stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

كانوا يعجبون بأجمعهم – الأب وليم سيدهم

61views

لقد نال يسوع المسيح إعجاب أغلب سكان أورشليم بكلامه الخلاق. ولكن هل يكتفي المرء بالإعجاب أمام كلام الله؟ وهل جاء المسيح لكي ينال إعجاب أبناء عصره؟ نعم، لا شك في أن بشارة المسيح لأهل عصره نالت إعجابهم، ولكن ما أراده المسيح ومازال يريده من المؤمنين به أن يتحول هذا الإعجاب إلى تغيير جذري في حياتهم.

لقد أعجب نيقوديموس بكلام وشخص يسوع ولكنه لم يستطع أن يخرج من عباءة الفريسيين، وأعجب الشاب الغني بيسوع ولكنه رفض أن يبيع ماله لكي ينال الخلاص كما طلب منه يسوع.

ولكن زكا العشار انتقل من الإعجاب إلى إتباع يسوع، وتغيير جذريًا، من سارق لمال الشعب وهو جابي الضرائب إلى معطاء لكل حق حقه وزيادة: “أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ” (لو 19: 8) ومن العشرة البُرص الذين اعجبوا بيسوع واحد فقط تغيرت حياته فسجد ليسوع.

إن إعجابنا بيسوع وبمعجزاته، قبل تكسير الخبز، وإقامة ابن ارملة نايين، وشفاء العميان يجب أن يدفعنا إلى تغيير حياتنا الأنانية ولتصبح مثل حياة يسوع الذي قال: “أُمِّي وَإِخْوَتِي هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَعْمَلُونَ بِهَا” (لو 8: 21)

كثير من الناس أعجبوا ومازالوا لأنهم رأوا العذراء بأم أعينهم، ولكن هل هذه الرؤية غيرت فيهم شيئًا. إن مجرد الإعجاب هو مغالطة ايمانية. وكأن المُعجب نال شرفًا على شرف، ولكن رغم ذلك فهو يقف عند هذا الحد، حد شرف رؤية العذراءفقط ولكن هل هذه النعمة غيرت فيه شيئًا؟ أبدًا فلماذا الإفتخار إذن فظهور العذراء بقدر ما يدفعنا إلى الخشوع والإمتنان، فإنه إن لم يغير فينا شيئًا فنحن نغالط أنفسنا.

لقد أعجب الجميع بكلام النعمة الذي كان يخرج من فم يسوع، ولكن نحن نعرف أن رغم هذا الإعجاب، فإن القليل جدًا من المعجبين بكلام يسوع، هم الذين تبعوه، أما الباقون ففضلوا أن يتوقفوا عند مجرد الإعجاب.

يارب، لا تدعنا نترك أي فرصة بإعجابنا بك. وإجعل حياتنا ملكًا لك، وقوي إرادتنا وعزيمتنا حتى نتحول من الإعجاب إلى أن نتبعك. “يَا رَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ،” (يو 6: 68)