stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية لكنيسة الروم الملكيين 25 مايو – أيار 2019

643views

الاثنين السادس بعد الفصح

تذكار القدّيس الشهيد في رؤساء الكهنة هلاّذيوس

 

سفر أعمال الرسل 9-1:17

في تِلكَ ٱلأيّامِ، بَعدَ أَنِ ٱجتازا ٱلرَّسولانِ في أَمفيبوليسَ وَأَبُلّونِيَةَ، أَتَيا تَسالونيكي حَيثُ كانَ مَجمَعُ ٱليَهود.
فَدَخَلَ إِلَيهِم بولُسُ عَلى عادَتِهِ، وَفاوَضَهُم مِنَ ٱلكُتُبِ ثَلاثَةَ سُبوتٍ،
شارِحًا وَمُبَيِّنًا أَنَّهُ كانَ يَنبَغي لِلمَسيحِ أَن يَتَأَلَّمَ وَيَقومَ مِن بَينِ ٱلأَمواتِ، وَأَنَّ يَسوعَ هَذا ٱلَّذي أُبَشِّرُكُم بِهِ هُوَ ٱلمَسيح.
فَآمَنَ بَعضٌ مِنهُم وَٱنضَمّوا إِلى بولُسَ وَسيلا، وَمِنَ ٱليونانِيّينَ ٱلمُتَعَبِّدينَ جُمهورٌ كَثيرٌ، وَمِنَ ٱلنِّساءِ ٱلشَّريفاتِ عَدَدٌ لَيسَ بِقَليل.
فَغارَ ٱليَهودُ ٱلغَيرَ ٱلمُؤمِنينَ وَٱتَّخَذوا رِجالاً أَشرارًا مِن أَهلِ ٱلسّوقِ، وَعَصَّبوا حِزبًا وَبَلبَلوا ٱلمَدينَة. ثُمَّ هَجَموا عَلى بَيتِ ياسونَ طالِبينَ أَن يُخرِجوهُما إِلى ٱلشَّعب.
فَلَمّا لَم يَجِدوهُما جَرّوا ياسونَ وَبَعضَ ٱلإِخوَةِ إِلى حُكّامِ ٱلمَدينَةِ وَهُم يَصيحون: «إِنَّ هَؤُلاءِ ٱلَّذينَ فَتَنوا ٱلمَسكونَةَ قَد حَضَروا أَيضًا إِلى هَهُنا.
وَقَد أَضافَهُم ياسونُ، وَهؤلاءِ كُلُّهُم يَعمَلونَ ما يُخالِفُ أَحكامَ قَيصَرَ، إِذ يَقولونَ بِمَلِكٍ آخَرَ يَسوع!»
فَهَيَّجوا ٱلجَمعَ وَحُكّامَ ٱلمَدينَةِ ٱلَّذينَ سَمِعوا بِذَلِك.
وَلَمّا أَخَذوا كَفالَةً مِن ياسونَ وَٱلباقينَ أَطلَقوهُم.

 

هلِّلويَّات الإنجيل

سَبِّحوا ٱلرَّبَّ مِنَ ٱلسَّماوات، سَبِّحوهُ في ٱلأَعالي.
سَبِّحوهُ يا جَميعَ مَلائِكَتِهِ، سَبِّحيهِ يا جَميعَ قُوّاتِهِ. (لحن 2)

 

إنجيل القدّيس يوحنّا .54-47:11

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، جَمَعَ رُؤَساءُ ٱلكَهَنَةِ وَٱلفَرّيسِيّونَ عَلى يَسوعَ مَحفِلاً وَقالوا: «ماذا نَصنَعُ؟ لِأَنَّ هَذا ٱلرَّجُلَ يَعمَلُ آياتٍ كَثيرَة.
وَإِن تَرَكناهُ هَكَذا فَسَيُؤمِنُ بِهِ ٱلجَميعُ، فَيَأتي ٱلرّومانِيّونَ ويُدَمِّرونَ مَدينَتَنا وَأُمَّتَنا».
وَإِنَّ واحِدًا مِنهُمُ ٱسمُهُ قَيافا، كانَ عَظيمَ ٱلكَهَنَةِ في تِلكَ ٱلسَّنَةِ، قالَ لَهُم: «إِنَّكُم لا تَعرِفونَ شَيئًا،
وَلا تَعقِلونَ أَنَّه خَيرٌ أَن يَموتَ رَجُلٌ واحِدٌ عَنِ ٱلشَّعبِ، وَلا تَهلِكَ ٱلأُمَّةُ كُلُّها».
وَلَم يَقُل هَذا مِن تِلقاءِ نَفسِهِ. وَلَكِن لِأَنَّهُ كانَ عَظيمَ ٱلكَهَنَةِ في تِلكَ ٱلسَّنَةِ، تَنَبَّأَ أَنَّ يَسوعَ كانَ مُزمِعًا أَن يَموتَ عَنِ ٱلأُمَّة،
وَلَيسَ عَنِ ٱلأُمَّةِ فَقَط، بَل لِيَجمَعَ أَيضًا أَبناءَ ٱللهِ ٱلمُتَفَرِّقينَ إِلى واحِد.
وَمُنذُ ذَلِكَ ٱليَومِ ٱئتَمَروا أَن يَقتُلوه.
وَأَمّا يَسوعُ فَلَم يَعُد يَمشي بَينَ ٱليَهودِ عَلانِيَةً، وَلَكِنَّهُ ٱنطَلَقَ مِن هُناكَ إِلى ٱلبُقعَةِ ٱلقَريبَةِ مِنَ ٱلبَرِّيَّةِ، إِلى مَدينَةٍ تُسَمّى أَفرائيمَ، وَمَكَثَ هُناكَ مَعَ تَلاميذِهِ.

شرح لإنجيل اليوم :

القدّيس بروسبير الأكيتاني (؟ – حوالي 460)، لاهوتي علماني
دعوة جميع الأمم، 9

«فَتَنَبَّأَ أَنَّ يسوعَ سيَموتُ عَنِ الأُمَّة، ولَيسَ عنِ الأُمَّةِ فَحَسبُ، بَل لِيَجمَعَ في الوَحدَةِ شَمْلَ أَبناءِ اللهِ أَيضاً»

يؤكّد كاتب الرّسالة إلى العبرانيين أن الله “كَلَّمَنا في آخِرِ الأَيَّام هذِه بِابْنٍ جَعَلَه وارِثًا لِكُلِّ شيء وبِه أَنشَأَ العالَمِين” (عب 1: 2). ألا تعني هذه الجملة أنّ الآب يعتبر أنّ جميع البشر هم جزء من ميراث الرّب يسوع المسيح؟ إنّ هذا الكلام مطابق لنبوءة داود: “سَلْني فأُعطيَكَ الأمَمَ ميراثًا وأَقاصِيَ الأَرض مِلْكًا”. (مز 2: 8).

لقد أعلن الربّ بنفسه: “وأَنا إِذا رُفِعتُ مِنَ الأَرض جَذَبتُ إِلَيَّ النَّاسَ أَجمَعين” (يو 12: 32). ألا يبدو هنا أنّه يَعِد باهتداء الجميع؟ في مكانٍ آخر، نجد نبوءة في شأن الكنيسة: “كُلُّ وادٍ يَرتَفعِ وكُلُّ جَبَلٍ وتَلٍّ يَنخَفِض والمُنعَرِجُ يُقَوَّم ووَعرُ الطَّريقِ يَصيرُ سَهلاَّ” (إش 40: 4): أيوجد أحدهم منسيّ هنا، ولا يُعتبر من خاصة الرّب يسوع المسيح؟ وماذا نفكّر إذًا عندما نقرأ: ” كُلُّ بَشَرٍ يَأتي لِيَسجُدَ أَمامي، قالَ الرَّبّ” (إش 66: 23)..

إذًا، يجب أن تؤخذ عبارة “شعب الله” في كليّتها. ومع أنّ معظم البشر يرفضون أو يتجاهلون نعمة المخلّص، فالمقصود بهذه الكلمات “المنتخبون” و”المختارون” هو الجميع… يقول الرسول بولس: “فإِنَّنا نُبَشِّرُ بِمَسيحٍ مَصْلوب، عِثارٍ لِليَهود وحَماقةٍ لِلوَثنِيِّين، وأَمَّا لِلمَدعُوِّين، يَهودًا كانوا أَم يونانِيِّين، فهُو مسيح، قُدرَةُ اللّه وحِكمَةُ اللّه” (1كور 1: 23-24). فهل يكون المسيح إذًا “قدرة الله” و”حكمة” للأشخاص ذاتهم الّذين يرَونَه “عثرة” و”حماقة”؟ في الواقع، بما أنّ البعض مخلّصون بسبب إيمانهم والبعض الآخَر تصلّبوا في المعصية، فقد شمل الرّسول بولس المؤمنين وغير المؤمنين باسمٍ واحد عامّ وهو “مدعوّين”. فأظهر بذلك أنّ أولئك الّذين كان يعتبرهم وثنيّين جعلوا نفسهم غرباء عن دعوة الله، رغم أنّهم قد سمعوا الإنجيل.