stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 16 مايو – ايار 2022 “

88views

الاثنين الخامس بعد الفصح

تذكار أبينا البارّ ثيوذورس المتقدّس، تلميذ البارّ باخوميوس

بروكيمنات الرسائل

أَلصّانِعُ مَلائِكَتَهُ رِياحًا، وَخُدّامَهُ لَهيبَ نار.
-بارِكي يا نَفسِيَ ٱلرَّبّ. أَيُّها ٱلرَّبُّ إِلَهي، لَقَد عَظُمتَ جِدًّا. (لحن 4)

سفر أعمال الرسل 17-12:12

في تِلكَ ٱلأيّامِ، بَعدَما ٱنتَبَهَ بُطرُسُ، تَوَجَّهَ إِلى بَيتِ مَريَمَ أُمِّ يوحَنّا ٱلمُلَقَّبِ مَرقُسَ، حَيثُ كانَ قَومٌ كَثيرونَ مُجتَمِعينَ يُصَلّون.
فَقَرَعَ بابَ ٱلدَّهليزِ، فَدَنَت جارِيَةٌ ٱسمُها وَردَةُ لِتَتَسَمَّع.
فَلَمّا عَرَفَت صَوتَ بُطرُسَ، لَم تَفتَحِ ٱلبابَ مِن فَرَحِها، بَل أَسرَعَت إِلى داخِلٍ، وَأَخبَرَت أَنَّ بُطرُسَ واقِفٌ بِٱلباب.
فَقالوا لَها: «إِنَّكِ تَهذين». أَمّا هِيَ فَأَصَرَّت تُؤَكِّدُ أَنَّهُ كَذا. فَقالوا إِنَّهُ مَلاكُهُ.
فَلَبِثَ بُطرُسُ يَقرَع. فَلَمّا فَتَحوا وَرَأَوهُ دَهِشوا.
فَأَشارَ إِلَيهِم بِيَدِهِ أَن يَسكُتوا، وَجَعَلَ يَقُصُّ عَلَيهِم كَيفَ أَخرَجَهُ ٱلرَّبُّ مِنَ ٱلسِّجنِ، وَقال: «أَخبِروا يَعقوبَ وَٱلإِخوَةَ بِهَذا». ثُمَّ خَرَجَ وَمَضى إِلى مَوضِعٍ آخَر.

هلِّلويَّات الإنجيل

سَبِّحوا ٱلرَّبَّ مِنَ ٱلسَّماوات، سَبِّحوهُ في ٱلأَعالي.
سَبِّحوهُ يا جَميعَ مَلائِكَتِهِ، سَبِّحيهِ يا جَميعَ قُوّاتِهِ. (لحن 2)

إنجيل القدّيس يوحنّا 51-42:8

قالَ ٱلرَّبُّ لِلَّذينَ أَتَوا إِلَيهِ مِن ٱليَهود: «لَو كانَ ٱللهُ أَباكُم لَكُنتُم تُحِبّونَني، لِأَنّي خَرَجتُ مِنَ ٱللهِ وَأَتَيت. فَأَنا لَم آتِ مِن نَفسي، بَل هُوَ أَرسَلَني.
لِماذا لا تَفهَمونَ كَلامي؟ لِأَنَّكُم لا تَستَطيعونَ أَن تَسمَعوا قَولي.
أَنتُم مِن أَبٍ هُوَ إِبليسُ، وَشَهَواتِ أَبيكُم تُريدونَ أَن تَعمَلوا. هُوَ مِنَ ٱلبَدءِ قَتّالُ ٱلنّاسِ، وَلَم يَثبُت في ٱلحَقِّ، لِأَنَّهُ لا حَقَّ فيه. وَإِذا تَكَلَّمَ بِٱلكَذِبِ، فَإِنَّما يَتَكَلَّمُ بِما هُوَ لَهُ، لِأَنَّهُ كَذوبٌ وَأَبو ٱلكَذِب.
وَأَمّا أَنا فَلِأَنّي أَقولُ ٱلحَقَّ لا تُصَدِّقونَني؟
مَن مِنكُم يُبَكِّتُني عَلى خَطيئَة؟ وَإِن كُنتُ أَقولُ ٱلحَقَّ، فَلِماذا لا تُؤمِنونَ بي؟
مَن كانَ مِنَ ٱللهِ، يَسمَعُ أَقوالَ ٱلله. لِذَلِكَ أَنتُم لا تَسمَعونَ، لِأَنَّكُم لَستُم مِنَ ٱلله».
أَجابَ ٱليَهودُ وَقالوا لَهُ: «أَلَسنا بِصَوابٍ نَقولُ: إِنَّكَ سامِرِيٌ، وَإِنَّ بِكَ شَيطانًا؟»
فَأَجابَ يَسوع: «أَنا لَيسَ بي شَيطانٌ، لَكِنّي أُكرِمُ أَبي وَأَنتُم تُهينوني.
وَأَنا لا أَطلُبُ مَجدي، فَإِنَّهُ يوجَدُ مَن يَطلُبُ وَيَدين.
أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِن كانَ أَحَدٌ يَحفَظُ كَلامي، فَلَن يَرى ٱلمَوتَ إِلى ٱلأَبَد».

التعليق الكتابي :

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
البحث 43

«إنّكَ سامِريٌّ وَفيكَ شَيْطانٌ»

يبقى هدف الربّ أن يقتدي الإنسان أوّلاً بصبره من أجل الوصول إلى السلطة التي يرغب فيها. لذا، فإنّه لم يكل الإهانة بالإهانة، لكنّه اعتبره واجبًا عليه أن يرّد على افتراءات اليهود. وكانوا قد وجّهوا إليه تهمتين: “إنّك سامريّ”، وأيضًا “فيكَ شيطان”. لم ينفِ الرّب يسوع إطلاقًا أنّه سامريّ لأنّ كلمة “سامريّ” تعني الحارس، وكان يعرف تمام المعرفة أنّه حارسنا بامتياز. فإن كانت مهمّته الأساسيّة افتداءنا، ألم تكن تتضّمن أيضًا الحفاظ علينا؟

بعد أن وُجِّهت إليه تلك الإهانة، لم يقلْ ربُّنا سوى هذه الكلمات في خدمة مجده: “لكنّني أُمجِّدُ أَبي” أي إنّني لا أُمجِّدُ نفسي حتّى لا أُتّهم بالغطرسة، بل أقوم بتمجيد آخر. أي أنا أقوم بما عليّ، وأنتم لا تقومون بما عليكم. عمّن تحدّثَ هكذا إن لم يكن عن الآب؟ لكن، ألم يقل في مكان آخر: “لأنّ الآبَ لا يدينُ أحدًا بل جعلَ القضاءَ كلَّه للاِبْنِ”؟ (يو5: 22). يجب أن نتذكّر أنّ كلمة “حكم” تؤخذ أحيانًا بمعنى “إدانة”، في حين أنّها تعني بكلّ بساطة التمييز والفصل. لذا، قال لهم ربُّنا: “أبي هو الذي يميّز، ويفصل بين مجدي ومجدكم”؛ لأنّكم لا تبحثون سوى عن مجد هذا العالم، في حين أنّني لا أريد هذا المجد. الربّ يميِّزُ ويفصِلُ بين مجد ابنه ومجد البشر، لأنّ سرّ تجسّده لم يجعله مساويًا تمامًا لنا؛ فنحن بشر خاطئون، لكنّه هو من دون خطيئة حتّى لو اتّخذ صورة العبد. فمَن يستطيع أن يكرّر هذه الكلمات باستحقاق: “في البدءِ كانَ الكلمة”؟