stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 10 مايو – ايار 2022 “

80views

الثلاثاء الرابع بعد الفصح: وداع أحد المخلّع

تذكار القدّيس الرسول سمعان الغيور

بروكيمنات الرسائل

يَفرَحُ ٱلصِّدّيقُ بِٱلرَّبّ، وَيَتَوَكَّلُ عَلَيه.
-إِستَمِع يا أَللهُ صَوتي عِندَ تَضَرُّعي إِلَيك. (لحن 7)

سفر أعمال الرسل 33-21:10

في تِلكَ ٱلأيّامِ، نَزَلَ بُطرُسُ إِلى ٱلرِّجالِ ٱلمُرسَلينَ إِلَيهِ مِن قِبَلِ كُرنيليوسَ وَقال: «هاءَنَذا ٱلَّذي تَطلُبونَ، فَما ٱلسَّبَبُ ٱلَّذي قَدِمتُم لِأَجلِهِ؟»
فَقالوا: «إِنَّ كُرنيليوسَ قائِدَ مِئَةٍ، رَجُلاً صِدّيقًا مُتَّقيًا للهِ، وَمَشهودًا لَهُ مِن كُلِّ أُمَّةِ ٱليَهودِ، قَد أَوحى إِلَيهِ مَلاكٌ قِدّيسٌ أَن يَستَحضِرَكَ إِلى بَيتِهِ، فَيَسمَعَ مِنكَ كَلامًا».
فَدَعاهُم إِلى ٱلدُّخولِ وَأَضافَهُم. وَفي ٱلغَدِ خَرَجَ بُطرُسُ مَعَهُم، وَرافَقَهُ قَومٌ مِنَ ٱلإِخوَةِ ٱلَّذينَ مِن يافا.
وَفي ٱلغَدِ ٱلثّاني دَخَلوا قَيصَرِيَّةَ، وَكانَ كُرنيليوسُ يَنتَظِرُهُم وَقَد دَعا أَنسِباءَهُ وَأَخَصَّ أَصدِقائِهِ.
فَلَمّا دَخَلَ بُطرُسُ ٱستَقبَلَهُ كُرنيليوسُ، وَخَرَّ ساجِدًا عِندَ قَدَمَيه.
فَأَنهَضَهُ بُطرُسُ قائِلاً: «قُم، فَإِنّي أَنا أَيضًا إِنسان».
ثُمَّ دَخَلَ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ مَعَهُ، فَوَجَدَ قَومًا كَثيرينَ قَد ٱجتَمَعوا هُناك.
فَقالَ لَهُم: «أَنتُم تَعلَمونَ أنَّهُ حَرامٌ عَلى رَجُلٍ يَهودِيٍّ أَن يُخالِطَ أَجنَبِيًّا أَو يَدنُوَ إِلَيه. أَمّا أَنا فَقَد أَرانِيَ ٱللهُ أَلّا أَقولَ عَن أَحَدٍ إِنَّهُ نَجِسٌ أَو دَنِس.
فَلِذَلِكَ أَقبَلتُ بِلا مُخالَفَةٍ لَمّا ٱستَحضَرتُموني. فَأَستَخبِرُكُم لِأَيِّ أَمرٍ ٱستَحضَرتُموني؟»
فَقالَ كُرنيليوس: «إِنَّ لي في هَذِهِ ٱلسّاعَةِ أَربَعَةَ أَيّامٍ كُنتُ صائِمًا. وَكُنتُ أُصَلّي في بَيتي عِندَ ٱلسّاعَةِ ٱلتّاسِعَةِ، وَإِذا رَجُلٌ قَد وَقَفَ أَمامي بِحُلَّةٍ بَهِيَّةٍ
وَقال: يا كُرنيليوسُ، قَد سُمِعت صَلاتُكَ، وَذُكِرَت صَدَقاتُكَ أَمامَ ٱلله.
فَأَرسِل إِلى يافا وَٱستَدعِ سِمعانَ ٱلمُلَقَّبَ بُطرُسَ، وَهُوَ نازِلٌ في بَيتِ سِمعانَ ٱلدَّبّاغِ عَلى ٱلبَحرِ، وَهُوَ مَتى جاءَ يُكَلِّمُكَ.
فَمِن ساعَتي أَرسَلتُ إِلَيكَ، وَقَد صَنَعتَ حَسَنًا بِقُدومِكَ. فَٱلآنَ ها نَحنُ كُلُّنا حاضِرونَ أَمامَ ٱللهِ لِنَسمَعَ جَميعَ ما أُمِرتَ بِهِ مِن قِبَلِ ٱلله».

هلِّلويَّات الإنجيل

أَلصِّدّيقُ كَٱلنَّخلَةِ يُزهِر، وَكَأَرزِ لُبنانَ يَنمو.
-أَلمَغروسُ في بَيتِ ٱلرَّبّ، يُزهِرُ في دِيارِ إِلَهِنا. (لحن 2)

إنجيل القدّيس يوحنّا 13-1:7

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، كانَ يَسوعُ يَجولُ في ٱلجَليلِ، لِأَنَّهُ لَم يُحِبَّ ٱلجَوَلانَ في ٱليَهودِيَّةِ، لِأَنَّ ٱليَهودَ كانوا يَطلُبونَ قَتلَهُ.
وَكانَ عيدُ ٱلمَظالِّ عِندَ ٱليَهودِ قَد قَرُبَ،
فَقالَ لَهُ إِخوَتُهُ: «تَحَوَّل مِن هَهُنا وَٱذهَب إِلى ٱليَهودِيَّةِ لِيَرى تَلاميذُكَ أَيضًا أَعمالَكَ ٱلَّتي تَعمَلُها.
فَإِنَّهُ لَيسَ أَحَدٌ يَعمَلُ شَيئًا في ٱلخُفيَةِ، وَهُوَ يَطلُبُ أَن يَكونَ عَلانِيَة. إِن كُنتَ تَعمَلُ هَذِهِ، فَأَظهِر نَفسَكَ لِلعالَم».
وَلَم يَكُن إِخوَتُهُ يُؤمِنونَ بِهِ.
فَقالَ لَهُم يَسوع: «إِنَّ وَقتي لَم يَبلُغ بَعدُ، وَأَمّا وَقتُكُم فَإِنَّهُ حاضِرٌ في كُلِّ حين.
لا يَقدِرُ ٱلعالَمُ أَن يُبغِضَكُم. أَمّا أَنا فَيُبغِضُني، لِأَنّي أَشهَدُ عَلَيهِ أَنَّ أَعمالَهُ شِرّيرَة.
إِصعَدوا أَنتُم إِلى هَذا ٱلعيد. وَأَمّا أَنا فَلا أَصعَدُ ٱلآنَ إِلى هَذا ٱلعيدِ، لِأَنَّ وَقتي لَم يَكمُل بَعد».
وَإِذ قالَ لَهُم هَذا، أَقامَ في ٱلجَليل.
وَبَعدَ أَن صَعِدَ إِخوَتُهُ صَعِدَ هُوَ أَيضًا إِلى ٱلعيدِ، لا صُعودًا ظاهِرًا بَل كَمُستَتِر.
فَأَمّا ٱليَهودُ، فَكانوا يَطلُبونَهُ في ٱلعيدِ وَيَقولون: «أَينَ ذاك؟»
وَكانَت في ٱلجُموعِ مُهامَسَةٌ كَثيرَةٌ في شَأنِهِ. فَبَعضُهُم يَقولون: «إِنَّهُ صالِح» وَآخَرونَ يَقولون: «كَلاَّ، وَلَكِنَّهُ يُضِلُّ ٱلشَّعب».
وَلَم يَكُن أَحَدٌ يَتَكلَّمُ فيهِ عَلانِيَةً خَوفًا مِنَ ٱليَهود.

التعليق الكتابي :

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
العظة رقم 133

اتّهام الرّب يسوع بالكذب

في الواقع، كان العيد يدوم أيّام عدّة، وأراد المخلّص أن يُفهم بأنّه لن يذهب إلى العيد في اليوم الذي قرّره أهله، بل في اليوم الذي اختاره هو بنفسه. لذا، فلنفكّر فيما يلي: “قالَ هذا ولَبِثَ في الجَليل”. إذًا، لم يذهب إلى العيد في ذلك اليوم. كان إخوته يريدون أن يكون الأوّل في الذهاب إلى العيد. لذا، قالوا له: “اذهَبْ مِن ههُنا وامضِ إِلى اليَهودِيَّة”. هم لم يقولوا له: “فلنذهب من هنا”، وكأنّهم كانوا سيرافقونه. كما لم يقولوا له: “اتبعنا إلى اليهوديّة”، وكأنّهم كانوا يريدون أن يسبقوه. إنّما أرادوا أن يسبقهم الرّب يسوع فحسب.

أمّا هو، فكان يريدهم أن يذهبوا قبله إلى هناك. ومن خلال عدم استجابته لرغباتهم، كان ينوي إخفاء ألوهيّته والكشف عن ضعف طبيعته البشريّة، كما فعل عند هروبه من مصر (مت 2: 14). لم يكن هذا دليل عجز من قبله، بل قاعدة حذر وضعتها الحقيقة نفسها. في الواقع، كان الرّب يسوع يريد من خلال هذا المثال أن يعلّم خدّامه ألاّ يقولوا “لن أهرب، سيكون هذا مخزيًا”، في حين يكون الهروب هو الصواب. فقد قال لتلاميذه: “إذا طارَدوكم في مدينةٍ فاهرُبوا إِلى غَيرِها” (مت 10: 23). ثمّ طبّق هذا المثال بنفسه.

أُلقِي القبض عليه متى أراد ذلك، وتجسّد متى أراد. لكن كي لا يفكّر إخوته في الإعلان عن وصوله وكي يمنع أن تُنصب له الفِخاخ، قال: “أنا لا أَصعَدُ إلى يوم العيد هذا”. “لن أذهب”: ليخفي مسيرته؛ “إلى هذا اليوم”: لتجنّب الكذب. هكذا، عبّر عن أمر واستبعد آخر وقام بتأجيل أمر ثالث. لكنّه لم يقل أيّ كلام كاذب، لم يتفوّه بأيّ كذبة… انتظر الربّ أن يذهب إخوته أوّلاً. “ولَمَّا صَعِدَ إخوَتُه إلى العيد، صَعِدَ هو أيضاً وكأنّه خُفيَةً لا عَلانِيَةً”. لماذا “كأنّه خفية”؟ لأنّ هذا لم يكن فعليًّا خفيةً. لا، هو لم يكن يريد أن يختبئ فعليًّا، لأنّ قرار إلقاء القبض عليه كان مرتبطًا به. من خلال الاختباء بهذه الطريقة، وأكرّر، أراد أن يكون مثالاً لضعف تلاميذه الذين لم تكن لديهم سلطة الهروب حين كانوا لا يريدون أن يتمّ إلقاء القبض عليهم. كما أراد أن يعلّمهم الحذر من فِخاخ أعدائهم.