stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

الكنيسة الكاثوليكية بمصركنيسة الكلدان الكاثوليك

الكنيسة تسير ولا تتوقف!!

705views

الكنيسة تسير ولا تتوقف‎!!‎
البطريرك لويس روفائيل ساكو

‎1.‎الكنيسة ليست مجرد جسم مؤسساتي وقانوني، بل هي قبل كل ‏شيء، سرٌ حضور المسيح القائم والفاعل في وسط المؤمنين به. ‏وقيامته تملأهم بهجة وشكراً وثقة ورجاءً. فالمسيح أساس وجودها، ‏وهو رأسها وهو الشخص المركزي لكل نشاطها. ويؤّمن هذا الحضور ‏الروحُ القدس المعطى لهم في العَنصرة، والذي يرافقهم في الرسالة ‏والشهادة: “ومتى جاء روح الحق، أرشدكم الى الحقِّ كلِّه” ( يوحنا 16-‏‏13)‏‎..‎
الكنيسة جماعة حيّة ملتفة حول المسيح، لها مواهبها ورسالتها من ‏اجل الحضور ونقل البشارة.. كنيسة تنمي العلاقات والمشاركة ‏والشركة بمسؤولية والتزام وثباتبرغم الاختلافات والصعوبات. وسلطة ‏الكنيسة هي للمحبة والخدمة الراعوية التي لا ينبغي ان تتحول الى ‏استبداد اكليروساني: يقول يسوع لسمعان ثلاث مرات: ” يا سمعان ‏اتبعني.. وأرع خرافي” ( يوحنا 21/ 15-18)‏‎.‎
ابحث عن المزيد من المعرفة
‏2.‏ لا يمكن ان تكون الكنيسة جامدة ومتشددة، بل الكنيسة ‏تبقى حرة وتتحرك حيث “يهب الروح “( يوحنا 3-8) وتتجد وتمشي ولا ‏تتوقف. من المؤسف ان من بين الاكليروس والعلمانيين، راديكليون ‏ومحافظون يحنّون الى الماضي وتقاليده واساليبه وطقوسه، ‏ومسلكيون يؤكدون على الحرفية وليس على “الروح- المعنى” ولا ‏يريدون التأقلم مع الواقع الجديد ومتطلباته، ناسين ان الانغلاق سجن” ‏وان الانجيليين الاربعة وبولس متنوعون ومتميزون في ‏شهادتهم! الانتماء الى الكنيسة يتطلب نضوجاً، اي عقلا يقضا ومنفتحا، ‏وقلبا محبا وسخيا، وإرادة مطواعة وهداية دائمة وصفاء‎.‎
ابحث عن المزيد من المعرفة
‎3.‎الصفة الاساسية للكنيسة هي الشمولية – المسكونية، اي ليست ‏لقوم معين وجنس معين، ولغة معينة وجغرافية معينة، انها منفتحة ‏على الكل :”اذهبوا الى العالم كله واعلنوا البشارة الى الخلق ‏اجمعين” (مرقس 16- 16)‏‎.‎
لابد للكنيسة ان تتعلم من التاريخ وتتقدم في الحوار والبحث المستدام ‏وتمتلئ من الحكمة والمعرفة، لتتكلم بجرأة‎ ‎إزاء‎ ‎التحديات التي تواجهها ‏والمواضيع اللاهوتية والاخلاقية والاجتماعية والتشريعية ‏وان‎ ‎تقوم‎ ‎بتأوينها وتعيد صياغتها لتتلاءم مع الثقافة والعقلية المعاصرة ‏وتجعلها نعمة… الكنيسة ينبغي ان تذوب كالملح لاضفاء الطعم ( ‏التغيير)!! الانتماء الاجتماعي الى المسيحية لا ينفع، بل الايمان ‏الشخصي والواعي والحرّ. لذا يتعيين على الكنيسة اليوم ان تجد لغة ‏مفهمومة تتحث بها مع الناس عن ايمانها بطريقة مختلفة، خاصة مع ‏الشباب‎.‎
ابحث عن المزيد من المعرفة
‏4.‏ في الانجيل نرى ان المسيح والرسل يمشون، وفي اعمال ‏الرسل ورسائل بولس الكنيسة تمشي الى الامام بايمان ورجاء وثقة. ‏عند مرقس الإشارة إلى السفينة او البحر يذكرّ بصيد الناس (4 /35-‏‏41) بالتبشير، والبيت في عرف الكنيسة الاولى هو بيت بطرس، ‏اي الكنيسة التي تصلي وتتامل وتكسر الخبز – ‏الافخارستيا وتتعلم وتذهب للبشارة.. هذه ملاحظة مهمة ومؤثرة ‏الكنيسة لا تتوقف‎…‎
ابحث عن المزيد من المعرفة
سؤال : ونحن ماذا نفعل في كنائسنا، هل نحمل همّ الرسالة والرعاية ‏الابوية والروحية والانسانية؟ باية لغة نخاطب ناسنا وشبابنا؟ التقليد ‏جيد، لكن لا يمكن ان يغدو تراثا، بل ان يتواصل ويستمر… ماذا اقول عن ‏بعض التراتيل التي لا تقول شيئا وعن الموعظة الطويلة المملة التي لا ‏تشدّ، وعن بعض الممارسات التي لا علاقة لها بلاهوتنا وليتورجيتنا، بل ‏هي من التقليد الروماني وقد تركتها الكنيسة اللاتينية وبعض كنائسنا لا ‏تزال متمسكة بها؟ هذا ما لاحظته في الاسبوع المقدس‎ !!‎

نقلا عن موقع بطريركية بابل للكلدان