stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءت اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 30 سبتمبر – أيلول 2020 “

45views

الأربعاء الثامن عشر بعد العنصرة (الإنجيل الثاني بعد الصليب)
تذكار أبينا في القدّيسين غريغوريوس أسقف أرمينيا العظمى

بروكيمنات الرسائل 1:3

تُعَظِّمُ نَفسِيَ ٱلرَّبّ، فَقَدِ ٱبتَهَجَ روحي بِٱللهِ مُخَلِّصي.
-لِأَنَّهُ نَظَرَ إِلى ضَعَةِ أَمَتِهِ. فَها مُنذُ ٱلآنَ تُغَبِّطُني جَميعُ ٱلأَجيال. (لحن 3)

رسالة القدّيس بولس إلى أهل أفسس 33-25:5

يا إخوَة، أَيُّها ٱلرِّجالُ، أَحِبّوا نِساءَكُم كَما أَحَبَّ ٱلمَسيحُ أَيضًا ٱلكَنيسَةَ وَبذَلَ نَفسَهُ لِأَجلِها،
لِيُقَدِّسَها مُطَهِّرًا إِيّاها بِغَسلِ ٱلماءِ بِٱلكَلِمَةِ،
لِيُقَدِّمَها لِنَفسِهِ كَنيسَةً مَجيدَةً، لا كَلَفَ فيها وَلا غَضَنَ وَلا شَيءَ مِثلُ ذَلِكَ، بَل تَكونُ مُقَدَّسَةً وَبِلا عَيب.
فَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلى ٱلرِّجالِ أَن يُحِبّوا نِساءَهُم كَأَجسادِهِم. مَن أَحَبَّ ٱمرَأَتَهُ أَحَبَّ نَفسَهُ.
فَإِنَّهُ لَم يُبغِض أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ، بَل يُغَذّيهِ وَيُرَبّيهِ كَما يُعامِلُ ٱلمَسيحُ أَيضًا ٱلكَنيسَة.
فَإِنّا أَعضاءُ جَسَدِهِ، مِن لَحمِهِ وَمِن عِظامِهِ.
لِذَلِكَ «يَترُكُ ٱلرَّجُلُ أَباهُ وَأُمَّهُ وَيَلزَمُ ٱمرَأَتَهُ، فَيَصيرانِ كِلاهُما جَسَدًا واحِدًا».
إِنَّ هَذا ٱلسِّرَّ لَعَظيم. وَأَنا أَقولُ هَذا بِٱلنِّسبَةِ إِلى ٱلمَسيحِ وَٱلكَنيسَة.
وَأَنتُم أَيضًا كُلٌّ بِمُفرَدِهِ، فَليُحبِب كُلُّ واحِدٍ هَكَذا ٱمرَأَتَهُ كَنَفسِهِ، وَلتَخَفِ ٱلمَرأَةُ رَجُلَها.

هلِّلويَّات الإنجيل

قُم يا رَبُّ إِلى راحَتِكَ، أَنتَ وَتابوتُ جَلالِكَ.
-حَلَفَ ٱلرَّبُّ لِداوُدَ بِٱلحَقِّ وَلَن يُخلِف: لَأُجلِسَنَّ مِن ثَمَرَةِ بَطنِكَ عَلى عَرشِكَ. (لحن 8)

إنجيل القدّيس لوقا 39-33:5

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، دَنا إِلى يَسوعَ ٱلفَرّيسِيّونَ وَقالوا لَهُ: «لِماذا تَلاميذُ يوحَنّا يَصومونَ كَثيرًا وَيُواظِبونَ عَلى ٱلصَّلاةِ، وَكَذَلِكَ تَلاميذُ ٱلفَرّيسِيّينَ، وَتَلاميذُكَ يَأكُلونَ وَيَشرَبون؟»
فَقالَ لَهُم: «هَل تَستَطيعونَ أَن تُصَوِّموا بَني ٱلعُرسِ ما دامَ ٱلعَريسُ مَعَهُم؟
وَلَكِن سَتَأتي أَيّامٌ، وَمَتى رُفِعَ ٱلعَريسُ عَنهُم، فَحينَئِذٍ يَصومونَ في تِلكَ ٱلأيّام».
وَقالَ لَهُم مَثَلاً: «لَيسَ أَحَدٌ يَضَعُ رُقعَةً مِن ثَوبٍ جَديدٍ في ثَوبٍ عَتيقٍ، وَإِلاّ فَيُشَقُّ ٱلثَّوبُ ٱلجَديدُ، وَٱلرُّقعَةُ ٱلجَديدَةُ لا تُوافِقُ ٱلعَتيق.
وَلا يَجعَلُ أَحَدٌ خَمرًا جَديدَةً في زِقاقٍ عَتيقَةٍ، وَإِلاّ فَتَشُقُّ ٱلخَمرُ ٱلجَديدَةُ ٱلزِّقاقَ، وَتُراقُ هِيَ وَتَتلَفُ ٱلزِّقاق.
لَكِن يَنبَغي أَن تُجعَلَ ٱلخَمرُ ٱلجَديدَةُ في زِقاقٍ جَديدَةٍ، فَتُحفَظُ جَميعًا.
وَما مِن أَحَدٍ يَشرَبُ ٱلمُعَتَّقَةَ وَيُريدُ ٱلجَديدَةَ في ٱلحال، لِأَنَّهُ يَقول: إِنَّ ٱلمُعَتَّقَةَ أَجوَد».

التعليق الكتابي :

القدّيس بِرنَردُس (1091 – 1153)، راهب سِستِرسيانيّ وملفان الكنيسة
العظة رقم 38 عن نشيد الأناشيد

« العَريسُ بَينَهم »

من بين كلّ ما يخالج الروح من مشاعر وعواطف، فإنّ الحبّ هو الشعور الوحيد الذي يجعل المخلوق يلبّي نداء خالقه. إن لم يكن بالمساواة فعلى الأقلّ بالمماثلة… إن محبّة العريس الإلهي، أو بالأحرى العريس الإلهي الّذي هو المحبّة، لا يطلب سوى حبّ وإخلاص بالمقابل، فلتبادر العروس إذًا لمبادلته الحبّ. فكيف لا تحبّه العروس وهي عروس المحبّة الإلهيّة؟ فكيف بإمكان المحبّة ألاّ تكون محبوبة؟ إنّ العروس تكون على حقّ عندما تتخلّى عن أي عواطف أخرى لتكرّس نفسها للحبّ الأوحد فقط، لأنّه أعطي لها أن تبادل الحبّ بحبٍّ مقابل.

مهما ذابت العروس في الحبّ بكاملها، فكيف يمكن مقارنة ذلك بالمحبّة الوافرة الذي تتدفّق من نبع المحبّة نفسه؟ إنّ دفق المحبّة ليس بالوفرة نفسها عندما نقارن الّتي تحبّ بالمحبّة الإلهيّة، أو حين نقارن النفس البشريّة بالكلمة الإلهي، أو عندما نقارن العروس بالعريس الإلهي، أو المخلوق بالخالق؛ لا توجد الوفرة نفسها في النبع وعند العطشان… ترى هل إنّ تنهدات العروس وحماستها للحبّ وانتظارها بثقة تامّة، كلّ ذلك يذهب سدى فقط لكونها لا تستطيع المنافسة في سباق مع الجبّار (راجع مز19(18): 6)؟ أتضيع رغبتها في أن تكون أحلى من العسل، أو أكثر وداعة من الحمل، أكثر بياضًا من الزنبق، وأكثر إشعاعًا من الشمس، وأن يتساوى حبّها له، رغم كونه الحبّ بعينه؟ كلاّ، لأنّه بالرغم من أنّ الخليقة، بمقياس كونها أقلّ من الخالق، تحب أقلّ منه، فإنّها لا تزال تستطيع أن تحبّ بعمق ولا ينقص شيء حيث يوجد الكمال.

هذا هو الحبّ الطاهر، الحبّ الخالي من أي مصلحة والأكثر حساسيّة، الحبّ المسالم بقدر ما هو صادق، الحبّ المتبادل، والحميم والقوي الّذي يجمع الحبيبين ليس فقط بجسد واحد بل أيضًا يوحّد روحيهما، فيصبح الاثنان واحدًا كما قال القدّيس بولس: “ومَنِ اتَّحَدَ بِالرَّبّ فقَد صارَ وإِيَّاهُ رُوحًا واحِدًا” (1قور6: 17).