stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

متنوعة

الكنيسة والحياة الاقتصادية / إعداد: م . جورج برنوطي

334views

البطريركية 11الكنيسة والحياة الاقتصادية / إعداد: م . جورج برنوطي

إن التطورات الجديدة في عالم العمل والاقتصاد قد أفضت بعلم الأخلاق الاجتماعي المسيحي وبتعليم الكنيسة الاجتماعي إلى اتخاذ موقف ذي شكل ناقد وبناء, منذ ابتداء المنازعات الاجتماعية والاقتصادية في القرن التاسع عشر حتى اليوم, وإلى وضع معايير, على ضوء الإيمان, في سبيل نظام اجتماعي واقتصادي عادل. والرسائل البابوية الاجتماعية, منذ “الشؤون الحديثة” (سنة1891) حتى “السنة المئة” (سنة1991), لا تعكس فقط دينامكية التطور الاجتماعي والاقتصادي, بل كذلك السعي إلى التفوق على العقائد الإيديولوجية التي تنبذها الكنيسة. فالكنيسة تهتم, في رسالتها, بأن يظل الإنسان إنساناً, عبر الأشكال والبنى المتغيرة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية, ويتمكن من النمو إنسانياً.(1) 

إذا اتخذ موقف الكنيسة من مسألة العمل كمسألة أخلاقية شكلان الأول نقدي والثاني بناء .

فلنأخذ الموقف الأول (النقدي) بشيء من التفصيل:

إنّ أول ما يواجهنا ويجدر ذكره هو الحالة الناتجة في أوروبا وفي بعض أجزاء أمريكا نتيجة للثورة الصناعية والليبرالية والرأسمالية والإشتراكية. من هنا جاءت رسالة البابا لاون الثالث عشر “الشؤون الجديدة”؛ وهي وثيقة واضحة, أصبحت أساساً لتعليم الكنيسة الاجتماعي والاقتصادي. ففيها يتعرّض البابا لعلاج “الشرّ الاجتماعي”.

وفي هذه الرسالة عدّد البابا الأخطاء التي أدّت إلى “تعاست” البشرية، ورفض الإشتراكية كحلّ. وأكّد على المبادئ المسيحية القائمة على حقّ الملكية والتعاون لمواجهة صراع الطبقات. كما نبّه إلى احترام الضعفاء وحقوق الفقراء وواجبات الأغنياء وممارسة العدالة بالمحبّة.(2) 

إن الثورة الصناعية أدت لظهور مفهوم جديد للعمل الذي أصبح سلعة للبيع والشراء: فالعامل الذي جرد من ملكية وسائل الإنتاج لم يعد يملك سوى قدرته على العمل يبيعها مقابل أجرة يتقاضاها. وهكذا انتشر نظام العمل المأجور الخاضع “لعقد حر” بين العامل ورب العمل. فأصبح العامل نوعا ما مضطراً لقبول الشروط والأجرة التي يحددها رب العمل. هذا بجانب الهم الأكبر لأرباب العمل في توفير الربح الأكبر على حساب صحة وأجرة العمال. هذا التغير الاقتصادي أدى لظهور تيارات اديولوجية منها البروليتاريا: *( الكلمة من أصل لاتيني proles وتعني الذرية و الأولاد. ويقصد بها أبناء الطبقات الفقيرة الكثيرة الإنجاب. اتخذت هذه الكلمة بعداً أشمل، وأصبحت تعني جماهير العمال الكادحين، الذين لا يملكون سوى قدرتهم على العمل اليدوي، ينفذونه تحت سلطة آخرين يقودونهم ويقررون عنهم. فمصدر عيشهم الوحيد هو الأجر الزهيد الذي يتقاضونه. 

تشكلت هذه الطبقة من العمال المنبوذين والفقراء، الذين يعيشون أوضاعاً قاسيةً في عملهم، وخوفاً مستمراً من المستقبل، خصوصا بفقدان العمل نتيجة للمرض أو التقدم بالسن أو القلة في الإنتاج.

فنتيجة لهذه الظروف القاسية، أخذ أبناء هذه الطبقة يشعرون بالقرب من بعضهم من بعض، ويعون واقعهم تدريجيا، فتكون لديهم ضمير جماعي، يسميه كارل ماركس (الضمير الطبقي) هذا الضمير الجماعي يجعل كل فرد يشعر ويفكر مثل المحيط الذي يعيش ويعمل فيه فيصبح رقما وكمية أكثر منه شخصاً ونوعية. لذلك يصبح سلوكه وردات فعله تماما كسلوك وردات فعل المجموعة التي ينتمي إليها. فأصبحت بالتالي هذه الجماعات أرضاً خصبة لمختلف الأيدلوجيات، التي كانت قد انتشرت منذ القرن الثامن عشر، فستمالت الجماهير إليها، بما كانت تزين لها من دفاع عن حقوقها. فمع هذا الوضع كان لا بد للكنيسة أن تدخل لصالح الخير العام. (2)

لقد تصدت الكنيسة للفكر الماركسي الاشتراكي, لأنها تقدم صورة خاطئة عن الإنسان, يكون المجتمع أو الدولة, بحسبها, فوق الشخص البشري؛ ولأنها تناهض الملكية وتروج لنظرية صراع الطبقات, التي أساسها المادية التاريخية.في حين أن الكنيسة اعتبرت أن الملكية الخاصة تسمح للإنسان أن ينظم حياته الشخصية وحياة أسرته بطريقة مسؤولة فهي تعتبر نوعاً من الامتداد للحرية الإنسانية(ر: أ و م 109)(3) 

من جهة أخرى لا يمكن القبول, من الوجهة الأخلاقية, بأي نظرية تجعل من الربح القاعدة الوحيدة , والغاية القصوى, للنشاط الاقتصادي. فشهوة المال المنحرفة لا بد أن تنتج مفاعيلها الخبيثة…إنها تؤدي لعبادة المال صنماً, وتساهم في نشر الإلحاد.”لا تقدرون أن تعبدوا الله والمال)(متى 6 : 24) (4) 

لقد نبذت الكنيسة الإيديولوجيات التوتاليتارية (الشمولية) و الإلحادية المتشاركة, في الأزمنة المعاصرة, مع الشيوعية أو الاشتراكية ورفضت, من جهة أخرى, ما في ممارسة الرأسمالية من فردية وأولية مطلقة لشريعة السوق على العمل الإنساني. ) (5) 

في الأربعينيات من القرن الماضي نشأ نظام اقتصادي في ألمانيا أطلق عليه في ما بعد اسم اقتصاد السوق الاجتماعي. وهذا النظام الاقتصادي يعتبر حالة وسط بين النظامين الاشتراكي والرأسمالي إذ يقوم على اقتصاد السوق الحر ويترك للدولة حق التدخل في حال اختل نظام السوق أو أثر بطريقة سلبية على المجتمع , فهو يحقق العدالة الاجتماعية نوعاً ما ويضمن التطور الاقتصادي الذي يقدمه نظام السوق الحر . وقد وجدت الكنيسة أن هذا النظام الاقتصادي هو الأكثر عدالة بين الأنظمة السائدة في تلك الفترة فأيدته, لكن وقعت الكنيسة في إشكالية صعبة, فقد اتهمت آنذاك أنها تؤيد ألمانيا النازية. في حين أنها كانت تؤيد نظام ألمانيا الاقتصادي وليس نظامها النازي. واليوم عاد نظام السوق الاجتماعي للظهور كأحد أفضل أنواع الأنظمة الاقتصادية في العالم.

وقد رحبت الرسالة البابوية العامة السنة المئة بالتطور الذي أدى إلى أن يفرض في بعض البلدان جهد ايجابي من أجل بناء مجتمع ديمقراطي مستوحى من العدالة الاجتماعية وهذه المحاولات تسعى بشكل عام إلى المحافظة على آليات السوق الحرة (س م 19 , 2). 

إن الحرية والعدالة الاجتماعية هما الأساسان الأخلاقيان لاقتصاد السوق الاجتماعي؛ وآليات السوق والمراقبة العامة هما عنصرا تنظيمه الأساسيان. 

لم تقف الكنيسة من مسألة العمل فقط موقف الناقد بل كان لها نظرتها البناءة النابعة من صميم إيمانها بيسوع المسيح ابن الناصرة التي عمل فيها بيديه كنجار ليكسب رزقه وارتكزت على عدة نقاط : احترام مبدأ العدالة الاجتماعية واحترام كرامة الإنسان و حريته ونموه ليبلغ ملئ الإنسان ملئ قامة المسيح على حد تعبير القديس بولس الرسول, فالإنسان صانع الحياة الاقتصادية وغايتها ونقطة ارتكازها. وللحياة الاقتصادية اليوم أهمية بالغة لأنه من جراء مضاعفاتها يتعرض السلام العالمي للخطر إذ التفاوت الاقتصادي بين الأفراد والدول مظهر لا يطاق من مظاهر السلم والاستعباد . وللتطور الاقتصادي بكل أشكاله غاية واحدة : خدمة الإنسان أياً كان وفقاً لمخطط الخالق . وعلى الإنسان أن يراقب هذا التطور ويوجهه توجيهاً صحيحاً كيلا تعصف به الفوضى أو القيود الشديدة .(6)

تتحول الجهود اليوم ، أكثر من أي وقت مضى ، لمجابهة ازدياد السكان ولإشباع رغبات الجنس البشري الآخذة في الانتشار . ولهذا السبب يجب تشجيع التقدم التقني وروح التجديد وخلق المشاريع وتوسيعها وتطوير الأساليب لتصبح ملائمة . غير أن الغاية الأساسية من إنتاج كهذا ليست ازدياد الخيرات المنتجة فقط ، ولا الكسب أو السيطرة ، إنما الغاية هي خدمة الإنسان : الإنسان بكليته ، وفقاً لتدرج حاجاته المادية ووفقاً لمقتضيات حياته العقلية والأخلاقية والروحية والدينية . وذلك ضمن حدود النظام الأدبي ليكون مطابقاً لتصميم الله حول الإنسان.(7)

يجب أن يظل الإنماء خاضعاً لمراقبة الإنسان . فلا يترك تحت تصرف عدد قليل من الناس أو جماعات تتمتع بقوة اقتصادية هائلة لتتصرف به على هواها . فلا يمكن أن يترك الإنماء لعبة شبه آلية بين أيدي الأفراد في نشاطهم الاقتصادي ولا بين أيدي السلطات العامة . وعلاوة على ذلك ، فليتذكر المواطنون أن من حقهم ومن واجبهم أن يساهموا ، وفقاً لإمكانياتهم في التقدم الحق للجماعة التي ينتمون إليها . فالذين يحتفظون بثرواتهم دون أن يستثمروها يعرضون الخير العام لخطر كبير . وينطبق هذا القول أيضاً على أولئك الذين يحرمون جماعتهم من الوسائل المادية والروحية التي تحتاج إليها(8) 

من هنا بدأ دور الكنيسة يأخذ مجراه الطبيعي في مسألة العمل فيكتب البابا يوحنا بولس الثاني مدافعا عن حق العمال بعطلة نهاية الأسبوع:

في هذا الخط كتب سلفي لاون الثالث عشر في رسالته العامة «الشؤون الحديثة» أن راحة الأحد حق من حقوق العامل على الدولة أن تكفله في أيامنا، تبقى ضرورة السعي إلى أن يتمتع الجميع بما تقتضيه كرامتهم البشريّة من حريّة وراحة واستجمام، مع ما يرافق ذلك من مستلزمات دينية وعيليّة وثقافيّة وعلائقية لا يمكن تلبيتها تلبية مُيسَّرة إذا لم نحتفظ أقله بيوم واحد في الأسبوع يتاح فيه التمتع معاً بالقدرة على الاستراحة في جوِّ عيد. هذا الحق الذي يتمتــَّع به العامل في أن ينال قسطه من الراحة يفترض طبعاً أن يحتفظ بحقه في العمل. وفيما نفكر في هذه المعضلة المرتبطة بنظرة المسيحيين إلى الأحد، لا يمكننا إلاّ أن نذكّر، بعاطفة عميقة من التضامن، بالوضع العصيب الذي يعانيه رجال ونساء كثيرون مضطرون إلى البطالة، حتى في أيام العمل، لأنهم لا يملكون عملاً.(9) 

وحض البابا يوحنا بولس الثاني على التربية على القيم العمل الأخلاقية: 

“إنّ الاختصاصين في الشأن الأخلاقي الذي يعنون بالتربية على القيم، يلزمون جانب كرامة الحرية، لكنهم يعتبرونها في الغالب غير متناغمة بل متعارضة مع الطبيعة المادية والبيولوجية التي يجب أن تسيطر عليها تدريجياً. وفي هذا الصدد تلتقي آراء مختلفة في إغفال حال الطبيعة كخليقة وجهل مقوماتها. في نظر بعضهم الطبيعة هي مجرد عنصر في متناول العمل البشري وقدرته، قابلة للتغيير الجذري بل لأن تتجاوزها الحرية لأنها تبدو وكأنها تحدّ منها وتنقضها. وبنظر الآخرين أنه في تقدم طاقات الإنسان وحريته بلا حد تستقيم القيم الاقتصادية والاجتماعية بل الثقافية والأخلاقية، فلا تعود تعني الطبيعة إلاّ ما هو في الإنسان ومن العالم خارج نطاق الحرية. هذه الطبيعة تشمل أولاً الجسم البشري ببنيته وقواه. هذه العناصر الفيزيائية يعارضها كل ما يبنيه الإنسان أي العناصر الثقافية التي هي من عمل الحرية وثمرتها. إن الطبيعة البشرية المفهومة على هذا النحو تصبح مجرد مادة بيولوجية أو اجتماعية للاستعمال عند الحاجة.” هذا ما يؤكده تعليم الكنيسة الكاثوليكية: “في الشأن الاقتصادي يتطلب احترام كرامة الشخص البشري ممارسة فضيلة القناعة لكبح جماح جشع التمتع بخيرات هذا العالم، وفضيلة العدالة لاحترام حقوق القريب وإعطائه ما يحق له، وفضيلة التضامن الإنساني، جرياً على القاعدة الذهبية واقتداء بسخاءِ الرب الذي لأجلنا، صار فقيراً، وهو الغني لنغتني نحن بقفره” (2 قو 8/ 9) (10) 

وتطلب الكنيسة من أبنائها المواظبة على التثقيف كي يحصل الإنسان إلى عمل مأجور أو يثبت فيه. ومن لا يتابع تثقيفه, يتعرض لفقد عمله,إذ لا يعود قادرا على التكيف معه.(11) 

وتضع المقتدرين والأغنياء أمام واجبهم التضامني مع من هم بحاجة فخدمة الفقير والمحتاج هي ، بحد ذاتها ، القطاع الذي يستطيع كل المسيحيين أن يعملوا فيه بدون تردد . يقول القديس منصور دى بول : ” الفقراء أسيادنا ، الفقراء ملوكنا ، ولهم ينبغي الطاعة . وهذا القول لا مبالغة فيه ، لأن المسيح حاضر فيهم … ولنبحث في صفوفهم عن الأكثر فقراً وحرماناً ، معترفين أمام الله أنهم أسيادنا وأننا غير مستحقين أن نؤدي لهم خدماتنا الوضيعة . ” المحبة تجمعهم قلباً وروحاً قرب المسيح المتألم ، تفتح الطريق إلى وحدتهم . وعلى كل جماعة أن تتخطى كل أنانية خاصة بها ، من أجل تنسيق مخلص ومتجرد لجهود جميع المؤمنين ، الرامية إلى نجدة سيّدهم الجائع والمرتعد والبائس . كل إبطاء في هذا المجال لا يكون مضراً بالكنائس وبرسالتها المشتركة وحسب ، بل بكل العالم . عبر الأجيال ، تمكن التقليد المسيحي من إيضاح مبادئ عدّة تنظم الخدمة الاجتماعية التي يقوم بها المسيحيون سواء افرادياً أم جماعياً كجسم كنسي . وبإمكان هذين الوجهين أن يرتديا ، في بعض المرات ، صيغة الالتزام السياسي أو الاجتماعي – الاقتصادي ، من أجل إنماء الإنسان إنماءً شاملاً .

يجب أن تتضافر الجهود بحزمٍ وبأسرع ما يمكن، لتجاوز التفاوت الاقتصادي الواسع الذي يرافقه التمييز الفردي والاجتماعي، وذلك جواباً منا على مقتضيات العدل والإنصاف مع احترام الحقوق الشخصية والعبقرية الخاصة بكل شعب. والتفاوت قائمٌ في أيامِنا وغالباً ما تزداد خطورتُه. وفي مناطقَ عديدة، نظراً إلى الصعوبات الخاصة التي تعترض القطاع الزراعي من ناحية الإنتاج والمبيع، يجب كذلك مساعدة المزارعين على مضاعفة إنتاجهم وتصريفه وعلى تحقيق التغييرات والتجديدات الضرورية والحصول أخيراً على دخل عادل: وألا يظلّوا مواطنين من درجة ثانية كما يحدث ذلك في أغلب الأحيان. أما المزارعون، لا سيما الفتيان منهم عليهم أن يشمّروا عن سواعدِهم بقوةٍ ليحسنوا كفاءتَهم المهنية التي بدونها لا يمكن للزراعة أن تتقدم. (12)

لقد أعدّ الله الأرض وكل ما فيها لخدمة جميع الأفراد والشعوب، حتى تفيض خيرات الخليقة بالإنصاف بين يدي الجميع وفقاً لشريعة العدل التي لا تنفصل عن شريعة المحبة. ولنأخذ بعين الإعتبار أن الخيرات معدة للجميع، أية كانت أنواع الملكية المطابقة لأنظمة الشعوب المشروعة والموافقة لظروف مختلفة ومتقلبة. ولذلك لا يظنن الإنسان بإستعماله الخيرات، إن ما يملكه بطريقة مشروعة لا يخص سواء ولكن فليعتبره مشتركاً: وهذا يعني ألا يعود بالنفع عليه فقط بل على الآخرين أيضاً. ومع ذلك فللبشر كلهم حق في الحصول على قسط كافٍ من الخيرات لهم ولعيالهم. وهذا ما فكر به آباء الكنيسة وملافنتها الذين علموا وجوب مساعدة الفقراء لا من الفائض فقط. أما من هو في الضرورة القصوى، فله الحق في تحصيل الكفاف من ثروات غيره. (13)

مما مر معنا نرى أن الكنيسة وقفت مواقف حازمة وواضحة ضد التيارات والإيديولوجيات كالماركسية الاشتراكية وكذلك الرأسمالية ودعمت تيار السوق الاجتماعي القائم على النظام الديمقراطي المبني على العدالة الاجتماعية وحضت أبناءها على التربية على أخلاقيات العمل المسيحي التي تحترم حرية الإنسان وكرامته وتعمل على مبدأ العدالة الاجتماعية النابعة من العدالة الإلهية وتطلب من أبناءها أن يعدوا أنفسهم للعمل ويزيدوا معارفهم ومن أرباب العمل أن ينصفوا عمالهم وأن العمل هو ذو طابع شخصي يساهم في نمو الإنسان ووصوله إلى ملئ الإنسان فالإنسان خلق ليعمل كما أن العصفور خلق ليطير.

المراجع :

1- الفكر المسيحي بين الأمس واليوم19,المسيحية في أخلاقياتها, منشورات المكتبة البولسية 1999-ص384

2- الأب فيصل حجازين جامعة بيت لحم,قسم الدراسات اللاهوتية, التعليم الكنسي الاجتماعي,”الأخلاق الإجتماعية”, 2001

3- الفكر المسيحي بين الأمس واليوم19,المسيحية في أخلاقياتها, منشورات المكتبة البولسية 1999-ص412,402

4- التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية المكتبة البولسية رقم: 2424

5- التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية المكتبة البولسية رقم: 2425

6- الأب منير سقال : الأخلاق والاقتصاد: الالتزام من أجل العدالة موقع جمعية التعليم المسيحي في حلب على الشبكة الالكترونية الدولية

7- الوثائق المجمعية ، المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ، دستور راعوي حول الكنيسة في عالم اليوم ، القسم الثاني ، الفصل الثالث64 ، ص 362 ، المطبعة الكاثوليكية في بيروت 1984

8- الوثائق المجمعية ، المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ، دستور راعوي حول الكنيسة في عالم اليوم ، القسم الثاني ، الفصل الثالث65 ، ص 363 ، المطبعة الكاثوليكية في بيروت 1984

9- رسالة رسولية: يوم الربّ- من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني

10- إرشاد رسولي: تألق الحقيقة من قداسة البابا يوحنا بولس الثاني

11- الفكر المسيحي بين الأمس واليوم19,المسيحية في أخلاقياتها, منشورات المكتبة البولسية 1999-ص385

12- الوثائق المجمعية ، المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ، دستور راعوي حول الكنيسة في عالم اليوم ، القسم الثاني ، الفصل الثالث66 ، ص 362 ، المطبعة الكاثوليكية في بيروت 1984

13- الوثائق المجمعية ، المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني ، دستور راعوي حول الكنيسة في عالم اليوم ، القسم الثاني ، الفصل الثالث69 ، ص 362 ، المطبعة الكاثوليكية في بيروت 1984

عن موقع جمعية التعليم المسيحي بحلب