stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

تحتفل الكنيسة الكاثوليكية ب 28 مارس بعيد القديسة تريزا الافيلية: فمن هي؟

908views

القديسة تريزا يسوع (الأڤيليّة)‏
مُجددة رهبنة الكرمل
معلّمة الكنيسة

الاب انطونيوس فايز

الميلاد والنشأة:‏
وُلِدَت تريزا في 28 مارس 1515م، بمقاطعة “جوتارندورا” التابعة لمدينة “أڤيلا” غرب إسبانيا. جَدّها لأبيها هو “خوان سانشيز دي ‏توليدو” وهو يهودي تحول إلى المسيحية ويُطلق على هذه الفئة بالإسبانية “مارّانو ‏Marrano”.‎
ووالدها هو “ألونسو سانشيز دي سبيدا” أجاد الفروسية واندمج مع المجتمع المسيحي، أما والدتها فهي “بياتريز دي أومادا إي ‏كويڤاس” وهي سيدة تقيّة حرصت على تربية إبنتها لتصير مسيحية صالحة.‏
كانت تريزا منذ صغرها مفتونةً بسيَر القديسين، وتأثرت كثيراً بالشهداء منهم لدرجة دفعتها للهرب وهي في السابعة من عمرها برفقة ‏شقيقها “رودريجو” لتذهب نحو معسكرات العرب في الأندلس (المور ‏Moor‏ كما يطلق عليهم بالإسبانية) وتعترف بإيمانها بيسوع ‏المسيح فتنال الشهادة عن يدهم. إلا أنهما قابلا عمهما العائد من سفره وما إن لاحظهما خارج أسوار المدينة عاد بهما إلى أخيه.‏
عندما بلغت تريزا الرابعة عشر من عمرها توفيت والدتها، فعاشت حالة حزن عميق لم يساعدها في عبورها سوى اهتمامها بأن تصير ‏ابنة للعذراء مريم، فاهتمت بإكرامها كثيراً لتنال رعايتها كأم روحية لها.‏
كانت أيضاً تحب الملاحم والقصص الشعبية، وتعيش بخيالها مع أبطالها من الفرسان. وقد كانت هذه إحدى أساليب التسلية في تلك ‏العصور. ومن الواضح أن تريزا كانت تعشق البطولة منذ صغرها ولا تحب الحياة العادية.‏
الارتقاء للعالم الروحي:‏
أرسلها والدها لتتعلم لدى الراهبات الأغسطينيات فيما يشبه المدرسة الداخلية بمدينة أڤيلا، وهناك مرضت تريزا جداً، وخلال فترة ‏المرض بدأت أولى تجاربها مع النشوة الروحية في لقاء يسوع، بينما كانت تصلي من كتاب صلاة شهير يُسمى “الأبجدية الروحية ‏الثالثة ‏Tercer abecedario espiritual” ‎وهو كتاب صدر عام 1527م لمؤلفه الراهب الفرنسيسكاني الإسباني “فرنسيسكو دي ‏أوسونا”. وهو كتاب يحمل طابع التصوُّف الروحي والرغبة في الاتحاد بالرب يسوع المسيح دون أي شيء آخر في الوجود، حيث ‏ينفصل الإنسان بالصلاة والتأمل عن الحث الجسدي ويعيش حالة روحية من التحليق والانخطاف في كيان الرب، وهي طريقة كانت ‏سائدة كثيراً في العصور الوسطى لدى النُسّاك، كذلك صلّت وتأملت من كتاب لراهب فرنسيسكاني متصوف آخر من إسبانيا يُدعى ‏‏”بيدرو دي آلكنتارا” (القديس بيدرو دي آلكنتارا فيما بعد) وكان كتابه “مقالة في الصلاة والتأمل ‏Tractatus de oratione et ‎meditatione” ‎من ضمن الإلهامات الروحية التي ساعدت تريزا كثيراً في صباها على العُمق الروحي.‏
وقد وصفت النشوة الروحية، بأنها حالة ارتقاء/ انخطاف حدثت لها من أدنى درجة نحو القمة وهي الصمت العذب في حضرة الرب ‏يسوع، وأن حبّ الرب كان سهماً اخترق قلبها، وفي نهاية هذه الحالة أخذت تنهمر دموعها وشعرت بأنها دموع بركة ونعمة، ومن هنا ‏رأت أنها مدعوة للتكرُّس الصامت من أجل يسوع وحده.‏
وخلال حالة التأمل والارتقاء هذه وصلت تريزا إلى التمييز بين الخطيئة العرضية والمميتة (الخطيئة التي للموت والتي ليست للموت ‏كما كتب عنها القديس يوحنا الحبيب في رسالته):‏
‏[إِذا رأَى أَحَدٌ أَخاه يَرتَكِبُ خَطيئَةً لا تُؤَدِّي إِلى المَوت فَلْيُصَلّ ِ، واللهُ يَهَبُ لَه الحَياة (( وأَعْني الَّذينَ يَرتَكِبونَ الخَطايا الَّتي لا تُؤَدِّي إِلى ‏المَوت فهُناكَ الخَطيئَةُ الَّتي تُؤدِّي إِلى المَوت ولَستُ أَطلُبُ الصَّلاةَ لَها))] (يوحنا الأولى 5 : 16).‏
كما أصبحت ترى الخطر الكبير المرعب للخطايا، وضعف الخطيئة الأصلية المتأصِّل في الإنسان. وأصبحت واعيةً بضعفها ‏الشخصي في مواجهة ومقاومة الخطايا، ورغبتها في الخضوع الكامل لله.‏
حوالي عام 1556م، بدأ أصدقاء تريزا يقنعونها بأن ما يحدث لها ومعارفها الجديدة ليست من الله، بل هي من الشيطان. فكان رد فعلها ‏أن ازدادت في عيش الإماتات والزهد والصبر على الألم إلى حد تعذيب الجسد بما فوق طاقته إلى حد تجريحه. إلا أن أب اعترافها ‏ومرشدها اليسوعي “فرنسيسكو دي بورخا” (القديس فرنسيسكو دي بورخا فيما بعد) عاد وطمئنها على أن مصدر إلهاماتها ووعيها ‏الروحي هو من الله بكل تأكيد.‏
في عيد الرسل 29 يونيو عام 1559م، تأكدت تماماً تريزا من أن ما يحدث لها من تجليات ومشاهدات للرب يسوع المسيح جعله ‏ظاهراً لها وإن كان بهيئة غير مادية، وأحياناً غير مرئية. واستمرت هذه الرؤى لمدة تزيد عن العامين.‏
في رؤيةٍ أخرى من النشوة الروحية، وجدت تريزا أحد ملائكة السيرافيم يوجه رُمحاً ذهبياً مُتقداً إلى قلبها ويطعنه به مرات متتالية، ‏مما تسبب لها في ألم روحي عذب لكنها كانت تشعر به وكأنه جسدي أيضاً، إذ كانت تشعر ان أحشائها تخرج مع خروج الرُمح في كل ‏مرة. وتركني وأنا كلّي متقدة بحُبّ عظيم للرب.‏
وهي تعجز عن وصف ما كانت تشعر به من مشاعر متناقضة، فبرغم كون الألم قد جعلها تتألم كمن يُنازع، لكنها كانت تعيش حالة ‏من العذوبة لا توصف تجعلها غير راغبة في أن ينتهي هذا الحال.‏
وكانت هذه الرؤيا وتذكارها العذب مصدر إلهامها، وحافز لها على تحمل كل الآلام والصعاب حُبّاً بيسوع طوال حياتها. وقد كان ‏شعارها المعبِّر عن لذتها في التألم من أجل اسمه: ((يا رب، اسمح لي ن أعاني أو دعني أموت)).‏
نشاطها الإصلاحي:‏
بعمر العشرين، التحقت تريزا بدير التجسُّد للراهبات الكرمليات بأڤيلا باسم “الأخت تريزا ليسوع”، لكنها وجدت نفسها في حالة نفور ‏متزايد، بسبب اضمحلال/ انهيار المستوى الروحي بالدير، إذ لم تجد تريزا من يجاري قلبها المتّقد برُمح الحب الإلهي من بين 150 ‏راهبة يضمهم هذا الدير، وبرغم أن الحياة الديرية وُجِدت لحماية وإذكاء روح الصلاة والتواصل مع الله، إلا ان السمة الأساسية لدير ‏التجسد في تلك الفترة كانت التراخي والخمول الروحي، وكأنه فقد هدفه الأساسي.‏
الغزو اليومي للدير من قِبَل أصحاب المراكز الاجتماعية والسياسية العالية، حيث أدخل أحاديث العالم وسطحيته إلى الدير، كما أصبح ‏اختراق جو العُزلة في عمومه مؤثر بالسلب على التركيز في التأمل. هذه الأجواء جعلت تريزا متحمسة لفعل شئ يغير الوضع القائم، ‏كما كان تعرُّفها بالراهب الفرنسيسكاني “بيدرو دي آلكنتارا” الذي سبق وقرأت كتابه التقوي وساعدها كثيراً على التأمل، وقد كان ‏مُشجعاً لها على محاولة تحسين الأوضاع الروحية داخل الدير.‏
ومن وقتها – أي حوالي عام 1560م – صار “الأب بيدرو آلكنتارا” هو مرشدها الروحي وأب اعترافها. لكنها لم تهمل خدمتها التي ‏تعهدت بها لحبيبها يسوع، وقضت بها سنوات عديدة، وهي أن تشبع شوقه إلى الأنفس، وبشرت كثير من يهود إسبانيا بالمسيح.‏
لكنها افتتحت ديراً جديداً عام 1562م، بدعم من سيدة ثرية تُدعى “جيمارا دي أولوا”، واختارت له اسم دير سان خوسيه (القديس ‏يوسف)، وقد كان ديراً يدعم التقشّف التام والعُزلة، مما جعل المجتمع الأڤيلي غير راضٍ عن إنشاءه بشكل خاص أهل السُلطة والنفوذ ‏به، إلا أن مبادئ الدير كانت تلقى دعماً من كثير من الإكليروس، بينهم أسقف أڤيلا نفسه، وقد حصلت على البركة الرسولية من الحبر ‏الروماني على مبدأها في تجديد رهبنة الكرمل وترقية المستوى الروحي لراهباته بافتتاح الدير الجديد، وقد شرعت هي طوال خمس ‏سنوات بعد افتتاح الدير، في وضع قانون إصلاحي للرهبنة يخدم مبادئ التقشف والعزلة بحزم، لاستعادة مجد رهبنة الكرمل الروحي. ‏وحصلت على موافقة الرئيس العام للرهبنة الأب “روبيو دي رافينا”.‏
كما كانت تهتم بالحج الروحي وجابت كل أنحاء إسبانيا على عكازها الذي صار فيما بعد أحد ذخائرها المباركة الذي تحتفظ به ‏رهبنتها، وخلال تلك التنقلات بَنَت أكثر من دير جديد لرهبنة الكرمل بعد تعديلها، حيث أقامت أدياراً في كل من: مدينا ديل كامبو، ‏ومالاجون، ڤلادوليد (بلد الوليد)، توليدو، پاسترانا، سالامانكا، و ألبا دي تورميس.‏
كما أقنعت الكرمليين المتصوفين “أنطونيو ليسوع” و “يوحنا للصليب” (القديس يوحنا للصليب فيما بعد) بأن يعاوناها في صياغة ‏الإصلاحات اللازمة للرهبنة. كذلك كان للكاتب الكرملي والمتأمل “الأب جيرونيمو جراسيان” والمشرف عليها دوراً كبيراً في السماح ‏بإنشاء الأديار وتعميم أفكارها الإصلاحية.‏
كذلك امتد بناء أديار الإصلاح الكرملي في مدن سيجوڤيا، بيس دي سيجورا، سيڤيل (أشبيليا)، كارافاكا دي لا كروز ومورسيا، في ‏سنوات متتالية ما بين عامي 1571م إلى 1576م.‏
وقد عاون الأب يوحنا الصليب أيضاً ليس في دعم الفكرة خارجياً بل أيضاً في البناء الروحي لراهبات الإصلاح الكرملي، من خلال ‏موهبته في الوعظ وخبرته الخاصة في التصوف والنشوة الروحية.‏
مع حلول عام 1576م، بدأت اضطهادات من جانب الأديار الكرملية الأصلية التي لم تستجب لدعوة الإصلاح والترقية التي نادت بها ‏تريزا الأڤيلية، وتقاسم معها القديس يوحنا الصليب وكل صديق عاونها هذه الاضطهادات والمُضايقات، وصلت إلى القدرة على ‏استصدار قرارات بمنع إنشاء أديار إصلاحية للكرمل، وكذلك كان القرار حظر نشاطها وتنقلاتها وفرض إقامة جبرية بأحد أديارها ‏التي أنشأتها، فأطاعت القرار واختارت الإقامة بدير سان خوسيه بتوليدو. أما أصدقائها وكل من عاونها وكان له نفس حلمها بمستوى ‏روحي أعلى للكرمل فقد تم إيذائهم بمحاكمات أكبر وعقوبات أشد!‏
وبعد فترة من إرسالها خطابات توضح فيها موقفها وما تتمناه للرهبنة، قامت بإرسالها إلى الملك “فيليپي الثاني” ملك إسبانيا آنذاك، ‏تمت محاكمتها أمام محاكم التفتيش عام 1579م لتوضيح موقفها والفصل في أمرها هي وكل من ساعدها.‏
أما “الأب جيرونيمو جراسيان” المشرف العام الذي سمح بانتشار الأديار، وكل من كان له دور في تعميم الفكرة تم عزله. كما تم الحكم ‏بنقل الراهبات الأصغر سناً واللاتي لم يشتركن في الأديار القديمة بأن يتم توفير أماكن لهن فيها.‏
وتم تعيين مجلس من أربعة مشرفين يراقب أعمال أديار الإصلاح الكرملي ومن بها من راهبات في العمر المتوسط والكبير.‏
بعد أن هدأت الحروب على إصلاحات تريزا الأڤيلية، وفي السنوات الثلاث الأخيرة من حياتها (1580 – 1582م)، بنت أديار ‏إصلاحية أخرى في مدن: ڤيلانويڤا دي لاخارا، وپالنسيا، و بورجوس، وسريا، وجراندا. ليصبح مجموع ما أسست حوالي 17 ديراً ‏إصلاحياً منهم بعض الأديرة للرجال المؤمنين بالتجديد والإصلاح في رهبنة الكرمل، وقد تم ذلك خلال 20 عاماً من الخدمة الشاقة ‏والأسفار والمناقشات والخلوات الروحية.‏
الوفاة والتكريم:‏
كان مرضها الأخير قد أصابها في رحلتها بين بورجوس و ألبا دي تورميس. فتوفيت بالمصادفة في منتصف ليلة 4 أكتوبر 1582م، ‏في التوقيت الذي تم فيه الانتهاء من تصحيح التقويم اليولياني إلى التقويم المصحح (الغريغوري) وهو ما استلزم تقديم الأيام 11يوماً ‏فصار تاريخ وفاتها بعد التصحيح هو 15 أكتوبر 1582م. ويُذكَر ان آخر كلماتها كانت ((يا ربي وحبيبي .. لقد آنت الساعة التي ‏أتوق إليها، لقد حان وقت لقائنا الأبدي بل اتحادنا الأبدي)).‏
تم دفن جثمانها المبارك بكنيسة دير البشارة بمدينة ألبا دي تورميس، أحد أديرة الإصلاح الكرملي وأصبح هو المزار الرئيسي لها.‏
نواة الفكر الصوفي في مؤلفات تريزا الأڤيلية:‏
أربعة درجات لصعود وترقّي النفس البشرية وصفتهم القديسة تريزا الأڤيلية في مؤلفها الأبرز كتاب “السيرة”:‏
الأولى: توجيه القلب، وهو الصلاة الذهنية وحشد التركيز بالكامل فيها، والانسحاب بالكامل من العالم المادي نحو يسوع وبشكل ‏خاص التأمل في آلامه، والشعور بالندم والتوبة أمامه، هو من أقوى الوسائل لتحقيق التركيز والانسحاب.‏
‏”مَن كان في هذه الدرجة… يمكنه أن يتمثل ذاته في حضرة المسيح، ويتعوّد أن يهيمَ بناسوتِه المتألم، ويستحضرَه دائماً ويخاطبَه، ‏ويسألَه ما يحتاجه، ويشكوَ إليه همومَه يفرحَ معه حين يكون مستغرقاً في أفراحه فلا ينساه بسببها، ولا يحاولْ مخاطبته بصلواتٍ ‏متكلّفة، بل فلتكن كلماتُه مطابقةً لرغائبه وحاداته”.‏
‏”إنها لطريقة ممتازة للاستفادة منها بأسرع ما يكون. فمن جدّ في العيش بصحبة هذا الرفيق العزيز، وأحسنَ الاستفادة منها، واستمدّ ‏منها حبّاً صادقاً لهذا الربِّ الذي ندين له بالكثير الكثير، تقدَّمَ أيَّ تقدُّم، برأيي، في طريق التأمل” (سيرة 2،12).‏
الثانية: التكريس للسلام، ويتم بتسليم الإرادة البشرية لله، وهو أمر كاريزمي يتم بمساعدة الله، عندما تكون الملكات الذهنية الأخرى ‏‏(الذاكرة، المنطق، الخيال) غير مُحصنة بعد من إلهاء عالم المادة، وقد يكون جزء من هذا الإلهاء هو الأداء الخارجي المنظور ‏للآخرين أولا تكرار الصلوات بدون وعي أو الانشغال بسرعة تدوين الأفكار الروحية.‏
الثالثة: التكريس للوحدة، وهو اتحاد بالله يتم كأنه ذوبان في شخصه، وهي ليست فقط حالة خارقة للطبيعة، لكنها حالة نشوة غاية في ‏العذوبة، وفيها يذوب المنطق ولا يبقى من مُضلِّل إلا الذاكرة والخيال. لا يغلبه إلا حالة الانتشاء الروحي الشبيه بغفوة لملكات الذهن، ‏كنها في عالم الروح نشوة واعية في محبة الله.‏
الرابعة: التكريس للنشوة الروحية، عندما يختفي وعي الإنسان بجسده وكذلك بما حوله من المادة تماماً، وهذا عندما يتم التغلب التام ‏على الذاكرة والخيال كآخر أسلحة الذهن في مقاومة الإطلال على الله…شعور بالألم العذب، حين تكون النفس في الجسد وهي تشعر ‏وكأنها خارجه وداخله في نفس الوقت، شعور بالارتفاع نفساً وجسداً إلى الفضاء.‏
التطويب والقداسة:‏
تم تطويبها عن يد البابا بولس الخامس عام 1614م،
تم إعلانها قديسة ومعلمة للكنيسة وشفيعة لإسبانيا عن يد البابا جريجوريوس الخامس عشر.‏
تُرسم في الأيقونات إما في حالة النشوة الروحية عندما يطعنها رمح الحب الإلهي، أو ممسكة بريشة وأمامها كتاب صياغة تجديد ‏وترقية رهبنة الكرمل.‏
من أشهر مؤلفاتها التأملية كتاب “السيرة”، “طريق الكمال”، “القلعة الداخلية”، “العلاقات”، “مفاهيم الحب”، “الرسائل”، “كل الشِعر”.‏
ويعتبر مؤلفها “السيرة” هو من أكثر المؤلفات التي وضعت القديسة تريزا بندكتا للصليب (شهيدة النازي) على أول طريق الإيمان ‏بالرب.‏
هي شفيعة الأيتام والمرضى والمُهانين من أجل تقواهم وتقشفهم، والراغبين في الترقّي الروحي.‏
تعيد لها الكنيسة الجامعة في 15 أكتوبر.‏
شهادة حياتها وبركة شفاعتها فلتكن معنا. آمين.‏