stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 8 ديسمبر – كانون الأول 2021 “

139views

الأربعاء التاسع والعشرون بعد العنصرة (الإنجيل الثاني عشر بعد الصليب)

تذكار أبينا البار بطابيوس

بروكيمنات الرسائل 1:3

تُعَظِّمُ نَفسِيَ ٱلرَّبّ، فَقَدِ ٱبتَهَجَ روحي بِٱللهِ مُخَلِّصي.
-لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلى ضَعَةِ أَمَتِهِ. فَها مُنذُ ٱلآنَ تُغَبِّطُني جَميعُ ٱلأَجيال. (لحن 3)

الرسالة إلى العبرانيّين 8-1:6.14-11:5

يا إِخوَة، لَنا في مَلكيصادَقَ كَلامٌ كَثيرٌ وَصَعبٌ شَرحُهُ، لِأَنَّكُم قَد صِرتُم مُتَثاقِلي ٱلأَسماع.
وَفي الواقِعِ، لَمّا كانَ ٱلواجِبُ عَلَيكُم لِتَمادي ٱلزَّمانِ أَن تَكونوا مُعَلِّمينَ، قَد أَصبَحتُم مُحتاجينَ أَن تُعَلَّموا ما هِيَ أَركانُ بِداءَةِ أَقوالِ ٱللهِ، وَصِرتُم في حاجَةٍ إِلى ٱللَّبَنِ لا إِلى ٱلطَّعامِ ٱلقَويّ.
لِأَنَّ كُلَّ مَن يَغتَذي بِٱللَّبَنِ لا يَكونُ خَبيرًا بِكَلامِ ٱلبِرِّ، فَإِنَّهُ طِفل.
أَمّا ٱلطَّعامُ ٱلقَوِيُّ فَهُوَ لِلكامِلينَ، ٱلَّذينَ حَواسُهُم قَد تَرَوَّضَت بِٱلمُمارَسَةِ عَلى ٱلتَّميِيزِ بَينَ ٱلخَيرِ وَٱلشَّرّ.
فَلنَدَع إِذَن كَلامَ ٱلبِداءَةِ في ٱلمَسيحِ، وَلنَأتِ إِلى ٱلكَمالِ مِن غَيرِ أَن نَضَعَ أَيضًا أَساسَ ٱلتَّوبَةِ مِنَ ٱلأَعمالِ ٱلمَيِّتَةِ وَٱلإيمانِ بٱللهِ،
وَتَعليمِ ٱلمَعمودِيّاتِ، وَوَضعِ ٱلأَيدي، وَقِيامَةِ ٱلأَمواتِ، وَٱلدَّينونَةِ ٱلأَبَدِيَّةِ،
وَهَذا سَنَصنَعُهُ إِن أَذِنَ ٱلله.
لِأَنَّ ٱلَّذينَ قَد أُنيروا مَرَّةً، وَذاقوا ٱلمَوهِبَةَ ٱلسَّماوِيَّةَ، وَجُعِلوا مُشتَرِكينَ في ٱلرّوحِ ٱلقُدُسِ،
وَذاقوا كَلِمَةَ ٱللهِ ٱلطَّيِّبَةَ وَقُوّاتِ ٱلدَّهرِ ٱلآتي،
ثُمَّ سَقَطوا، لا يُمكِنُهُم أَن يَتَجَدَّدوا ثانِيَةً لِلتَّوبَةِ، إِذ يُعيدونَ لِأَنفُسِهِم صَلبَ ٱبنِ ٱللهِ وَيُشَهِّرونَهُ.
لِأَنَّ ٱلأَرضَ ٱلَّتي تَشرَبُ ٱلمَطَرَ ٱلنّازِلَ عَلَيها مِرارًا، فَتُخرِجُ نَباتًا يَصلُحُ لِلَّذينَ حَرَثوها، تَنالُ بَرَكاتٍ مِنَ ٱلله.
لَكِنَّها إِن أَنبَتَت شَوكًا وَحَسَكًا، فَهِيَ مَرذولَةٌ وَقَريبَةٌ مِنَ ٱللَّعنَةِ، وَعاقِبَتُها ٱلحَريق.

هلِّلويَّات الإنجيل

قُم يا رَبُّ إِلى راحَتِكَ، أَنتَ وَتابوتُ جَلالِكَ.
-حَلَفَ ٱلرَّبُّ لِداوُدَ بِٱلحَقِّ وَلَن يُخلِف: لَأُجلِسَنَّ مِن ثَمَرَةِ بَطنِكَ عَلى عَرشِكَ. (لحن 8)

إنجيل القدّيس لوقا 24-20.11-10.8-5:21

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، إِذ كانَ بَعضٌ يَقولونَ لِيَسوعَ عَنِ ٱلهَيكَلِ إِنَّهُ مُزَيَّنٌ بِحِجارَةٍ جَميلَةٍ وَتُحَفِ نُذورٍ، قال:
«سَتَأتي أَيّامٌ لا يُترَكُ فيها مِمّا تَرَونَ حَجَرٌ عَلى حَجَرٍ إِلاّ يُنقَض».
فَسَأَلوهُ قائِلين: «يا مُعَلِّمُ، مَتى يَكونُ هَذا، وَما ٱلعَلامَةُ ٱلَّتي تَكونُ إِذا أَوشَكَ أَن يَقَعَ هَذا؟»

حينَئِذٍ قالَ لَهُم: «سَتَقومُ أُمَّةٌ عَلى أُمَّةٍ وَمَملَكَةٌ عَلى مَملَكَةٍ،
وَتَكونُ زَلازِلُ شَديدَةٌ في أَماكِنَ شَتّى، وَأَوبِئَةٌ وَمَجاعاتٌ، وَتَكونُ مَخاوِفُ وَعَلاماتٌ عَظيمَةٌ مِنَ ٱلسَّماء».
وَإِذا رَأَيتُم أورَشَليمَ قَد أَحاطَت بِها ٱلجُيوشُ، فَٱعلَموا حينَئِذٍ أَنَّ خَرابَها قَد ٱقتَرَب.
حينَئِذٍ ٱلَّذينَ في ٱليَهودِيَّةِ فَليَهرُبوا إِلى ٱلجِبالِ، وَٱلَّذينَ في داخِلِها فَليَخرُجوا، وَٱلَّذينَ في ٱلحقولِ فَلا يَدخُلوها،
لِأَنَّ هَذِهِ أَيّامُ ٱنتِقامٍ، لِكَي يَتِمَّ كُلُّ ما كُتِب.
أَلوَيلُ لِلحَبالى وَٱلمُرضِعاتِ في تِلكَ ٱلأيّامِ! فَإِنَّهُ سَيَكونُ ضيقٌ شَديدٌ في ٱلأَرضِ وَسُخطٌ عَلى هَذا ٱلشَّعب.
وَيَسقُطونَ بِحَدِّ ٱلسَّيفِ، وَيُسبَونَ إِلى جَميعِ ٱلأُمَمِ، وَتَدوسُ ٱلأُمَمُ أورَشَليمَ إِلى أَن تَتِمَّ أَزمِنَةُ ٱلأُمَم.

التعليق الكتابي :

القدّيس غريغوريوس الكبير (نحو 540 – 604)، بابا روما وملفان الكنيسة
تعليق على سفر أيّوب

“إِنَّكم بِثَباتِكُم تكتَسِبونَ أَنفُسَكم” (لو 21: 19)

“أصبَحتُ أُضْحوكَةً لأَصدِقائي وأَنا أدْعو إِلى اللهِ فستجيبني” (أي 12: 4) … في بعض الأحيان تثابر النفس على عمل البرّ ولكنّها تلقى السخرية من الناس. تتصرّف بطريقة جديرة بالاحترام، وتتلقّى الشتائم. إن الإنسان الّذي يمكن للمديح أن يجذبه للخارج، يدخل إلى ذاته حين يُصَدُّ بالإهانات. وهذا الأخير يثبت في الله بصلابة قويّة حين لا يجد في الخارج مكانًا يلقى فيه الراحة. يضع كلّ رجائه في خالقه، ووسط الاستهزاء المهين لا يتوسّل إلاّ إلى الشاهد الداخليّ. تتقرّب نفس الإنسان المتألّم من الله خاصّة حين يتخلّى عنه عطف الناس. ينسكب عندها في الصلاة، وتحت وطأة الاضطهاد الآتي من الخارج، يتطهّر ليفهم الحقائق الداخليّة. لذلك يقول هذا النصّ بحقّ: “أصبَحتُ أُضْحوكَةً لأَصدِقائي وأَنا أدْعو إِلى اللهِ فستجيبني…” عندما يجد هؤلاء التعساء سلاحًا في الصلاة، يلتقون داخليًّا بالمحبّة الإلهيّة: هذه تستجيب لهم، إذ في الخارج هم محرومون من مديح الناس…
“إِنَّ البارَّ الكامِلَ لأُضْحوكة” (أي 12: 4). إن حكمة هذا العالم تقضي بإخفاء القلب بالحِيَل، بحجبِ الفكر بالكلام، بإظهار الباطل على أنّه حقّ، بإثبات عدم مصداقيّة ما هو صحيح. أما حكمة الأبرار فهي تقضي بعدم اختراع أي شيء لأخذ قيمة ذاتية، بإطلاق الفكر في الكلام، بمحبّة الحقيقة كما هي، بالابتعاد عن الباطل، بعمل البرّ مجّانًا، بتفضيل تحمّل الشرّ على القيام به، بعدم البحث على الانتقام من أجل إساءة، باعتبار تلقّي الإهانة من أجل الحقيقة منفعة. لكن بساطة الأبرار هي بالتحديد التي تحوّلت إلى موضوع سخرية، لأن حكماء هذا العالم يعتبرون الطهارة حماقة. كلّ ما يُقام به بإخلاص، يعتبرونه طبعًا أمرًا عبثيًّا؛ كلّ ما يشجّعه الحقّ في تصرّف البشر يظهر حماقة فيما يسمّى حكمة هذا العالم.