stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية لكنيسة الروم الملكيين ” 7 نوفمبر – تشرين الثاني 2019 “

681views

الخميس الثاني والعشرون بعد العنصرة (الإنجيل الثامن بعد الصليب)

تذكار القدّيسين الاثنين والثلاثين الذين في ميليتيني

تذكار أبينا البارّ لعازر الصانع العجائب الذي نسك في جبل غليسيوس

 

بروكيمنات الرسائل 1:4

في كُلِّ ٱلأَرضِ ذاعَ مَنطِقُهُم، وَإِلى أَقاصي ٱلمَسكونَةِ كَلامُهُم.
-أَلسَّماواتُ تُذيعُ مَجدَ ٱلله، وَٱلفَلَكُ يُخبِرُ بِأَعمالِ يَدَيه. (لحن 8)

رسالة القدّيس بولس إلى أهل قولسّي 9-2:4

يا إِخوَة، واظِبوا عَلى ٱلصَّلاةِ ساهِرينَ فيها بِشُكرٍ،
مُصَلّينَ مَعًا مِن أَجلِنا أَيضًا، لِيَفتَحَ ٱللهُ لَنا بابًا لِلكَلامِ، لِكَي نَنطِقَ بِسِرِّ ٱلمَسيحِ ٱلَّذي مِن أَجلِهِ صِرتُ أَسيرًا
لِأُعلِنَهُ كَما يَجِبُ عَلَيَّ أَن أَنطِقَ بِهِ.
أُسلُكوا بِحِكمَةٍ مِن جِهَةِ ٱلَّذينَ في ٱلخارِجِ، مُفتَدينَ ٱلوَقت.
لِيَكُن كَلامُكُم ذا لُطفٍ كُلَّ حينٍ مُصلَحًا بِمِلحٍ، لِكَي تَعلَموا كَيفَ يَنبَغي لَكُم أَن تُجاوِبوا كُلَّ أَحَد.
وَعَن أَحوالي كُلِّها سَيُخبِرُكُم تيخِكُسُ ٱلأَخُ ٱلحَبيبُ وَٱلخادِمُ ٱلأَمينُ، ٱلَّذي هُوَ عَبدٌ مَعي في ٱلرَّبِّ،
ٱلَّذي أَرسَلتُهُ إِلَيكُم لِهَذا بِعَينِهِ، لِيَعرِفَ أَحوالَكُم وَيُعَزِّيَ قُلوبَكُم،
مَعَ أونِسيموسَ ٱلأَخِ ٱلأَمينِ ٱلحَبيبِ ٱلَّذي هُوَ مِنكُم. فَهُما يُخبِرانِكُم بِجَميعِ ما وَقَعَ هُنا.

هلِّلويَّات الإنجيل

تَعتَرِفُ ٱلسَّماواتُ بِعَجائِبِكَ يا رَبّ، وَبِحَقِّكَ في جَماعِةِ ٱلقِدّيسين.
-أَللهُ مُمَجَّدٌ في جَماعَةِ ٱلقِدّيسين، عَظيمٌ وَرَهيبٌ عِندَ جَميعِ ٱلَّذينَ حَولَهُ. (لحن 1)

إنجيل القدّيس لوقا 9-1:13

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، حَضَرَ قَومٌ فَأَخبَروا يَسوعَ عَنِ ٱلجَليلِيّينَ ٱلَّذينَ خَلَطَ بيلاطُسُ دِماءَهُم بِذَبائِحِهِم.
فَأَجابَ يَسوعُ وَقالَ لَهُم: «أَتَظُنّونَ أَنَّ هَؤُلاءِ ٱلجَليلِيّينَ كانوا أَكثرَ إِثمًا مِن سائِرِ ٱلجَليلِيّينَ، إِذ نُكِبوا بِمِثلِ ذَلِك؟
أَقولُ لَكُم: لا، بَل إِن لَم تَتوبوا تَهلِكوا جَميعُكُم كَذَلِك.
أَم تَظُنّونَ أَنَّ أولَئِكَ ٱلثَّمانِيَةَ عَشَرَ ٱلَّذينَ سَقَطَ عَلَيهِمِ ٱلبُرجُ في سِلوامَ وَقَتَلَهُم، كانوا أَكثَرَ ٱستِئهالاً مِن سائِرِ ٱلنّاسِ ٱلسّاكِنينَ في أورَشَليم؟
أَقولُ لَكُم: لا، بَل إِن لَم تَتوبوا تَهلِكوا جَميعُكُم كَذَلِك».
وَقالَ أَيضًا هَذا ٱلمَثَل: «كانَ لِرَجُلٍ تينَةٌ مَغروسَةٌ في كَرمِهِ، فَجاءَ يَطلُبُ فيها ثَمَرًا فَلَم يَجِد.
فَقالَ لِلكَرّام: ها إِنَّ لي ثَلاثَ سِنينَ آتي وَأَطلُبُ ثَمَرًا في هَذِهِ ٱلتّينَةِ فَلا أَجِد، فَٱقطَعها. فَلِماذا تُعَطِّلُ ٱلأَرض؟
فَأَجابَ وَقالَ لَهُ: يا سَيِّدُ، دَعها هَذِهِ ٱلسَّنَةَ أَيضًا حَتّى أَعزِقَ حَولَها وَأُلقِيَ دَمالاً.
فَإِن أَثمَرَت، وَإِلاّ فَتَقطَعُها فيما بَعد».

 

التعليق الكتابي :

القدّيس أوغسطينُس (354 – 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
الاعترافات – الكتاب الثامن

« أَقولُ لَكُم:… إِن لَم تَتوبوا تَهِلكوا بِأَجمَعِكُم كَذَلِك »

كنتُ مُكبّلاً بأفكاري القديمة، والترّهات والأباطيل! فمن خلال ومضاتٍ صغيرة، كانت تلك الأفكار تشدّ بثوبي الجسدي وتهمس بصوت منخفض: “أنت تطردنا؟ قطعيًّا منذ الآن لن نكون أبدًا معك، ولن يكون مسموحًا لك أن تعمل كذا وكذا”. آه! بماذا كانت تلك الأفكار توحي لي، يا إلهي!… كنت أتردّد بالتخلّص منها، وأهمّ بالذهاب إلى حيث كنتُ مدعوًا؛ لكنّ العادة صارت تشوّش قصدي باستبداد: “هل تعتقد أنّه باستطاعتك العيش من دون أفكارك تلك؟” ولكن، صوتها كان ضعيفًا هذه المرّة، لأنّه، حيث كنت أدير رأسي، وحيث كنت أخاف المرور، كانت كرامة العفّة تدعوني بكلّ نبل ووداعة لأقترب منها من دون تردّد، مظهرة أمامي عددًا كبيرًا من الأمثال الصالحة… وتابعت[العفّة] تقول: “إنّه الربّ الإله الذي منحني لكلّ هؤلاء. لماذا إذًا تعتمد على نفسك وأنت لا تستطيع الوقوف؟ ألقِ بنفسك بين يديه، لا تخفْ. لن يتخلّى عنك لكي تسقط. ألقِ بنفسك من دون خوف؛ فهو سوف يستقبلك ويشفيك”…

هذا النزاع في قلبي لم يكن سوى صراعًا بين نفسي ونفسي… عندما تجلّت مآسيّ أمام عينيّ، تملّكتني عاصفة من الدموع. ولكي أترك العاصفة تأخذ مجراها، قرّرت الخروج… لا أذكر كيف استلقيت تحت شجرة تين، وذرفت دموعًا غزيرة، وهي تقدمة تليق بك، يا ربّي. وقلت لك: “ونَفْسيَ اْضطَرَبَت كَثيرًا. وأَنتَ يا رَبِّ فإِلى مَتى؟ إِلامَ يا رَبُّ؟ أَعلى الدَّوامِ تَغضَب! وكالنّارِ تتَقِدُ غَيرَتُكَ؟” (راجع مز6: 4 + 79[78]: 5)… صرخت من أعماقي: “إلى متى؟ كم من الوقت؟ للغد؟ أم لبعد غد؟ لماذا لا يكون الأمر في الحال؟”…

وفجأة سمعت صوتًا آتيًا من منزل مجاور، صوت ولدٍ أو فتاة صغيرة، يغني مُردِّدًا: “خذ واقرأ، خذ واقرأ!”. في الحال، لملمت نفسي وحاولت أن أتذكّر إذا كان ما سمعت هو لازمة للعبة طفوليّة؛ فلم أتذكّر شيئًا من هذا القبيل. حبست دموعي ونهضت معتبرًا أنّ السماء تأمرني بفتح كتاب رسائل القدّيس بولس وقراءة أوّل فصل يقع نظري عليه… عدت بسرعة إلى بيتي، أخذت الكتاب وقرأت أوّل ما وقعت عيناي عليه: “لِنَسِرْ سيرةً كَريمةً كما نَسيرُ في وَضَحِ النَّهار. لا قَصْفٌ ولا سُكْر، ولا فاحِشَةٌ ولا فُجور، ولا خِصامٌ ولا حَسَد بلِ البَسوا الرَّبَّ يسوعَ المسيح، ولا تُشغَلوا بِالجَسَدِ لِقَضاءِ شَهَواتِه” (رو 13: 13-14). ولم يكن من الضروري قراءة المزيد، لم أعد بحاجة إلى ذلك. وبالكاد انتهت تلك الأسطر حتّى أشرق في قلبي نور الطمأنينة وتبدّدت كلّ الظلمات التي كانت تنتابني وتشتّتني.