stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

في عصرنا، Nostra Aetate، -المجمع الفاتيكانيّ الثاني

264views

المجمع الفاتيكانيّ الثاني
في عصرنا، Nostra Aetate، إعلان عن علاقة الكنيسة بالديانات غير المسيحيّة، الأعداد 1-2

« وكانتِ المَرْأَةُ وَثَنِيَّةً مِن أَصْلٍ سوريٍّ فينيقيّ. فسَأَلَته أَن يَطرُدَ الشَّيطانَ عنِ ابنَتِها »

في هذا العصر الذي يتزايدُ فيه، يومًا بعد يوم، توثّق اتحاد الجنس البشري، وتزدادُ فيه علاقات الشعوب بعضها ببعض، تنظرُ الكنيسة بتبصّر في ما تكون عليه علاقاتها بالأديان غير المسيحيّة. فإنّها في مهمّتها الرامية إلى تعزيز الوحدة والمحبّة بين الناس، بل بين الشعوب، تنظرُ ههنا في ما هو مشترك بين الناس ويحدوهم على أن يحيوا مصيرهم المشترك.

ذلك بأنّ جميع الشعوب يؤلّفون أسرة واحدة: فهم جميعهم من أصل واحد إذ أسكَنَ الله الجنس البشري كلّه على وجه هذه الأرض، ولهم جميعًا غاية قصوى واحدة، وهي الله الذي يبسطُ على الجميع كنف عنايته، وآيات لطفه، ومقاصده الخلاصيّة، إلى أن يجتمعَ مختاروه في المدينة المقدّسة التي يُضيئها مجد الله، وفي نوره تسلكُ الشعوب جميعًا.

وينتظرُ الناس من الأديان المختلفة جوابًا عن الألغاز الخفيّة لواقع الإنسان التي ما فتِئَتْ في الأمس ولم تَفتأ اليوم أيضًا تُدخلُ القلق البالغ على قلب الإنسان… فإنّها تسعى بمختلف الطرق لمواجهة القلق المسيطر على قلب الإنسان، وتعرضُ له الصّراط إليه، أي طائفة من التعاليم، والقواعد المسلكيّة، والطقوس الدينيّة.

والكنيسة الكاثوليكيّة لا تنبذ شيئًا ممّا هو في هذه الديانات حقٌّ ومقدّس؛ وتولي تقديرها باحترام صادق هذه الطرق المسلوكة في العمل والحياة، وهذه القواعد والتعاليم، التي، وإن اختلفَتْ في أمور كثيرة عمّا تقول به هي وتُعلِّمهُ، تحمِلُ، غير مرّة، قبَسًا من شعاع الحقيقة التي تُنيرُ جميع الناس. غير أنّها تُبشِّرُ، ويجب أن تُبشِّرَ بلا انقطاع، بالرّب يسوع المسيح الذي هو “السّراط والحقيقة والحياة”، وفيه يجب على الناس أن يجدوا ملء الحياة الدينيّة، وبه صالحَ الله مع نفسه جميع الأشياء.

المراجع الكتابيّة: أع 17: 26؛ حك 8: 1؛ أع 14: 17؛ 1تم 2: 4؛ رؤ 21: 31؛ يو 14: 6؛ 2كور 5: 18-19.