stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية حسب الطقس الماروني ” 7 نوفمبر – تشرين الثاني 2019 “

308views

الخميس من أسبوع تقديس البيعة

 

الرسالة إلى العبرانيّين 39-32:10

يا إِخوَتي، تَذَكَّرُوا الأَيَّامَ الأُولى، الَّتي فيهَا ٱسْتَنَرْتُم، وَصَبَرْتُم عَلى الآلامِ في جِهَادٍ طَوِيل،
وصِرْتُم تَارةً مَشْهَدًا في ٱحْتِمَالِ التَّعْيِيرِ والضِّيقَات، وتَارةً شُرَكَاءَ لِلَّذِينَ ٱحْتَمَلُوا مِثْلَ ذلِكَ.
فقَدْ شَارَكْتُمُ الأَسْرَى في آلامِهِم، وتَقَبَّلْتُم بِفَرَحٍ نَهْبَ مُقْتَنَيَاتِكُم، عَارِفِينَ أَنَّ لَكُم مُقْتَنًى أَفْضَلَ وأَبْقَى.
إِذًا فلا تَتَخَلَّوا عَن ثِقَتِكُم، فإِنَّ لَهَا ثَوابًا عَظِيمًا.
وأَنْتُم بِحَاجَةٍ إِلى ثَبَات، لِتَعْمَلُوا بِمَشِيئَةِ الله، فَتَنَالُوا الوَعْد.
فبَعْدَ قَلِيلٍ قَلِيل، سَيَأْتِي الآتِي ولا يُبْطِئ.
أَمَّا البَّارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا، وَإِنِ ٱرْتَدَّ فلا تَرْضَاهُ نَفْسِي!
أَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا أَبْنَاءَ ٱرْتِدَادٍ لِلهَلاك، بَلْ أَبْنَاءُ إِيْمَانٍ لِلخَلاص.

إنجيل القدّيس يوحنّا 23-20:17

قالَ الرَبُّ يَسوع: «يا أبتِ، لا أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هؤُلاءِ وَحْدَهُم، بَلْ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الَّذينَ بِفَضْلِ كَلِمَتِهِم هُمْ مُؤْمِنُونَ بِي.
لِيَكُونُوا كُلُّهُم وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ فيَّ، يَا أَبَتِ، وأَنَا فِيك، لِيَكُونُوا هُم أَيضًا وَاحِدًا فِينَا، لِكَي يُؤْمِنَ العَالَمُ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي.
أَنَا وَهَبْتُ لَهُمُ المَجْدَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ وَاحِد.
أَنَا فِيهِم، وأَنْتَ فيَّ، لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ في الوَحْدَة، فَيَعْرِفَ العَالَمُ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي، وأَنَّكَ أَحْبَبْتَهُم كَمَا أَحْبَبْتَنِي.

التعليق الكتابي :

القدّيس بُطرس دامِيان (1007 – 1072)، ناسك ثمّ أسقف، ملفان الكنيسة
الكتيّب 11: الرّب معكم

« فَلْيكونوا بِأَجمَعِهم واحِداً: كَما أَنَّكَ فِيَّ، يا أَبَتِ، وأَنا فيك »

إنّ الكنيسة المقدّسة، رغم تنوّعها في تعدّد الأشخاص، هي موحّدة بنار الرُّوح القدس. فإن كانت، من الناحية الماديّة، موزّعة على عدّة عائلات، إلاّ أن سرّ وحدتها العميقة لا يمكن أن يَفقد شيئًا من كماله: “لأَنَّ مَحَبَّةَ الله أُفيضَت في قُلوبِنا بِالرُّوحَ القُدُسِ الَّذي وُهِبَ لَنا”، وفقًا لما قاله القدّيس بولس (رو 5: 5). إنّ هذا الرُّوح، من دون أدنى شكّ، هو واحد ومتعدّد في الوقت نفسه؛ واحد في جوهر عظمته، ومتعدّد في المواهب والهبات المعطاة للكنيسة المقدّسة التي يملؤها بحضوره. وهذا الرُّوح يمنح الكنيسة أن تكون في الوقت نفسه واحدة في انتشارها الشامل وكاملة في كلّ عضو من أعضائها…

إذًا، إن كان كلّ المؤمنين بالرّب يسوع واحدًا، حيثما وُجد شخص منهم جسديًّا، يكون جسد الكنيسة كلّه موجودًا في السرّ الأسراري. وكلّ ما يوافق الجسد كلّه، يوافق كلّ عضو من أعضائه… لذا، عندما يتواجد عدّة مؤمنين معًا، يمكنهم أن يقولوا: “أَمِلْ يا رَبِّ أُذُنَكَ وأستَجبْ لي فإنِّي بائِسٌ مِسْكين. إِحفَظْ نَفْسي فإِنَي صَفِيّ” (مز 86[85]: 1-2). وعندما نكون وحدنا، يمكننا أن نرنّم: “هَلِّلوا للهِ عِزَّتِنا إِهتِفوا لإِلهِ يَعْقوب” (مز81[80]: 2). ويمكننا أن نقول كلّنا معًا: “أُبارِكُ الرَّبَّ في كُلِّ حين وتَسبحَتُه في فمي على الدَّوام” (مز34[33]: 2)، ويمكنني أن أعلن عندما أكون وحدي: “عَظّموا الرَّبَّ معي تَعظيماً ولنُشِدْ باْسمِه جَميعاً” (مز34[33]: 4)، والكثير من العبارات المماثلة الأخرى. إنّ الوحدة لا تمنع أحدًا من التكلّم بصيغة الجمع، ومجموعة المؤمنين يمكنها أن تتكلّم أيضًا بصيغة المفرد. إنّ قدرة الرُّوح القدس التي تسكن كلّ واحد من المؤمنين وتحيطهم جميعًا تعني أنّه يوجد هنا وحدة جماعيّة، وهناك مجموعة تشكّل واحدًا.