stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

اللسان كالدفة – الأب وليم سيدهم

747views

اللسان كالدفة

‏”فَاللِّسَانُ نَارٌ! عَالَمُ الإِثْمِ. هكَذَا جُعِلَ فِي أَعْضَائِنَا اللِّسَانُ، الَّذِي يُدَنِّسُ الْجِسْمَ كُلَّهُ، وَيُضْرِمُ دَائِرَةَ ‏الْكَوْنِ، وَيُضْرَمُ مِنْ جَهَنَّمَ.” (يعقوب 3 :6) وهو بين اعضاء الجسد عالم من الشرور، ينجي الجسد ‏بكامله ويحرق مجرى الطبيعة، ويمكن للإنسان أن يسيطر على الوحوش والطيور والزحافات ‏والأسماك، وأما اللسان فلا يمكن لإنسان أن يسيطر عليه. فهو شر لا ضابط له ممتلىء بالسم المميت ‏به نبارك ربنا وأبانا وبه نلعن الناس المخلوقين على صورة الله. “وَأَمَّا اللِّسَانُ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ ‏النَّاسِ أَنْ يُذَلِّلَهُ. هُوَ شَرٌّ لاَ يُضْبَطُ، مَمْلُوٌّ سُمًّا مُمِيتًا. بِهِ نُبَارِكُ اللهَ الآبَ، وَبِهِ نَلْعَنُ النَّاسَ الَّذِينَ قَدْ ‏تَكَوَّنُوا عَلَى شِبْهِ اللهِ. مِنَ الْفَمِ الْوَاحِدِ تَخْرُجُ بَرَكَةٌ وَلَعْنَةٌ! لاَ يَصْلُحُ يَا إِخْوَتِي أَنْ تَكُونَ هذِهِ الأُمُورُ ‏هكَذَا!” (يعقوب 1 : 8 -10) ‏

يكرس القديس يعقوب نصًا وافيًا يظهر منه خطورة اللسان وما يترتب عليه من نتائج رهيبة إذا لم ‏يحكم استخدامه، إذا كان الله يخلق الكون بكلمة “كن” فيكون فإن الإنسان يستطيع أن يدمر الكون ‏بكلمة. ولكن ثقة الله في الإنسان تتجاوز مخاطر اللسان “وَلكِنْ لَنَا هذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ” (2 كو ‏‏4: 7) والآنية هشة يمكن أن تتحطم في أى لحظة بسبب زلة لسان ولكن الله يراهن على حكمة ‏الإنسان.‏

في سفر أيوب يقص علينا كيف تحد الله الشيطان في أن يجعل أيوب يلعن الله. ونشهد طوال قصة ‏أيوب المعاناة التي يحتملها أيوب وكيف تدفعه إمرأته وأصدقاؤه على لعنة الله ولكن أبدًا.‏

ويحذرنا الكتاب المقدس على أي كلمة ننطقها فنحاسب عليها. كما يعتبر اللسان الأداة الفريدة لتواصل ‏الناس بعضهم ببعض.‏

نتأمل كيف أصبحت السوشيال ميديا وسيطًا سريعًا لملايين البشر كي يعبروا عن أنفسهم، في الوقت ‏نفسه انتشرت الرسائل المكذوبة والكلمات المسمومة لكي تروج لأهداف مشبوهة وقضايا ملفقة مع أو ‏ضد شخص ما أو نظام سياسي وغيرهما.3‏
لقد تحول منطوق اللسان إلى الكتابة على وسائط الميديا مما يدعونا إلى الحذر في إرسال أو تلقي ‏رسائل أبعد ما يكون عن الحقيقة.علينا أن نتمسك بالكلمة المتجسدة، يسوع المسيح الذي ينير خفايا ‏القلوب ويعصمنا من الوقوع في فخ شياطين العصر. ‏