stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

لحظة القبض على يسوع – الأب وليم سيدهم

1kviews

لحظة القبض على يسوع

كان يهوذا تلميذًا ليسوع ضمن الإثنى عشر الذين إختارهم يسوع لقد عاش حوالى ثلاث سنوات مع ‏يسوع فترة الحياة العلنية التي عاشها يسوع في فلسطين. ولم يتحدث الإنجيل كثيًا عنه مثل بطرس أو ‏يعقوب أو يوحنا. فنادرًا ما ذكر إسمه مثل نثنائيل وبقية الرسل. إلا أننا نجد اسمه ولأول مرة مقرونًا ‏بدفاعه عن الفقراء في نقد مبطن لمعلمه يسوع. فعندما كان في بيت لعازر الذي أقامه من الأموات ‏وجاءت مريم وجلست تحت قدميه وكسرت قارورة الطيب، لأول مرة نسمع يهوذا ينتقد المرأة ويسوع ‏في الوقت نفسه وقال في نفسه: «لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هذَا الطِّيبُ بِثَلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟» (يوحنا ‏‏12: 5) ، ثم يضيف الإنجيل “قَالَ هذَا لَيْسَ لأَنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِالْفُقَرَاءِ، بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ ‏الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ.” (يوحنا 12: 5)، ولم نعرف شيئًا عن مصادر الدخل ‏لهذا الصندوق ولا أوجه الصرف بشكل محدد.‏

حتى الآن لم يبدو خلال فترة طويلة أن يهوذا أرتكب أخطاء أو عمل شيئًا هامًا يذكر. ولكن كيف إختار ‏يسوع شخصًا مثل يهوذا، ألم يكن يعلم بميوله الإيمانية؟ ألم يستشف من تصرفاته أنه قد يخونه في ‏المستقبل؟ ولكن الرد على السؤال عند بطرس. لقد خان بطرس سيده وأنكره ثلاث مرات أمام الجارية ‏بعد أن خانه يهوذا وسلّمه كان يسوع حذر بطرس أنه مثله مثل بقية الرسل سيشكوا فيه. لكن بطرس ‏كان يظن أنه أقوى من أن يضعف. لكن صاح الديك وكان بطرس أنكر سيده ثلاث مرات كما أعلن ‏يسوع له. لكن الفرق بين بطرس ويهوذا أن بطرس ندم ندمًا شديدًا وبكى بكاءًا مرًا على هذه الخطية. ‏ولو أنهىإختفى مثل الباقيين ولم يقف تحت الصليب مثل يوحنا الحبيب.‏

السؤال المُحير هو الإنقلاب الخطير الذي حدث ليهوذا؟ لقد كان هناك ثلاثون من الفضة لإتفق يهوذا ‏عليهم مع رؤساء الكهنة ليسلمهم يسوع في بستان الزيتون. فهل يا ترى أن مسئوليته عن الصندوق ‏جعلته يبحث عن أى طريقة يملأ بها الصندوق؟ فربما كانت الثلاثون من الفضة الغرض منها الصرف ‏على بقية زملاءه من التلاميذ!! أم أنه شعر أن يسوع لم يهتم به مثل يوحنا وبطرس ويعقوب فزادت ‏غيرته وإشتد غضبه على معلمه. ألم يقتل قايين هابيل بسبب رفض الله لذبيحته بينما قبل ذبيحة هابيل؟ ‏ثم أن يسوع تحدث كثيرًا عن عدم إمكانية عبادة الله والمال فإما الله وإما المال؟.ربما شعر يهوذا أن ‏الكلام لك يا جارة خاصةً وأنه كان مسئولًا عن الصندوق.‏

لا شك أن الألم الشديد الذي سببه يهوذا لمعلمه يفوق ألم الصليب، الإحساس بالخيانة من أقرب الناس ‏إليك؟، إن يهوذا موجود بيننا لا بل ربما يكون ساكن فينا، فما العمل؟! نكف عن إدانة الآخرين “إِذًا ‏مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ قَائِمٌ، فَلْيَنْظُرْ أَنْ لاَ يَسْقُطَ.” (1 كو 10: 12) هل نسينا أن أشد مبشرًا بالمسيح كان ‏عدوًا لدودًا له وشارك في قتل أول شهيد في المسيحية وهو بولس الرسول الذي كان يحرس ملابس ‏الذين قتلوا الشهيد اسطفانوس لكنه رأى يسوع يعاتبه وتغير كليًا.‏
إن نموذج يهوذا يجب إلا يجعلنا نشكك في كل الناس بل أن نحترس من الضعف البشري. ‏