stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

كنت أمينًا على القليل – الأب وليم سيدهم

83views

كلنا نعرف “وصل الأمانة” حينما تضيق بنا الظروف الإقتصادية والأحوال المعيشية، نلجأ إلى طرق مختلفة لتجاوز شُح المال، لقضاء إحتياجاتنا الضرورية من مأكل ومسكن ومشرب، فالبعض يشترك في “جمعيات” يتراوح عددها بين عشرة أو عشرين شخصًا يدفع كل واحد مبلغًا كل شهر على أن يصرفها واحد كل شهر مثلًا، أو نلجأ إلى الإقتراض من البنوك أو لمن لديهم هذه الإمكانية.

ووصل الأمانة هو مُستند يمضي عليه من إقترض المال للحفاظ على حق من قام بالإقراض، والأمانة في الإنجيل تتكرر مشاهدها في أكثر من مكان، فنجد مثل الوكيل الأمين والوكيل الخائن، ومثل الوزنات، ومثل الراعي الصالح الأمين على الخراف التي يوكل إليها برعايتها. ويمكن تفسير مضمون كلمة “أمانة” إلى الثقة التي نضعها في شخص مُعين نأتمنه مثلًا على رعاية أموالنا أو أراضينا أو بعض ممتلكاتنا، فنحن نُعطي الشيء الذي نريد المحافظة عليه لمدة تطول أو تقصر لأحد موثوق في ذمته وفي إستقامة ضميره يمكننا أن نسترد هذه الأمانة في الوقت الذي نريده.

الأمانة أيضًا ليست في النواحي المادية فقط ولكن أيضًا في النواحي المعنوية، فنحن نأتمن أحدًا على سرنا، خططنا مثلًا، مشاريعنا الشخصية، أحوالنا النفسية، ضعفاتنا وقوتنا.

اليوم جميعنا يشكو من غياب الأمانة بشكل عام عند الناس، نحتار كثيرًا حينما نريد أن نأتمن أحدًا على سرّنا، على صحتنا، على ظروفنا الإجتماعية، على وضعنا الإقتصادي، لقد اختلط الحابل بالنابل فلم نعد نثق في أحد، الجميع يريد أن يستغلنا بأي شكل كان، وقيمة الأمانة  هامة جدًا في إختيار أصدقائنا وصديقاتنا.

إن الأمانة احتياج نفسي، واحتياج روحي، وهي بشكل أو بآخر نوعًا من المشاركة، أو رغبة في الفضفضة، أو إحتياج لطلب المشورة من شخص حكيم يحافظ على سرّنا.

إن الشخص الأمين لابد أن يكون حصل على تكوين صارم في الأسرة أو في المدرسة أو في الكنيسة، هي تدريب هام نتلقاه مِن مَن هم أكبر منّا أو إكتسبناه من تجاربنا في علاقاتنا المختلفة مع نوعيات مختلفة من الناس.