stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 21 يونيو – حزيران 2022 “

42views

الثلاثاء الثالث بعد العنصرة

تذكار القدّيس الشهيد يوليانوس الطرسوسي

بروكيمنات الرسائل

يَفرَحُ ٱلصِّدّيقُ بِٱلرَّبّ، وَيَتَوَكَّلُ عَلَيه.
-إِستَمِع يا أَللهُ صَوتي عِندَ تَضَرُّعي إِلَيك. (لحن 7)

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 2-1:8.25-14:7

يا إِخوَة، نَحنُ نَعلَمُ أَنَّ ٱلنّاموسَ روحِيٌّ، وَأَمّا أَنا فَجَسَدِيٌّ مَبيعٌ تَحتَ ٱلخَطيئَة.
فَإِنّي لا أَعرِفُ ما أَنا عامِلُهُ، لِأَنَّ ما أُريدُهُ لا أَعمَلُهُ، بَل ما أَكرَهُهُ إِيّاهُ أَعمَل.
فَإِن كُنتُ أَعمَلُ ما لا أُريدُهُ، فَأَنا شاهِدٌ لِلنّاموسِ بِأَنَّهُ حَسَن.
فَٱلآنَ لَستُ أَنا بَعدُ أَعمَلُ ذَلِكَ، بَلِ ٱلخَطيئَةُ ٱلسّاكِنَةُ فِيَّ، إِذ أَعلَمُ أَنَّهُ لا يَسكُنُ فِيَّ،
أَي في جَسَدي، شَيءٌ صالِح. فَإِنَّ ٱلإِرادَةَ حاضِرَةٌ لي، وَأَمّا فِعلُ ٱلخَيرِ فَلا أَجِدُهُ.
لِأَنَّ ما أُريدُهُ مِنَ ٱلصَّلاحِ لا أَعمَلُهُ، بَل ما لا أُريدُهُ مِنَ ٱلشَّرِّ إِيّاهُ أَعمَل.
فَإِن كُنتُ أَعمَلُ ما لا أُريدُهُ، فَلَستُ بَعدُ أَعمَلُ ذَلِكَ، بَلِ ٱلخَطيئَةُ ٱلسّاكِنَةُ فِيَّ.
فَإِذَن عِندَما أُريدُ أَن أَفعَلَ ٱلخَيرَ، أَجِدُ هَذا ٱلنّاموسَ، أَنَّ ٱلشَّرَّ حاضِرٌ لَدَيّ.
إِنّي أُسَرُّ بِناموسِ ٱللهِ بِحَسَبِ ٱلإِنسانِ ٱلباطِن.
لَكِنّي أَرى في أَعضائي ناموسًا آخَرَ يُحارِبُ ناموسَ عَقلي، وَيَأسِرُني لِناموسِ ٱلخَطيئَةِ ٱلَّذي في أَعضائي.
أَلوَيلُ لي أَنا ٱلإِنسانَ ٱلشَّقيّ! مَن يُنقِذُني مِن جَسَدِ ٱلمَوتِ هَذا؟
أَشكُرُ ٱللهَ بِيَسوعَ ٱلمَسيحِ رَبِّنا. وَمِن ثَمَّ أَنا ذاتي عَبدٌ بِٱلعَقلِ لِناموسِ ٱللهِ، وَأَمّا بِٱلجَسَدِ فَلِناموسِ ٱلخَطيئَة.
إذَن لَيسَ ٱلآنَ مِن قَضاءٍ عَلى ٱلَّذينَ في ٱلمَسيحِ يَسوعَ، وَهُم لا يَسلُكونَ بِحَسَبِ ٱلجَسَدِ، بَل بِحَسَبِ ٱلرّوحِ،
لِأَنَّ ناموسَ روحِ ٱلحَياةِ في ٱلمَسيحِ يَسوعَ قَد أَعتَقَني مِن ناموسِ ٱلخَطيئَةِ وَٱلمَوت.

هلِّلويَّات الإنجيل

أَلصِّدّيقُ كَٱلنَّخلَةِ يُزهِر، وَكَأَرزِ لُبنانَ يَنمو.
-أَلمَغروسُ في بَيتِ ٱلرَّبّ، يُزهِرُ في دِيارِ إِلَهِنا. (لحن 2)

إنجيل القدّيس متّى 15-9:10

قالَ ٱلرَّبُّ لِتَلاميذِهِ: «لا تَقتَنوا ذَهَبًا وَلا فِضَّةً وَلا نُحاسًا في مَناطِقِكُم،
وَلا مِزوَدًا لِلطَّريقِ وَلا ثَوبَينِ وَلا حِذاءً وَلا عَصًا. فَإِنَّ ٱلعامِلَ مُستَحِقٌ طَعامَهُ.
وَأَيَّةُ مَدينَةٍ أَو قَريَةٍ دَخَلتُموها، فَٱسأَلوا عَمَّن هُوَ فيها أَهلٌ لِإِقامَتِكُم، وَأَقيموا هُناكَ حَتّى تَخرُجوا.
وَعِندَ دُخولِكُمُ ٱلبَيتَ، سَلِّموا عَلَيهِ قائِلين: أَلسَّلامُ لِهَذا ٱلبَيت!
فَإِن كانَ ٱلبَيتُ أَهلاً فَليَحِلَّ سَلامُكُم عَلَيه، وَإِن كانَ غَيرَ أَهلٍ فَليَرجِع سَلامُكُم إِلَيكُم.
وَمَن لا يَقبَلكُم وَلا يَسمَعُ كَلامَكُم، فَعِندَ خُروجِكُم مِن ذَلِكَ ٱلبَيتِ أَو مِن تِلكَ ٱلمَدينَةِ ٱنفُضوا غُبارَ أَرجُلِكُم.
أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِنَّ أَرضَ سَدومَ وَعَمورَةَ سَتَكونُ في يَومِ ٱلدّينِ أَخَفَّ حالَةً مِن تِلكَ ٱلمَدينَة».

التعليق الكتابي :

القدّيس بونافَنتورا (1221 – 1274)، راهب فرنسيسيّ ومعلّم في الكنيسة
حياة القدّيس فرنسيس الأسيزي، الفصل 3

«لا تَقتَنوا نُقودًا مِن ذَهَبٍ وَلا مِن فِضَّةٍ وَلا مِن نُحاسٍ في زَنانيرِكُم»

كان فرنسيس (الشاب) يشارك بحرارة في قدّاس تكريم الرّسل؛ وكان الإنجيل يتكلّم عن إرسال الربّ رسله قائلاً لهم: “اذهَبوا إِلى الخِرافِ الضَّالَّةِ… وأَعلِنوا في الطَّريق أَنْ قَدِ اقتَرَبَ مَلَكوتُ السَّمَوات” معلّمًا إيّاهم طريقة العيش الإنجيليّة: “لا تَقتَنوا نُقودًا مِن ذَهَبٍ ولا مِن فِضَّةٍ ولا مِن نُحاسٍ في زَنانيرِكم، ولا مِزوَدًا لِلطَّريق ولا قَميصَيْن ولا حِذاءً ولا عَصًا”. فعندما فهم فرنسيس هذا الكلام وحفظه، وقع أسيرًا لحبّ الفقر الرسولي هذا وصاح فرِحًا: “هذا ما أريده! وهو ما تبتغيه نفسي!” ثمّ أسرع وخلع حذاءه وترك العصا الّتي يستعملها للمشي كما ترك جعبته ونقوده ولم يترك له سوى رداءً واحدًا واستبدل الزّنار بحبل: لقد وضع كلّ قلبه في سبيل تنفيذ ما سمعه للتوّ والتقيّد بطريقة عيش الكمال الّتي أعطيت للرّسل.

لقد دفعه زخم من الله إلى البحث عن الكمال الإنجيلي وعلى مشوار توبة. حين كان يتكلّم… كانت كلماته مشبعة بقوّة الروح القدس: فكانت تدخل إلى عمق قلوب سامعيه وتجعلهم ممتلئين دهشةً. لقد كان تعليمه كلّه إعلانًا للسلام وكان يبدأ كلّ عظاته بتحيّةٍ للشعب قائلاً لهم: “لِيُعطِكُم الربُّ السلام”. لقد كانت هذه التحيّة وحيًا من الربّ، كما أعلن فرنسيس ذلك لاحقًا، إذ أعطاه الربّ هذه الصيغة ليستعملها…

كثر الكلام رويدًا رويدًا عن رجل الله وتعليمه البسيط للغاية وعن حياته ممّا دفع بعضهم أن يقتدوا به إذ تملّكهم روح التوبة فانضمّوا لاحقًا إليه تاركين كلّ شيء ولبسوا مثله وبدأوا يتقاسمون الحياة المشتركة.