stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

كتابات القراء

تلخيصًا لرواية حاج كومبوستيلّا

820views

images (6)تلخيصًا لرواية حاج كومبوستيلّا

باولو كويلو

     باولو كويلو أديب برازيلي ولد سنة 1947 في ريو دي جنيرو. سنة 1986 سلك طريق مار يعقوب المزار الأسباني القديم ثم وصف تجربته في كتابه الجميل “حاج كومبوستيلا” ونشره في سنة 1987. وهو يروي قصة سعي روحيّ مميز على طريق مار يعقوب في أسبانيا.

     كومبوستيلا هي كلمة ذات أصل لاتينيّ, وتعني ( حقل النّجمة ), وسبب هذه التّسمية، هو أنه بعدما قُتل القديس يعقوب, دُفن في مكان ما من اسبانيا, وظلّ هذا المكان مجهولاً حتى رأى احد الرعاة نجمة تسقط في احد الحقول لتدله على مكان دفن القديس,ليُبنى فوق ذلك الحقل الكنيسة التي تعرف بكنيسة (سانتياغو دي كومبوستيلّا ).

     ينطلق الراوي كويلو في مسيرة طويلة بحثًا عن سيفه الذي فَقَده وقت ما كان يُقَدّم إليه. اشترط عليه معلمه الروحيّ أن يقوم بالحج على طريق مار يعقوب لاسترداد سيفه. في الطريق يُلقّن المعلم الروحيّ بتروس للكاتب باولو تعاليم جمعية رام، وهي جمعية روحانيّة قديمة غرضها الأساسيّ هو دراسة اللّغة الرّمزيّة للعالم ( الصرامة, الحب, الرحمة ) وهي تمارين منها تمرين السرعة وتمرين الماء وتمرين المدفون حيًا وكذلك طقس الكرة الزرقاء. والرّواية بها مسيرة امتدت ابتداء من ” سان جان بييه دو بور “إلى “سانتيا جودي كومبوستيلا” حيث هناك سيفه المفقود.

     يكتشف كويلو, من خلال الطريق الذي يعبره, ومن خلال مرشده بتروس, معانٍ جديدة رائعة وملهمة للحياة وللموت وللحب وللزواج وللورع وللامتثال وللجنون وللتواضع وللانتصار وللشّجاعة، وغيرها الكثير .. يكتشف رحلة حياة مصغّره. والأهم من ذلك كله، يتبين أن التّوصل إلى مرحلة المصالحة مع النفس والإشراق ليس نخبويًا، وليس حكرًا على النّاس المختارين، بل هو أيضًا متاح أمام كل إنسان يسير على طريقه الخاصة به ، كما سار الراوي على طريق مار يعقوب، ذلك أن الخوارق موجود على طريق الناس العاديين، المهم الطريق بحد ذاتها واكتشافنا لأنفسنا من خلال السفر والمغامرة والسعي. وأمام هذا الاكتشاف يصبح الهدف أمرًا ثانويًا.

     تتلخص هذه الرواية في أن كل ما هو خارق واستثنائي موجود في طريق الناس العاديين، ما نعتقد أننا نملكه الكل يملكه مثلنا ولكن على كل شخص أن يعيش خبرة الجهاد الحسن في حياته وأن يعيش حياته كمغامرة يستطيع أن يفعل بها المعجزات وذلك بمساعدة الحب الإلهيّ. في حاج الطريق إلى كومبوستيلّا كان الطريق الذي يسلكه كويلو للحصول على سيفه بالإضافة لمرشده هو الذي يعلّمه.

الإكليريكيّ/ ميشيل زاهر رشيد