stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعوية

صلوات إكراماً لآلام وأوجاع القديسة مريم العذراء

5.5kviews

69صلوات إكراماً لآلام وأوجاع القديسة مريم العذراء” إعداد وتجميع الشماس نبيل حليم يعقوب

تــقــديــــم

تسر كنيستنا أن تقدم هذا الكتيب الجديد “صلوات إكراماً لآلام وأوجاع القديسة مريم العذراء” إعداد وتجميع الشماس نبيل حليم يعقوب، والذى يحوى بعض الصلوات المخصصة للمشاركة فى بعض ما تحملته القديسة مريم العذراء من ألام وأحزان مع التأمل فيها ومحاولة التعويض عنها وهذه الآلام سبق وأن جاء ذكرها فى الكتاب المقدس والتقليد الكنسي وبعض الرياضات الروحية والممارسات التقوية والتى تم نشرها أيضاً فى كتاب خاص تحت عنوان””أحزان القديسة مريم العذراء”. 

وفى ذكرى عيد قلب مريم الطاهر، تقدم كنيستنا هذا الكتيّب حتى نخصص صلاتنا  لهذا القلب المتألم الطاهر ونسأل أمنا أن تغمر العالم كله بشعلة محبتها المملؤة بالنعم، الآن وفي ساعة موتنا… آمين

                                             القمص فرنسيس مراد فهيم

                                                       راعي الكنيسة

لوس انجلوس فى 2يوليو 2011- عيد قلب مريم الطاهر 

الفهرس

1. لماذا نقدّم الإكرام لقلب مريم الأم فى أحزانها……………….  3

2. فرض الأم الحزينـة………………………….                8

3.رياضة روحية……………………………………                11

4. صلوات لقلب مريم الطاهر……………………….         13

5. صليب الألام……………………………………              15

6. مسبحة قلب مريم………………………………..      17

7. طلبة أوجاع العذراء………………………………       18

8. درب الصليب برفقة مريم…………………………..      24

9. صلوات متنوعة………………………………….               28

10. مسبحة دموع العذراء………………………….         42

11. الأحزان السبعة……………………………….                43

12. طلبة الأم الحزينة………………………………….    48

13. صلاة الى أم الرحمة………………………………..   52

14. تراتيـــل……………………………………   60

لـماذا نقّدم الإكرام لقلب مريم الأم فى أحزانها؟

1. لأن يسوع أراد مثل هذا الإكرام

لقد أظهر السيد المسيح ذاته للطوباوية فيرونيكا[1]من ميلانو 

    ) Blessed Veronica of Binasco1445-1497) واعلن لها انه اكثر سعادة عندما يرى ان امه قد تألمت معه وقال لها:” “اعلمي يا ابنتي أنه مقبول لديَّ جداً ذرف الدموع من عبيدي حين تأملهم بآلامي، ولكني لأجل حبي لوالدتي حباً لا حد له، فأكثر قبولاً لديَّ هو التأمل في أحزانها وأوجاعها التي احتملتها حين موتي، من التذكر بآلامي أنا عينها”.[2].

2. لأن القديسة مريم أرادت أيضاً مثل هذا الإكرام

اعلنت القديسة مريم فى احدي ظهوراتها للقديسة بريجيتا[3] Bridget

انه يوجد عدد قليل جدا من المؤمنين الذين يعزّونها فى احزانها و”ان الجزء

الأكبر من العالم يحيا فى تجاهل ونسيان تلك الأحزان”،”وأنا أنظر حول من هم

فى الأرض لأرى ولو بالمصادفة من يقدم التعزية لي ويتأمل فى أحزاني، فلم أجد إلاّ القليل. لذلك ياإبنتي  حيث انني قد نُسيت من الكثيرين، فعلى الأقل لا تنسيني أنتِ وتذّكري ألامي و أحزاني وضعيها أمامِك بقدر الإمكان” ولأكل هذا الغرض أيضاً ظهرت القديسة مريم فى عام 1239 لمؤسسوا رهبنة”خدّام مريم”[4] وطلبت منهم إنشاء رهبنة خاصة لمشاركة العذراء فى أحزانها.

3. لأنه كان احد المطالب الرئيسية فى ظهورات فاطيمة

فى فاطيما عام 1916، ظهر ملاك السلام للأطفال الثلاثة لوسيا وفرانشيسكو وجاسنتا وبعد أن شجعهم لكي يصلّوا وعلّمهم صلاة خاصة قال:”ان قلبا يسوع ومريم فى حاجة الى سماع صوت تضرعاتكم”. وفى 13 يونيو 1917

وبعد ان أعلمت مريم العذراء الأطفال الثلاثة بأن جاسنتا وفرانشيسكو سيذهبا الى السماء فى وقت لاحق وان لوسيا ستبقى على الأرض لفترة أطول[5] قالت لها:” ان يسوع يرغب ان يستخدمك لكي تعرّفي الكثيرين عني وعن حبي”، ثم اضافت:”ان يسوع يرغب فى ان تؤسسي فى العالم إكراماً خاصاً لقلبي الطاهر”. ولقد كشفت لوسيّا بعد ذلك أن العذراء مريم وهي تروي كلماتها تلك، فتحت يديها وانطلق نورٌ منهما بدا وكأنه يتخلل الأرض وبذلك رأوا مشهداً مريعاً لجهنّم، مليئة بالشياطين والأرواح الضائعة وسط رعب لا يوصف. وقد كانت تلك الرؤية المشهد الأول من “سرّ” فاطيما، ولم يكشف عنه إلا بعد مرور بعض الوقت. نظر الأطفال عالياً الى وجه العذراء المقدسة الحزين وهي تتحدث إليهم بلطف: “لقد رأيتم الجحيم حيث تذهب أرواح الخطأة المساكين. ولكي تنقذوا تلك الأرواح، يريد الله أن تعم صلاة قلبي النقي على العالم وتزداد وسيعّم السلام فى العالم”. ولقد شرح السيد المسيح للقديسة لوسيا فيما بعد إجابة على سؤالها لماذا لا يتم تحول روسيا الشيوعية بدون أن يعلن البابا تكريس روسيا لقلب مريم الطاهر،فقال:” لأنني أريد ان الكنيسة جمعاء أن تتعرف أن هذا التكريس هو فعل تعويض لقلب مريم الطاهر وانه فيما بعد يتم تخصيص كنيستي لإكرام خاص لقلب أمي الطاهر بجانب التكريم المقدّم نحو قلبي الأقدس”.[6]

4. لأن الأباء القديسين ومعلموا الكنيسة شجّعوا مثل هذا الإكرام

– القديس البرت الكبير[7] (1280-1206) قال:”بما اننا مُلزمون كثيرا نحو

يسوع لألامه بسبب حبه لنا، فنحن ايضا مُلزمون نحو مريم فى إستشهادها لأنها عانت عند موت إبنها”.

– القديس     (1380-1444)Bernardine of Sienna[8]:”ان حزن مريم لعظيم حتى انه لو تم تقسيمه على كل البشر لسبب لهم الموت على الفور”.

– القديس انطونينوس St Antoninus(1389-1459)[9] قال”ان القديسة مريم قد عانت بالتضحية بحياة إبنها-الحياة التى احبتها اكثر من نفسها-وانه ليس فقط عانت فى نفسها من الألام التى قاسها ابنها فى جسده ولكن الأكثر ان تنظر وليدها فى ألامه مما احزن قلبها وجعلها تشعر انها تعاني من نفس الألام”.

– القديس برنارد St. Bernard (842-778) :”ان أوجاع يسوع بدأت منذ مولده وهكذا ايضا مريم التى عانت مثل ابنها طوال حياتها”.

– القديس الفونس دى ليجوري[10] (1787-1696):”لو لم نستطيع ان نرّد

لحب القديسة مريم العذراء لنا فعلى الأقل فلنتوقف قليلاً ولو للحظات هذه الأيام لنتأمل فى عِظم المعاناة لمريم والتى اصبح يُطلق عليها سلطانة الشهداء لأن معاناتها قد فاقت ما عاناه هؤلاء الشهداء”.

5. لأنها جاءت ضمن وثائق الكنيسة

اعلن البابا بنيدكت الثالث عشر فى 1724 موافقته وشجّع ممارسة الإكرام لسيدة الأحزان واعطى العديد من الغفرانات لمن يتلون مسبحة الأحزان السبعة. ويتم تذكار مريم سيدة الأحزان مرتان فى العام فى طقس الكنيسة الغربية وذلك فى يوم 15 سبتمبر ويوم الجمعة التى تأتي قبل يوم أحد الشعانين.

6. من تاريخ هذا الإكرام

أن الإحتفال وتكريم آلام مريم العذراء وخاصة عند الصليب يرجع فى حقيقة الأمر الى القرن الرابع والخامس الميلادي،فالقديس افرام السرياني (373م) كتب “مراثي مريم” والذى لخّص فيها ما عانته مريم، وكذلك القديس رومانوس (مات 500م)، والقديس أمبروز والقديس أنسلم والقديس برنارد والذين تأملوا فى ألام الصليب وعلاقة مريم بتلك الآلام. ولقد بدأ فـى الإحتفال بـعيد “سيدة الأحزان” من بدايـة القرن الثانـى عشر ثـم بدأ فـى الإنتشار بين مكرمـي العذراء فـى كل العالـم وتمت إضافتـه إلـى قائـمة الأعياد الـمريـمية بمعرفـة البابا بندكيت الثامن فى عام 1482وأيضاً البابا بيوس السابع فى عام 1814 الذى أعلن إمتداد هذا العيـد لكل الكنيسة فـى العالـم أجـمع.

إكراماً لآلام وأوجاع مريم العذراء

نداء مريم العذراء الوجيعة، أم يسوع
          أيتها الجراحات المقدسة، فأنت مزمعة أن تبقي مفتوحة في جسم ابني الحبيب لكي تكوني ملجأً منيعاً لجميع أولئك الذين يبادرون نحوك محتمين فيك. لأنه كم وكم من البشر هم عتيدون أن يقبلوا بواسطتك غفران خطاياهم، وبك تلتهب قلوبهم بمحبة الخير الأعظم.

        أيتها الأشواك القاسية والمسامير والحربة الجارحة المؤلمة، كيف أمكنكِ أن تعذِّبي بهذا المقدار خالقك؟ ولكن أنتم يا معشر الخطأة، أنتم هم الذين عاملتم ابني هذه المعاملة السيئة المرثي لها. ارجعوا أيها الخطأة إلى قلب ابني المجروح وعودوا إليه تائبين وهو يقتبلكم محتضناً. فاهربوا منه بحسب كونه قاضياً وارجعوا إليه بحسب كونه فادياً. اهربوا من المحكمة القضائية إلى منبر الصليب.  فهوذا ابني قد مات ليخلصك أيها العالم، فليس هو زمنك  بعد الآن زمن الخوف والفزع، بل زمن الحب. زمن الانعطاف بالحب الحقيقي، نحو من أظهر لك حقائق حبه إياك باحتماله حباً بك هذا المقدار من الآلام

الشديدة.

إن كان ابني قد ارتضى بأن يفتح جنبه بطعن الحربة لكي يعطيك قلبه أيها الإنسان، فعادل وصوابي هو أنك تعطيه أنت قلبك واهباً إيـاه له.

وعود السيد المسيح:

عظيمة هي النعم والمواهب الموعود بها من فادينا يسوع لأولئك الذين يتأملون بتواتر في أوجاع والدته، محسنين الإكرام نحو هذا الموضوع.

وقد فهم القديس يوحنا أن المجيدة مريم البتول كانت تطلب من ابنها نِعَماً خصوصية للمتعبدين لآلامها  وأوجاعها. وأنه تعالى وعدها بأنه يهبهم أربع نِعَم خاصة متقدمة:

الأولى: هي أن من يستغيث بهذه الأم الإلهية باستحقاقات أوجاعها، يكتسب قبل موته نعمة أن يصنع التوبة الحقيقية على جميع خطاياه.

الثانية: هي أنه عزّ وجلّ يحفظ هؤلاء العابدين حين شدائدهم وتجاربهم التي

تلمّ بهم لا سيما في ساعة الموت.

الثالثة: هي أنه يطبع في قلوبهم تذكرة لأمه، فتعدّ لهم المكافأة الغنية في السماء.

الرابعة: هي أنه تعالى يضع هؤلاء العباد في يد مريم عينها لكي تتصرف هي بهم حسبما تشاء وتريد، وأن تستمد لهم كل النِعَم التي ترغبها لهم.

وعد العذراء مريم القديسة

طوبى للذين يتلون يومياً فرض وطلبة أحزاني، ويذرفون الدموع السخية على آلامي القاسية، وأوجاعي الموجعة. فأستمد لهم حياة بارّة، وميتة صالحة، وعند ساعة موتهم احتضنهم بين ذراعي.

إنَّ الذين ينشرون ويذيعون هذه العبادة الخلاصية ويكثرون طبعها، أبارك مشاريعهم الروحية والمادية، وأبعد عنهم المصاعب والضيقات، واشملهم في حمايتي في الحياة والممات، ويكون لهم الحظ الأكبر في السماء.

تقدمة الذات لمريم العذراء

يا سلطانتي وأمي، أني أقدِّم لكِ ذاتي بكليتها، وإظهاراً لصدق خدمتي نحوك،

اكرّس هذا اليوم: نظري وسمعي وفمي وقلبي، وذاتي بجملتها. وبما إني خاصتك

أيتها الأم الحنون، إحفظيني وحامي عنّي، كعبد لكِ وخاصتكِ… آمين.

— يا أم المصلوب ارحمينا              v وفي آلامكِ أشـركينا

— بجراح يسوع  أخفينا                v ومن دمه الزكي اسقينا

— وفي نار حبّه اضرمينا                       v في مجد السماء متـِّعينا

السلام الملائكي:

السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنت في النساء ومباركة ثمرة بطنك سيدنا يسوع المسيح. يا قديسة مريم يا والدة الله، صلي لأجلنا نحن الخطأة الآن وفي ساعة موتنا… آمين  (3مرات)

رياضة روحية إكراماً لقلب مريم الحزين

السلام عليك يا ممتلئة أوجاعاً، المصلوب معكِ، أنت الحزينة بين النساء، وحزين يسوع ثمرة بطنك. يا قديسة مريم، يا والدة المصلوب، هبينا نعمة سكب الدموع نحن الذين صلبنا ابنك، في ساعة موتنا… آمين.

ك: اللهم أصغ إلى معونتي

ش: يا رب أسرع إلى إغاثتي

 المجد للآب…

+ إني أحزن معكِ أيتها الأم الحزينة لأجل الحزن الذي احتمله قلبك الحنون عند سماعك نبوءة سمعان الشيخ. فيا أمي الحبيبة بحق قلبك الحزين للغاية، استمدّي لي فضيلة التواضع وموهبة عدم مخالفة الله.

السلام عليك يا مريم…

+ إني أحزن معكِ أيتها الأم الحزينة لسبب الضيق الذي قاساه قلبك الشفوق حين هربك وإقامتك في مصر، فيا أمي الحبيبة، بحق قلبك المتضايق للغاية استمدّي لي فضيلة السخاء لا سيما نحو الفقراء وموهبة الشفقة.

السلام عليك يا مريم…

+ إني أحزن معكِ أيتها الأم الحزينة لسبب الغم الذي ذاقه قلبك العطوف لما

أضعتِ ابنكِ يسوع حبيبك. فيا أمي الحبيبة بحق قلبك المضطرب للغاية،

استمدّي لي فضيلة العفة وموهبة العلم.  السلام عليك يا مريم…

+ إني أحزن معكِ أيتها الأم الحزينة لسبب الدهشة التي فجعت قلبكِ الوالدي عندما لاقيت ابنكِ يسوع حاملاً صليبه. فيا أمي الحبيبة بحق قلبك المعذب للغاية استمدّي لي فضيلة الصبر وموهبة الشجاعة.

السلام عليك يا مريم…

+ إني أحزن معكِ أيتها الأم الحزينة لسبب عذاب الاستشهاد الذي كابده قلبكِ الباسل في وقوفك بجانب يسوع وقت نزاعه على الصليب. فيا أمي الحبيبة بحق قلبك المكروب للغاية استمدّي لي فضيلة القناعة وموهبة المشورة. السلام عليك يا مريم…

+ إني أحزن معكِ أيتها الأم الحزينة لسبب الجرح الذي شعر به قلبك الحنون

لما طعن الجند جنب يسوع بالحربة فنفذت في قلبه المحبوب. فيا أمي الحبيبة بحق

قلبك المتفجع للغاية استمدّي لي فضيلة المحبة الأخوية وموهبة الفهم. السلام عليك يامريم…

+ إني أحزن معكِ أيتها الأم الحزينة لسبب الحسرات التي قاساها قلبك الرقيق عند دفن يسوع. فيا أمي الحبيبة بحق قلبك المتلهف للغاية استمدّي لي فضيلة النشاط وموهبة الحكمة. السلام عليك يا مريم…

                        صلوات لمريم العذراء

إنني لا أريد أن أتركك تبكين وحدك يا أمي المتألمة، بل أقصد أن أرافقك بدموعي. فأنا أطلب منك اليوم هذه النعمة وهي أن تستمدي لي أن أحفظ على الدوام ذكر آلام سيدنا يسوع المسيح في عقلي وقلبي، وأن أكون حسن العبادة نحو هذه الآلام المقدسة، لكي أصرف الأيام الباقية من حياتي بالبكاء على أوجاعه تعالى بالجسد وأوجاعك.

فأنا أرجو من هذه الآلام العتيدة أن تمنحني، في ساعة موتي، طمأنينة وقوة لكي لا أقطع رجائي عند ساعة تأملي بكثرة الإهانة التي أغظتُ بها سيدي، وتهبني غفران خطاياي ونعمة الثبات في البر والحياة الأبدية التي أرجو أن أبلغ إليها. وهناك أفرح معك وأسبِّح مراحم  إلهي الغير المتناهية. آمين.

أواه يا أمي المباركة! إنه ليس سهم واحد فقط إذاً، بل سهام كثيرة بعدد كثرة خطاياي قد أضيفت إلى قلبك على سبعة سهام أحزانك الأصلية. فليس لك أيتها السيدة البارة البريئة من كل ذنب، بل لي أنا الأثيم تحق الآلام والعذابات الواجبة لكثرة ذنوبي ومآثمي. ولكن من حيث أنك أردت اختيارياً أن تحتملي هذا المقدار من التألم لأجلي. فاستمدي لي باستحقاقاتك توجعاً شديداً على خطاياي، وصبراً جميلاً به أحتمل شدائد هذه الحياة ومصائبها، التي هي دائماً أخف جداً مما كنت أستحق أنا الذي، مرات عديدة، قد استأهلت الهلاك في جهنم إلى أبد الآبدين. آمين.

لا تخجلي يا سيدتي من أنك تقبليني بالقرب منك لأبكي معك، لأن الصواب يقضي أن أبكي أكثر منك، لأني أغظت إلهي مرات عديدة. فيا أم الرحمة، أنا أرجو غفران خطاياي أولاً باستحقاقات موت مخلصي يسوع المسيح، وبعد ذلك باستحقاقات أحزانك التي تكبدتها حين آلامه. ومعاً أرجو نوال خلاصي الأبدي في السماء. آمين.

يا مرآة الطهارة، سيدتي. أنا الخاطئ التعيس، قد أهنتُ إلهي وأغظتك بإتلافي لموهبة العفة. فلا يوجد دواء آخر سوى أن أقدم ذاتي أسيراً لك. فها أنا اليوم أكرس نفسي عبداً لك، فاقبلي هذا العاصي المتمرد ولا تعرضي عنه. آمين.

افتحي لنا باب التحنن، يا والدة الإله المباركة، لأننا بإتكالنا عليكِ لا نخيب. وبكِ نخلص من المحن والشدائد، لأنك خلاص الجنس البشري. فكوني يا أم الجودة، ملجأنا في احتياجاتنا، وتعزيتنا في أتعابنا، وشفيعتنا عند ابنك الممجد. اليوم وفي كل أيام حياتنا، لا سيما عند ساعة موتنا، إلى الأبد. آمين.

ك: صلي لأجلنا أيتها البتول الكلية الأوجاع.

ش: لكي نستحق مواعيد المسيح.

لنصل: أيها الرب يسوع المسيح، لتشفع فينا إلى حنوك الآن وفي ساعة موتنا، أمك المكرّمـة مريم العذراء التي جاز في نفسها ساعة آلامك سيف الحزن. نسألك ذلك بجاهك أنتَ يا يسوع المسيح مخلص العالم الحي والمالك مع الآب والروح القدس إلهاً إلى دهر الداهرين. آمين.

مريم العذراء وصليب الآلام[11]

نتضرع إليكِ يا مريم، يا أم الأوجاع والأحزان أن ترافقينا في الآمنا، فاسمك يعني “بحرالمرارة”. فكم كانت حياتكِ مُتسمةً بصليب ابنكِ جرّاء الآم البشر. فمن البداية عانيتِ في حبلك السّرّيّ عندما أراد خطيبكِ يوسف أن يتخلى عنكِ سرًّا، كما تألمتِ وقت حملكِ وولادتكِ في بيت لحم بعد مسيرةٍ مشاقةٍ من السّفر. كم قاسيتِ الصعوبات والمخاطر في رحلتكِ لمصر ذهابًا وإيابًا. 

إنَّ الأم تفرح كثيرًا عندما ترى ابنها ناجحًا محبوبًا من الجميع. أمَّا أنتِ يا مريم فكم كانت الآمكِ وأحزانكِ وتوجعكِ عندما كنتِ ترين ابنك يسوع مكروهًا وسط الفريسين، مطلوبًا للقتل من قبل رؤساء كهنتكِ، حتى أنَّهم أطلقوا عليه رئيس شياطين “بعل زبول”.
فإذا عدنا إلى يوم الجمعة العظيمة/جمعة الصلبوت/جمعة المحبَّة المتألمة، نجد أمًّا تتمزّق أحشاءها على ابنها الوحيد، نجد امرأةً تتعذّب بجلد ابنها وتتويجه بإكليل شوك وصلبه بين لصينِ. هذه الآلام لابنها هي جلدة شفاء لنا اليوم. 
– لقد تحققت نبوءة سمعان الشّيخ لمريم العذراء: ” وأنتِ أيضًا يجوز في نفسكِ سيفٌ(لوقا2: 35). إنَّه سيف الآلام والأوجاع، الذّي مازل يزيد من أوجاع مريم اليوم عندما ترى رسل ابنها ومكرّسيه “أحبائه” منهم مَن يُسلّمه، ومَنْ ينكره، ومَنْ يخونه، ومَنْ يهرب.

فيا مريم إنَّ الآم خطايا البشر أقسى عذابًا من الآم وموت يسوع على صليب العار،فها صليب يسوع مازل قائمًا في جلجلة اليوم يروي قصة خطيئتي وخطايانا جميعًا. 
يا أمي مريم، يا أم جميع البشر، يا أم المسيحيين، دعينا نتكرّس لإكرامكِ وخدمتكِ قائلين مع القديس لويس ماري دي مونفور: “كلي لكِ”. هذا ما اتخذه البابا الطوباوي يوحنَّا بولُس الثّاني شعارًا لحياته وأعماله. فكم كان هذا الطوباوي مُحبًّا لأمه مريم مُسلمًا كلّ خدمته تحت رعايتها، طالبًا لشفاعتها، مداومًا على تلاوة مسبحتها. ومن فيض حبّه للمسبحة نظمّ لها مسبحة النّور. هذه الأم هي الّتي حفظت حياته، هي الّتي كان يُردد اسمها عندما أُصيب بطلقٍ ناريٍّ عام 1981م، فأنقذته وحفظته سالمًا، واعترافًا منه بالجميل قام بوضع رصاصته على رأس تمثالها في عذراء فاتيما. 
– يا أم الرّحمة الإلهيَّة، نطلب إليكِ أن تمنحينا من فيض رحمة ابنكِ اللاّمتناهيّة، أن تحفظينا من الشّرِّ…

أن تحمي أبناءكِ في كلِّ مكانٍ…

أن تعتني بكنائسكِ وبناتكِ وأولادكِ…

أن تمنحينهم القوة والصبر والزاء والاحتمال في زمن الضيقة…

أن تعبّري عن محبتكِ للبشر بحضوركِ معنا وشفاعتكِ لنا على الدّوام. آمين.

مسبحة قلب مريم

في البداية: نرسم اشارة الصليب خمس مرات متتالية اكراما لجراحات يسوع المقدسة .

– يقال على الحبات الكبيرة ( من المسبحة العادية )

   ـــ ياقلب مريم المتالم الطاهر :

   ـــ صلي لاجلنا نحن الملتجئين اليك .

– ويقال على الحبات الصغيرة

 ــــ ياامنا خلصينا :

ــــ بشعلة محبة قلبك الطاهر .

– في النهاية المجد للاب والابن والروح القدس كما كان في البدء والان وعلى

الدوام والى دهر الداهرين امين ( 3 مرات ) 

“يا ام الله اغمري العالم كله بشعلة محبتك المملؤة بالنعم الان وفي ساعة موتنا امين ”  ( صلاة تردد بأستمرار ) .

——————————–

طلبة أوجاع العذراء القديسة

كيرياليسون             كريستياليسون           كيرياليسون

{ يا ربنا يسوع المسيح (3 مرات)

{ أيها الآب السماوي الله

{ يا ابن الله مخلص العالم                     إرحمنا

{ يا روح القدس الله

{ أيها الثالوث القدوس الإله الواحد

{ يا أم يسوع المصلوب

{ يا أم الآلام

{ يا أماً وجيعة                                 تضرعي لأجلنا

{ يا أماً متروكة

{ يا أماً متلفة من الأسى

{ يا أماً محاطة بالشدائد                              تضرعي لأجلنا

{ يا أماً تفنيها الغموم

{ يا أماً مطعونة بحربة

{ يا أماً مصلوبة في قلبك

{ يأ أماً محرومة من ابنها

{ يا بحر المرارة

{ يا لجة الكآبة

{ يا مرآة للصبر

{ يا آية الألم

{ يا عجيبة بالقوة

{ يا مرساة الثقة

{ يا مذبح المكتئبين

{ يا تعزية المبتلين

{ يا ملجأ للمهملين

{ يا ترساً للمظلومين

{ يا دواء للمرضى

{ يا مرهم المتألمين

{ يا شجاعة للضعفاء                                تضرعي لأجلنا

{ يا سكينة في العواصف

{ يا ميناء للغارقين

{ يا نجمة للتائهين

{ يا رفيقة للباكين

{ يا قوة للمتجلدين

{ يا رهبة الأرواح الشريرة

{ يا عذوبة للمصلوبين

{ يا كنزاً للمؤمنين                              تضرعي لأجلنا

{ يا عضداً للعذارى

{ يا فرح جميع القديسين

كيرياليسون             كريستياليسون           كيرياليسون

ك: يا مريم أمنا الحزينة                          ش: امزجي دموعنا بدموعك

ك: يا مريم أمنا الوجيعة                         ش: اشركي أوجاعنا أوجاعك

ك: صلي لأجلنا نحن الخطأة                    ش: الآن وفي ساعة موتنا… آمين

ك: يا سيدة استمعي صلاتنا                    ش: وصراخنا إليكِ يأتي

ك: فلتسترح أنفس الموتى المؤمنين                       ش: برحمة الله والسلام… آمين

 صلاة: أيتها الأم الحزينة، نحن أولادك نتوسل إليكِ، بحق الدم الثمين الذي أهرقه ابنك الوحيد، وبحق محبته وأوجاع قلبه الذي عرق عرقاً دموياً في بستان الزيتون. لأجلنا نحن الخطأة، هبينا نعمة أن نعيش أمناء في خدمتك ثم نموت في أخويتك. أخيراً يا أمنا الحنونة المحبوبة احضري عندنا في ساعة موتنا… آمين.

صلاة يتلوها الكاهن إلى مريم الأم الحزينة

يا أم فادينا الحنونة والحزينة للغاية، إننا نستحلفك بحق ذلك الاستشهاد المرّ الذي قاسيته بجانب الصليب، في الساعات الثلاث التي نازع بها يسوع حبيبك وابنك، ساعدينا نحن  أولادك وشركاء آلامك في ساعة موتنا، لكي بشفاعتك نترك هذه الدنيا ونحظى برفقتك السعيدة ملتئمين حول عرشك في الملك السماوي. آمين.

ك: يا رب استمع صلاتي                       ش: وصراخي إليك يأتي

ك: فلتسترح نفوس الموتى المؤمنين               ش: برحمة الله والسلام… آمين

لنصلِّ أبانا والسلام لأجل الموتى والمرضى والمسافرين والمنازعين، لنوال النِعَم الإلهية بواسطة أمنا مريم العذراء.

زياح صورة العذراء

ترتيلة: يا أم الله…………….

ك: بشفاعة أمنا مريم العذراء الأم الحزينة، فليباركنا الثالوث الأقدس الآب والابن والروح القدس.

ش: آمين

الوعد العظيم

 الذي وعدت به العذراء المجيدة الإبنة لوسيا يسوع، وهي إحدى الأولاد الثلاثة الذين ظهرت لهم في سنة  1917 وذلك في فاطيما- البرتغال وهو:

إني أعد أن أسعف في ساعة الموت وأمنح النعم اللازمة لخلاصهم كل الذين في أول سبت من الشهر وعلى مدة خمسة أشهر متوالية يعترفون ويتناولون

 ويصلون المسبحة مع التأمل في هذه الربع ساعة بأسرار الوردية قائمين بهذه الأفعال تعويضاً عن الإهانات لقلبي الطاهر.

التبشير الملائكي

– ملاك الرب بشَّر سيدتنا مريم العذراء

– فحبلت من الروح القدس

– السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنت في النساء ومباركة ثمرة بطنك يسوع…

يا قديسة مريم يا والدة الله، صلي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا. آمين.

– قالت مريم للملاك: “ها أنا أمة الرب”

– فليكن لي حسب قولك

السلام عليك يا مريم…

– الكلمة صار جسداً

– وحلَّ بيننا…

السلام عليك يا مريم…

تضرعي لأجلنا، يا والدة الله القديسة

– لكي نستحق مواعيد المسيح.

صلاة:  نسألك، اللهم، أن تظلل نعمتك على عقولنا، حتى إننا، نحن الذين عرفنا تجسُّد المسيح ابنك ببشارة الملاك، نبلغ بواسطة آلامه وصليبه، إلى مجد القيامة، بالمسيح ربنا… آمين.

في زمان الفصح:

افرحي، يا ملكة السماء

لأن الذي استحققت أن تحمليه

 قد قام، كما قال

 صلي إلى الله من أجلنا                        هللويا

افرحي وتهللي، يا مريم العذراء

 لأن الربَّ قد قام حقاً

صلاة:  أيها الإله الذي ارتضى أن يبهج العالم بقيامة ابنه الوحيد، نسألك أن تبلغنا إلى الحياة الأبدية، بواسطة والدته مريم العذراء، وباستحقاقات سيدنا يسوع المسيح. آمين.

                    ——————-

درب الصليب برفقة مريم العذراء[12]

 

كانت مريم العذراء، بحسب التقليد المسيحي أول من قام بالتأمل في آلام ابنها والسير في شوارع القدس القديمة. اليوم، سنحاول أن نرافق معاً سيّدتنا مريم العذراء أم الأوجاع. بعواطف مريم نريد أن نسير خلف يسوع الحامل صليب الفداء متأملين معاً بسرّ خلاصنا، ونرافقها مع بعض القديسين الذين حاولوا عيش هذا الدرب وهذه الآلام مع مريم، فدعونا نسمع منها كيف عاشت تلك اللحظات، على درب الآلام وتحت الصليب وأمام القبر وفي فجر أحد القيامة. 

صلاة قبل درب الصليب

يا رب تعويضاً عن ذنوبي لعدلك الإلهي أقدم لك ممارسة درب الصليب متحداً معك ومع أمك العذراء، فاقبل مني هذه الممارسة واجعلني أربح رضاك، لمنفعتي وإفادة النفوس المطهرية. 

المرحلة الأولى

مريم تسمع بيلاطس يحكم على ابنها بالموت     

W نسجد لك أيّها المسيح ونباركك

‘  لأنك بصليبك المقدس خلّصتَ العالم

 كانت واقفة بين الجموع وبقربها يوحنا وبعض النسوة… بالأمس لم يغمض لها جفن، إذ كان ابنها يسوع في أيدي أعدائه. ها هو بيلاطس يقف فيغسل يديه من دم ابنها ويعلن تنازلاً لرغبة الجماهير المطالبة بقتله “ليصلب” وعندما رنَّ في أذنيها قرار الحكم جاز في قلبها سيف الحزن عميقاً، ورفعت عينيها إلى السماء، واستسلمت لمشيئة الآب السماوي دون أيّ تذمرّ، وصلّت لتوبة أعداء ابنها.

الجميع: “يا أمّ مخلّصي، أريني أنك أمّي، وتضرّعي لدى ذاك الذي تكرَّمَ ووُلِدَ منك، لكي لا يحكم عليّ بالهلاك الأبدي ساعة موتي”.

المرحلة الثانية

مريم ترى ابنها يحمل الصليب، ويبدأ المسير

 W نسجد لك أيّها المسيح ونباركك

‘  لأنك بصليبك المقدس خلّصتَ العالم

 ورأت صليباً كبيراً يوضع على كتف ابنها، والجنود ينهالون عليه بالضرب واللكم، ويا لهول وقع هذا الحمل الثقيل على قلب الأم! وكأني بها تصرخ: لماذا كلّ هذا! لماذا الصليب على كتفك الناعم يا حبيبي! يا ليتني أحمله مكانك، فأنا فداك… ولكنّها تيقّنت بأنه سيعانق صليبه راضياً هادئًا وكأنه يعانق العالم بكلّ خطاياه. لقد بدأت المسيرة الصاعدة إلى القمّة، قمّة الجلجلة، إنها لا تتوانى من الصعود معه، وكأنها تحمل الصليب معه. هيّا يا إخوتي، نصعد نحن أيضاً معها وبرفقتها.

الجميع: “لقد انهال الصليب على كتفكِ يا أمي، كما انهال على كتف ابنك فساعديني كي أحمل صليبي واتبعكِ، مع ابنك على نفس الدرب نحو القمّة”.

المرحلة الثالثة

مريم تشاهد ابنها تحت الصليب للمرة الأولى

W نسجد لك أيّها المسيح ونباركك

‘  لأنك بصليبك المقدس خلّصتَ العالم

لم يَغب يسوع عن نظرها لحظة، فهي تحمل معه الصليب، ومعه تسير على طريق الاستشهاد والفداء، ومعه تتلقّى الضرب واللطم، وتسمع صراخ الجماهير الهائجة، وها هو يسوع يسقط تحت الصليب الثقيل، وتحاول من بين الجموع أن تصل إلى ابنها لعلّها تساعده وتشدّده وتعانق معه مشيئة الآب السماوي.

الجميع: “لم تكن مريم العذراء، لتغفل لحظة واحدة عن يسوع، فكلّ أفعاله ونيّاته السامية، كانت ظاهرة دائماً لعيني أمه مريم” (الطوباوي غرينيون دي مونفور).

المرحلة الرابعة

يسوع يلتقي أُمَّهُ الحزينة وجهاً لوجه

W نسجد لك أيّها المسيح ونباركك

‘  لأنك بصليبك المقدس خلّصتَ العالم

 وتمكّنت مريم اختراق الجماهير واستطاعت أن تقف أمام ابنها. مسحت دموعها لأن إيمانها أقوى من حزنها، ولأن استسلامها لمشيئة الآب هي كاستسلامه هو. نظرت إليه كما نظر إليها، وفهمت أن ضرورة مشاركتها له في آلامه وصليبه هو في مخطّط الله. فشجّعها كما شجّعته، وابتسما معاً لسرّ الفداء الذي سيتمّ بعد ساعات قلائل، فتتصالح البشريّة بموت ابنها مع الخالق وتحرّر الأرواح المسجونة في مقرّ الموتى وتنطلق إلى السماء التي ستُفتح لهم من جديد بعد لحظات.

المرحلة الخامسة

مريم تفرح بمساعدة القيرواني لابنها في حمل الصليب

W نسجد لك أيّها المسيح ونباركك

‘  لأنك بصليبك المقدس خلّصتَ العالم

سعادة مريم كبيرة، لا توصف! ها إنّ الإنسان الخاطئ يُشارك في عمل الخلاص…. أجل، أليست هذه خطّة الله في أنه يجبُ أن يقدِّم الإنسان ما يستطيعه ومن ثمّ يعمل الله الباقي؟ فقد خلقه دون علمه أو إرادته، ولن يخلّصه إلاّ بإرادته! كم ستكون سعادة مريم بيرة لو أساعد أنا أيضاً في حياتي ابنها في نشر الخلاص وذلك في عنايتي واهتمامي بأخي الإنسان، إذ لا يتقدّم الإنسان إلاّ إذا تقدّمت إنسانيّتي أنا، وبلغت إلى مستوى الصدق والنبل والعدل والمحبّة والتسامح والتواضع والسلام، فلا أكون حجرة عثرة له بل صخرة نجاة.

الجميع: “إني أعلم يا مريم المباركة، إنه بصفتكِ أم العليّ، لك مقدرة توازي إرادتك، ولذلك ثقتي بكِ ليس لها أيّ حدّ” (القديس يوحنا الدمشقي).

 

المرحلة السادسة

مريم تسعد بمشاهدة فيرونيكا تمسح وجه ابنها بمنديل

W نسجد لك أيّها المسيح ونباركك

‘  لأنك بصليبك المقدس خلّصتَ العالم

بخطيئة وعصيان امرأة، حوّاء القديمة، دخلت الخطيئة إلى العالم، وبطاعة امرأة، حواء الجديدة، دخلت النعمة إلى العالم واستعادت البشريّة الخلاص: كم دور المرأة مهمّ في تقدّم الإنسان واستمرار الجنس البشري والحياة، مريم تعلم هذا، وبفضل أمومتها الإلهيّة بلغت البشريّة القيم الروحيّة العليا، وها هي فيرونيكا تمسح وجه يسوع بمنديل وتُعيدُ الصورة الحقيقيّة لوجه الإنسان المشّوه الملطّخ بدماء أخيه الإنسان، وها هي مريم من خلال عمل كلّ امرأة تساند عمل الله في تقدّم البشريّة ومسح التشوّهات من وجه العالم الملطّخ بالظلم والشرور لتعيد له بهاءه على صورة الله ومثاله كما كان قبل الخطيئة.

الجميع: “يوجد بين الربّ ومريم العذراء، اتحاد الأمومة الإلهيّة، الذي يجعل مريم شريكة للربّ، في جميع الكنوز التي يمتلكها، وهي كنوز العطف والرحمة” (القديس برنردينوس).