stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

صلاة الساعات 17 أبريل/نيسان 2019

694views

يوم اﻷربعاء المقدّس

17 أبريل – نيسان  2019
الاسبوع الثاني من  المزامير
اللون الليتورجي بنفسجي

صلاة السَحَر

اللهمّ بادر…

• يا ربِّ افتَحْ شَفَتّيَّ.
– ليُخبرَ فَمي بتسبحتِكَ.

أنتيفونة: للمسيحِ الرَّبِّ، الذي جُرِّبَ وتألَّمَ مِن أجلِنا، هَلمّوا نَسجُدْ.

المزمور ٢٣ (٢٤)

حلول الربّ بهيكله

فتحَ المسيحُ أبوابَ السماء عندما صعد السماء (ق. ايرينيوس)

لِلرَّبِّ الأَرضُ كُلُّ مَا فيها *
الدّنيا وساكِنوها

لأَنَّه على البِحارِ أَسَّسَها *
وعلى الأَنْهارِ أَرْساها

مَنْ ذا الَّذي يَصعَدُ جَبَلَ الرَّبِّ †
ومَنْ ذا الَّذي يُقيمُ في مَقَرِّ قُدْسِهِ؟ *
النَّقِيُّ الكَفَّين والطَّاهِرُ القَلْب

الَّذي لم يَحمِلْ على الباطِلِ نَفسَهُ *
ولم يَحْلِفْ خادِعًا

رَحْمةً يَنالُ مِن لَدُنِ الرَّبّ *
وبِرًّا مِن إِلهِ خَلاصِهِ

ذلكَ جِيلُ مَنْ يَطلبُونَهُ *
مَن يَلتَمِسونَ وَجهَكَ يا إِلهَ يَعْقوب

اِرْفَعْنَ رُؤوسَكُنَّ أَيَّتُها الأَبْواب †
وارْتَفِعْنَ أيَّتُها المَداخِلُ الأَبدِيَّة *
فيَدخُلَ مَلِكُ المَجْد

مَن هذا مَلِكُ المَجْد؟ †
هو الرَّبُّ العَزيزُ الجَبَّار *
الرَّبُّ الجَبَّارُ في القِتال

اِرْفَعْنَ رُؤوسَكُنَّ أَيَّتُها الأَبْواب †
وارْتَفِعْنَ أَيَّتُها المَداخِلُ الأَبدِيَّة *
فيَدخُلَ مَلِكُ المَجْد

مَن هَذَا مَلِكُ المَجْد؟ *
رَبُّ القوَّاتِ هو مَلِكُ المَجْد

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة: للمسيحِ الرَّبِّ، الذي جُرِّبَ وتألَّمَ مِن أجلِنا، هَلمّوا نَسجُدْ.

أنتيفونة ١: يوم الكرب توجّهت إلى ربّي.

المزمور ٧٦ (٧٧)

ذكر فعال الله

نقع في المآزق،
ولا نعجز عن الخروج منها (٢ قورنتس ٤: ٨)

إلى اللهِ صَوتِي فَأَصرُخُ *
إلى اللهِ صَوتِي فَإليَّ يُصْغي

في يومِ ضِيقي التَمَسْتُ السَّيَّد †
في اللَّيلِ انْبَسَطَتْ يَدِي وَلَمْ تَكِلُّ *
ونَفْسِي أَبَتْ أنْ تَتَعَزَّى

أَذْكُرُ اللهَ فَتَئِنُّ نَفْسِي *
أَتَأمَّلُ فَيُغشَى على رُوحِي

أَمْسَكْتَ أجفَانَ عَينيَّ *
إضْطَرَبْتُ فَلَمْ أَتَكَلَّم

فَكَّرْتُ في الأيَّامِ القَديمة *
في السِّنين الغابِرَة

في اللَّيلِ أَذْكُرُ مَعزُوفَتِي *
أتأمَّلُ بِقَلْبي ويَبحَثُ رُوحي

أللأبَدِ يَنبِذُ السَّيِّد *
ولايرضى مِن بَعد؟

أللأبَدِ انْقَضَتْ رَحمَتُهُ *
وإلى جيلٍ فَجيلٍ انتَهَتْ كَلِمَتُهُ؟

أَنَسِيَ اللهُ رَأفَتَهُ *
أمْ حَبَسَ مِنَ الغَضَبِ أحشَاءَهُ؟

فَقُلْتُ: «هذا ما يَحُزُّ في نَفْسِي *
يَمينُ العَلِيِّ تَغيَّرَتْ»

أَذْكُرُ أعمَالَ الرَّبِّ *
أَذكُرُ عَجائِبَكَ القَديمَة

وأُتَمتِمُ بِجَميعِ أفْعَالِكَ *
وأتَأَمَّلُ في أعمَالِكَ

أللَّهُمَّ سُبُلُكَ قَداسة *
أيُّ إلَهٍ عَظيمٌ مثلَ الله؟

أنتَ الإلَهُ الصَّانِعُ العَجائِبِ *
وبِعِزَّتِكَ قد أخْبَرَتِ الشُّعُوب

بِذراعِكَ افتَدَيْتَ شَعبَكَ *
بَني يَعقوبَ ويوسُف

رَأَتْكَ المياهُ يا ألله †
رَأَتْكَ المِياهُ فَرَجَفَتْ *
والغِمارُ ارْتَعَدَتْ

الغُيُومُ سَكَبَتِ المِياهَ †
والسُّحُبُ رَفَعَتِ الأصْوات *
وسِهَامُكَ تَطَايَرَتْ

صَوتُ رَعدِكَ يُدَوِّي †
البُرُوقُ أضَاءَتِ الدُّنيا *
والأرضُ ارْتَعَدَتْ وتَزَلْزَلَتْ

في البَحرِ طَرِيقُكَ †
وفي المِياهِ الغَزيرَةِ سُبُلُكَ *
ولا تُعرَفُ آثارُكَ

هَدَيْتَ شَعبَكَ كالغَنَمِ *
بيَدِ مُوسَى وهارون

المَجدُ للآبِ والابنِ *
والرُّوحِ القُدُس

كما كانَ في البَدءِ والآن وكُلَّ أوانٍ *
وإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ١: يوم الكرب توجّهت إلى ربّي.

أنتيفونة ٢: إذا كنّا قد مُتنا مع المسيح،
فإنا نؤمن بأننا سنحيا مع المسيح.

التسبحة ١ صموئيل ٢: ١ – ١٠

افتخار المتواضعين بالله

حطَّ الأقوياء عن العروش ورفع المتواضعين،
أشبع الجياع من الخيرات (لوقا ١: ٥٢ – ٥٣)

إِبتَهَجِ قَلْبي بِالرَّبِّ *
وارتَفع رَأسِي بِالرَّبّ

واتَّسَعَ فَمي على أَعْدائي *
لأَنِّي قد فَرِحْتُ بخَلاصِكَ

لا قُدُّوسَ مِثلُ الرَّبِّ †
لأَنَّه لَيسَ أَحَدٌ سِواكَ *
ولَيسَ صَخرَةٌ كإِلهِنا

لا تُكثِروا مِن كَلام التَّشامُخ *
ولا تَخرُجْ وَقاحَةٌ مِنَ أَفْواهِكم

لأَنَّ الرَّبَّ إِلهٌ عَليمٌ *
وازِنُ الأَعمالِ

كُسِرَتْ قِسِيُّ المُقتَدِرين *
وتَسَربَلَ المُتَعَثِّرونَ بِالقُوَّة

الشَّباعى آجَروا أَنفُسَهم بِالخُبزِ *
والجِياعُ كَفُّوا عنِ العَمَل

حتَّى إِنَّ العاقِرَ وَلَدَت سَبعَةً *
والكَثيرةَ البَنينَ ذَبِلَتْ

الرَّبُّ يُميتُ ويُحْيي *
يُحْدِرُ إِلى مَثْوى الأَمواتِ وَيُصْعِدُ مِنهُ

الرَّبُّ يُفقِرُ وَيُغْنِي *
يَضَعُ ويَرفَع

يُنهِض المِسْكينَ عنِ التُّراب *
يُقيمُ الفَقيرَ مِنَ المَزبَلة

لِيُجلِسَهُ مع العُظَماء *
ويورِثَهُ عَرشَ المَجد

لأَنَّ لِلرَّبِّ أَعمِدَةَ الأَرض *
وقد وَضَعَ علَيها الدُّنْيا

يَحفَظُ أَقْدامَ أَصْفِيائِهِ †
والأَشْرارُ في الظَّلام يَزُولُون *
لأَنَّه لا يَغلِبُ إنْسانٌ بقُوَّتِه

مُخاصِمو الرَّبِّ يَنكَسِرَون *
وعلى كُلٍّ مِنهُما يُرعِدُ مِنَ السَّماء

الرَّبُّ يَدينُ أَقاصِيَ الأَرْض †
يَهَبُ عِزَّةً لِمَلِكِهِ *
ويَرفَعُ رَأسَ مَسيحِهِ

المَجدُ للآبِ والابنِ *
والرُّوحِ القُدُس

كما كانَ في البَدءِ والآن وكُلَّ أوانٍ *
وإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ٢: إذا كنّا قد مُتنا مع المسيح،
فإنا نؤمن بأننا سنحيا مع المسيح.

أنتيفونة ٣: إنَّ المسيحَ يسوع
صارَ لنا بفضلِ الله حكمةً وبرّاً وقداسةً وفداء.

المزمور ٩٦ (٩٧)

مجدُ الرّبّ في الدِّين

هذا المزمور يشير إلى خلاص العالم
وإلى إيمان جميع الأمم به (ق. أثناسيوس)

الرَّبُّ مَلَكَ فَلْتَبتَهِجِ الأَرْضُ *
ولتفرَحِ الجُزرُ الكَثيرة!

الغَمَامُ والغَيمُ المُظلِمُ مِن حَولِهِ *
والبِرُّ والحَقُّ قاعِدَةُ عَرشِهِ

النَّارُ تَسيرُ أَمامَهُ *
وتُحْرِقُ مِن حَولِهَا خُصُومَهُ

بُروقُه أَضاءَتِ الدُّنيا *
ورَأَتِ الأَرضُ فَارْتَعَدَتْ

ذابَتِ الجِبالُ كَالشَّمْعِ مِنْ وَجهِ الرَّبِّ *
مِن وَجهِ سَيِّدِ الأرضِ كُلِّها

حَدَّثَتِ السَّمواتُ بِبِرِّهِ *
ورَأَتْ جَميعُ الشُّعوبِ مَجدَه

لِيَخْزَ جَميعُ عُبَّادِ المَنْحُوتِ †
المُفتَخِرينَ بِالأَوثان *
أُسْجُدُوا لَهُ يا جَميعَ الآلِهَة

سَمِعَتْ صِهْيونُ ففَرِحَتْ †
وبَناتُ يَهوذا ابتَهَجَتْ *
مِن أَجلِ أَحْكامِكَ يا رَبّ

لأَنَّكَ أَنتَ يا رَبُّ عَلِيٌّ على الأَرضِ كُلِّها *
مُتَعالٍ جِدًّا على الآلِهَةِ جَميعِهِم

يا مُحِبِّي الرَّبِّ كُونُوا للِشرِّ مُبغِضين †
فهو يَحفَظُ نفوسَ أَصْفِيائِهِ *
مِن أَيدي الأَشْرارِ يُنقِذُهُم

أَشْرَقَ النُّورُ على الأَبْرار *
والفَرَحُ على مُستَقيمي القُلوب

أَيُّها الأَبْرارُ بِالرَّبِّ افرَحُوا *
وبِذِكرِهِ القُدُّوسِ أَشِيدوا

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ٣: إنَّ المسيحَ يسوع
صارَ لنا بفضلِ الله حكمةً وبرّاً وقداسةً وفداء.

القراءة أشعيا ٥٠: ٥-٧

السيّد الرب فتح أُذني، فلم أعصِ ولا رجعت إلى الوراء. أسلمت ظهري للضّاربين وخدّي للنّاتفين، ولم أستُر وجهي عن الإهانات والبُصاق. السيد الرب ينصرُني، لذلك لم أخجل من الإهانة، ولذلك جعلت وجهي كالصّوّان، وأنا عالمٌ بأني لا أخزى.

الردة

• بدمِكَ الكريم * يا ربّ، فدَيتنا
•• بدمِكَ الكريم * يا ربّ، فدَيتنا

• من كل قبيلةٍ ولسانٍ وشعبٍ وأُمّة
•• يا ربّ، فدَيتنا

• المجد للآب والابن، والروح القدس
•• بدمِكَ الكريم * يا ربّ، فدَيتنا

القراءة اﻷولى

من الرسالة إلى العبرانيين ١٢: ١٤-٢٩

الاقتراب من جبل الله الحيّ

أُطلُبُوا السَّلامَ معَ جَمِيعِ النَّاسِ والقَدَاسَةَ الَّتي بِغَيرِهَا لا يَرَى الرَّبَّ أَحَدٌ. وانتَبِهُوا لِئَلاَّ يُحرَمَ أَحَدٌ نِعمَةَ الله ومَخافَةَ أَن “يَنبُتَ أَصلٌ مُرٌّ” يُحدِثُ القَلَقَ ويُفسِدُ الجَمَاعَةَ. وانتَبِهُوا لِئَلاَّ يَكُونَ فِيكُم زَانٍ أَو مُدَنِّسٌ مِثْلُ عِيسُو الَّذِي بَاعَ بِكْرِيَّتَهَ بِأَكلَةٍ وَاحِدَةٍ. وَتَعلَمُونَ أَنَّه، لَمَّا أَرَادَ بَعدَ ذَلِكَ أَن يَرِثَ البَرَكَةَ، رُذِلَ وَلَم يَجِدْ سَبِيلًا إِلى تَبدِيلِ المَوقِفِ، مَعَ أَنَّهُ التَمَسَهُ بَاكِيًا.
إِنَّكُم لَم تَقتَرِبُوا مِن شَيءٍ مَلمُوسٍ: نَارٍ مُستَعِرَةٍ وعَتْمَةٍ وَظَلامٍ وَإِعصَارٍ وَنَفْخٍ فِي البُوقِ وَصَوتِ كَلامٍ طَلَبَ سَامِعُوهُ ألاَّ يُزَادُوا مِنهُ لَفظَةً، لأَنَّهُم لَم يُطِيقُوا تَحَمُّلَ هَذَا الأَمرِ. “حَتَّى الوَحْشُ، لَو مَسَّ الجَبَلَ، فَلْيُرْجَمْ”. كَانَ المَنظَرُ رَهِيبًا حَتَّى إِنَّ مُوسَى قَالَ: “أَنَا مَرْعُوبٌ مُرتَعِدٌ”.
وَأَمَّا أَنتُم فَقَد اقتَرَبْتُم مِن جَبَلِ صِهْيُون، وَمَدِينَةِ اللهِ الحَيّ، أُورَشَليمَ السَّماوِيَّة، وَمِن رِبوَاتِ المَلائِكَةِ فِي حَفْلَةِ عِيدٍ، مِن جَمَاعَةِ الأَبْكَارِ المَكتُوبَةِ أَسمَاؤُهُم فِي السَّمَاوَاتِ، مِن إِلَهٍ دَيَّانٍ لِلخَلْقِ أَجمَعِينَ، وَمِن اْرواحِ الأَبرَارِ الَّذِينَ بَلَغُوا الكَمَالَ، مِن يَسُوعَ وَسِيطِ عَهدٍ جَدِيدٍ، مِن دَمٍ يُرَشُّ، كلامُهُ أَبلَغُ مِن كَلامِ دَمِ هَابِيل.
فَاحذَرُوا أَن تُعرِضُوا عَن سَمَاعِ ذَاكَ الَّذِي يُكَلِّمُكُم. فَإِذَا كَانَ الَّذِينَ أَعرَضُوا عَنِ الَّذِي أَنذَرَهُم فِي الأَرضِ لم يُفِلتُوا مِنَ العِقَابِ، فَكَم بِالأَحرَى لا نُفلِتُ نَحنُ إِذَا تَوَلَّيْنَا عَنِ الَّذِي يُكَلِّمُنَا مِنَ السَّمَاءِ؟ إِنَّ الَّذِي زَعزَعَ صَوتُهُ الأَرضَ حِينَذَاكَ قَد وَعَدَنَا الآنَ فَقَالَ: “أُزَلزِلُ مَرَّةً أُخرَى، لا الأَرضَ وَحدَهَا، بَلِ السَّمَاءَ أَيضًا”. فَالقَولُ “مَرَّةً أُخرَى” يُشِيرُ إِلَى زَوَالِ الأَشيَاءِ المُزَعزَعةِ لأَنَّهَا مَخلُوقَةٌ، لِتَبقَى الأَشيَاءُ الَّتِي لا تُزَعزَعُ.
فَنَحنُ وَقَد حَصَلْنَا عَلَى مَلَكُوتٍ لا يَتَزَعزَعُ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِهّذِهِ النِّعمَةِ وَنَعبُدْ بِهَا اللهَ عِبادةً يَرضَى عَنهَا، بِتَقوَى وَوَرَعٍ، فَإنَّ إِلَهَنَا نَارٌ آكِلَةٌ.

الردة تثنية ٥: ٢٣، ٢٤؛ ر. عبرانيون ١٢: ٢٢

• فَلَمَّا سَمِعْتُم الصَّوتَ مِن وَسَطِ الظَّلامِ، وَالجَبَلَ يَشتَعِلُ بِالنَّارِ، تَقَدَّمْتُم إلَى مُوسَى وَقُلْتُم: هُوَذَا قَد أرَانَا الرَّبُّ إلَهُنَا عَظَمَتَهُ وَمَجدَهُ.

• أمَّا أنتُم فَقَد اقتَرَبْتُم مِن جَبَلِ صِهيُونَ، وَمَدِينَةِ الله الحَيِّ، أورَشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ.

• هُوَذَا قَد أرَانَا الرَّبُّ إلَهُنَا عَظَمَتَهُ وَمَجدَهُ.

القراءة الثانية

من كتابات القديس أغسطينس الأسقف في إنجيل يوحنا

(الكتاب 84، 1- 2: CCL 36، 536- 538)

كمال المحبة

أيّها الأخوةُ الأعزّاء، لقد عرَّفَ الرَّبُّ كمالَ المحبَّةِ التي بها يجبُ أن نحبَّ بعضُنا بعضًا حيَن قال: “لَيسَ لأحَدٍ حُبٌ أعظَمُ مِن أن يَبذِلَ نَفسَهُ فِي سَبِيلِ أحِبَّائِهِ” (يوحنا 15: 13). وبناءً على ذلك قالَ القدّيسُ يوحنا نفسُه في رسالتِه: “وَإنَّمَا عَرَفْنَا المَحَبَّةَ بِأنَّ ذَاكَ قَد بَذَلَ نَفسَهُ فِي سَبِيلِنَا، فَعَلَينَا نَحنُ أيضًا أن نَبذِلَ نُفُوسَنَا فِي سَبِيلِ إخوَتِنَا” (1 يوحنا 3: 16)، أي يجبُ أن نحبَّ بعضُنا بعضًا كما أحبَّنا هو حينَ بذلَ نفسَه من أجلِنا.
نقرأُ في سفرِ أمثالِ سليمان: “إذا جلَسْتَ تأكلُ مع قويٍّ، فتأمّلْ أشدَّ التأمُّلِ في ما هو أمامَك، ثم اغمِسْ بيدِكَ، واعلَمْ أنّك يجبُ أن تهيِّئَ طعامًا مثلَه” (ر. أمثال 23: 1- 2). وما هي مائدةُ القويِّ إلا حيث يُؤخَذُ جسدُ ودمُ الذي بذلَ نفسَه من أجلِنا؟ وما معنى أن نَجلِسَ إليها إلا أن نتقدَّمَ منها بتواضع؟ وما معنى “تأمَّلْ أشدَّ التأمُّلِ في ما هو أمامَك”، إلا أن تتأمَّلَ في عِظَمِ هذه النِّعمة؟ وما معنى “اغمِسْ بيدِكَ، واعلَمْ أنّك يجبُ أن تهيِّئَ طعامًا مثلَه”، إلا ما قلتُه سابقًا: أي كما أنَّ المسيحَ بذلَ نفسَه في سبيلِنا كذلك يجبُ أن نبذِلَ نفسَنا في سبيلِ إخوتِنا؟ قالَ القدِّيسُ بطرسُ الرَّسول: “تَأَلَّمَ المَسِيحُ أيضًا مِن أجلِكُم، وَتَرَكَ لَكُم مِثَالا لِتَقتَفُوا آثَارَهُ” (1 بطرس 2: 21). هذا ما تَعنِيه العبارةُ “هَيِّئْ طعامًا مثلَه”. هذا ما صنعَه الشُّهداءُ الطُّوباويُّون بمحبّتِهم المضطرمة. وإذا أرَدْنا ألاً يكونَ إكرامُنا لهم عبَثًا، وأن نتقدَّمَ نحن أيضًا من الوليمةِ التي شَبِعوا منها أي من مائدةِ الرّبِّ، يجبُ أن نهيِّئَ أنفسَنا كما هيَّأُوا هم أيضًا أنفسَهم.
لا نَذكُرُهم على المائدةِ المقدَّسةِ كما نذكُرُ سائرَ الرَّاقدِين في سلام، فنصلِّي من أجلِهم، بل بالأحرى نسألُهم أن يصلُّوا هم من أجلِنا لِنَقتفِيَ آثارَهم. لأنَّهم هم تمَّموا المحبّةَ التي قالَ فيها الرَّبُّ إنّه لا يمكنُ أن تُوجَدَ محبّةٌ أعظمُ منها. فقد هيّأُوا لإخوتِهم مثلَ ما تناولوه من ما مائدةِ الرَّبِّ.
ولا أريدُ أن أقولَ بهذا الكلامِ إنَّنا نقدرُ أن نكونَ شبيهِين بالمسيح، حتى ولو توصَّلْنا إلى سفكِ الدَّمِ بالاستشهادِ من أجلِه. هو كانَ بوِسعِه أن يبذِلَ نفسَه، وأن يستعيدَها من جديد. أمّا نحن فلا نعيشُ بقدرِ ما نريد، ونموتُ حتى حينَ لا نريد. هو لمّا ماتَ قهرَ الموتَ بموتِه، ونحن نُحرَّرُ من الموتِ بموتِه. جسدُه لم يَرَ الفناء، وأمّا جسدُنا فبعدَ أن يَغشاه الفساد، به يَلبَسُ اللافسادَ في نهايةِ الدَّهر. هو لم يكُنْ بحاجةٍ إلينا لكي يخلِّصَنا، وأمّا نحن فمن دونِه لا نقدرُ أن نعملَ شيئًا. هو كانَ لنا الكرمةَ ونحن الأغصان، ونحن من دونِه لا نقدرُ أن نجدَ الحياة.
وأخيرًا، ولو ماتَ الإخوةُ عن الإخوة، فإنَّ الدَّمَ الذي يسفِكُه أيُّ شهيدٍ لا يُفيدُ لمغفرةِ خطايا الإخوة ولا يَفعَلُ ما فَعَلَ هو. وبذلك منحَنا لا ما نقتدي به بل ما نشكُرُه عليه. فعندما يبذِلُ الشُّهداءُ دمَهم في سبيلِ إخوتِهم، فهم يقتدون بمِثلِ ما أخذوه من مائدةِ الرَّبّ. لنُحِبَّ إذًا بعضُنا بعضًا كما أحبَّنا المسيحُ وبذلَ نفسَه من أجلِنا.

الردة ١ يوحنا ٤: ٩، ١١، ١٠

• مَا ظَهَرَتْ بِهِ مَحَبَّةُ الله بَينَنَا، هُوَ أنَّ الله أرسَلَ ابنَهُ الوَحِيدَ إلَى العَالَمِ لِنَحيَا بِهِ. إذَا كَانَ الله قَد أحَبَّنَا هَذَا الحُبَّ فَعَلَينَا نَحنُ أن يُحِبَّ بَعضُنَا بَعضًا.

• لَسْنَا نَحنُ أحبَبْنَا الله، بَل هُوَ أحَبَّنَا، فَأَرسَلَ ابنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا.

• إذَا كَانَ الله قَد أحَبَّنَا هَذَا الحُبَّ فَعَلَينَا نَحنُ أن يُحِبَّ بَعضُنَا بَعضًا.

أنتيفونة تسبحة زكريا:

ما أولى دم المسيح،
الذي قرّب نفسه بروح أزليّ قُربانًا لا عيب فيه،
أن يُطهّر ضمائرنا الميّتة، لنعبُد الله الحيّ.

التسبحة الإنجيلية لزكريا لوقا ١: ٦٨ – ٧٩

المسيح والمعمدان سابقه

مُبارَكٌ الرَّبُّ إِلهُنا *
لأَنَّهُ افتَقَدَ وصَنَعَ فِدَاءً لشَعبِهِ

وَأَقامَ لَنا قَرْنَ خَلاصٍ *
في بَيتِ داوُدَ فَتاهُ

كَما تَكَلَّمَ على أفواهِ أَنِبيائِهِ القدِّيسين *
الَّذِين هُم مُنذُ الدَّهر:

بأنْ يُخَلِّصَنا مِن أَعدائِنا *
وَمِن أَيدِي جَميعِ مُبغِضينا

ليَصنَعَ رَحمَةً إلى آبائِنا *
ويذْكُرَ عَهدَهُ الـمُقَدَّس

القَسَمَ الَّذي حلَفَ لإِبراهيمَ أَبينا *
أَن يُنعِمَ علَينا

بأَن نَنجُوَ مِن أَيدِي أَعدائِنا *
فَنعبُدَه بلا خَوفٍ

بالقداسَةِ والبِرِّ *
جَميعَ أَيَّامِ حَياتِنا

وأَنتَ أَيُّها الصَّبيُّ نَبِيَّ العَلِيّ تُدعى *
لأَنَّكَ تَسبِقُ أَمامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ

وتُعطِيَ شَعبَه عِلْمَ الخَلاصِ *
لمَغفِرَةِ خَطاياهُمْ

بِأحشاءِ رَحمَةِ إِلهِنا *
الذي افتَقَدَنا بِهَا المُشرِقُ مِنَ العَلاء

ليُضيءَ للجالسِينَ في الظُّلْمَةِ وَظِلالِ الـمَوت *
ويُرشِدَ أقدامَنا إلى سَبيلِ السَّلامة

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة تسبحة زكريا:

ما أولى دم المسيح،
الذي قرّب نفسه بروح أزليّ قُرباناً لا عيب فيه،
أن يُطهّر ضمائرنا الميّتة، لنعبُد الله الحيّ.

الأدعية

هيّا بنا نبتهل إلى المسيح المخلّص، الذي فَدانا بموته وقيامته:

يا ربّ، ارحم.

يا من صعد أورشليم، ليُعاني الآلام، ويدخل المجد،
– سِر بكنيستك إلى فصح الأبدية.

يا من ارتقى إلى الصليب، وشاء أن تطعنه حربة الجندي،
– هلمَّ واشفِ جراحنا.

يا من جعل من الصليب شجرة الحياة،
– هَب ثمار هذه الشجرة لمن وُلدوا بالعماد ولادةً جديدة.

يا من عُلّق على الخشبة، ورحم اللصّ التائب من أعلاها،
– سامحنا نحن الخطأة.

أبانا الَّذي في السَّمواتِ:
لِيَتَقَدَّس اسْمُكَ؛
لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ؛
لِتَكُنْ مَشيئَتُكَ، كَما في السَّماءِ كَذَلِكَ عَلى الأرض.
أَعطِنا خُبزَنا كَفافَ يَومِنا؛
واغفِرْ لَنا خَطايانا،
كَما نَحنُ نَغفِرُ لِمَن أخْطَأَ إِلَيْنا،
ولا تُدْخِلْنا في التَّجارِبِ،
لَكِن نَجِّنا مِنَ الشِّرِّير.

الصلاة

اللّهمَّ، يا مَن شِئْتَ ان يَحتملَ ابنُك الوحيدُ عذابَ الصَّليب، كي يُنقِذَنا من يدِ العدُوّ † هَبْ لنا نحن عِبادَك * ان نفوزَ بنعمةِ القيامةِ على مثالِه. هو الإِلهُ الحيُّ * المالك معك ومع اروح القدس † إلى دهر الدهور.

البركة

١) إذا حضر الصلاة كاهن أو شماس:

• الرَّبُّ مَعَكُم.

– وَمَعَ رُوحِكَ أيضًا.

• بارَكَكُم الله القادِرُ على كُلِّ شَيء: الآبُ والابنُ † والرُّوحُ القُدُس.

– آمين.

• اذْهَبوا بِسَلامِ المَسِيح.

– الشُّكْرُ لله.

٢) إذا لم يحضر الصلاة كاهن أو شماس:

• بارَكَنا الرَّبُّ، وحَفِظَنَا مِن كُلّ شَرٍّ، وبَلَغَ بِنا الحياةَ الأبدية.