stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

تأمل الأب جورج جميل

94views

تامل الثلاثاء

يا ربي يسوع؛ أشكرك في هذا الزمن المقدس لأنك وهبتني خلاصك وافتديتني بدمك على الصليب، آتي إليك ملتجئاً لرأفتك لترحمني وترافقني في كل خطوة أتخذها في حياتي ﻷني بدونك لا أستطيع شيئاً، فيا معلمي وراعي الصالح؛ علمني أن لا أصوم بجسدي عن الطعام فقط بل لأصوم بنفسي أيضاً عن كل الرغبات والأفكار والأقوال والأفعال التي لا ترضيك.

علمني كيف أصوم بصلاة روحي وبشوق قلبي الذي يتوق للتلامس مع روحك القدوس؛ علمني يارب كيف أتبع إلهاماته وأترك كل تعلق أرضي، فيغدو صيامي لك ومعك، يا من حولت الماء إلى خمر بعرس قانا، حول جوعي إلى اشتياق للدخول إلى حضرتك والتأمل بمدى حبك لي فتمتلئ حياتي بنعمة روحك وأعيش مع إخوتي معنى كلمتك: “ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب”.

شكراً لك يارب لأنك تستمع صلاتي وتستجيب لي أنا الخاطئ .. لك المجد إلى الأبد. آمين.

التوبة من أهم شروط الصيام :

جاء يسوع إلى الجليل يُعلن بشارة الله، فيقول: “حان الوقت واقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالبشارة” (مرقس 14:1-15). كُتُب العهد الجديد كلها تبيّن بوضوح أن أعمال يسوع وأقواله، لا بل حياته كلها، وبالأخص موته على الصليب وقيامته من القبر، تتمحور حول إعلان ملكوت الله وتحقيقه بين البشر.
ملكوت الله هو تلك الحقبة من التاريخ التي فيها قرّر الله أن يحرر الإنسان من سيطرة الخطيئة والشرّ، داعياً إياه إلى العيش في ظل رحمته ومحبّته وإلى الاشتراك في حياته وسعادته (راجع لوقا 1:15-32).

مزامير

9بِمَ يُزَكِّي الشَّابُّ طَرِيقَهُ؟ بِحِفْظِهِ إِيَّاهُ حَسَبَ كَلاَمِكَ. 10بِكُلِّ قَلْبِي طَلَبْتُكَ. لاَ تُضِلَّنِي عَنْ وَصَايَاكَ. 11خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ. 12مُبَارَكٌ أَنْتَ يَا رَبُّ. عَلِّمْنِي فَرَائِضَكَ. 13بِشَفَتَيَّ حَسَبْتُ كُلَّ أَحْكَامِ فَمِكَ. 14بِطَرِيقِ شَهَادَاتِكَ فَرِحْتُ كَمَا عَلَى كُلِّ الْغِنَى. 15بِوَصَايَاكَ أَلْهَجُ، وَأُلاَحِظُ سُبُلَكَ. 16بِفَرَائِضِكَ أَتَلَذَّذُ. لاَ أَنْسَى كَلاَمَكَ.

متى 18: 21-35

فدَنا بُطرُس وقالَ له: ((يا ربّ، كم مَرَّةً يَخْطَأُ إِلَيَّ أَخي وَأَغفِرَ لَه؟ أَسَبعَ مَرَّات؟ )) فقالَ له يسوع: ((لا أَقولُ لكَ: سَبعَ مرَّات، بل سَبعينَ مَرَّةً سَبعَ مَرَّات. ((لِذلكَ مَثَلُ مَلكوتِ السَّمَواتِ كَمَثلِ مَلِكٍ أَرادَ أَن يُحاسِبَ خَدَمَه. فَلَمَّا شَرَعَ في مُحاسَبتِهم أُتِيَ بِواحِدٍ مِنهُم علَيه عَشَرةُ آلافِ وَزْنَة. ولَم يَكُن عندَه ما يُؤَدِّي بِه دَينَه، فَأَمَرَ مَولاهُ أَن يُباعَ هو وامرأَتُه وأَولادهُ وجَميعُ ما يَملِك لِيُؤَدَّى دَينُه. فَجَثا لَه الخادِمُ ساجِداً وقال: ((أَمهِلْني أُؤَدِّ لَكَ كُلَّ شَيء )). فأَشفَقَ مَولى ذلكَ الخادِم وأَطلقَه وأَعفاهُ مِنَ الدَّين. ولَمَّا خرَجَ ذلكَ الخادِمُ لَقِيَ خادِماً مِن أَصحابِه مَدِيناً له بِمِائةِ دِينار. فأَخَذَ بِعُنُقِه يَخنُقُه وهو يقولُ له: ((أَدِّ ما علَيكَ )). فجَثا صاحِبُه يَتَوسَّلُ إِلَيه فيَقول: ((أَمهِلْني أُؤَدِّهِ لكَ )). فلَم يَرضَ، بل ذهَبَ بِه وأَلقاه في السِّجنِ إِلى أَن يُؤَدِّيَ دَيْنَه. وشَهِدَ أَصحابُه ما جرى فاغتَمُّوا كثيراً، فمَضَوا وأَخبَروا مَولاهم بِكُلِّ ما جَرى. فدَعاهُ مولاهُ وقالَ له: ((أَيُّها الخادِمُ الشِّرِّير، ذاكَ الدَّينُ كُلُّه أَعفَيتُك مِنه، لأَنَّكَ سأَلتَني. أَفما كانَ يجِبُ عليكَ أَنتَ أَيضاً أَن تَرحَمَ صاحِبَكَ كما رحِمتُكَ أَنا؟ )) وغَضِبَ مَولاهُ فدَفعَه إِلى الجَلاَّدين، حتَّى يُؤَدِّيَ لَه كُلَّ دَيْنِه. فَهَكذا يَفعلُ بِكم أَبي السَّماويّ، إِن لم يَغفِرْ كُلُّ واحِدٍ مِنكم لأَخيهِ مِن صَميمِ قَلبِه )).

بعض نقاط التأمّل

تصوّر المكان : أرى أشخاصًا أعرفهم على خلاف أمام الربّ، وأنا معهم. أطلب نعمة الغفران.
أصغي إلى وصيّة يسوع بالغفران اللامتناهي لمن يطلُب الغفران. ما الذي يزعجني أو يخيفني في هذه الوصيّة.
أتأمّل في القصّة كيف أنّ الذي لم يدرك أنّه هو أيضًا مغفور له يقع في الشبكة التي نصبها لأخيه.
أفكّر كيف أنّ المغفرة لمن أساء إليّ تحرّرني أنا من ثقل الإساءة التي أصابتني منه.