stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية لكنيسة الروم الملكيين ” 12 نوفمبر – تشرين الثاني 2019 “

409views

الثلاثاء الثالث والعشرون بعد العنصرة (الإنجيل التاسع بعد الصليب)

تذكار أبينا في القدّيسين يوحنّا الرحيم رئيس أساقفة الإسكندريّة

تذكار أبينا البار نيلوس الذي من جبل سيناء

 

بروكيمنات الرسائل 1:2

يَفرَحُ ٱلصِّدّيقُ بِٱلرَّبّ، وَيَتَوَكَّلُ عَلَيه.
-إِستَمِع يا أَللهُ صَوتي عِندَ تَضَرُّعي إِلَيك. (لحن 7)

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل تسالونيقي 10-6:1

يا إِخوَة، قَد صِرتُم مُقتَدينَ بِنا وَبِٱلرَّبِّ، إِذ قَبِلتُمُ ٱلكَلِمَةَ في ضيقٍ كَثيرٍ، بِفَرَحِ ٱلرّوحِ ٱلقُدُسِ،
حَتّى صِرتُم أَمثِلَةً لِجَميعِ ٱلمُؤمِنينَ في مَكدونِيَةَ وَأَكائِيَة.
لِأَنَّ كَلِمَةَ ٱلرَّبِّ قَد ذاعَت مِنكُم، لا في مَكدونِيَةَ وَأَكائِيَةَ فَقَط، بَل في كُلِّ مَكانٍ قَد ٱنتَشَرَ إيمانُكُم بِٱللهِ، بِحَيثُ لا حاجَةَ لَنا أَن نَذكُرَ شَيئًا مِن ذَلِك.
إِذ هُم أَنفُسُهُم يُخبِرونَ عَنّا كَيفَ كانَ دُخولُنا إِلَيكُم، وَكَيفَ رَجَعتُم إِلى ٱللهِ عَنِ ٱلأَوثانِ لِتَعبُدوا ٱللهَ ٱلحَيَّ وَٱلحَقيقيَّ،
وَتَنتَظِروا ٱبنَهُ مِنَ ٱلسَّماواتِ، ٱلَّذي أَقامَهُ مِن بَينِ ٱلأَمواتِ، يَسوعَ، ٱلَّذي يُنقِذُنا مِنَ ٱلسُّخطِ ٱلآتي.

هلِّلويَّات الإنجيل

أَلصِّدّيقُ كَٱلنَّخلَةِ يُزهِر، وَكَأَرزِ لُبنانَ يَنمو.
-أَلمَغروسُ في بَيتِ ٱلرَّبّ، يُزهِرُ في دِيارِ إِلَهِنا. (لحن 2)

إنجيل القدّيس لوقا 35-25:14

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، كانَ جُموعٌ كَثيرونَ يَسيرونَ مَعَ يَسوع. فَٱلتَفَتَ وَقالَ لَهُم:
«إِن كانَ أَحَدٌ يَأتي إِلَيَّ وَلا يُبغِضُ أَباهُ وَأُمَّهُ، وَٱمرَأَتَهُ وَبَنيهِ، وَإِخوَتَهُ وَأَخَواتِهِ بَل نَفسَهُ أَيضًا، فَلا يَستَطيعُ أَن يَكونَ لي تِلميذًا.
وَمَن لا يَحمِل صَليبَهُ وَيَتبَعني، فَلا يَستَطيعُ أَن يَكونَ لي تِلميذًا.
فَإِنَّهُ مَن مِنكُم يُريدُ أَن يَبنيَ بُرجًا، وَلا يَجلِسُ قَبلاً وَيَحسُبُ ٱلنَّفَقَةَ هَل عِندَه ما يُكَمِّلُهُ بِهِ؟
لِئَلاَّ يَضَعَ ٱلأَساسَ ثُمَّ يَعجِزَ عَنِ ٱلإِتمامِ، فَيَبتَدِئُ جَميعُ ٱلنّاظِرينَ يَسخَرونَ مِنهُ
قائِلين: إِنَّ هَذا ٱلإِنسانَ قَد شَرَعَ في بِناءٍ وَلَم يَستَطِع أَن يُتِمَّ.
أَم أَيُّ مَلِكٍ يَمضي لِيُحارِبَ مَلِكًا آخَرَ، وَلا يَجلِسُ قَبلاً وَيُشاوِرُ نَفسَهُ هَل يَستَطيعُ أَن يُلاقِيَ بِعَشَرَةِ آلافٍ مَن يَأتي عَلَيهِ بِعِشرينَ أَلفًا؟
وَإِلاّ فَيُرسِلُ سَفارَةً، وَهُوَ بَعدُ بَعيدٌ، وَيَلتَمِسُ ما هُوَ مِن أَمرِ ٱلصُّلح.
فَكَذَلِكَ كُلُّ واحِدٍ مِنكُم إِن لَم يَزهَد في جَميعِ أَموالِهِ، فَلا يَستَطيعُ أَن يَكونَ لي تِلميذًا.
أَلمِلحُ جَيِّدٌ. وَلَكِن إِذا فَسَدَ ٱلمِلحُ، فَبِماذا يُمَلَّح؟
إِنَّهُ لا يَصلُحُ لِلأَرضِ وَلا لِلمَزبَلَةِ، بَل يُطرَحُ خارِجًا. مَن لَهُ أُذُنانِ لِلسَّماعِ، فَليَسمَع».

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا كاسيان (360 – 435)، مؤسّس دير في مرسيليا

المحاضرات، الرقم 3

التَخَلّي عن جَميع الممتلكات

وفقًا لتقليد الآباء وسلطة الكتاب المقدّس، يطال التخلّي ثلاثة مجالات… المجال الأوّل يختصّ بما هو مادي، فيجعلنا نحتقر كلّ الثروات والممتلكات الدنيويّة. المجال الثاني يجعلنا نرفض طريقة عيشنا السابقة، فنتخلّى عن الرذائل وأهواء النفس والجسد. والمجال الثالث يجعل روحنا تتخلّى عن جميع الحقائق الراهنة والمرئيّة لكي نتأمّل بالحقائق الآتية ولئلاّ نرغب سوى في الحقائق غير المرئيّة. علينا التخلّي عن هذه الأمور الثلاث، كما أمر الربّ إبراهيم، عندما قال له: «انطلق من أرضك وعشيرتك وبيت أبيك» (تك12: 1).

قال الربّ في المقام الأوّل: «أترك أرضك»، وهذا يعني أترك ثروات الأرض. وفي المرتبة الثانية: «أترك عشيرتك»، وهذا يعني العادات والرذائل الماضية التي انطبعت فينا منذ مولدنا حتّى أصبحت مرتبطة بنا بشكل وثيق بنوع من القرابة. وفي المرتبة الثالثة: «اترك بيت أبيك»، وهذا يعني التخلّي عن كلّ ما يقع عليه نظرنا في هذا العالم…

فلنتأمّل كما قال بولس الرسول «ليس بما يًرى، بل بما لا يُرى. فالذي يُرى إنّما هو إلى حين، وأمّا ما لا يُرى فهو للأبد» (2قور4: 18)…؛ «أمّا نحن فموطننا في السموات» (فل3: 20)… سنخرج إذًا من منزل والدنا القديم، ذاك الذي كان أبًا لنا منذ مولدنا وفقًا للإنسان القديم، عندما «كنّا بطبيعتنا أبناء الغضب كسائر الناس» (أف2: 3)، وسنتوق بروحنا إلى الأشياء السماويّة… فترتفع أنفسنا إلى العالم غير المرئي من خلال التفكّر المستمر بأمور الله والتأمّل الروحي.