stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

تأمل الأب جورج جميل

71views

شكرا يارب

لا أجد يا سيدي مكاناً يكفي لأن أكتب فيه ما تعطيه لي في حياتي.
أشكرك يا أبي من أجل محبتك الغالية.
أشكرك يا أبي من أجل عنايتك بي رغم انشغالي عنك.
أشكرك يا أبي على حمايتك لي من الاخطار والمصاعب.
أشكرك يا أبي على كل يوم جديد تعطيه لي كفرصه من أجل ان أحيا معك.
أشكرك يا أبي على نعمة الغفران التى تعطيها لي بدون مقابل.
أشكرك يا أبي من اجل دمك الكريم المسفوك من أجلي أنا ابنك الخاطئ الغير المستحق.
أشكرك يا أبي لأنك رفعت قيمتى من مجرد عبد مقيد بشرور ابليس الى ابن وارث لملكوت ابيه.
أشكرك يا أبي على عقلي على صحتي على تعليمي على عملي على اهلي على اصدقائي.
لا يكفيك يارب أي شكر فإنك تستحق كل الشكر تستحق كل المجد والاكرام.
انت الآب الذى يضع نفسه من أجل أبنائه رغم قساوة قلوبهم وضعفهم.

مزامير

إِلى ٱلأَبَدِ سَأَتَغَنّى بِمَراحِمِ ٱلمَولى
وَأُعلِنُ أَمانَتَكَ بِفَمي جيلًا فجيلا
لِأَنَّكَ قُلتَ: «سَيَبقى ٱلوَدادُ قائِمًا أَبَدا»
جعلتَ وفاءَكَ في ٱلسَّماء وطيدا

وَجَدتُ داوُدَ عَبدي
وَمَسَحتُهُ بِزَيتِ قَداسَتي
سَتُؤَيِّدُهُ يَدي
وَيُشَدِّدُهُ ساعِدي

يُرافِقُهُ وَفائي وَإِنعامي
وَيَشتَدُّ بَأسَهُ بِٱسمي
وَهُوَ يَدعوني: «إِنَّكَ أَبي
أَنتَ إِلَهي وَصَخرَةُ خَلاصي»

إنجيل القدّيس يوحنّا 20-16:13

بعد أَن غَسَلَ يسوعُ أَقدام التَّلاميذ قالَ لَهم: الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: ما كانَ العَبدُ أَعظِمَ مِن سَيِّدهِ ولا كانَ الرَّسولُ أَعظَمَ مِن مُرسِلِه.
أَمَّا وقد عَلِمتُم هذا فطوبى لَكُم إِذا عَمِلتُم بِه.
لا أَقولُ هذا فيكم جَميعًا، فأَنا أَعرِفُ الَّذينَ اختَرتُهم، ولكِن لابُدَّ أَن يَتِمَّ ما كُتِب: أَنَّ الآكِلَ خُبزي رَفَعَ علَيَّ عَقِبَه.
مَنذُ الآن أُكَلِّمُكُم بِالأَمر قَبلَ حُدوثِه حتَّى إذا حدَثَ تُؤمِنونَ بِأَنِّي أَنا هو
الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن قَبِلَ الَّذي أُرسِلُه قَبِلَني ومَن قَبِلَني قبِلَ الَّذي أَرسَلَني».

المجمع الفاتيكانيّ الثاني

«ما كانَ العَبدُ أَعظِمَ مِن سَيِّدهِ ولا كانَ الرَّسولُ أَعظَمَ مِن مُرسِلِه»

بما أنّ الرّب يسوع المسيح قد تمّم عمله الفدائي في الفقر والاضطهاد، فإنّ الكنيسة قد دُعِيت هي أيضًا إلى انتهاج هذه الطريق عينها لكي تشرك الناس في ثمار الخلاص. فالرّب يسوع، “الَّذي في صُورةِ الله لم يَعُدَّ مُساواتَه للهِ غَنيمَة، بل تَجرَّدَ مِن ذاتِه مُتَّخِذًا صُورةَ العَبْد وصارَ على مِثالِ البَشَر” (في 2: 6)، “وقَدِ افتَقَرَ لأَجْلِكُم وهو الغَنِيُّ لِتَغتَنوا بِفَقْرِه”. (2كور 8: 9)، كذلك الكنيسة أيضًا، فإنّها على كونها تفتقر إلى موارد بشريّة للقيام برسالتها، لم توجد لتطلب المجد الدنيوي، بل لتعلّم بمثالها أيضًا ما التواضع والكفر بالذات.

فالرّب يسوع المسيح قد أرسله الآب “لِيُبَشِّرَ الفُقَراء… ويُعلِنَ لِلمَأسورينَ تَخلِيَةَ سَبيلِهم ويُفَرِّجَ عنِ الـمَظلومين” (لو 4: 18) “وِيَبحَثَ عن الهالِكِ فيُخَلِّصَه” (لو 19: 10)، كذلك الكنيسة تغمر بحبّها جميع الذين يرهقهم الضعف البشريّ، بل ترى في الفقراء والمتألّمين صورة مؤسّسها الفقير المتألّم، وتعمل جاهدةً على تلطيف بؤسهم، وتريد أن تخدم المسيح فيهم…

والكنيسة “تواصل طريقها ما بين اضطهادات العالم وتعزيات الله” (القدّيس أوغسطينوس)، مبشّرةً بصليب الربّ وموته إلى أن يأتي (راجع 1كور11: 26). إنمّا تتقوّى بقوّة الربّ الناهض من الموت، لكي تتغلّب بالصبر والمحبّة على مضايقها ومصاعبها التي من الداخل ومن الخارج، وتكشف للعالم بأمانة سرّ الربّ الذي لن ينفكّ يغشاه الظلّ إلى أن يتجلّى في النّهاية في وضح النور.