stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

عيد القديسان بطرس وبولـس Santi Pietro e Paolo – Apostoli

60views

29 يونيو

إعداد الأب / وليم عبد المسيح سعيد – الفرنسيسكاني

نحتفل معًا بشخصيّتين مختلفتين جدًّا: كان بطرس صيادًا يقضي أيامه بين المقاذف والشباك، وبولس فريسي مثقّف يعلّم في المجامع. وعندما ذهبا في الرسالة توجّه بطرس إلى اليهود وبولس إلى الوثنيين. وعندما تشابكت دروبهما تناقشا بأسلوب قوي كما لا يخجل بولس من أن يخبر في رسالة غلاطية.

لقد كانا شخصين مختلفين جدًّا ولكنهما كانا يشعران بأنهما أخوان، كما في عائلة متّحدة حيث غالبًا ما يتناقش أفرادها فيما بينهم ولكنّهم يحبون بعضهم على الدوام. لكن العلاقة الحميمة التي كانت تجمعهما لم تأتِ من انجذابات طبيعيّة وإنما من الرب. فهو لم يطلب منا أن نعجب بعضنا البعض وإنما أن نحب بعضنا البعض. فهو الذي يوحِّدنا بدون أن يجعلنا متطابقين.

فالقديس بطرس، الذي كان اسمه سمعان كان هامة الرسل وكان صياداً من الجليل، وكان تلميذاً مندفعاً وجريئاً ومن اشد اتباع الرب يسوع. وكان أول من اعترف بأن يسوع هو المسيح ابن الله الحي وقال له السيد المسيح في قيصرية فيلبس “أنت الصخرة وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي.” لذا تم اختياره كي يكون الراعي لقطيع الله. كتاب أعمال الرسل يوضح دوره كرئيس للكنيسة بعد قيامة وصعود المسيح إلى السماء. قاد بطرس الرسل كأول بابا وضمن حفاظ التلاميذ على الإيمان الحقيقي

كان شاول الطرسوسي، فريسيًّا ويحمل الجنسية الرومانية، مضطهدًا للكنيسة، ويسوق المسيحيين للمحاكمتهم وإبادتهم. وذات يومٍ وهو ذاهب الى دمشق ظهر له السيد المسيح، كاشفًا اه عن نفسه، ودعاه ليكون رسولًا للأمم (غير اليهود). ومن وقتها تبع شاول السيد المسيح وتقابل مع جماعة الرّسل على رأسهم بطرس الذين رحّبوا به ولقّبوه “ببولس”.

” اجتهد القديس بولس في نشر الإيمان المسيحي، وقام بثلاث رحلاتٍ تبشيريّة، من أورشليم مرورا بأنطاكية وتركيا وقبرص ومالطا ومن اليونان وصولًا الى روما حيث اُستشهد فيها. امتاز القديس بولس ببلاغته وشجاعته وقوة حجته، وكان مؤيداً بالمعجزات باسم السيد المسيح. كتب أربعة عشر رسالة لمؤمني الكنائس وبعض منها لأشخاص بعينهم، مشجعًا إياهم ومنظّمًا احوالهم الكنسية.

استشهادهما في زمن نيرون الإمبراطور الطاغية، الذي احرق روما واتهم المسيحيين بحرقها، حتى يجد سببًا لمحاكمتهم وقتلهم وإبادتهم. في هذه الأوقات المؤلمة التي مرّ بها المسيحيون كثُر عددُ الشهداء من المسيحيين، ومن بينهم القديسان بطرس وبولس هامة الرّسل، اللذان بعدما كرزا بالإنجيل المقدس وعلّما الأمم وصارا منارةً لكلِّ رسولٍ، سفكا دمهما، القديس بطرس مصلوبًا منكس الرأس، والقديس بولس بحد السيف.

جدير بالذكر أننا نجد في الفن المسيحي القديم والحديث، يُصوّر القديس بطرس حاملًا المفتاح رمزًا للسلطة التعليمية، والقديس بولس حاملًا السيف رمزًا لكلمة الحق.

. قال القديس أوغسطينوس في خطبته في عام 395م ” أن القديسين بطرس وبولس يتشاركان في عيد واحد لأن هذان الاثنان هم واحد. على الرغم من أن معانتهما كانت في ايام مختلفة، إلا أنهما كانا واحداً. لذا فإننا نحتفل بهذا اليوم الذي أصبح مقدساً لنا بواسطة دم الرسولين. دعونا نعانق إيمانهما، حياتهما، أعمالهما، معاناتهما، عظاتهما، واعترافهما بالإيمان. فلتكن صلاتهم وشفاعتهم معنا