stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية لكنيسة الروم الملكيين 18 مايو – أيار 2019

548views

السبت الرابع بعد الفصح

تذكار القدّيسين الشهداء بطرس وذيونيسيوس‎

 

سفر أعمال الرسل‎ 11-1:12‎

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، أَلقى هيرودُسُ ٱلمَلِكُ ٱلأَيديَ عَلى قَومٍ مِنَ ٱلكَنيسَةِ ‏لِيُسِيءَ إِلَيهِم،‎
وَقَتَلَ يَعقوبَ أَخا يوحَنّا بِٱلسَّيف‎.
وَلَمّا رَأى أَنَّ ذَلِكَ يُرضي ٱليَهودَ، عادَ فَقَبَضَ عَلى بُطرُسَ أَيضًا. وَكانَت ‏أَيّامُ ٱلفَطير‎.
فَلَمّا أَمسَكَهُ جَعَلَهُ في ٱلسِّجنِ، وَأَسلَمَهُ إِلى أَربَعَةِ أَرابِعَ مِنَ ٱلجُندِ ‏لِيَحرُسوهُ، وَفي عَزمِهِ أَن يُقَدِّمَهُ إِلى ٱلشَّعبِ بَعدَ ٱلفِصح‎.
فَكانَ بُطرُسُ مَحفوظًا في ٱلسِّجنِ، وَكانَتِ ٱلكَنيسَةُ تُصَلّي إِلى ٱللهِ ‏مِن أَجلِهِ بِلا ٱنقِطاع‎.
وَلَمّا أَزمَعَ هيرودُسُ أَن يُقَدِّمَهُ، كانَ بُطرُسُ في تِلكَ ٱللَّيلَةِ نائِمًا بَينَ ‏جُندِيَّينِ مُقَيَّدًا بِسِلسِلَتَينِ، وَكانَ ٱلحُرّاسُ أَمامَ ٱلبابِ حافِظينَ لِلسِّجن‎.
وَإِذا مَلاكُ ٱلرَّبِّ قَد وَقَفَ بِهِ، وَنورٌ قَد أَشرَقَ في ٱلحُجرَةِ، فَضَرَبَ جَنبَ ‏بُطرُسَ وَأَيقَظَهُ قائِلاً: «قُم سَريعًا!» فَسَقَطَتِ ٱلسِّلسِلَتانِ مِن يَدَيهِ،‎
وَقالَ لَهُ ٱلمَلاك: «تَمَنطَق وَٱشدُد نَعلَيك» فَفَعَلَ كَذَلِك. ثُمَّ قالَ لَهُ: ‏‏«إِلبِس ثَوبَكَ وَٱتبَعني‎».
فَخَرَجَ وَجَعَلَ يَتبَعُهُ، وَهُوَ لا يَعلَمُ أَنَّ ما فَعَلَهُ ٱلمَلاكُ كانَ حَقًّا، بَل كانَ ‏يَظُنُّ أَنَّهُ يَرى رُؤيا‎.
فَلَمّا جازا ٱلمَحرَسَ ٱلأَوَّلَ وَٱلثّاني، ٱنتَهَيا إِلى بابِ ٱلحَديدِ ٱلَّذي يَفضي ‏إِلى ٱلمَدينَةِ، فٱنفَتَحَ لَهُما مِن ذاتِهِ. فَخَرَجا وَقَطَعا زُقاقًا واحِدًا، وَلِلوَقتِ ‏فارَقَهُ ٱلمَلاك‎.
فَرَجَعَ بُطرُسُ إِلى نَفسِهِ وَقال: «ٱلآنَ عَلِمتُ يَقينًا أَنَّ ٱلرَّبَّ قَد أَرسَلَ ‏مَلاكَهُ، وَأَنقَذَني مِن يَدِ هيرودُسَ، وَمِن كُلِّ ما تَرَبَّصَهُ بي شَعبُ ‏ٱليَهود >.‎

 

 هلِّلويَّات الإنجيل‎ ‎

طوبى لِمَن ٱختَرتَهُم وَقَبِلتَهُم، لِيَسكُنوا في دِيارِكَ يا رَبّ‎.
‎-‎وَذِكرُهُم يَدومُ إِلى جيلٍ وَجيل. (لحن 1)‏

 

 إنجيل القدّيس يوحنّا‎ .42a-31:8‎

قالَ ٱلرَّبُّ لِلَّذينَ أَتَوا إِلَيهِ مِن ٱليَهود: «إِن أَنتُم ثَبَتُّم عَلى كَلامي، ‏تَكونونَ بِٱلحقيقَةِ تَلاميذي،‎
وَتَعرِفونَ ٱلحَقَّ، وَٱلحَقُّ يُحَرِّرُكُم‎».
فَأَجابوا وَقالوا لَهُ: «نَحنُ ذُرِّيَّةُ إِبرَهيمَ، وَلَم يَستَعبِدنا أَحَدٌ قَطّ. فَكَيفَ ‏تَقولُ أَنتَ: إِنَّكُم تَصيرونَ أَحرارًا؟‎»
أَجابَهُم يَسوع: «أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِنَّ كُلَّ مَن يَعمَلُ ٱلخَطيئَةَ، هُوَ ‏عَبدٌ لِلخَطيئَةِ،‎
وَٱلعَبدُ لا يَثبُتُ في ٱلبَيتِ إِلى ٱلأَبَدِ. وَأَمّا ٱلِٱبنُ، فَيَثبُتُ إِلى ٱلأَبَد‎.
فَإِن حَرَّرَكُمُ ٱلِٱبنُ، صِرتُم أَحَرارًا حَقًّا‎.
وَقَد عَرَفتُ أَنَّكُم ذُرِّيَّةُ إِبرَهيم. وَلَكِنَّكُم تَطلُبونَ قَتلي، لِأَنَّ كَلامي لا ‏مَحَلَّ لَهُ فيكُم‎.
أَنا أَتَكَلَّمُ بِما رَأَيتُ عِندَ أَبي، أَمّا أَنتُم فَتَعمَلونَ ما رَأَيتُم عِندَ أَبيكُم‎».
أَجابوا وَقالوا لَهُ: «إِنَّ أَبانا إِبرَهيم» فَقالَ لَهُم يَسوع: «لَو كُنتُم أَولادَ ‏إِبرَهيمَ، لَكُنتُم تَعمَلونَ أَعمالَ إِبرَهيم‎.
لَكِنَّكُمُ ٱلآنَ تَطلُبونَ قَتلي. وَأَنا قَد كَلَّمتُكُم بِٱلحَقِّ ٱلَّذي سَمِعتُهُ مِنَ ‏ٱللهِ، وَذَلِكَ لَم يَفعَلهُ إِبرَهيم‎.
أَنتُم تَعمَلونَ أَعمالَ أَبيكُم» فَقالوا: «نَحنُ لَسنا مَولودينَ مِن زِنّى، ‏وَإِنَّما لَنا أَبٌ واحِدٌ هُوَ ٱلله‎».
فَقالَ لَهم يسوع: «لَو كانَ ٱللهُ أَباكُم لَكُنتُم تُحِبّونَني، لِأَنّي خَرَجتُ مِنَ ‏ٱللهِ وَأَتَيت‎».‎

شرح لإنجيل اليوم‎ : ‎

• القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (نحو 345 – 407)، أسقف أنطاكية ثمّ ‏القسطنطينيّة ومعلِّم في الكنيسة
العظة 36 عن سفر التكوين
‎«‎لَو كُنتُم أَبناءَ إِبراهيم، لَعَمِلتُم أَعمالَ إِبراهيم‎»‎
بعد أن سمعَ وعد الله وبعد أن وضعَ جانبًا كلّ المشاريع البشريّة، ومع ‏معرفته بأنّ الله قادر على القيام بأعمال تتخطّى الطبيعة، وثقَ ‏إبراهيم بالكلام الذي وُجِّه إليه ولم يتردّد بشأن إعطاء المعنى لكلام ‏الله. فإنّ أساس الإيمان هو الوثوق بقدرة ذاك الذي قطعَ لنا وعدًا. ‏لقد وعدَ الله إبراهيم بأن يجعل له نسلاً لا يُحصى (راجع تك 15: 5-‏‏6)؛ كان هذا الوعد يتخطّى قدرات الطبيعة والمشاريع البشريّة؛ لذا، ‏فإنّ إيمانه بالله “حُسِبَ له بِرًّا” (غل 3: 6‏‎). ‎إن كنّا يقظين، سنرى أنّ ‏وعودًا أكثر روعةً قد قُطعَت لنا وستُحقَّق رغباتنا أكثر ممّا يمكن لأيّ ‏فكر بشريّ أن يحلم به. لذا، علينا فقط أن نثقَ بقدرة ذاك الذي قطعَ ‏لنا هذه الوعود، كي نستحقّ التبرير الناتج عن الإيمان ونحصل على ‏الخيرات الموعودة. فإنّ هذه الخيرات كلّها التي نتمنّاها تتخطّى ‏المفاهيم البشريّة كلّها، لروعة الوعود التي قُطعَت لنا‎! ‎في الواقع، ‏فإنّ هذه الوعود لا تتعلّق فقط بالحاضر، وبازدهار حياتنا وبالتمتّع ‏بالخيرات الظاهرة، بل تخصّ أيضًا الزمن حيث سنكون قد غادرنا ‏الأرض، حين تكون أجسادنا قد تعرّضت للفساد، وحين تكون رفاتنا قد ‏تحوّلت إلى غبار. حينها، وعدَنا الله بأنّه سيُقيمنا من الموت ويُسكننا ‏في مجد رائع: ” فلا بُدَّ لِهذا الكائِنِ الفاسِدِ أَن يَلبَسَ ما لَيسَ بِفاسِد، ‏ولِهذا الكائِنِ الفاني أَن يَلبَسَ الخُلود” (1كور 15: 53). وبعد قيامة ‏أجسادنا، تلقّينا الوعد بالتمتّع بالملكوت وبالاستفادة لزمن لا ينتهي، ‏وبشراكة مع القدّيسين، من هذه الخيرات التي لا توصف. وكما وردَ ‏في الكتاب: “ما لم تَرَهُ عَيْنٌ ولا سَمِعَت بِه أُذُنٌ ولا خَطَرَ على قَلْبِ ‏بَشَر، ذلكً ما أَعدَّه اللهُ لِلَّذينَ يُحِبُّونَه” (1كور 2: 9). هل ترى هذا الكمّ ‏الكبير من الوعود؟ هل ترى عظمة هذه العطايا؟