stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

رسالة الصلاة لشهر مارس 2021

79views

رقم 116

القديس يوسف حارس العائلة ، المتواضع

هل تعرف انك وأنت تجثو أمام الله لتصلي بخشوع واتضاع، فأنت تطلق يد الله القوية القادرة على تغيير العالم وان تتخذ الله حليفاً يقف بجانبك ويحقق لك المعجزات ؟ قال الله لإرميا : ” أدعني فأجيبك وأخبرك بعظائم وعوائص لم تعرفها “( إرميا 33:3 ) ويعدنا يسوع قائلاً : ” وإن سألتم شيئاً بأسمي فأني أفعله ” ( يوحنا 14:14 ) صاحب هذا الوعد هو الرب يسوع المسيح إبن الله القدير الذي فيه يحل كل ملء اللاهوت جسدياً ( كولوسي 4:2 ) والذي يقول عن نفسه ” دُفع إليّ كل سلطان في السماء وعلى الأرض “(متي 28/18)

الصلاة عمل عظيم ،الصلاة كفاح وعرق وجهاد وينادي بشدة القديس بولس الي أهل رومية قائلاً : ” فأطلب إليكم أيها الأخوة بربنا يسوع المسيح ، وبمحبة الروح ان تجاهدوا معي في الصلوات ” ( رومية 30:15 ) . ويقول عن أبفراس في كولوسي( 12:4 )” يسلم عليكم أبفراس الذي هو منكم ، عبد للمسيح ، مجاهد كل حين لأجلكم بالصلوات ” . هذه الصلاة المجاهدة هي التي جعلت مؤمني الكنيسة الأولى ” لما صلوا تزعزع المكان الذي كانوا مجتمعين فيه ” ( أعمال 31:4 ) . كثيرون لا يعرفون كيف يصلون ويشتهون ان يعرفوا ارادة الله . قد لا نعلم كل شيء عن الصلاة ، وقد لا نستطيع أن نلم بكل شيء ، لكننا يجب أن نعلم أن أشياء كثيرة كبيرة عظيمة تحدث بالصلاة ، ولا شيء أبداً يحدث بدون الصلاة ، وإن أعظم طريقة نتعلم بها كيف نصلي ، هو أن نصلي . بممارسة الصلاة عملياً تعلمنا كيف نصلي.

يعدنا الله في إشعياء(24:65) ” ويكون أني قبلما يدعون أنا أستجيب وفيما هم يتكلمون أنا أسمع”

لكي تكون لنا شركة مع الله : يحب الله أن نقترب منه مصلين . والمرء يتعجب لهذا الحب العظيم الذي يجعل إلهنا وخالقنا وسيدنا يتمتع بالشركة معنا . يتصور البعض أن قبول الله الشركة معنا في الصلاة ، يتوقف على الحالة النفسية والروحية والجسدية التي نكون عليها ، بينما يؤكد الحكيم أن ” صلاة المستقيمين مرضاة الرب ” (أمثال 8:15) بغض النظر عن مشاعرنا وعواطفنا . هذا يحفزنا على قضاء المزيد من الوقت مع الرب في شركة الصلاة لكي نرضيه ونسره ترى كم من الوقت تقضيه مع الله كل يوم مصلياً ؟ بضعة ساعات أم ساعة واحدة ، أم جزء من الساعة أم دقائق معدودة ؟ الله يتلذذ بالوقت الذي نقضيه معه ، ونحن في سباق وازدحام اليوم ، لا نعطيه إلا القليل .

قال أحد المؤمنين عندي يوم مشغول جداً مزدحم بالأعمال ، لذلك سأقضي 3 ساعات صلاة
لكي نتبع مثال المسيح : كان يسوع برغم يومه المشحون بالمسؤوليات يبكر في الاختلاء بالآب ويصلي .” وفي الصبح باكراً جداً قام يسوع وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك ” ( مرقس 35:1 ) بالرغم من التفاف الجموع حوله يلتمسون معونته ومعجزاته ويستمعون لكلامه ، كان يضع شركته بالآب في المرتبة الأولى . “اجتمع جموع كثيرة لكي يسمعوا ويشفوا من أمراضهم ،وأما هو فكان يعتزل في البراري ويصلي ” ( لوقا 16:5 ) ونحن على مثاله يجب أن نضع الصلاة في مكانها الأول المناسب في حياتنا.

لنصلي

أللَّهم يا أبا الحقيقة والحكمة والحياة الحقيقية والفضلى، ويا أبا السعادة والخير والجمال والنور المدرك. أيها الآب يا من بك وحدك نستيقظ ونستنير، يا أبانا نشكرك لانك تنبهنا ، وتحرس حياتنا.

الاب / بيوس فرح ادمون
فرنسيسكاني