stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

الكتبالمكتبة الكاثوليكية

كتاب مُرشِد خادم المرحلة الإعداديّة – الوحدة الرابعة ‏” اللقاء الثالث عشر ‏ “

820views

كتاب مُرشِد خادم المرحلة الإعداديّة

الوحدة الرابعة
شخصيات كتابيّة وسيَر قدّيسين

اللقاء الثالث عشر

القديس يوحنا ذهبى الفم

  • إلى خادم الكلمة:

“ولد ذهبى الفم فى أنطاكية شمال سوريّة عامّ 349 ميلاديّاً، وقد ربّته والدته “أنتوسا”، وأنمت فيه الحسّ الإنسانىّ والإيمان المسيحىّ، نال سرّ المعموديّة وهو فى الـ 14 من عمره، وتلقّى تكوينه الدينىّ على يدّ أسقف “طرس”. اتّجه إلى النُسك مدّة 6 سنوات، وتبحّر فى درس الأناجيل وكتابات القدّيس بولس، واتّجه إلى الوعظ والتبشير بالإنجيل، فترك حياة الترهّب والنُسك إلى الخدمة الرعويّة، سيم كاهناً عامّ 386 ميلادياً، وأصبح أشهر المعلّمين فى كنائس مدينة أنطاكية العظمى.

دافع ذهبى الفمّ عن الغيمان المستقيم ضدّ الآريوسيّة التى كانت منتشرة فى ذلك الوقت، وقد ازداد شهرةً، فى وقت ثورة الشعب احتجاجاً على زيادة الضرائب، وقيام الجماهير الغاضبة بتحطيم تماثيل الإمبراطور الرومانى فى المدينة.

وقد كان ذهبىّ الفمّ الشاهد الأمين على تطوّر ونموّ عقيدة الكنيسة فى القرنين الرابع والخامس، وألفَّ الكثير من المواعظ والخطب والشروحات والرسائل. لم يكن كلامه أو وعظه نظرياً، بل كان يطابق القول بالفعل، إذ أن معرفة الحقيقة واستقامة الحياة تسيران معاً.و أ

ولقد أبدى ذهبىّ الفمّ اهتماماً خاصّاً بالتربية المسيحيّة فى المراحل المبكّرة من حياة الأطفال، حيث يكتسب الطفل شيئاً فشياً معرفة الخير والشرّ، وهكذا تُحفَر شريعة الله فى قلبه، وتستمرّ فى المراهقة والرجولة، وكان يحثّ المؤمنين على استثمار النعمة التى حصلوا عليها فى المعموديّة.

كان لذهبى الفم اهتمام كبير بالحياةالاجتماعية للشعب، وكان فكره اللاّهوتى الاجتماعى مُركزاً على جعل الكنيسة الأولى مثالاً وأساساً للمجتمع المدنىّ فى أيامه أواخر القرن الرابع، وقد تحمّل كثيراً من الاضطهاد، ونُفى بسبب مواقفه الصريحة والمدافعة عن العقيدة المسيحيّة المستقيمة.

ولقد أبدى اهتماماً كبيراً بالفقراء والارامل، واهتمّ كثيراً بالعائلة، ركن المجتمع المسيحى وأساسه، وكان يدعو سامعيه بحرارة إلى الاشتراك فى الحياة اللّيتورجيّة والطقسيّة للكنيسة، وقد ساهم القدّيس يوحنّا ذهبىّ الفمّ فى تطوير وتجميل الطقس البيزنطى.

تعرّض للنفى بسبب شجاعته، وبسبب انتقاده للإمبراطورة “أوذوكسيا” ثم نفى مرّة أخرى إلى “أرمينيا”، وهناك تنيّح عامّ 407م؛ ورفاته موجودة فى كنيسة القدّيس بطرس بالفاتيكان، وفى عام 2004م. وهب البابا “يوحنا بولس الثانى” جزءاً من رفاته إلى البطريرك البيزنطى “برتلماوس الأوّل”.

إن تعاليم ذهبىّ الفمّ تقود المؤمنين إلى الله الخالق، والمخلّص، والروح القدس المبدأ الحيوى لوجود الإنسان المسيحى وحياته، ولذلك كان يدعو المؤمنين بإلحاح إلى التوبة بالفكر والعقل.

قام ذهبىّ الفمّ بكثيرٍ من الاصلاحات فى كنيسة “بيزنظة”، وكانت حياته الزاهدة شهادة رائعة للتفانى والاهتمام بالرعيّة، ومثالاً صالحاً لكلّ من حوله.

وقد أكّد البابا “بندكتوس السادس عشر” أن ذهبىّ الفمّ هو أحد أهمّ آباء التعليم الاجتماعىّ للكنيسة، حيث أنه لم يكتف بالاحسان إلى الفقراء لتحسين حياتهم وتطوير المجتمع، بل قدّم الكنيسة الأولى كمثل أعلى للمجتمع.

وعلى الرغم من الآلام والمشقّات التى واجهها فى حياته، أكّد ذهبىّ الفمّ من منفاه: “إن وطننا فى السماء”. وأن “الله يحبّ كلّ إنسان بلا حدود ويشاء خلاص الكلّ”. وكتب فى وصيّته الأخيرة أن غاية وجوده هى “مجد الله فى كلّ شئ”.

  • الفكرة الأساسيّة:
  • “فنحن لله رائحة المسيح الذَّكيَّةُ بينَ يَخلُصونَ أو الذين يهلكون” (2كور 2: 15).
  • “وصلاتى لأجلكم هى هذه: أن تزداد محبتكم عُمقاً فى المعرفة والفهم، فتختاروا الأفضل وتصيروا أنقياء لا لوم عليكم فى يوم المسيح، ممتلئين من ثمر البر بيسوع المسيح، لمجد الله وحمده” (فى 1: 9- 11).
  • الهدف:
  • أن يتعرف المخدومون على شخصيّة القدّيس “يوحنا ذهبى الفمّ”، وهو من أعظم قدّيسى القرن الرابع والخامس.
  • أن يًدرك المخدومون أن القداسة لا تعنى بالضرورة الانعزال عن المجتمع، بالرغم أن العزلة مطلوبة فى بعض الفترات.
  • أن يترسّخ فى وجدان المخدومين أن محبّة المسيح، وخدمة إخواتنا خاصّة الفقراء، هما طريق واحد للقداسة وبناء ملكوت الله على الأرض على مثال ذهبىّ الفمّ.
  • الاحتياجات والصعوبات:
  • يحتاج المخدومون فى هذا السنّ إلى التعرف على حياة بعض الشخصيات التى كانت أدوات صالحة فى يد الروح القدس، لنموّ وتطوّر الكنيسة، وحياة ذهبىّ الفمّ نموذجاً لذلك.
  • يحتاج المخدومون إلى التأكيد على أن القداسة لها ركائز ثابتة فى كلّ زمان ومكان، وهى:
  • دعوة الله وعمل الروح القدس فى حياة الإنسان.
  • إستجابة الإنسان لهذه الدعوة وأمانته، عن طريق درس الإنجيل والاستعداد للتضحية محبّةً للمسيح.
  • يحتاج المخدومون أن يستوعبوا أن المناداة بالعدالة الاجتماعيّة جزء أساسى من تلبية الدعوة للقداسة.
  • أن يعرف المخدومون سبب تسمية “ذهبى الفم”، وهو أنه كان من أعظم معلّمى الكنيسة وخطبائها.
  • قد يتساءل المخدومون طبقاً للأفكار السائدة: هل هذا القدّيس كاثوليكياً أم أرثوذكسياً. وعلى الخادم أن يوضّح أن حياة هذا القدّيس كانت قبل انقسام الكنيسة، لذلك هو معترف به من كلّ الطوائف.
  • قد يتساءل المخدومون عن دور المعجزات فى حياة هذا القدّيس، وعلى الخادم أن يوضح أن للمعجزات أشكال كثيرة، وحياة هذا القدّيس وجهاده وصبره فى مواجهة الىلام كانت أعظم معجزة.
  • قد يأخذ الحماس بعض المخدومين، ويسعون إلى تقليد بعض المواقف لذهبىّ الفمّ حرفياً، وعلى الخادم أن يوضّح لهم أن الأمر يحتاج إلى صبر ونضوج وتعمّق فى الإيمان المسيحى، وألاَّ نكون مثل التربّة المحجرة التى وقعت عليها الحبوب فنبتت بسرعة، وجفّت بسرعة لأن ليس لها عُمق.
  • نقطة إنطلاقة:

قد تكون ترنيمة “رسالة أعطيتنى يا سيّدى” مناسبّة لبدايّة اللّقاء.