stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

كتابات القراء

قيامة المسيح والمستحيلات العشر

4.7kviews

11

المستحيل الأول:

من الممكن أن تكتب نهاية حياتك بيدك، ولكن من المستحيل أن تقدر علي القيامة من الأموات بكلتا يديك أو أن تعرف أيضا متي ستقوم؟! السيد المسيح له كل المجد كان يعرف أنه سيقوم. فقد قال رب المجد لتلاميذه: \” كلكم تشكون فيّ في هذه الليلة لأنه مكتوب أني أضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية. و لكن بعد قيامي أسبقكم الي الجليل\”. (مت 26: 31، 32) وهذا يؤكد معرفة السيد المسيح بقيامته.

 

المستحيل الثاني:

إن غالبية الذين ماتوا أجبروا علي الموت لكن الذين قاموا أجبروا علي القيامة، وجميعهم أقامتهم قوتا دفع push أو جذب pull. ومن المستحيل أن يقوم شخص بإرادته وحده. أما السيد المسيح له كل المجد فلا قوة دفع دفعت به من داخل القبر، ولا قوة جذب جذبته من خارج قبره، لولا إيليا لما قام أبن أرملة صرفة صيدا، ولولا قوة السيد المسيح لما قامت أبنه يايرس. أما قيامة السيد المسيح فتنسب إلى الثالوث الأقدس حيث أن لاهوت المسيح هو الذي حفظ من الفساد ناسوته وهو الذي أقام الناسوت من بعد الموت، وهو الذي لم يفارق ناسوته لا قبل الموت حين كان المسيح جسداً بروح أو بعد الموت حيث أضحي جسداً بغير روح، والابن مات طواعية ولكن بقوته و أرادته قام، والروح القدس \” وإن كان روح الذي أقام يسوع من الأموات ساكنا فيكم فالذي أقام المسيح من الأموات سيحيي أجسادكم المائتة أيضا بروحه الساكن فيكم \” (رو8: 11).

 

المستحيل الثالث:

من المستحيل أن تعرف متي ستموت؟ ومن رابع المستحيلات إذن أن يعرف كائن بشري حياً أو غير حي متي سيقوم؟ أما السيد المسيح فكان يعلم جيداً متى سيموت فقد قال: \”ولما أكمل هذه الأقوال كلها قال لتلاميذه تعلمون أنه بعد يومين يكون الفصح وابن الإنسان يسلم ليصلب\” (مت 26: 1، 2)، وأيضا كان يعلم أين سيموت حيث نبه السيد أن موته صلباً سيكون في منطقة أورشليم وخارج المحلة حين قال: \”وفيما كان يسوع صاعداً إلى أورشليم أخذ الأثني عشرا تلميذا علي إنفراد في الطريق وقال لهم نحن صاعدون إلى أورشليم وابن الإنسان يسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت\” (مت 20: 17– 19)، وأيضاً كيف سيموت حيث قال له المجد: \” ويسلمونه إلى الأمم لكي يهزأوا به و يجلدوه و يصلبوه. وفي اليوم الثالث يقوم\” (مت 20: 19)، وكان السيد المسيح له المجد يعرف متي سيقوم حيث المسيح تكلم عن قيامته بصيغتي (ثلاثة والثالث). فذكر أنه يمكث في قبره ثلآثة أيام، وذكر أنه يقوم من قبره في اليوم الثالث \”انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه\” (يو 2: 19).

 

المستحيل الرابع:

من الممكن أن تخطط لأعمالك وبرامجك حتى قبل آونة موتك، ومن المستحيل أن تضع برنامجاً تبدأه بعد الموت أو تكمله بعد القيامة. أما السيد المسيح له المجد فوضع قبل موته برنامج بعد قيامته.

 

المستحيل الخامس:

سهل جداً علي الأحياء والأموات في عالم البشر أن يهبوا الموت لبعض الأحياء و يتسببوا فيه، ولكن من المستحيل أن بشراً حياً أو مائتاً يمنح حياة لماءت، أما السيد المسيح له المجد فلكي يولد قتل الأطفال وبعد أن مات قام الراقدون من التراب!!

 

المستحيل السادس:

من الطبيعي والميسور علي الله أن يعطي الحياة للأحياء وللموتى، ومن المستحيل علي الإنسان المعرض للموت أن يقضي علي الله الحي، المسيح قام هذا أمر طبيعي له، وفوق طبيعتنا نحن، المسيح مات هذا أمر فوق طبيعته لا فوق طبيعتنا لأننا نحن والموت صوان لا يفترقان أما الموت و رب المجد لا يتفقان ولا يلتقيان.

 

المستحيل السابع:

كل إنسان يخرج من بطن أمه بصورة أجمل وأكمل من تلك التي بها دخل بطن أمه ماخلا المسيح. و كل إنسان يخرج من بطن قبره بصورة أكمل من تلك التي بها دخل ماعدا المسيح، ومن المستحيل أن تتجمع القيامة مع الجروح والثقوب والبثور، وليس من الضروري أن يصير كل كائن شيخاً، ولكن من الضروري أن كلا منا كان طفلاً قبلما يكون رجلاً، وكل منا خرج من ذات المستودع، الذي دخل فيه. ولكن خروج الإنسان من بطن أمه كان بصورة أكثر جمالا من تلك التي دخل إلي بطن أمه، ماعدا المسيح فقد دخل ملك وخرج عبد، ودخل إلها ليخرج منها إنساناً، هكذا القبر فالذي يدخل فيه أعرج يخرج سليم والأعمى يخرج منه مبصر، إلا رب المجد يسوع فقد دخل بجراحاته وخرج بها حتى تظل ختم المحبة.

 

المستحيل الثامن:

من السهل جداً التنكر للقيامة، ومن المستحيل قط التنكر للموت، أما ربنا يسوع فقد تعرض لكليهما، فاليهود تنكروا لقيامته، وغير المسيحيين أنكروا موته، ولكن المسيحيون نادوا بالأمرين معاً حين شهدوا: بموتك يا رب نبشر وبقيامتك نعترف…

 

المستحيل التاسع:

من المستحيل أن يحيا الجسد بغير الروح، ومن الممكن أن تعيش الروح بدون الجسد، أما السيد المسيح فلم ينفصل قط لاهوته عن جسده ولا من روحه. قبل الموت كان المسيح روحاً متحداً بناسوته، وكان ناسوت المسيح روحاً متحدة بجسد ذي نفس، وأما بعد الموت، فصار لاهوته متحداً بجسده الذي أضحي بلا روح، ومتحداً بروحه التي أصبحت بلا جسد، لذلك حفظ لاهوته جسد ناسوته .. ولم يري هذا الجسد فساداً.

 

المستحيل العاشر:

من البديهي أن يموت إنسان دون أن تكتمل رسالته ومن غير أن يكمل دوره. ومن المستحيل أن يكون له دوراً يؤديه لحساب رسالته بعد موته أو قبل قيامته.

أما الرب يسوع فدوره بعد موته كان أكبر وأكثر من عمله قبل الموت. فله دور أداه قبل موته و آخر قبل قيامته، وله دور قام بأدائه قبل صعوده، ورابع يؤديه قبل مجيئه الآتي، أما الدور الخامس سوف يقوم به بعد المجئ الثاني والقيامة العامة.​

رهبنة الأخوه الأصاغر الفرنسيسكان