stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

البابا والكنيسة في العالم

رسالة الكاردينال توركسون بمناسبة المئويّة الأولى على تأسيس راعوية البحار

53views

نقلا عن الفاتيكان نيوز

29 سبتمبر 2020

في رسالة بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لـ “Stella Maris”، أطلق عميد الدائرة الفاتيكانية التي تعنى بخدمة التنمية البشريّة المتكاملة نداءً لضمان تناوب الطواقم الذين تقطعت بهم السبل في البحر بسبب الوباء.

كلمة شكر وجّهها الكاردينال بيتر توركسون، عميد الدائرة الفاتيكانية التي تعنى بخدمة التنمية البشريّة المتكاملة، لمئات المرشدين والمتطوعين في “Stella Maris”، الملتزمين في حوالي ثلاثمائة ميناء ويساعدون كل عام أكثر من مليون بحار، من خلال ما لا يقل عن سبعين ألف زيارة على متن السفن. هذه المناسبة هي الذكرى المئوية الأولى لولادة راعوية البحار كما نعرفها اليوم في الرابع من تشرين الأول أكتوبر عام ١۹٢٠ في غلاسكو. ذكرى المئوية كان من المقرر عيشها مع المؤتمر العالمي الخامس والعشرين لراعويّة البحار الذي كان سيعقد في المدينة الإسكتلندية من التاسع والعشرين من أيلول سبتمبر وحتى الرابع من تشرين الأول أكتوبر، والذي تمَّ تأجيله بسبب وباء فيروس الكورونا، إلى عام ٢٠٢١، من الثالث وحتى الثامن من تشرين الأول أكتوبر. وللاحتفال بالذكرى المئوية الأولى لراعوية البحار، في غلاسكو، سيترأس أسقف غلاكسو المطران فيليب تارتاليا قداسًا إلهيًّا يوم الأحد المقبل، سيتم نقله على الهواء مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعية.

يكتب الكاردينال توركسون في رسالته مع إغلاق الحدود والحجر الصحي الذي فرضته العديد من الحكومات للتعامل مع الوباء، ظهرت أزمة إنسانية طارئة في البحر، إذ يُقدَّر أن أكثر من ثلاثمائة ألف بحار وعامل في البحرية قد تقطعت بهم السبل في البحر، وتمَّ تمديد عقودهم إلى أكثر من أحد عشر شهرًا الحد الأقسى الذي حددته اتفاقية العمل البحري، مما تركهم بعيدًا عن أحبائهم، ومعرّضين للإجهاد العقلي والإرهاق الجسدي. أضاف عميد الدائرة الفاتيكانية التي تعنى بخدمة التنمية البشريّة المتكاملة يقول لقد تمَّ تجاهل نداءات من جهات مختلفة لاعتبارهم “عاملين أساسيين” وبالتالي لإنشاء “قنوات خاصة” لتسهيل تغيير الطاقم. من هنا، وكما فعلت “Stella Maris” منذ نشأتها، نريد أن نعرب عن تضامننا مع البحارة ونطلب من الحكومات والمنظمات الوطنية والدولية التعاون من أجل حل هذا الوضع المأساوي من خلال تطبيق البروتوكولات المعتمدة من قبل المنظمة البحرية الدولية للسماح بالتناوب الآمن للطواقم. نريد أن نرى البحارة الذين تقطعت بهم السبل في البحر يعودون إلى بلدانهم ويلتقون بأحبائهم!

هذا ويستعيد الكاردينال توركسون في رسالته الخطوات الأولى لراعوية البحار بتشجيع وموافقة البابا بيوس الحادي عشر في عام ١۹٢٢، ليوسع بعدها نظرته إلى الرسالة الحالية، التي ترى صناعة بحرية مع تحولات هائلة، وسفن إلكترونيّة وطواقم متعددة الثقافات. كما أدى التجريم والقرصنة والجرائم ووباء فيروس الكورونا إلى زيادة التوتر والعزلة. كذلك تطورت الخدمة الرعوية أيضًا من خلال استخدام تقنيات جديدة ولكننا اليوم وأكثر من أي وقت مضى، نحن مدعوون في رسم مستقبل هذا العمل الراعوي لكي ننفتح على روح التجديد ونجد طرقًا ووسائل جديدة لنكون كنيسة تُبحر مع البحارة. وبمناسبة المئوية الأولى على تأسيس راعوية البحار يُطلق عميد الدائرة الفاتيكانية التي تعنى بخدمة التنمية البشريّة المتكاملة دعوة إلى جميع المجالس الاسقفيّة من أجل تعيين أسقف لتعزيز العناية والاهتمام بالبحارة والعاملين في البحار، فيما يحث أساقفة الأبرشيات البحرية على أن يعيّنوا مرشدين لراعوية البحار معتبرينها جزءًا لا يتجزّأ من المسؤوليات الراعوية للأبرشيات والرعايا.

ويذكّر الكاردينال بيتر توركسون أنَّ إحدى السمات المميزة لـ “Stella Maris” قد كانت على الدوام زيارة السفن والقرب من البحارة والصيادين الذين، وعندما ينزلون إلى البر، يريدون الاتصال بعائلاتهم، ويطلبون المشورة لحل مشاكل عقودهم أو يحتاجون ببساطة إلى التحدث إلى شخصا ما. وفي هذا السياق سلّط عميد الدائرة الفاتيكانية التي تعنى بخدمة التنمية البشريّة المتكاملة الضوء على أنّه حتى ولو تغيرت طريقة تقديم الرعاية الراعوية بشكل جذري بسبب القيود التي فرضها وباء فيروس الكورونا، فلا يجب أن يتغير جوهر “خدمة الحضور” من خلال استخدام الأدوات التكنولوجية أيضًا لتقديم الدعم والمساعدة.

وخلص عميد الدائرة الفاتيكانية التي تعنى بخدمة التنمية البشريّة المتكاملة إلى القول ولكي نستمرّ في النمو في هذه الرسالة من الأهميّة بمكان أن نكتشف مجدّدًا معنى الصلاة وأن نعيد إنشاء مجموعات الدعم من أجل تعزيز التزام كهنتنا، وختم الكاردينال بيتر توركسون رسالته بصلاة تمَّ تأليفها من أجل هذه الذكرى المئوية، يوكل فيها راعوية البحار إلى مريم العذراء، نجمة البحر، لكي تبقى ملاذًا آمنًا للبحارة والصيادين وعائلاتهم.