stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية لكنيسة الروم الملكيين 11 أبريل/نيسان 2019

663views

الخميس قبل الشعانين

تذكار القدّيس الشهيد أنتيباس

 

رسالة القدّيس بولس إلى أهل غلاطية 7-4:4

يا إِخوَة، لَمّا بَلَغَ مِلءُ ٱلزَّمانِ، أَرسَلَ ٱللهُ ٱبنَهُ مَولودًا مِنِ ٱمرَأَةٍ، مَولودًا تَحتَ ٱلنّاموسِ،
لِيَفتَدِيَ ٱلَّذينَ تَحتَ ٱلنّاموسِ، لِنَنالَ ٱلتَّبَنّي.
وَبِما أَنَّكُم أَبناءٌ، أَرسَلَ ٱللهُ روحَ ٱبنِهِ إِلى قُلوبِكُم صارِخًا: «أَبّا، أَيُّها ٱلآب».
فَلَستَ إِذَن بَعدُ عَبدًا بَلِ ٱبنًا. وَإِذا كُنتُ ٱبنًا، فَأَنتَ أَيضًا وارِثٌ للهِ بِيَسوعَ ٱلمَسيح.

 

هلِّلويَّات الإنجيل

تَعتَرِفُ ٱلسَّماواتُ بِعَجائِبِكَ يا رَبّ، وَبِحَقِّكَ في جَماعِةِ ٱلقِدّيسين.
-أَللهُ مُمَجَّدٌ في جَماعَةِ ٱلقِدّيسين، عَظيمٌ وَرَهيبٌ عِندَ جَميعِ ٱلَّذينَ حَولَهُ. (لحن 1)

 

إنجيل القدّيس لوقا .27-18:18

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَنا إِلى يَسوعَ إِنسانٌ مُجَرِّبًا لَهُ وَقائِلاً: «أَيُّها ٱلمُعَلِّمُ ٱلصّالِح، ماذا أَعمَلُ لِأَرِثَ ٱلحَياةَ ٱلأَبَدِيَّة؟»
فَقالَ لَهُ يَسوع: «لِماذا تَدعوني صالِحًا؟ لا صالِحَ إِلاّ واحِدٌ هُوَ ٱلله.
أَنتَ تَعرِفُ ٱلوَصايا: لا تَزنِ، لا تَقتُل، لا تَسرِق، لا تَشهَد بِٱلزّورِ، أَكرِم أَباكَ وَأُمَّك».
فَقال: «هَذا كُلُّهُ قَد حَفِظتُهُ مُنذُ صِباي».
فَلَمّا سَمِعَ يَسوعُ ذَلِكَ قالَ لَهُ: «واحِدَةٌ تُعوِزُكَ بَعد: بِع كُلَّ شَيءٍ لَكَ، وَوَزِّعهُ عَلى ٱلمَساكينِ، فَيَكونَ لَكَ كَنـزٌ في ٱلسَّماءِ، ثُمَّ تَعالَ ٱتبَعني».
فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ حَزِنَ، لِأَنَّهُ كانَ غَنِيًّا جِدًّا.
فَلَمّا رَآهُ يَسوعُ قَد حَزِنَ قال: «ما أَعسَرَ عَلى ذَوي ٱلأَموالِ أَن يَدخُلوا مَلَكوتَ ٱلله!
إِنَّهُ لَأَسهَلُ أَن يَدخُلَ ٱلجَمَلُ في ثَقبِ ٱلإِبرَةِ مِن أَن يَدخُلَ غَنِيٌّ مَلَكوتَ ٱلله!»
فَقالَ لَهُ تَلاميذُهُ: «فَمَن يَستَطيعُ إِذَن أَن يَخلُص؟»
فَقال: «ما لا يُستَطاعُ عِندَ ٱلنّاسِ مُستَطاعٌ عِندَ ٱلله».

شرح لإنجيل اليوم :

القدّيس إقليمنضُس الإسكندريّ (150 – نحو 215)
عظة بعنوان: «فَمَن يَقدِرُ أَن يَخلُص؟»

«واحِدَةٌ تَنقُصُكَ: اِذْهَبْ فَبعْ ما تَملِك وأَعطِهِ الفُقَراء، فَيَكونَ لَكَ كَنزٌ في السَّماء، وتَعالَ فَاتَبعْني»

ثمّة نوع من الثراء يزرع الموت أينما حلّ: تحرّروا منه وستنالون الخلاص. طهّروا نفوسكم واجعلوها فقيرةً لكي تسمعوا نداء المخلّص الذي يكرّر على مسامعكم: “تعالَ فاتْبَعْنِي”. فهو الطريق الذي يسلكه كلّ مَن لديه قلب طاهر، ونعمة الله لا تنسكب في النفوس التي تكبّلها الممتلكات الماديّة وتمزّقها.

وكلّ مَن يعتبر أنّ ثروته وماله ومنزله وممتلكاته هي عطيّة من الله، يعبّر عن امتنانه للآب السماويّ من خلال مساعدة الفقراء. وهو يعلم بأنّه يمتلك تلك الأشياء كلّها ليخدم بها إخوته أكثر من نفسه، ويبقى سيّدًا على ثروته بدلَ أن يكون عبدًا لها. وهو لا يتمسّك بممتلكاته ولا يجعل حياته مكبّلةً بها، بل يواصل عمله الإلهي بلا كلل. وإذا خسر يومًا ما ثروته، يقبل خسارته بقلب حرّ. هذا هو الذي يدعوه الله طوباويًّا “وفقيرًا في الرُّوح”، والذي يرث حتمًا ملكوت السماوات (راجع مت 5: 3)…

وفي المقابل، ثمّة مَن يملأ قلبه بثرواته بدلَ أن يمتلئ من الرُّوح القدس. هذا هو الذي يتمسّك بأمواله وأراضيه ويكدّس الثروات بلا حدود، وكلّ ما يهمّه هو أن يجمع المزيد والمزيد منها. هو لا يرفع عينيه أبدًا إلى السماء ويقع فريسةً لأفخاخ هذا العالم لأنّه تراب وإلى التراب يعود (راجع تك3: 19). كيف لهذا المرء أن يشعر بشوق إلى ملكوت الله، وبدل من أن يحمل في داخله قلبًا فهو يحمل في داخله حقلاً أو منجمًا؟ فالموت سيباغته لا محالة بسبب رغباته المنحرفة، “فحَيثُ يكونُ كَنزُكَ يكونُ قلبُكَ” (مت 6: 21).