stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

بالروح والحق – الأب وليم سيدهم

550views

بالروح والحق

‏ إذا كان لقاء يسوع مع المرأة السامرية فى أنجيل يوحنا يذكرنا بكم الحرية التى أضفاها ‏يسوع عن حياة السامرية فإننا نتذكر ما قاله لها رداً على سؤالها : “آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هذَا الْجَبَلِ، ‏وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ” (يو 4 : 20) , وكلن رد يسوع ‏المحرر والعظيم الذى يخاطبنا اليوم فى عصر الكورونا : ” لاَ فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ ‏تَسْجُدُونَ لِلآبِ‎. ‎أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ . لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ ‏الْيَهُودِ‎. ‎وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ ‏وَالْحَقِّ”(يو 4 – 21 : 23 ), إذا ليس المهم القدس أو الكعبة أو ……… إنما المهم بأى روح ‏نعبد الله. ‏

‏ وها هو اليوم المناسب لعبادة الله بالروح والحق فى أى مكان كان : فى منازلنا : فى ‏معاملنا : فى مستشفياتنا , إننا نجرب لأول مرة فى تاريخ البشر معنى عبادة الله بالروح والحق , ‏فبعد أن اضطر ثمانية مليارات من البشر الإنعزال فى منازلهم تفاديا لخطر الموت القادم مع ‏فيروس كورونا فإن هؤلاء المليارات من المسيحيين والمسلمين واليهود والهندوسيين والبوذيين ‏والكونفوشيسيين والملحديين والبهائيين والماركسيين يختبرون نوعية جديدة من العلاقة مع الله, ‏علاقة ليست حكراً على الصوفيين وغيرهم من الذين عرفنا عنهم إتحادهم بالله , ها نحن جميعا ‏مدعويين لهذا الإختبار.‏

‏ إختبار محبتنا للرب ورغبتنا العميقة فى الدخول فى علاقة حميمية , لربما نحن محتاجين ‏لهذه العلاقة لكى نعاتبه على تركنا وحدنا نحمل هم فيروس كورونا:!! ونعاتبه على تغيبه عن الرد ‏على صراخنا إليه لكى ينقذنا من صرامة الطبيعة وقساوة ردها على تجاوزاتنا .‏

‏ لا أحد اليوم يستطيع أن يتشدق بأن إلهه أقدر من الأخرين وإنه هو صاحب العقيدة ‏الصحيحة جميع العقائد والأيدولوجيات سقطت فى إمتحان الفيروس ليس من منقذ لدين معين ‏مهما كان سموه ونفاذه أن يدعى أنه مخلص العالم الأن من الوباء.‏
‏ لقد حرر كورونا الديانات من هياكلها ومن كهنتها ومن زعمائها ومن كل وسيط قدم نفسه ‏بين الله والبشر, أصبح التعامل بالروح والحق مع إله الروح وإله الحق فقط.‏

‏ إننا نبدأ عصراً جديداً من الإيمان باالله وكأننا فى زمن النبؤة. زمن جديد لتلقى إلهامات الله ‏فرادى كما كانت كل الأديان تتجه لهذه الدعوة الفردية بالمسيح ومحمد وبوذا و موسى ثمانية مليار ‏شخص وجها لوجه مع الله, ها نحن نختبر ظهور النبؤة من جديد بإله جديد. ‏