stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

شغف وانتظار وطفل

710views

اري تلك المرأة التي من اجل ضمان المال، او بضعة حب، او تفهم، تبحث عن معنى للحياة، مستحية من الجميع، تخرج وسط النهار تحت حريق شمس الصيف، لتبتعد من انظر النساء وغيرهن، تستقى المياه، وتعود مسرعة قبل ان يلحظها شخص، تعود تستتر بين احضان ماضيها الشائك، وظله المعتم كي لا يراها الا من تريد هي ان يراها، انظرها تبحث وتبحث عما لا تعرف، تنتظر من لا تعرفه. تنتظر من سيشجعها ويحررها، من سيحبها دون مقابل، دون ان يتطلب منها ان تعطي شيء، بل ان تاخذ كل شيء منه. اجدها تنتظر.

ارى هذا الذي قسى قلبه حتى باع شعبه لعدو، باع من له كي يملك ما لا ليس له، جمع اموال، سلطة ونفوذ، مع كره عشيرته وحقد اهل بيته، وها هو الان عطش اكثر من قبل يبحث عمن يرويه، عمن يخلصه من نفسه، قبل ان يخلصه من احكام الاخرين، يبحث وينتظر ، مستعد حتى ان يتسلق جميزة اوغيرها فقط كي يراه، يأمل في شيء جديد، في حب غير مدفوع، وسلطة تأتي من طاعة وليس من قوة وجبروت يبحث ، يشتاق وينتظر.

وجدت ارملة باكيه، ضاع ومات كل ماتملك، بعد زوجها ابنها بين ايديها يموت ومعه مستقبلها ويدفن ماضيها، يموت غدها ويخنق معه حاضرها، اسمعها تصرخ، لماذا؟ الم يكفى تارملي، الم يكفي فقري، الم يكفي، حتى ابنى؟ تسير ورائه لتدفنه، وتنتظر اخر امل لها !!

عرفت شخص ازله المرض 38 عاما مقعد يبحث عمن يرويه، من يطعمه، من يرفع له يديه كي يسند راسه. ولا انسان يساعده، نظرت رغبة تموت قبل ان يموت جسد، شخص، لا يرجو الا ان يرجو من جديد، الكل يسبقه، الكل يسير امامه، وها هو جالس، مقعد، ينتظر،…..

اري ذاتي وبيتي الذي يجب ان يبنى، نفسي كي تصبح بيتًا له، وأراك مع هؤلاء وغيرهم ننتظر ….
ننتظر تدبير الرب أمام واقع الحياة،

طفلًا …..

طفل يطهر امراة، ويحرر عشار، ويقيم ابن ارملة، ويشفى مقعد، وياتي الي واليك.
الرب دبر لنا طفلا

ميلاد مبارك

+ باخوم