stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية لكنيسة الروم الملكيين” 14 نوفمبر – تشرين الثاني 2019 “

419views

تذكار القدّيس الرسول فيلبّس الجدير بكلّ مديح

 

بروكيمنات الرسائل 1:118

في كُلِّ ٱلأَرضِ ذاعَ مَنطِقُهُم، وَإِلى أَقاصي ٱلمَسكونَةِ كَلامُهُم.
-أَلسَّماواتُ تُذيعُ مَجدَ ٱلله، وَٱلفَلَكُ يُخبِرُ بِأَعمالِ يَدَيه. (لحن 8)

سفر أعمال الرسل 39-26:8

في تِلكَ ٱلأيّامِ، كَلَّمَ مَلاكُ ٱلرَّبِّ فيلِبُّسَ قائِلاً: «قُم فَٱمضِ نَحوَ ٱلجَنوبِ، إِلى ٱلطَّريقِ ٱلمُنحَدِرَةِ مِن أورَشَليمَ إِلى غَزَّةَ، وَهِيَ مُقفِرَة».
فَقامَ وَمَشى. وَإِذا بِرَجُلٍ حَبَشِيٍّ خَصِيٍّ، ذي مَنـزِلَةٍ عَظيمَةٍ عِندَ كَنداكَةَ مَلِكَةِ ٱلحَبَشَةِ، وَهُوَ قَيِّمُ جَميعِ خَزائِنِها، قَد جاءَ لِيَسجُدَ في أورَشَليم.
وَكانَ راجِعًا جالِسًا في مَركَبَتِهِ يَقرَأُ في أَشَعيا ٱلنَّبيّ.
فَقالَ ٱلرّوحُ لِفيلِبُّس: «إِقتَرِب وَٱلزَم هَذِهِ ٱلمَركَبَة».
فَبادَرَ إِلَيهِ فيلِبُّس. فَسَمِعَهُ يَقرَأُ في أَشَعيا ٱلنَّبِيِّ، فَقال: «هَل تَفهَمُ ما تَقرَأ؟»
فَقال: «وَكَيفَ يُمكِنُني إِن لَم يُرشِدني أَحَد؟» وَطَلَبَ إِلى فيلِبُّسَ أَن يَصعَدَ وَيَجلِسَ مَعَهُ.
وَكانَ ٱلمَوضِعُ ٱلَّذي يَقرَأُهُ مِنَ ٱلكِتابِ هَذا: «كَشاةٍ سيقَ إِلى ٱلذَّبحِ، وَمِثلَ حَمَلٍ صامِتٍ أَمامَ ٱلَّذي يَجُزُّهُ، هَكذا لا يَفتَحُ فاه.
في مَذَلَّتِهِ أُلغِيَ قَضاؤُهُ، وَأَمّا مَولِدُهُ فَمَن يَصِفُهُ؟ لِأَنَّ حَياتَهُ تُنـزَعُ مِنَ ٱلأَرض».
فَأَجابَ ٱلخَصِيُّ وَقالَ لِفيلبُّس: «أَسأَلُكَ عَمَّن يَقولُ ٱلنَّبِيُّ هَذا، أَعَن نَفسِهِ أَم عَن رَجُلٍ آخَر؟»
فَفَتَحَ فيلِبُّسُ فاهُ، وَٱبتَدَأَ مِن ذَلِكَ ٱلمَكتوبِ، فَبَشَّرَهُ بِيَسوع.
وَفيما هُما مُنطَلِقانِ في ٱلطَّريقِ ٱنتَهَيا إِلى ماء، فَقالَ ٱلخَصِيّ: «هُوَذا ماءٌ، فَما ٱلمانِعُ مِن أَن أَعتَمِد؟»
فَقالَ فيلِبُّس: «إِن كُنتَ تُؤمِنُ بِكُلِّ قَلبِكَ يَجوز» فَأَجابَ قائِلاً: «إِنّي أُومِنُ بِأَنَّ يَسوعَ ٱلمَسيحَ هُوَ ٱبنُ ٱلله!»
وَأَمَرَ بِأَن تَقِفَ ٱلمَركَبَة. وَنَزَلا كِلاهُما إِلى ٱلماءِ، فيلِبُّسُ وَٱلخَصِيُّ، فَعَمَّدَهُ.
وَلَمّا صَعِدا مِنَ ٱلماءِ، خَطَفَ روحُ ٱلرَّبِّ فيلِبُّس. فَلَم يَعُد يُعايِنُهُ ٱلخَصِيُّ، فَسارَ في سَبيلِهِ فَرِحًا.

هلِّلويَّات الإنجيل

تَعتَرِفُ ٱلسَّماواتُ بِعَجائِبِكَ يا رَبّ، وَبِحَقِّكَ في جَماعِةِ ٱلقِدّيسين.
-أَللهُ مُمَجَّدٌ في جَماعَةِ ٱلقِدّيسين، عَظيمٌ وَرَهيبٌ عِندَ جَميعِ ٱلَّذينَ حَولَهُ. (لحن 2)

إنجيل القدّيس يوحنّا 51-43:1

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، أَرادَ يَسوعُ ٱلخروجَ إِلى ٱلجَليلِ، فَوَجَدَ فيلِبُّس. فَقالَ لَهُ: «إِتبَعني».
وَكانَ فيلِبُّسُ مِن بَيتَ صَيدا، مَدينَةِ أَندَراوُسَ وَبُطرُس.
فَصادَفَ فيلِبُّسُ نَثَنائيلَ فَقالَ لَهُ: «إِنَّ ٱلَّذي كَتَبَ عَنهُ موسى في ٱلنّاموسِ وَٱلأَنبِياءُ قَد وَجَدناهُ، وَهُوَ يَسوعُ بنُ يوسُفَ ٱلَّذي مِنَ ٱلنّاصِرَة».
فَقالَ لَهُ نَثَنائيل: «أَمِنَ ٱلنّاصِرَةِ يُمكِنُ أَن يَكونَ شَيءٌ صالِح؟» فَقالَ لَهُ فيلِبُّس: «تَعالَ وَٱنظُر».
فَلَمّا رَأى يَسوعُ نَثَنائيلَ مُقبِلاً إِلَيهِ قالَ عَنهُ: «هَذا بِٱلحَقيقَةِ إِسرائيلِيٌّ لا غِشَّ فيه!»
فَقالَ لَهُ نَثَنائيل: «مِن أَينَ تَعرِفُني؟» أَجابَ يَسوعُ وَقالَ لَهُ: «قَبلَ أَن يَدعوَكَ فيلِبُّسُ وَأَنتَ تَحتَ ٱلتّينَةِ رَأَيتُكَ».
أَجابَ نَثَنائيلُ وَقالَ لَهُ: «يا مُعَلِّمُ، أَنتَ هُوَ ٱبنُ ٱلله! أَنتَ هُوَ مَلِكُ إِسرائيل!»
أَجابَ يَسوعُ وَقالَ لَهُ: «لِأَنَّني قُلتُ لَكَ إِنّي رَأَيتُكَ تَحتَ ٱلتّينَةِ آمَنت؟ إِنَّكَ سَتُعايِنُ أَعظَمَ مِن هَذا!»
وَقالَ لَهُ: «أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِنَّكُم مِن ٱلآنَ تَرَونَ ٱلسَّماءَ مَفتوحَةً، وَمَلائِكَةَ ٱللهِ يَصعَدونَ ويَنـزِلونَ عَلى ٱبنِ ٱلبَشَر».

التعليق الكتابي :

القدّيس هيلاريوس (315 – 367)، أسقف بواتييه وملفان الكنيسة
عن الثّالوث الأقدس، 7: 34-36

« قالَ لَهُ فيلِبُّس: يا ربّ، أَرِنا الآبَ وحَسْبُنا! » (يو 14: 8)

قال الرّب يسوع: “لَو كُنتُم تَعرِفوني لَعَرفتُم أَبي أَيضاً. مُنذُ الآنَ تَعرِفونَه وقَد رأَيتُموه” (يو 14: 7). نرى الرّب يسوع المسيح بطبيعته الإنسانيّة. لقد رأى الرسل أمامهم شكله الخارجيّ، أي طبيعته الإنسانيّة، بينما الله، المحرَّر من أيّ جسد، لا يمكن التعرّف عليه في جسم جسديّ بائس. فكيف يمكن إذن أن تكون معرفته هي أيضًا معرفة الآب؟

هذه الكلمات غير المنتَظَرة أقلقت فيلِبُّس الرسول…؛ إنّ ضعف نفسه البشريّة لم يسمح له بفَهم تأكيدٍ غريب كهذا… لذلك سأل معلّمه، بالاندفاع الّذي تسمح به دالّتُه وأمانته الرسوليّة: ” يا ربّ، أَرِنا الآبَ وحَسْبُنا!”… هذا لا يعني أنّه يرغب في مشاهدة الآب بعينيه الجسديّتين، لكنّه يطلب أن يفهم ذاك الّذي يراه بعينيه. فهو إذ يرى الابن بهيئته البشريّة، لا يفهم كيف يكون بالتالي قد رأى الآب…

فيجيبه الربّ: ” إِنِّي معَكم مُنذُ وَقتٍ طَويل، أَفلا تَعرِفُني، يا فيلِبُّس؟” إنّه يلومه على جهله مَن يكون… لماذا لم يعرفوه، هو الّذي بحثوا عنه طويلاً؟ ذلك لأنّ معرفته تفترض أن نعرف بأنّ الألوهة، طبيعة الآب، كانت فيه. في الواقع، كلّ الأعمال الّتي قام بها كانت أعمال الله: المشي على المياه، إعطاء الأمر للرياح، إنجازُ أمورٍ مستحيلٌ فَهمُها كتحويل الماء إلى خمر أو تكثير الخبز…، طرد الشياطين، إبعاد الأمراض، شفاء العاهات الجسديّة، تخليص من الإعاقات الخَلقيّة، غفران الخطايا، إحياء الأموات. هذا كلّ ما قام به جسده البشريّ، وهذا كلّه يسمح له بالإعلان أنّه ابن الله. من هنا يأتي لَومه وشكواه: فمن خلال واقع ولادته البشريّة الغامض، لم نلحظ الطبيعة الإلهيّة الّتي كانت تقوم بهذه المعجزات بواسطة هذه الطبيعة البشريّة الّتي اتّخذها الابن.