stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

صلاة الساعات 27 يونيو – حزيران 2019

584views

خميس الأسبوع 12 من زمن السنوات الفردية
الاسبوع الرابع من  المزامير
اللون الليتورجي اخضر

صلاة السَحَر

• اللَّهُمّ † بَادِرْ إلى مَعونَتِي.
– يا رَبّ، أسْرِعْ إلى إغَاثَتِي.

المَجْدُ للآبِ وَالابْنِ، والرُّوحِ القُدُس
كَمَا كَانَ في البَدْءِ والآنَ وَكلَّ أوانٍ،
وإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين. هللويا.

دعوة إلى الصلاة
• يا ربِّ افتَحْ شَفَتّيَّ.

– ليُخبرَ فَمي بتسبحتِكَ.

أنتيفونة: اُمثُلوا بين يديّ الربِّ مُنشدين.

المزمور ٩٩ (١٠٠)

فرح الصاعدين إلى الهيكل

الربّ يأمر المفتدين بالتغنّي بنشيد الظَفر (ق. أثناسيوس)

اِهتِفوا لِلرَّبِّ يا أَهلَ الأَرضِ جَميعًا †
اُعبُدوا الرَّبَّ بِالفرَح *
اُدخُلوا إِلى أَمامِه بِالتَّهْليل.

اِعلَموا أَنَّ الرَّبَّ هو الله †
هو صَنَعَنا ونَحنُ لَهُ *
نَحنُ شَعبُهُ وغَنَمُ مَرْعاه.

اُدخُلوا أَبْوابَهُ بِالشُّكْران †
ودِيارَهُ بِالتَّسْبيح *
اِحمَدُوهُ وبارِكوا اسْمَه.

فَإنَّ الرَّبَّ صَالِحٌ وللأبدِ رَحمَتُهُ *
وإِلى جيلٍ فَجيلٍ أَمانَتُهُ.

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة: اُمثُلوا بين يديّ الربِّ مُنشدين.

أنتيفونة ١: ذَكِّرْني في الصباحِ رَحْمَتَكَ، يا رَبُّ.

المزمور ١٤٢ (١٤٣)، ١-١١

صلاة في الشدائد

نُبرّر بالإيمان بالمسيح،
لا بالعمل بأحكام الشريعة (غلاطية ٢: ١٦)

يا رَبُّ اسْمَعْ صَلاتي، أَصغِ إلى تَضَرُّعي *
بأمانتِكَ بِبِرِّكَ استَجِبْ لي

ولا تَدْخُلْ في قَضاءٍ مع عبدِكَ *
فإنَّهُ لا يُبرَّرُ أحدٌ من الأحياءِ أمامَكَ

إنَّ العدوَّ طَارَدَ نَفْسِي *
وسَحَقَ إلى الأرضِ حياتي

وفي الظُّلُمَات أسكَنَني *
كالّذين مَاتوا للأبد

قَدْ خَارَتْ فيَّ رُوحِي *
وارتَعَبَ قَلْبِي في بَاطِنِي

الأيامَ القَدِيمَةَ تَذَكَّرْتُ †
بِأَفْعَالِكَ كُلِّها تَمْتَمْتُ *
وفي أعمالِ يَديْكَ تَأمَّلْتُ

بَسَطْتُ يَدَيَّ إليكَ *
نَفْسِي كَأَرْضٍ مُتعَطِّشَةٍ إليك

أسْرِعْ وأَجِبْني يا رَبُّ *
فقَدْ فَنِيَتْ رُوحِي

لا تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي *
لِئَلَّا أكُونَ كالهَابِطينَ في الحُفْرَة

أسْمِعْنِي في الصَّباحِ رَحْمَتَكَ *
فَإنِّي تَوَكَّلْتُ عَليكَ

عَرِّفْني الطَّرِيقَ الذي أسْلُكُهُ *
فإنِّي إليكَ رَفَعْتُ نَفْسِي

أنقِذْني يا رَبُّ مِنْ أعْدَائِي *
فإنِّي بِكَ أحْتَمِي

عَلِّمْنِي أَنْ أَعْمَلَ مَا يُرْضِيكَ *
لأنَّكَ أنتَ إلَهِي

ليَهْدِنِي رُوحُكَ الصَّالِحُ *
في أرضٍ سَويَّة

مِنْ أجْلِ اسْمِكَ يا رَبُّ تُحْيِيني *
بِبِرِّكَ تُخرِجُ مِنَ الضّيقِ نَفْسِي

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ١: ذَكِّرْني في الصباحِ رَحْمَتَكَ، يا رَبُّ.

أنتيفونة ٢: أمالَ الرَّبُّ إلى أورشليمَ السَّلامَ كَالنَّهرِ.

التسبحة أشعيا ٦٦: ١٠-١٤أ

العزاء والفرح في مدينة أورشليم

أما أورشليم العليا فحرّة، وهي أمّنا (غلاطية ٤: ٢٦)

اِفْرَحُوا مَعَ أُورَشَليم *
وابتَهِجوا بِها يا جَميعَ مُحِبِّيها

سُرُّوا معَها سُرُورًا *
يا جَميعَ النائِحينَ علَيها

لِكَي تَرْضَعوا وتَشبَعوا مِن ثَدْيِ تَعازِيها *
وتَحْلُبُوا وتَتَنَعَّموا مِن دِرَّةِ مَجدِها

لِأَنَّهُ هَكَذا قالَ الرَّبُّ: †
هاءَنَذا أُمِيلُ إِلَيها السَّلامَ كالنَّهْر *
ومَجدَ الأُمَمِ كالوَادِي الطَّافِح

فتَرْضَعُونَ وعلى الوَرْكِ تُحمَلون *
وعَلَى الرُّكبَتَينِ تُدَلَّلُون

كإِنسَانٍ تُعَزِّيهِ أُمُّهُ †
كَذَلِكَ أَنا أُعَزِّيكُم *
وفي أُورَشَليمَ تُعَزَّون

وتَنظُرُونَ فتُسَرُّ قُلوبُكُم *
وتُزهِرُ عِظَامُكُم كالعُشْب

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ٢: أمالَ الرَّبُّ إلى أورشليمَ السَّلامَ كَالنَّهرِ.

أنتيفونة ٣: لِيَلَذَّ التَسبيحُ لإلَهِنا.

المزمور ١٤٦ (١٤٧)

قدرة الربّ وصلاحه

إياك اللهم نمدح، بك ربًّا نعترف

سَبِّحوا الرَّبَّ فالعَزْفُ لإِلهِنا يَطِيب *
والتَّسبيحُ لَهُ يَلَذُّ وبِهِ يَليق

الرَّبُّ يَبْني أورَشَليم *
ويَجمَعُ المَنفِيِّينَ مِن إِسْرائيل

فإِنَّه يَثْنِي مُنكَسرِي القُلوب *
ويُضَمِّدُ جِرَاحَهُم

يُحْصِي عَدَدَ الكَواكِب *
ويَدْعُوها كُلَّها بِأَسْمائِها

إِلهُنا عَظيمٌ شَدِيدُ القُوَّة *
ولا قِياسَ لإدْراكِهِ

الرَّبُّ يُؤَيدُ الوُضَعَاء *
ويُذِلُّ الأَشْرارَ حتّى الأَرض

غَنُّوا لِلرَّبِّ حَامِدين *
اِعْزِفُوا لإلهِنَا بِالكِنَّارة

فَإِنَّهُ يُجَلِّلُ السَّماءَ بالغُيوم *
ويُهَيِّئُ المَطَرَ لِلأَرْض

ويُنبِتُ العُشْبَ في الجِبال *
والزَّرْعَ لِمَنفَعَةِ الإِنْسان

يَرْزُقُ البَهائِمَ طَعامَها *
وفِراخَ الغِرْبانِ حينَ تَصرُخ

لا يَجعَلُ في قُوَّةِ الفَرَسِ هَوَاهُ *
ولا في ساقَي الإِنسانِ رِضَاهُ

إِنَّما رِضَا الرَّبِّ عنِ الَّذينَ يَتَّقونَهُ *
عَنِ الَّذينَ يَرْجونَ رَحمَتَهُ

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة ٣: لِيَلَذَّ التَسبيحُ لإلَهِنا.

القراءة رومة ٨: ١٨-٢١

أَرَى أَنَّ آلَامَ الزَّمَنِ الحَاضِرِ لَا تُعَادِلُ المَجْدَ الَّذِي سَيَتَجَلَّى فِينَا. فَالخَلِيقَةُ تَنْتَظِرُ بِفَارِغِ الصَبْرِ تَجَلِّيَ أَبْنَاءِ اللهِ. فَقَدْ أُخْضِعَتْ لِلبَاطِلِ، لَا طَوْعًا مِنْهَا، بَلْ بِسُلْطَانِ الَّذِي أَخْضَعَهَا. وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ تَقْطَعِ الرَّجَاءَ، لِأَنَّهَا هِيَ أَيْضًا سَتُحَرَّرُ مِنْ عُبُودِيَّةِ الفَسَادِ، لِتُشَارِكَ أَبْنَاءَ اللهِ فِي حُرِّيَّتِهِمْ وَمَجْدِهِمْ.

الردّة

• في كُلِّ صَبَاحٍ * أَذكُرُكَ مُبكِّرًا يا رَبُّ
•• في كُلِّ صَبَاحٍ * أَذكُرُكَ مُبكِّرًا يا رَبُّ

• لأنّك كنت لي عضُدًا
•• أَذكُرُكَ مُبكِّرًا يا رَبُّ

• المجد للآب والابن، والروح القدس
•• في كُلِّ صَبَاحٍ * أَذكُرُكَ مُبكِّرًا يا رَبُّ

القراءة الأولى

من سفر صموئيل الأول ٢١: ١-٩؛ ٢٢: ١-٥

هرب داود

وَوَصَلَ دَاوُدُ إِلَى نُوب، إِلَى أَحِيمَلِكَ الكَاهِنِ. فَارتَعَشَ أَحِيمَلِكُ عِندَ لِقَاءِ دَاوُدَ وَقَالَ لَهُ: “لِمَاذَا أَنتَ وَحدَكَ وَلَيسَ مَعَكَ أَحَدٌ؟” فَقَالَ دَاوُدُ لأَحِيمَلِكَ الكَاهِنِ: “إِنَّ المَلِكَ قَد أَمَرَني بِحَاجَةٍ وَقَالَ لِي: لا يَعلَمْ أَحَدٌ بِشَيءٍ مِمَّا أَرسَلْتُكَ فِيهِ وَأَمَرْتُكَ بِهِ. وَأَمَّا الرِّجَالُ فَقَد وَاعَدْتُهُم إِلَى مَكَانِ كَذَا. وَالآنَ فَمَا الَّذِي تَحتَ يَدِكَ؟ أَعطِنِي خَمسَةَ أَرغِفَةٍ أو مَا تَيَسَّرَ”. فَأَجَابَ الكَاهِنُ وَقَالَ لِدَاوُدَ: “لَيسَ تَحتَ يَدِي خُبزٌ عَادِيٌّ. وَلَيسَ عِندِي إِلاَّ خُبزٌ مُقَدَّسٌ، عَلَى أَن يَكُونَ الرِّجَالُ قَد صَانُوا أَنفُسَهُم مِنَ المَرأةِ”. فَأَجَابَ دَاوُدُ وَقَالَ لِلكَاهِنِ: “إِنَّ المَرأَةَ قَد مُنِعَتْ عَنَّا مُنذُ أَمسِ فَمَا قَبلُ، حِينَ أَخرُجُ إِلَى الحَربِ، وَأَعضَاءُ الرِّجَالِ مُقَدَّسَةٌ، مَعَ أَنَّ الحَمْلَةَ عَادِيَّةٌ. فَمَا أَحرَى الأَعضَاءَ بِأَن تَكُونَ اليَومَ مُقَدَّسَةً”. فَسَلَّمَ إِلَيهِ الكَاهِنُ مِنَ الخُبزِ المُقَدَّسِ، لأَنَّهُ لَم يَكُنْ هُنَالِكَ خُبزٌ، مَا عَدَا الخُبزَ المُقَدَّسَ المَرفُوعَ مِن أَمَامِ الرَّبِّ لِيُوضَعَ خُبزٌ سُخنٌ فِي يَومِ رَفعِهِ.
وَكَانَ هُنَاكَ يَومَئِذٍ رَجُلٌ مِن خُدَّامِ شَاوُلَ مُحتَبِسًا أَمَامَ الرَّبِّ، يُقَالُ لَه دُوئِيجُ الأَدُومِيُّ، وَهُوَ كَبِيرُ رُعَاةِ شَاوُلَ. وَقَالَ دَاوُدُ لأَحيمَلِكَ: “أَلَيسَ عِندَكَ هَهُنَا رُمحٌ أَو سَيفٌ؟ فَإِنِّي لَم آخُذْ مَعِي سَيفِي وَلا سِلاحِي، لأَنَّ أَمرَ المَلِكِ كَانَ مُعَجَّلاً”. فَقَالَ الكَاهِنُ: “إِنَّ هَهُنَا سَيفَ جُلْيَاتَ الفَلِسطِينِيِّ الَّذِي قَتَلْتَهُ فِي وَادِي البُطمَةِ، وَهُوَ مَلفُوفٌ بِرِدَاءٍ خَلفَ الأَفُودِ. إِنْ شِئْتَ فَخُذْهُ لأَنَّهُ لَيسَ هَهُنَا غَيرُهُ”. فَقَالَ دَاوُدُ: “وَلا مَثِيلَ لَهُ، فَعَلَيَّ بِهِ”.
وَانصَرَفَ دَاوُدُ مِن هُنَاكَ وَلَجَأَ إِلَى مَغارَةِ عَدُلاَّمَ. فَلَمَّا سَمِعَ إِخوَتُهُ وَكُلُّ بَيتِ أَبِيهِ، نَزَلُوا إِلَيهِ إِلَى هُنَاكَ. وَاجتَمَعَ إِلَيهِ كُلُّ صَاحِبِ ضِيقٍ وَكُلُّ مَن كَانَ عَلَيهِ دَينٌ وَكُلُّ مَن كَانَ فِي مَرَارَةِ نَفْسٍ. فَكَانَ عَلَيهِم رَئِيسًا وَصَارَ مَعَهُ نَحوُ أَربَعِ مِائةِ رَجُلٍ. وَمَضَى دَاوُدُ مِن هُنَاكَ إِلَى مِصفَاةَ مُوآب، وَقَالَ لِمَلِكِ مُوآب: “لِيُقِمْ أَبِي وَأُمِّي عِندَكُم حَتَّى أَعلَمَ مَا يَصنَعُ اللهُ لِي”. وَأَخَذَهُمَا إِلَى مَلِكِ مُوآب، فَأَقَامَا عِندَهُ كُلَّ أَيَّامِ إِقامَةِ دَاوُدَ فِي المَلجَأ. فَقَالَ جَادٌ النَّبِيُّ لِدَاوُدَ: “لا تَبقَ في المَلجَأِ، بَلِ امضِ وَادخُلْ أَرضَ يَهُوذَا”. فَمَضَى دَاوُدُ مِن هُنَاكَ وَدَخَلَ غَابَةَ حَارَت.

الردة ر. روما ٧: ٦؛ رَ. مرقس ٢: ٢٥ وَ٢٦

• حُلِلْنا من شريعةِ الموتِ التي كانَت تأسِرُنا. فَلْنخدُمْ في نظامِ الرُّوحِ الجديد، لا في نظامِ الحرفِ القديم.

• أما قرَأْتُم قط ما فعلَ داودُ حينَ جاع؟ كيف دخلَ بيتَ الله فأكلَ الخبزَ المقدَّسَ؟

• فَلْنخدُمْ في نظامِ الرُّوحِ الجديد، لا في نظامِ الحرفِ القديم.

القراءة الثانية

من مواعظ القديس غريغوريوس النيصي الأسقف

(الموعظة 6: في التطويبات: PG 44، 1263-1266)

“الله مَا رَآهُ أحَدٌ قَط”

ما يمكنُ أن يحصلَ للنَّاظرِ من علُوِّ قِمّةِ جبلٍ شاهقٍ إلى أعماقِ البحرِ الفسيحِ، يحصلُ لذهني حينَ ينظرُ من سمُوِّ كلمةِ الله، وهي أشبهُ بقِمّةِ جبلٍ شاهقٍ، إلى أعماقِ الأفكارِ التي لا تُدرَكُ.
في أماكنَ كثيرةٍ من السَّاحلِ يمكنُ رؤيةُ الجبلِ من الجهةِ التي تقابلُ البحر، فيبدو وكأنَّه مقطوعٌ من نِصفِهِ، وهو من القِمَّةِ إلى العمقِ مثلُ صخرةٍ ملساءَ مجرَّدةٍ من النُّتوءَات، وفي قسمِه العُلْوِيِّ تُطِلُّ القِمّةُ على الأعماق. ما يشعرُ به النَّاظرُ من هذا العلوِّ الشَّاهقِ إلى عمقِ البحر، تشعرُ به نفسي فيصيبُها دوارٌ، وهي تنظرُ مشدوهةً في قولِ الله العجيبِ: “طُوبَى لأطهَارِ القُلُوبِ فَإنَّهُم يُشَاهِدُونَ الله” (متى ٥: ٨).
يقولُ إنَّ مشاهدةَ الله أمرٌ ممكنٌ لأطهارِ القلوب. ولكنَّ يوحنا الجليلَ يقولُ إنَّ “الله مَا رَآهُ أحَدٌ قَط” (يوحنا ١: ١٨). ويؤكِّدُ ذلك أيضًا بولسُ في تعاليمِه السَّامية حيث يقول: “هُوَ الَّذِي لَم يَرَهُ إنسَانٌ وَلا يَستَطِيعُ أن يَرَاه” (١ طيموتاوس ٦: ١٦). هذه هي الصَّخرةُ الملساءُ والتي لا نُتُوءَ فيها والمُطِلَّةُ على الأعماقِ والتي ليسَ فيها أيُّ شيءٍ يمكنُ أن يكونَ سندًا أو عمادًا للفِكرِ. قال موسى النَّبيُّ أيضًا إنَّه لا يمكنُ الوصولُ إلى الله في قراراتِه العليَّة، ولا يمكنُ لعقلِنا أن يُدرِكَه أبدًا مهما اجتهدَ ليُدرِكَ ومهما سَعى ليَسمُوَ بذِهنِهِ، حيث قال: “لا يمكنُ أن يَرى اللهَ إنسانٌ ويَحيَا” (ر. خروج ٣٣: ٢٠).
ومع ذلك فإنَّ مشاهدةَ الله هي الحياةُ الأبديّة. ويؤكِّدُ أركانُ الإيمانِ، يوحنا وبولس وموسى، أنَّه لا يمكنُ أن نشاهدَ الله. أتَرى الدُّوارَ الذي يُصِيبُ النَّفسَ ويجذبُها إلى العمق، حين تنظرُ في هذا الموضوع؟ إن كانَ الله هو الحياة، فإن لم نرَه لم تكنْ لنا الحياة. ويؤكِّدُ الأنبياءُ والرُّسُلُ بإلهامِ الرُّوحِ القُدُسِ أنَّه لا يمكنُنا أن نرى الله. فانظُرْ في أيَّةِ ضِيقةٍ يُوضعُ رجاءُ الإنسان؟
إلا أنَّ الله يرفعُ ويَسنُدُ الرَّجاءَ المتداعي. كما صنعَ مع بطرسَ لمّا أصبحَ في خطرٍ وأخذَ بالغرق، فأعادَه إلى وضعٍ أمينٍ ومستقِرٍّ على سطحِ الماء.
فإذا امتدَّتْ إلينا أيضًا يدُ الكلمة، وانتشلَتْنا من الاضطرابِ الذي يُصِيبُنا في أعماقِ تفكيِرنا، كنَّا في مأمنٍ من كلِّ خوف، واستطَعْنا أن نعانقَ الكلمةَ الذي يبدو وكأنَّه يقودُنا باليد. فهو الذي قال: طُوبَى لأطهَارِ القُلُوبِ لأنَّهُم يُشَاهِدُونَ الله.

الردة يوحنا ١: ١٨؛ مزمور ١٤٤: ٣

• إنَّ الله مَا رَآهُ أحَدٌ قَط. اِلابنُ الوَحِيدُ الَّذِي في حِضنِ الآبِ هُوَ الَّذِي أخبَرَ عَنهُ.

• الرَّبُّ عَظِيمٌ وَمُسَبَّحٌ جِدًّا، وَلا حَدَّ لِعَظَمَتِهِ.

• اِلابنُ الوَحِيدُ الَّذِي في حِضنِ الآبِ هُوَ الَّذِي أخبَرَ عَنهُ.

أنتيفونة تسبحة زكريا:

رَبَّنا، عَلِّمْ شَعبَكَ أَنَّ الخَلاصَ
هو في غُفرانِ خَطاياهُم.

التسبحة الإنجيلية لزكريا لوقا ١: ٦٨ – ٧٩

المسيح والمعمدان سابقه

مُبارَكٌ الرَّبُّ إِلهُنا *
لأَنَّهُ افتَقَدَ وصَنَعَ فِدَاءً لشَعبِهِ

وَأَقامَ لَنا قَرْنَ خَلاصٍ *
في بَيتِ داوُدَ فَتاهُ

كَما تَكَلَّمَ على أفواهِ أَنِبيائِهِ القدِّيسين *
الَّذِين هُم مُنذُ الدَّهر:

بأنْ يُخَلِّصَنا مِن أَعدائِنا *
وَمِن أَيدِي جَميعِ مُبغِضينا

ليَصنَعَ رَحمَةً إلى آبائِنا *
ويذْكُرَ عَهدَهُ الـمُقَدَّس

القَسَمَ الَّذي حلَفَ لإِبراهيمَ أَبينا *
أَن يُنعِمَ علَينا

بأَن نَنجُوَ مِن أَيدِي أَعدائِنا *
فَنعبُدَه بلا خَوفٍ

بالقداسَةِ والبِرِّ *
جَميعَ أَيَّامِ حَياتِنا

وأَنتَ أَيُّها الصَّبيُّ نَبِيَّ العَلِيّ تُدعى *
لأَنَّكَ تَسبِقُ أَمامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ

وتُعطِيَ شَعبَه عِلْمَ الخَلاصِ *
لمَغفِرَةِ خَطاياهُمْ

بِأحشاءِ رَحمَةِ إِلهِنا *
الذي افتَقَدَنا بِهَا المُشرِقُ مِنَ العَلاء

ليُضيءَ للجالسِينَ في الظُّلْمَةِ وَظِلالِ الـمَوت *
ويُرشِدَ أقدامَنا إلى سَبيلِ السَّلامة

المَجْدُ لِلآبِ وَالابْنِ *
وَالرُّوحِ القُدُس

كَما كَانَ في البَدءِ والآنَ وَكُلَّ أوَانٍ *
وَإلى دَهْرِ الدُّهُور. آمين.

أنتيفونة تسبحة زكريا:

رَبَّنا، عَلِّمْ شَعبَكَ أَنَّ الخَلاصَ
هو في غُفرانِ خَطاياهُم.

الأدعية

إِنَّ الشَّعْبَ يَسْتَمِدُّ كُلَّ خَلَاصٍ مِنَ اللهِ. فَلْنُصَلِّ إِلَى اللهِ فِي بَدْءِ هَذَا اليَوْمِ الجَدِيد:

أَنْتَ حَيَاتُنَا، يَا رَبّ.

تَبَارَكْتَ، يَا أَبَا سَيِّدِنَا يَسُوعَ المَسِيح، يَا مَنْ شَمَلَنَا بِوَافِرِ رَحْمَتِهِ، وَوَلَدَنَا وِلَادَةً ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيّ،
– بَقِيَامَةِ يَسُوعَ المَسِيحِ مِنْ بَيْنِ المَوْتَى.

يَا مَنْ خَلَقَ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ وَمِثَالِهِ، وَجَدَّدَهُ فِي المَسِيح،
– اِجْعَلْنَا أَكْثَرَ شَبَهًا بِالمَسِيح.

وَمَحَبَّةُ اللهِ الَّتِي جَاءَنَا بِهَا الرُّوحُ القُدُس،
– فَلتَفِضْ فِي قُلُوبِنَا الَّتِي جَرَحَهَا الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ.

أَعْطِ اليَوْمَ العُمَّالَ عَمَلًا وَالجِيَاعَ خُبْزًا، وَفَرِّحِ الحَزَانَى،
– وَلِجَمِيعِِ النَّاسِ هَبِ النِّعْمَةَ والخَلَاص.

أبانا الَّذي في السَّمواتِ:
لِيَتَقَدَّس اسْمُكَ؛
لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ؛
لِتَكُنْ مَشيئَتُكَ، كَما في السَّماءِ كَذَلِكَ عَلى الأرض.
أَعطِنا خُبزَنا كَفافَ يَومِنا؛
واغفِرْ لَنا خَطايانا،
كَما نَحنُ نَغفِرُ لِمَن أخْطَأَ إِلَيْنا،
ولا تُدْخِلْنا في التَّجارِبِ،
لَكِن نَجِّنا مِنَ الشِّرِّير.

الصلاة

اِجْعَلْنَا، يَا رَبُّ، نُدْرِكُ عِلْمَ الخَلَاصِ إِدْرَاكًا صَادِقًا، حَتَّى إِذَا بِتْنَا فِي أَمَانٍ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ * خَدَمْنَاكَ مُطْمَئِنِّينَ اليَوْمَ وَجَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا. بِرَبِّـنَا يَسُوعَ المَسِيحِ ٱبْـنِكَ * الإِلَهِ الحَيّ المَالِكِ مَـعَكَ وَمَعَ الرُّوحِ القُدُسِ † إلَى دَهْرِ الدُّهُور.

البركة

١) إذا حضر الصلاة كاهن أو شماس:

• الرَّبُّ مَعَكُم.

– وَمَعَ رُوحِكَ أيضًا.

• بارَكَكُم الله القادِرُ على كُلِّ شَيء: الآبُ والابنُ † والرُّوحُ القُدُس.

– آمين.

• اذْهَبوا بِسَلامِ المَسِيح.

– الشُّكْرُ لله.

٢) إذا لم يحضر الصلاة كاهن أو شماس:

• بارَكَنا الرَّبُّ، وحَفِظَنَا مِن كُلّ شَرٍّ، وبَلَغَ بِنا الحياةَ الأبدية.