعتبره غير ضروريٍّ وغير ذي أهمّية لحياته. نحن هنا أمام حالة من الدمار الرُّوحي لأنّ التجديف على الرُّوح القدس لا يسمح للإنسان بالخروج من سجن الخطيئة الذي أدخل نفسه إليه.