stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

تأمل الأب جورج جميل

33views

تامل يوم الثلاثاء

شكرا يارب

لا أجد يا سيدي مكاناً يكفي لأن أكتب فيه ما تعطيه لي في حياتي.
أشكرك يا أبي من أجل محبتك الغالية.
أشكرك يا أبي من أجل عنايتك بي رغم انشغالي عنك.
أشكرك يا أبي على حمايتك لي من الاخطار والمصاعب.
أشكرك يا أبي على كل يوم جديد تعطيه لي كفرصه من أجل ان أحيا معك.
أشكرك يا أبي على نعمة الغفران التى تعطيها لي بدون مقابل.
أشكرك يا أبي من اجل دمك الكريم المسفوك من أجلي أنا ابنك الخاطئ الغير المستحق.
أشكرك يا أبي لأنك رفعت قيمتى من مجرد عبد مقيد بشرور ابليس الى ابن وارث لملكوت ابيه.
أشكرك يا أبي على عقلي على صحتي على تعليمي على عملي على اهلي على اصدقائي.
لا يكفيك يارب أي شكر فإنك تستحق كل الشكر تستحق كل المجد والاكرام.
انت الآب الذى يضع نفسه من أجل أبنائه رغم قساوة قلوبهم وضعفهم.

مزامير

إِنَّ إِلَهَنا في ٱلسَّماء
وَقَد صَنَعَ كُلَّ ما شاء
مِن ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ صُنِعَت أَصنامُ ٱلأُمَم
لَقَد صَنَعَتها أَيدي ٱلبَشَر

لَها أَفواهٌ وَلا تَتَكَلَّم
لَها عُيونٌ وَلا نَظَر
لَها آذانٌ وَفيها صَمَم
لَها أُنوفٌ وَلا شَمّ

لَها أَيدٍ وَلا تَلمِس
لَها أَرجُلٌ وَلا تَمشي
يَصيرُ مِثلَها ٱلَّذينَ صَنَعوها
وَجَميعُ ٱلَّذينَ يَتَوَكَّلونَ عَلَيها

إنجيل القدّيس متّى 38-33:9

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، لَمّا طَرَدَ يَسوعُ ٱلشَّيطان، تَكَلَّمَ ٱلأَخرَس. فَأُعجِبَ ٱلجُموع، وَقالوا: «لَم يُرَ مِثلُ هَذا قَطُّ في إِسرائيل!»
أَمّا ٱلفِرّيسِيّون، فَقالوا: «إِنَّهُ بِسَيِّدِ ٱلشَّياطينِ يَطرُدُ ٱلشَّياطين».
وَكانَ يَسوعُ يَسيرُ في جَميعِ ٱلمُدُنِ وَٱلقُرى، يُعَلِّمُ في مَجامِعِهِم، وَيُعلِنُ بِشارَةَ ٱلمَلَكوت، وَيَشفي ٱلنّاسَ مِن كُلِّ مَرَضٍ وَعِلَّة.
وَرَأى ٱلجُموعَ فَأَخَذَتهُ ٱلشَّفَقَةُ عَلَيهِم، لِأَنَّهُم كانوا تَعِبينَ رازِحين، كَغَنَمٍ لا راعِيَ لَها.
فَقالَ لِتلاميذِهِ: «ٱلحَصادُ كَثيرٌ وَلَكِنَّ ٱلعَمَلَةَ قَليلون.
فَٱسأَلوا رَبَّ ٱلحَصادِ أَن يُرسِلَ عَمَلَةً إِلى حَصادِهِ».

القدّيس منصور دي بول (1581 – 1660)

«فاسأَلوا رَبّ الحَصادِ أَن يُرسِلَ عَمَلَةً إِلى حَصادِه»

لكي يحصل العديد من النّاس على خارج جيّد وداخل مليء بمشاعر كبيرة نحو الله يكتفون… بالمناجاة القلبيّة إلى الله من خلال الصلاة… لا يخطئنّ أحد: أنّ مهمّتنا برمّتها تقتضي القيام بالأعمال. وهذا صحيح لدرجة أنّ الرَّسول يوحنا قد قال لنا في سفر الرؤيا إنّ أعمالنا هي الوحيدة التي ستتبعنا إلى الحياة الأخرى (راجع رؤ 14: 13). دعونا إذًا نتأمّل في هذا: هناك الكثير من الأشخاص الذين يبدون فاضلين، خصوصًا في هذا الزمن. وهم بالفعل كذلك. ومع ذلك، يميلون إلى سلوك طريق ليّن وناعم بدلاً من الصلاة الشاقّة والصلبة.
إنّ الكنيسة تُقارَن بموسم حصاد كبير يتطلّب عمّالاً ولكن ليس أي عمّال، إنّما عمّال يعملون. ليس هناك أيّ شيء متطابق مع الإنجيل أكثر من أن نُخزّن فينا النور، والقوّة التي تكتسبها أنفسنا من خلال المناجاة القلبيّة، وقراءة الكتب المقدّسة والعزلة… كلّ هذا من جهة، ومن جهة أخرى علينا الذهاب لمشاطرة الناس بهذه التغذية الروحيّة. علينا فعل ما قام به ربّنا ورسله من بعده. إنّه جمع ما قامت به مرتا وما قامت به مريم. أي علينا أن نقتدي بالحمامة التي تأكل نصف صيدها وتضع الباقي في فم أطفالها، من خلال منقارها، بُغية إطعامهم. هذا هو إذًا ما يجب أن نقوم به، هكذا يجب أن نشهد لله بأنّنا نحبّه من خلال الأفعال والأعمال التي نقوم بها. إنّ مهمتنا تقتضي بأن نقوم بالأعمال.