البابا والكنيسة في العالمالكنيسة الكاثوليكية بمصر

رسالة قداسة البابا فرنسيس

رسالة قداسة البابا فرنسيس

حاضرة الفاتيكان، 7مايو 2019

إلى قداسة أخي الحبيب في المسيح البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية ‏وبطريرك الكرازة المرقسية
ونحن نقترب من الذكرى السنوية للقائنا الذي لا يُنسي في روما في 10 مايو ‏‏2013، الذي صادف الاحتفال بالذكرى الأربعين للقاء التاريخي بين البابا القديس ‏بولس السادس والبابا شنودة الثالث، والذي أفتتح اليوم السنوي للصداقة بين ‏الأقباط والكاثوليك، أود أن أعرب عن سعادتي القلبية بالروابط الروحية العميقة ‏التي تجمع كرسي القديس بطرس وكرسي القديس مرقس.
وقد تعززت هذه الروابط الروحية ونمت بشكل متزايد من خلال الحوار اللاهوتي ‏الذي ابتدأ منذ عام 2004 مع اللجنة الدولية المشتركة للحوار اللاهوتي بين ‏الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والتي أنتجت وثيقتين ‏مهمتين تعبران عن التفاهم المتزايد بيننا
إني أتذكر وكلي امتنان للمجهود المتفاني الذي قام بها صاحب النيافة الأنبا ‏بيشوي صاحب الذاكرة المباركة، كرئيس مشارك لهذا الحوار منذ بدايته، ويسرني ‏أن الرئيس المشارك الجديد هو مرة أخرى راعي وعالم لاهوت في الكنيسة ‏القبطية، نيافة الأنبا كيرلس، اسقف لوس أنجلوس.
ونحن في مسيرتنا في هذا الطريق نحو الشركة الكاملة، مدعومين بشفاعة ‏القديسين والشهداء (وكل الذين اضطهدوا باسم المسيح) (لقد شعرت بحزن ‏عميق للأحداث التي جرت في ديسمبر الماضي للمؤمنين الأقباط في القاهرة، ‏وانضم إلى قداستكم سائلا الرب ان يرسل روحه القدوس ليعزي ويجدد قلوب ‏أولئك الذين تكبدوا هذه المأساة.) فليوحدنا الروح القدس إلي الأبد في رباط ‏المحبة المسيحية، ويرشدنا في حجنا المشترك، في الحق والصدقة، نحو تحقيق ‏صلاة المسيح
‏” ليكونوا بأجمعهم واحداً” (يو17، 21) وأعدكم أنني سأواصل الصلاة من أجل ‏قداستكم ومن أجل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وأود عن طيب خاطر أن أبادل ‏قداستكم عناقا اخويا من السلام في المسيح الرب القائم من الأموات.
البابا فرنسيس الأول
ولكم مني جزيل الشكر والمحبة
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام في المسيح