stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 17 يناير – كانون الثاني 2022 “

123views

تذكار أبينا البار اللابس الله أنطونيوس الكبير

بروكيمنات الرسائل 1:150

كَريمٌ لَدى ٱلرَّبِّ مَوتُ صَفِيِّهِ.
-بِماذا نُكافِئُ ٱلرَّبَّ عَن كُلِّ ما أَحسَنَ بِهِ إِلَينا؟. (لحن 7)

الرسالة إلى العبرانيّين 21-17:13

يا إِخوَة، أَطيعوا مُدَبِّريكُم وَٱخضَعوا لَهُم. فَإِنَّهُم يَسهَرونَ عَلى نُفوسِكُم سَهَرَ مَن سَيُؤَدّي حِسابًا، حَتّى يَفعَلوا ذَلِكَ بِسُرورٍ لا بِكَربٍ، لِأَنَّ هَذا غَيرُ نافِعٍ لَكُم.
صَلّوا مِن أَجلِنا. فَإِنّا واثِقونَ بِأَنَّ لَنا ضَميرًا صالِحًا، إِذ نَرغَبُ أَن نُحسِنَ ٱلتَّصَرُّفَ في كُلِّ شَيء.
أَطلُبُ إِلَيكُم بِأَشَدِّ إِلحاحٍ أَن تَفعَلوا ذَلِكَ، حَتّى أُرَدَّ إِلَيكُم عاجِلاً.
وَإِلَهُ ٱلسَّلامِ، ٱلَّذي بَعَثَ مِن بَينِ ٱلأَمواتِ راعِيَ ٱلخِرافِ ٱلعَظيمِ، بِدَمِ ٱلعَهدِ ٱلأَبَدِيِّ، رَبِّنا يَسوعَ،
يُكَمِّلُكُم في كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ، حَتّى تَعمَلوا بِمَشيئَتِهِ، عامِلاً فيكُم ما حَسُنَ لَدَيهِ بِيَسوعَ ٱلمَسيحِ، ٱلَّذي لَهُ ٱلمَجدُ إِلى دَهرِ ٱلدّاهِرين. آمين

هلِّلويَّات الإنجيل

طوبى لِلرَّجُلِ ٱلَّذي يَتَّقي ٱلرَّبّ، وَيَهوى وَصاياهُ جِدًّا.
-بِرُّهُ يَدومُ إِلى أَبَدِ ٱلأَبَد. (لحن 6)

إنجيل القدّيس لوقا 23-17:6

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، وَقَفَ يَسوعُ في مَوضِعٍ سَهلٍ، هُوَ وَجَمعٌ مِن تَلاميذِهِ، وَجُمهورٌ كَبيرٌ مِنَ ٱلشَّعبِ، مِن كُلِّ ٱليَهودِيَّةِ وَأورَشَليمَ وَساحِلِ صورَ وَصَيدا، ٱلَّذينَ جاؤوا لِيَستَمِعوهُ وَيُبرَأوا مِن أَمراضِهِم،
وَٱلَّذينَ تُعَذِّبُهُمُ ٱلأَرواحُ ٱلنَّجِسَة. وَكانوا يُشفَون.
وَكانَ ٱلجَمعُ كُلُّهُ يَطلُبونَ أَن يَلمُسوهُ، لِأَنَّ قُدرَةً كانَت تَخرُجُ مِنهُ وَتُبرِئُ ٱلجَميع.
وَرَفَعَ عَينَيهِ إِلى تَلاميذِهِ وَقال: «طوبى لَكُم أَيُّها ٱلمَساكينُ، فَإِنَّ لَكُم مَلَكوتَ ٱلله.
طوبى لَكُم أَيُّها ٱلجِياعُ ٱلآنَ، فَإِنَّكُم سَتُشبَعون. طوبى لَكُم أَيُّها ٱلباكونَ ٱلآنَ، فَإِنَّكُم سَتَضحَكون.
طوبى لَكُم إِذا أَبغَضَكُمُ ٱلنّاسُ، وَإِذا نَفَوكُم وَعَيَّروكُم، وَنَبَذوا ٱسمَكُم نَبذَ شِرّيرٍ مِن أَجلِ ٱبنِ ٱلإِنسان.
إِفرَحوا في ذَلِكَ ٱليَومِ وَتَهَلَّلوا، فَهُوَذا أَجرُكُم عَظيمٌ في ٱلسَّماء».

التعليق الكتابي :

القدّيس إقليمنضُس الإسكندريّ (150 – نحو 215)
عظة بعنوان: “أيّ غنيّ يمكن أن يخلص؟”

«طوبى لِفُقَراءِ ٱلرّوح» (مت 5: 3)

يجب علينا ألاّ نرفض الخيرات التي يمكن من خلالها مساعدة قريبنا. لقد أرادها الله لراحة البشر. لقد وُضعت الخيرات بين أيدينا كأدوات، وآلات يمكننا أن نستفيد منها إذا أحسنّا استعمالها… وُجِدت الثروات لتكون خادمة للبشر، لا سيّدتهم… لذا، يجب علينا ألاّ ننبذها لأنّها بحدّ ذاتها ليست سيّئة ولا جيّدة، إنّما بريئة من التهم المنسوبة إليها. إنّ طريقة استعمالها تعود إلينا وحدنا، أكان ذلك الاستعمال حسنًا أو سيّئًا. إنّ روحنا وضميرنا حرّان في التصرّف بالخيرات التي توضع في تصرّفهما. فلنتخلّص إذًا، لا من ثرواتنا، إنمّا من الجشع الذي يشوّه التصرّف بها. عندما نصبح مستقيمين، حينها نستطيع التصرّف بالخيرات بطريقة مستقيمة. إنّ هذه الخيرات التي يُطلب منّا أن نتخلّى عنها، فلنفهم جيّدًا بأنّها الشهوات المنحرفة للنفس. نحن لا نربح شيئًا إن تخلّينا عن مالنا وبقينا أغنياء من تلك الشهوات المنحرفة.

لقد وضع الربّ هذا التصوّر للتصرّف بالخيرات الدنيويّة: علينا أن نتخلّص، لا من المال الذي يجعلنا نعيش، إنّما من القوى التي تجعلنا نستعمله بطريقة سيّئة ومنحرفة، أقصد بذلك أمراض النفس… علينا إذًا أن نطهّر نفسنا، أي أن نجعلها فقيرة عارية ونسمع نداء الربّ: “تعال اتبعني”. إنّه الطريق الذي يمشي عليه مَن لديه القلب النقيّ… إنّ مَن لديه قلبًا نقيًّا يعتبر ثروته، وذهبه، وماله، وبيوته نِعَمًا من الله، ويشهد على ذلك بإغاثته للفقراء من ماله الخاص. إنّه يعرف أنّ امتلاكه لهذه الخيرات هو لإخوته أكثر ممّا هو له؛ إنّه يبقى أقوى من تلك الشهوات، ويظلّ أبعد من أن يكون لها عبدًا… وإذا أتى يومٌ تزول فيه تلك الثروة، فإنّه يقبل خسارته بفرح كما في أجمل أيّامه. إنّ إنسانًا كهذا يطوّبه الربّ، ويدعوه “فقير الرُّوح”، ويكون وريثًا أكيدًا لملكوت السماء الذي سيكون مغلقًا على الذين لم يستطيعوا أن يتخطّوا جشعهم.