stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

تأمل الأب جورج جميل

80views

تامل السبت

شكرا

لا أجد يا سيّدي مكاناً يكفي لأن أكتب فيه ما تعطيه لي في حياتي.
أشكرك يا أبي من أجل محبتك الغالية.
أشكرك يا أبي من أجل عنايتك بي رغم إنشغالي عنك.
أشكرك يا أبي على حمايتك لي من الأخطار والمصاعب.
أشكرك يا أبي على كل يوم جديد تعطيه لي كفرصة من أجل أن أحيا معك.
أشكرك يا أبي على نعمة الغفران التي تعطيها لي بدون مقابل.
أشكرك يا أبي من أجل دمك الكريم المسفوك من أجلي أنا إبنك الخاطئ الغير المستحق.
أشكرك يا أبي لأنك رفعت قيمتي من مجرد عبد مقيّد بشرور إبليس إلى إبنٍ وارثٍ لملكوت أبيه.
أشكرك يا أبي على عقلي على صحتي على تعليمي على عملي على أهلي على أصدقائي.
لا يكفيك يا رب أي شكر فإنك تستحق كل الشكر تستحق كل المجد والإكرام.
أنت الأب الذي يضع نفسه من أجل أبنائه رغم قساوة قلوبهم وضعفهم. آمــــــــــــين
المسيح قام …. بالحقيقة قام

المزامير

تَهَلَّلَ قَلبي بِٱلرَّبّ
إِرتَفَعَ قَرني بِٱلرَّبّ
إِتَّسَعَ فَمي عَلى أَعدائي
لِأَنّي قَدِ ٱبتَهَجتُ بِخَلاصِكَ
كُسِرَت قِسِيُّ ٱلجَبابِرَة
وَتَنَطَّقَ ٱلمُتَخَلِّجونَ بِٱلقُوَّة
آجَرَ ٱلشَّباعى أَنفُسَهُم بِٱلخُبز
وَٱلجِياعُ ٱستَغنوا
بَلِ ٱلعاقِرُ وَلَدَت سَبعَة
وَٱلكَثيرةُ ٱلبَنينِ ذَبُلَت
أَلرَّبُّ يُميتُ وَيُحيِي
يُحدِرُ إِلى ٱلجَحيمِ وَيُصعِد
أَلرَّبُّ يُفقِرُ وَيُغني
يَحُطُّ وَيَرفَع
أَلرَّبُّ يُنهِضُ ٱلمِسكينَ عَنِ ٱلتُّراب
يُقيمُ ٱلبائِسَ مِنَ ٱلمَزبَلَة
لِيُجلِسَهُ مَعَ ٱلعُظَماء
وَيُمَلِّكَهُما عَرشَ ٱلمَجد
لأنَّ لِلرَبِّ أساس الأرض
وَقَد وَضَعَ عَلَيها المسكونَة

إنجيل القدّيس لوقا 51-41:2

وكانَ أَبَوا يسوعَ يَذهَبانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلى أُورَشَليمَ في عيدِ الفِصْح.
فلَمَّا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَة، صَعِدوا إِلَيها جَرْيًا على السُّنَّةِ في العيد.
فَلَمَّا انقَضَت أَيَّامُ العيدِ ورَجَعا، بَقيَ الصَّبيُّ يسوعُ في أُورَشَليم، مِن غَيِر أَن يَعلَمَ أَبَواه.
وكانا يَظُنَّانِ أَنَّه في القافِلة، فَسارا مَسيرَةَ يَومٍ، ثُمَّ أَخذا يَبحَثانِ عَنهُ عِندَ الأَقارِبِ والـمَعارِف.
فلَمَّا لَم يَجداه، رَجَعا إِلى أُورَشَليمَ يَبحَثانِ عنه.
فَوجداهُ بَعدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ في الـهَيكَل، جالِسًا بَينَ العُلَماء، يَستَمِعُ إِلَيهم ويسأَلُهم.
وكانَ جَميعُ سَامِعيهِ مُعجَبينَ أَشَدَّ الإِعجابِ بِذَكائِه وجَواباتِه.
فلَمَّا أَبصَراه دَهِشا، فقالَت لَه أُمُّه: «يا بُنَيَّ، لِمَ صَنَعتَ بِنا ذلك؟ فأَنا وأَبوكَ نَبحَثُ عَنكَ مُتَلَهِّفَيْن»
فقالَ لَهُما: «ولِمَ بَحثتُما عَنِّي؟ أَلم تَعلَما أَنَّه يَجِبُ عَليَّ أَن أَكونَ عِندَ أَبي؟»
فلَم يَفهَما ما قالَ لَهما.
ثُمَّ نَزلَ مَعَهما، وعادَ إِلى النَّاصِرَة، وكانَ طائِعًا لَهُما، وكانَت أُمُّه تَحفُظُ تِلكَ الأُمورَ كُلَّها في قَلبِها.

تامل

بِندِكتُس السادس عشر

« وكانَت أُمُّه تَحفُظُ تِلكَ الأُمورَ كُلَّها في قَلبِها »

في العهد الجديد نرى أن إيمان مريم “يجتذب” عطيّة الرُّوح القدس. وهذا ما يظهر أولاً في سرّ الحبل بابن الله الذي شرحه رئيس الملائكة جبرائيل على هذا النحو: “إِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ سَينزِلُ عَليكِ وقُدرَةَ العَلِيِّ تُظَلِّلَكِ” (لو 1: 35)… وقلب مريم المتناغم بشكل تام مع الابن الإلهي هو هيكل “رُوحُ الحَقِّ” (يو 14: 17) الذي تُحفَظ فيه كل الكلمات والأحداث بإيمان ورجاء ومحبة.
هكذا، يمكننا أن نثق بأن قلب يسوع الأقدس كان يجد دوماً في حياته الخفية في الناصرة “مسكنًا” ملتهبًا بالصلاة والانتباه الدائم إلى الرُّوح القدس في قلب مريم الطاهر. والدليل على هذا التناغم الفريد بين الأم وابنها في العمل بحسب مشيئة الله هو ما حصل في عرس قانا. ففي وضع زاخر برموز العهد، كوليمة العرس، تتدخل مريم العذراء وتحدث إلى حد ما رمزًا من رموز النعمة الإلهية الوافرة، إذ تشير “الخمرة الجيدة” إلى سرّ دمّ الرّب يسوع المسيح. وهذا ما يرشدنا مباشرة إلى الجلجلة حيث تقف مريم عند الصليب مع النسوة الأخريات ويوحنا الرسول. فالأم والرسول تلقّيا روحيًّا وصيّة الرّب يسوع أي كلماته الأخيرة وأنفاسه الأخيرة التي بدأ بها يرسل الروح، وفهما الصرخة الصامتة لدمه الذي سفكه من أجلنا (راجع يو 19: 25 وما يليها). كانت مريم تعرف مصدر هذا الدم: لقد تكون فيها بفعل الرُّوح القدس وعرفت أن هذه “القوة” المبدعة ستقيم الرّب يسوع من الموت، بحسب وعده.
على هذا النحو، ثبًّت إيمان مريم إيمان التلاميذ حتى اللقاء مع الرّب القائم من بين الأموات الذي استمرّ في مرافقتهم حتى بعد صعوده إلى السماء في انتظار “العماد بالرُّوح القدس” (راجع أع 1: 5)… لذلك فإن مريم هي لكل الأجيال مثال الكنيسة وقدوتها التي تسافر مع الرُّوح القدس عبر الأزمنة سائلةً عودة الرّب يسوع المسيح المجيدة: “آمين! تَعالَ، أَيُّها الرَّبُّ يَسوع. ” (رؤ 22: 20)