stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

فجاءهم ماشيًا على الماء – الأب وليم سيدهم

2.1kviews

فجاءهم ماشيًا على الماء

إنحرفت سفينة الرسل في البحر، إشتدت الرياح وخاف الرسل جدًا، ورأوا شبحًا في عرض البحر ‏يقترب منهم، لقد كان يسوع بنفسه يمشي على الماء نحوهم. أمعن بطرس النظر أو صرخ يسأل إن ‏كان هو يسوع أم لا. وأتاه الصوت بالإيجاب فألقى نفسه على الماء يمشي مثل يسوع. ولكن بعد ‏لحظات ساوره الشك من جديد فبدأ يغرق. “وَلكِنْ لَمَّا رَأَى الرِّيحَ شَدِيدَةً خَافَ. وَإِذِ ابْتَدَأَ يَغْرَقُ، ‏صَرَخَ قِائِلًا: «يَا رَبُّ، نَجِّنِي!».” (مت 14: 30) فمد يسوع يده وأنقذه من الغرق.‏

المشي على الماء معجزة ولكن الماء يرمز لأشياء كثيرة في الكتاب المقدس، فهو يرمز للطوفان الذي ‏أغرق البشر والحجر، كما أن البحر مليء بالكائنات المجهولة. والبحر ابتلع المصريين أحياءًا ليلة ‏خروج بنى اسرائيل.‏

كما أن السفينة ترمز لسفينة نوح كما ترمز للكنيسة التى تبحر في قلب العالم الشرير، إن معجزة السير ‏على الماء على غرار يسوع تعنى أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوات العدو بأرجلنا وتعنى السير ‏على الصعاب وكل ما يعوق حياتنا اليومية. هكذا بالنظر إلى يسوع والتحديق فيه نكتسب قوة وطاقة ‏نعبر بها على الصعاب ونتقدم في بناء الملكوت. إن الإنجيل يريد أن يظهر لنا مفعول قوة المسيح في ‏حياتنا اليومية فهو رب الكون ولا يعصى عليه شيء. هكذا استطاع بطرس أن يسير على الماء طالما ‏كان إيمانه قويًا، وحينما ركبه الغرور وإنفصل عن معلمه غرق، انتهره يسوع “فَفِي الْحَالِ مَدَّ يَسُوعُ ‏يَدَهُ وَأَمْسَكَ بِهِ وَقَالَ لَهُ: «يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ، لِمَاذَا شَكَكْتَ؟” (مت 14: 31)‏

إن العالم يحاصرنا من كل جانب لكي يقضي علينا إن لم نتشبه به، فيمنعنا من الصلاة وينصحنا بعبادة ‏المال، ويغرقنا في دائرة الإستهلاك، ويضطهدنا لأجل اسم المسيح الذي نحمله لما يمثله المسيح لهم من ‏حجر عثرة، وبصفتنا موظفين في الحكومة والمؤسسات العالمية يوسوس لنا بالفساد وشراء الذمم ‏والصمم عن قول الحق.‏

إنها غابة أو شبكة مطرزة بالشعارات السامة والأنانية المفرطة، فهل نجرب كيف نمشي على الماء مع ‏يسوع؟ كثيرون من معاصرينا في أركان الدنيا يفعلون ذلك وفعلوا ذلك لأنهم آمنوا بقوة قيامة المسيح . ‏فهل نفعل؟