stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

تأمل الأب جورج جميل

51views

تامل يوم الخميس

شكرا يارب

لا أجد يا سيدي مكاناً يكفي لأن أكتب فيه ما تعطيه لي في حياتي.
أشكرك يا أبي من أجل محبتك الغالية.
أشكرك يا أبي من أجل عنايتك بي رغم انشغالي عنك.
أشكرك يا أبي على حمايتك لي من الاخطار والمصاعب.
أشكرك يا أبي على كل يوم جديد تعطيه لي كفرصه من أجل ان أحيا معك.
أشكرك يا أبي على نعمة الغفران التى تعطيها لي بدون مقابل.
أشكرك يا أبي من اجل دمك الكريم المسفوك من أجلي أنا ابنك الخاطئ الغير المستحق.
أشكرك يا أبي لأنك رفعت قيمتى من مجرد عبد مقيد بشرور ابليس الى ابن وارث لملكوت ابيه.
أشكرك يا أبي على عقلي على صحتي على تعليمي على عملي على اهلي على اصدقائي.
لا يكفيك يارب أي شكر فإنك تستحق كل الشكر تستحق كل المجد والاكرام.
انت الآب الذى يضع نفسه من أجل أبنائه رغم قساوة قلوبهم وضعفهم.

مزامير

هيَّا ٱعزِفوا لَهُ وَٱنشِدوا
وَذِكرَ أَعاجيبِهِ جَميعِها رَدِّدوا
كونوا بِٱسمِهِ ٱلقُدّوسِ مُفتَخِرين
وَلتَفرَح قُلوبُ مَن يَلتَمِسونَ ٱلمَولى

أُطلُبوا ٱلرَّبَّ وَعِزَّتَهُ
وَٱبتَغوا وَجهَهُ في كُلِّ حين
أُذكُروا ٱلأَعاجيبَ ٱلَّتي صنَعَها
وَمُعجِزاتِهِ، وَٱلأَحكامَ ٱلَّتي نَطَقَ بِها.

يا نَسلَ إِبراهيمَ عَبدِهِ
يا أَبناءَ يَعقوبَ ٱلَّذي ٱختارَهُ
إِنَّهُ ٱلمَولى إِلَهُنا
وَعَلى ٱلأَرضِ كُلِّها تُنَفَّذُ أَحكامُهُ

إنجيل القدّيس لوقا 10-1:15

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، كانَ ٱلعَشّارونَ وَٱلخاطِئونَ يَدنونَ مِن يَسوعَ جَميعًا لِيَستَمِعوا إِلَيه.
فَكانَ ٱلفِرّيسِيّونَ وَٱلكَتَبَةُ يَقولونَ مُتَذَمِّرين: «هَذا ٱلرَّجُلُ يَستَقبِلُ ٱلخاطِئينَ وَيَأكُلُ مَعَهُم!»
فَضَرَبَ يَسوعُ لَهُم هَذا ٱلمَثَل، وَقال:
«أَيُّ ٱمرِئٍ مِنكُم إِذا كانَ لَهُ مائَةُ خَروفٍ فَأَضاعَ واحِدًا مِنها، لا يَترُكُ ٱلتِّسعَةَ وَٱلتِّسعينَ في ٱلبَرِّيَّة، وَيَسعى إِلى ٱلضّالِّ حَتّى يَجِدَهُ؟
فَإِذا وَجَدَهُ حَمَلَهُ عَلى كَتِفَيهِ فَرِحًا،
وَرَجَعَ بِهِ إِلى ٱلبَيت، وَدَعا ٱلأَصدِقاءَ وَٱلجيران، وَقالَ لَهُم: إِفرَحوا مَعي، فَقَد وَجَدتُ خَروفِيَ ٱلضّالّ!
أَقولُ لَكُم: هَكَذا يَكونُ ٱلفَرَحُ في ٱلسَّماءِ بِخاطِئٍ واحِدٍ يَتوب، أَكثَرَ مِنهُ بِتِسعَةٍ وَتِسعينَ مِنَ ٱلأَبرارِ لا يَحتاجونَ إِلى ٱلتَّوبَة.
أَم أَيَّةُ ٱمرَأَةٍ إِذا كانَ عِندَها عَشرَةُ دَراهِم، فَأَضاعَت دِرهَمًا واحِدًا، لا توقِدُ سِراجًا وَتَكنُسُ ٱلبَيت، وَتَجِدُّ في ٱلبَحثِ عَنهُ حَتّى تَجِدَهُ؟
فَإِذا وَجَدَتهُ، دَعَتِ ٱلصَديقاتِ وَٱلجارات، وَقالَت: إِفرَحنَ مَعي. فَقَد وَجَدتُ دِرهَمي ٱلَّذي أَضَعتُهُ!
أَقولُ لَكُم: هَكَذا يَفرَحُ مَلائِكَةُ ٱللهِ بِخاطِئٍ واحِدٍ يَتوب».

تامل

القدّيس يوحنّا ماري فِيَنّي

«هكذا يَفرَحُ مَلائِكَةُ اللهِ بِخاطِئٍ واحِدٍ يَتوب»

لقد أظهر لنا سلوك الرّب يسوع المسيح خلال حياته الأرضيّة عظمة رحمته للخطأة. ونرى أنّ جميع الخطأة قصدوه لمجالسته، وهو لم يتجاهلهم أو يبتعد عنهم، بل على العكس من ذلك، حاول بكلّ الوسائل الممكنة أن يكون بينهم، لكي يجذبهم إلى الآب. لقد بحث عنهم من خلال تأنيب الضمير وأعادهم بنعمته وكسب ودّهم من خلال سلوكه المحبّ. لقد عاملهم بلطف لا مثيل له، إلى حدّ أنّه دافع عنهم ضد الكتبة والفريسيّين الذين كانوا يريدون إلقاء اللوم عليهم، والذين كانوا لا يتحمّلون وجودهم بالقرب من الرّب يسوع المسيح.

وذهب الرّب يسوع أبعد من ذلك: لقد أراد تبرير تصرّفه تجاه الخطأة، من خلال مثل يصف عظمة حبّه للخطأة بأفضل طريقة ممكنة، فقال لهم: “أَيُّ امرِئٍ مِنكُم إِذا كانَ لَه مِائةُ خروف فأَضاعَ واحِداً مِنها، لا يَترُكُ التِّسعَةَ والتِّسعينَ في البَرِّيَّة، ويَسْعى إِلى الضَّالِّ حتَّى يَجِدَه؟ فإِذا وَجدَه حَمَله على كَتِفَيهِ فَرِحاً، ورجَعَ بِه إِلى البَيت ودَعا الأَصدِقاءَ والجيرانَ وقالَ لَهم: اِفرَحوا معي، فَقد وَجَدتُ خَروفيَ الضَّالّ!”. (لو 15: 4-6). وأضاف الرّب يسوع مثلاً آخر عن امرأة كان عندها عشرة دراهم، لكنّها أضاعت درهمًا واحدًا، فأوقدت سراجًا وبحثت عنه في كلّ أرجاء بيتها. ولمّا وجدته، دعت صديقاتها لكي يفرحن معها. قال لهم: “هكذا يَفرَحُ مَلائِكَةُ اللهِ بِخاطِئٍ واحِدٍ يَتوب”. وأضاف في مكان آخر “لَيسَ الأَصِحَّاءُ بِمُحتاجينَ إِلى طَبيب، بلِ المَرْضى. ما جِئتُ لأُدعُوَ الأَبرار، بَلِ الخاطِئينَ إِلى التَّوبَة” (لو 5: 31-32).

نرى أن الرّب يسوع طبّق على نفسه هذه الصور المشرقة لعظمة رحمته تجاه الخطأة. يا لفرحتنا عندما نعلم بأنّ رحمة الله لا حدود لها! ويا للرغبة الجامحة التي تعترينا في أن نركض ونرتمي عند قدميّ الربّ الذي سيستقبلنا بفرحٍ عظيم!