stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

عن الكنيسة

الكنيسة هي أمّ

1.4kviews

1_0_823161 (1)

البابا فرنسيس في مقابلة الأربعاء العامة مع المؤمنين: الكنيسة هي أمّ

أجرى قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس، بمشاركة عدد كبير من المؤمنين من أنحاء مختلفة من العالم، واستهل تعليمه الأسبوعي قائلا: لقد لاحظنا في التعاليم السابقة، وأكثر من مرة، أنه لا يمكن أن نصبح مسيحيين من تلقاء ذاتنا، وبقوتنا الشخصية، إنمّا نولد وننمو في الإيمان داخل الكنيسة. وبهذا المعنى، فإن الكنيسة أمّ. وما أجمل أن نقول: أمّنا الكنيسة. وأضاف الحبر الأعظم أن العذراء مريم هي المثال الأجمل والأسمى للكنيسة في أمومتها هذه، وقد بيّنت ذلك الجماعات المسيحية الأولى، وعبّر عنه أيضا المجمع الفاتيكاني الثاني بشكل رائع، وتحديدا الدستور العقائدي في الكنيسة. فأمومة مريم مميزة وفريدة، قال البابا فرنسيس، مضيفًا أن الكنيسة تستمرّ في ولادة أبناء جدد في المسيح، من خلال الإصغاء الدائم لكلمة الله والطاعة لمخطط محبته. ومن خلال النظر إلى مريم، تابع الحبر الأعظم، نكتشف الوجه الأكثر جمالا وحنانا للكنيسة، ومن خلال النظر للكنيسة، نتعرف على الوجه الرائع لمريم. ونحن المسيحيين لسنا يتامى، لدينا أمّ! لسنا يتامى! فالكنيسة أمّ، مريم هي أمّ.

مضى البابا فرنسيس قائلا إن الكنيسة أمّ لأنها ولدتنا في المعمودية. ومذ ذاك اليوم، وكأمّ حنونة، تنمّينا في الإيمان، وترشدنا بقوة كلمة الله، إلى مسيرة الخلاص وتحمينا من الشرّ. وقد نالت الكنيسة من يسوع كنز الإنجيل الثمين، لا لتحتفظ به لذاتها، بل لتعطيه بسخاء للآخرين. وفي خدمة البشارة بالإنجيل، تظهر بطريقة مميزة أمومة الكنيسة الملتزمة كأمّ بأن تقدّم لأبنائها الغذاء الروحي الذي يغذّي الحياة المسيحية ويجعلها مثمرة. وأكد البابا فرنسيس أننا جميعا مدعوون لنقبل بعقل وقلب منفتحين كلمة الله التي تقدّمها الكنيسة كل يوم، لأن كلمة الله تبدّلنا من الداخل. وحدها كلمة الله قادرة على أن تحوّلنا من الداخل، وتجعل إنسانيتنا تنبض بحسب الروح، لا بحسب الجسد.

وأضاف الحبر الأعظم أنه من خلال محبتها الوالدية، تعمل الكنيسة كي تُظهر للمؤمنين الطريق لعيش حياة خصبة بالفرح والسلام. ومن خلال الاستنارة بنور الإنجيل، وقوة الأسرار المقدسة، لاسيما سر الافخارستيا، نستطيع أن نوجّه خياراتنا نحو الخير، ونتخطى بشجاعة ورجاء اللحظات المُظلمة والطرق الوعرة، وهي موجودة في حياتنا. إن مسيرة الخلاص التي تقودنا من خلالها الكنيسة وترافقنا بقوة الإنجيل والأسرار المقدسة، تمنحنا القدرة لنحمي أنفسنا من الشر.

كما وأشار البابا فرنسيس إلى أن الكنيسة أمّ تدافع عن أبنائها، وتحميهم من الأخطار وخداع الشرير، كي تقودهم إلى لقاء يسوع، وشدد الحبر الأعظم بالتالي على أهمية أن نكون متيقظين على الدوام وراسخين في الإيمان. وفي ختام مقابلة الأربعاء العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس، ذكّر البابا بأن الكنيسة أمّ تهتم بخير أبنائها وقال: لا ننسينّ أن الكنيسة هي نحن جميعا، كل المعمدين.

ومن ضمن تحياته العديدة للمؤمنين الحاضرين في ساحة القديس بطرس، رحّب قداسة البابا فرنسيس بالناطقين بالعربية وخصوصا بالقادمين من العراق، وعبّر عن قرب الكنيسة من المسيحيين المُضطهدين، وقال: أنتم في قلب الكنيسة. الكنيسة تتألم معكم. إنكم الشهادة الملموسة على رسالتها، رسالة الخلاص والمغفرة والمحبة.

الفاتيكان