stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

الكتبالمكتبة الكاثوليكية

كتاب مُرشِد خادم المرحلة الإعداديّة – الوحدة الرابعة ‏” اللقاء السادس “

708views

كتاب مُرشِد خادم المرحلة الإعداديّة

الوحدة الرابعة
شخصيات كتابيّة وسيَر قدّيسين

اللقاء السادس

موسى النبىّ

  • النصّ الكتابىّ:

” وكانَ موسى أمينًا لِبَيتِ الله أجمعَ لِكونِهِ خادمِاً يَشهَدُ على ما سيُعلِنُهُ الله” (عب3: 5).

“لذلِكَ فأهلُ الإيمانِ مُبارَكونَ معَ إبراهيمَ المُؤمِنِ” (غل 3: 9).

  • إلى خادم الكلمة:

يُعدّ موسى فى نظر الشعب الإسرائيلى النبى النقطع النظير “ولم يَقُم مِن بَعدُ نبى فى إِسرائيلَ كموسى الذى عرَفَهُ الرّبُّ وجهاً إلى وجهٍ، وأرِلِهُ ليصنَعَ جميعَ تلكَ المُعجزاتِ والعَجائِبِ فى أرضِ مِصرَ بفرعونَ وجميعِ عبيدِهِ وأراضيه. فصنَعَهَا موسى بِكُل يَدٍ قديرةٍ وكُل هَولٍ عظيمِ أمامَ عيونِ جميعِ بَنى إسرائيلَ” (تث 34: 10- 12)، فقد حرّر الله على شعبه بواسطته، وعقد عهداً مع الشعب بواسطته ” فأخذَ موسى الدَّمَ ورَشَّهُ على الشَّعبِ وقالَ: هذا هوَ دَمُ العَهدِ الذى عاهَدَكُمُ الرّبُّ بهِ على جميعِ هذِهِ الأقوالِ” (خر 24: 8)، وأعلن الله شريعته للشعب بواسطته، وموسى هو الوحيد بالاشتراك مع السيّد المسيح الذى يُطلق عليه لقب الوسيط فى العهد الجديد، “لأنَّ الله بِموسى أعطانا الشريعةَ، وأمَّا بِيَسوعَ المسيحِ فوَهَبنا النعمَةَ والحقَّ” (يو 1:17).

وُلِدَ موسى أثناء وجود العبرانيّين بمصر، وهو مَدين لابنه فرعون ليس بانقاذه من الموت فقط، بل بالتربية التى حصل عليها، ومساعدته على أن يكون قائداً للشعب (أنظر خر 2: 1- 10). ولكن لا القدرة ولا الحكمة التى كان يتمتّع بها، كانت كافية وحدها لجعله محررّاً للشعب، بل هى دعوة الله له، وهو الذى أعطاه القوّة لإتمام رسالته (أنظر خر 3: 1- 15)، وقد وعده الله بأنه سيكون معه “قالَ: أنا أكونُ معَكَ، وهذه علامَةٌ لكَ على أنى أنا أرسَلتُكَ: إذا أخرَجتَ الشَّعبَ مِن مِصرَ، فاَعبُدوا اللهَ على هذا الجبَلِ” (خر 3: 12)، وقد حاول موسى أن يتهرّب، وهذا فى نظر البعض دلالة على تواضع موسى، خاصّة أنه فى النهاية قبِلَ التككليف.

وهو كنبى حقيقى يُعلن الشريعة الإلهيّة للشعب اليهودى، وكيف يطبّقونها فى حياتهم، وكذلك يحافظ على العهد، ويُحاول تهذيب هذا الشعب المتمرّد. ولهذا السبب يتعرّض للاضطهاد “أما اَضطَهَدوا كُلَ نَبى، وقَتلوا الذين أنبأُوا بِمَجئِ البار الذى أسلَمتُموهُ وقتلتُموهُ؟ أنتُم تَسَلَّمتُم شريعةَ الله مِن أيدى الملائكةِ وما عَملتُم بِها” (أع 7: 52 – 53)، وهو يرفع شكواه إلى الله، ونراه بسبب خيانة الشعب، ينزعج إيمانه، فينال جزءاً من الله (أنظر تث 3: 26 – 4: 21).

لقد كان موسى متضامنًا مع شعبه، وشفيعاً له (أنظر خر 17: 9- 13)، وهو يرسم ملامح العبد المتألّم الذى يشفع عن الخطاة، وهو يظهر فى مشهد التجلّى على الجبل “وإذا رَجلانِ يُكلمانِ يَسوعَ، وهُما موسى وإيليَّا، ظَهَرا فى مَجد سَماوى وأخَذا يتَحدَّثانِ عَن نوتِهِ الذى كانَ علَيهِ أن يُتممَهُ فى أورُشليم” (لو 9: 30 – 31)، ممثلاً للشريعة.

أمّا السيّد المسيح فهو موسى الجديد الذى يتعدّى الشريعة لبلوغ الكمال “لا تَظُنوا أنّى جِئتُ لأُبطِلَ الشَّريعَةَ وتَعاليمَ الأنبياءِ: ما جِئتُ لأُبطِلَ، بل لأُكمَّلَ” (مت 5: 17)، فهو غاية الشريعة. وفى السماء سوف يرنّم المؤمنون نشيد عبد الله موسى، ونشيد الحَمل، وهو النشيد الفصحى للمخلّص الذى كان موسى مجرّد صورةً له.

  • الفكرة الاساسيّة:

“لأنَّ الله بِموسى أعطانا الشريعةَ، وأمَّا بِيَسوعَ المسيحِ فوَهَبنا النعمَةَ والحقَّ” (يو 1: 17).

  • الهدف:
  • أن يتعرّف المخدومون على شخصيّة موسى، وهى شخصيّة محوريّة فى العهد القديم.
  • أن يترسّخ فى ذهن المخدوموين أن شريعة موسى لم تكن سوى مُقدّمة أو تمهيد لشريعة الكمال، التى أعطانا إياها الله فى ابنه يسوع المسيح.
  • أن تتجاوز أعمالنا وأقوالنا شريعة موسى، وترتقى إلى شريعة المسيح.
  • الاحتياجات والصعوبات:
  • عندما نقدّم للمخدومين شخصيّة كتابيّة، لا بدّ من التركيز على ارتباطها بالسيّد المسيح، وهنا لا بدّ من توضيح أن موسى وعمله هما صورة أو مقدّمة للمسيح، فهو مخلّص العالم ومُحررّه.
  • لم نُورد كلّ تفاصيل حياة موسى لتجنّب التكرار، وعند تحضير اللّقاء على الخادم أن يقرأ جيّداً ما جاء عن موسى خصوصاً من (سفر الخروج، الإصحاحات من 1- 6، 16، 18، 24، 32، تث 4، تث31).
  • من صعوبات هذا اللّقاء موضوع الضربات العشر، وغَرق المصريّين فى البحر…. وعلى الخادم أن يتذكّر أن اللّقاء هو حياة موسى ورسالته، لذلك يُمكن للخادم أثناء اللّقاء أن يتجنّب التركيز على هذه الخوارق، ويقول للمخدومين إن حدث الخروج وموضوع الضربات العشر سيتم مناقشتها فى لقاءٍ خاصّ بها.
  • فى مثل هذه اللّقاءات يهتمّ المخدومون بالأعمال الخارقة، ويميلون إلى العودة للتساؤل عمّا حدث، وعلى الخادم، دائماً، أن يتذكّر أن الكتاب المقدّس لا يحكى قصصًا للتسليّة أو الإثارة، بل يتكلّم دائماً عن عمل الله فى تاريخ البشر، وكيف أن الله يستخدم ما هو موجود لتحقيق حطّته الخلاصيّة، وعمل الله هنا يتجلّى فى حياة موسى نفسه أكثر مما يتجلّى فى الخوارق. ولا ينسى الخادم الحقيقة التالية: “لا تسأل عمّا حدث، ولكن إسأل عن معناه”، وبعبارةٍ أخرى لا نتوقّف أمام الخوارق، بل نذهب إلى معناها وسبب ذِكرها.
  • فى هذا اللّقاء، على الخادم إظهار إبداع موسى وعبقريّته، وجرأته فى مواجهة المشاكل التى ظهرت فى مسيرة تحرير الشعب اليهودى، مثل موقف فرعون، ونقص الطعام، والماء، وتمرّد الشعب، فدعوة الله للإنسان للقيام برسالة نحو الآخرين تستلزم الإبداع والبحث عن حلول، وهذا يُكمل عمل نعمة الله فى قلوبنا ولا يتعارض معها.
  • موسى هو نموذج الامانة والالتزام، وعلى الرغم من شعوره بالعجز لأنه يعانى من مشاكل فى الكلام، إلاّ أنه قَبِلَ الرسالة، وهذه هى المعجزة الحقيقيّة.
  • ملحوظة:

يُباع فى مكتبة معهد التربية الدينيّة بالسكاكينى، كُتيّب عن موسى يصلح للمخدومين فى هذا السنّ