stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

الكنيسة الكاثوليكية بمصركنيسة الأقباط الكاثوليك

ما هي العلامات المرئية للدعوة الكهنوتية في حياة الفرد

58views

٤ إبريل ٢٠٢٤

ترجمة المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر

موقع الدومنيكان بالايطالية

السؤال: ما هي العلامات المرئية في حياة الفرد التي يدرك من خلالها أن الله يدعوه للكهنوت؟

سأبدأ حديثي بما قاله الراهب الدومينيكاني الشهير، الأب سيرتيانجس: “الدعوة هي ما أنت عليه”. هو مشروع السعادة، مشروح تحقيق الذات بالحب.

من الضروري معرفة ما هو الكهنوت للتحقق من الدعوة.

أراد الرب نفسه أن يقول لنا من خلال كاتب الرسالة إلى العبرانيين ما هي المهمة الأساسية والرسالة الأساسية للكاهن.
الكهنوت هو استكمال لمهمة الرب، أعظم وأحق كاهن في البشرية. فقال كاتب الرسالة عن المسيح: “فإِنَّ كُلَّ عظيمِ كَهَنَةٍ يُؤخَذُ مِن بَينِ النَّاس ويُقامُ مِن أَجلِ النَّاسِ في صِلَتِهم بِالله، لِيُقَرِّبَ قَرابينَ وذَبائِحَ كَفَّارَةً لِلخَطايا” (عب 5: 1).

الدعوة إلى الكهنوت هي رغبة في أداء خدمة مقدسة أمام الله من أجل خير البشر.

تبدأ هذه الرغبة من خلال الانجذاب وأيضًا من خلال الشعور بالرضا لأداء هذه الخدمة. إذا فالأمر لا يتعلق بالرغبة فقط، بل بأن تكون شخصًا مناسبًا لأداء هذه الخدمة.

على مثال يسوع الذي أصبح “مُشابِهًا لإِخوَتِه في كُلِّ شَيء، لِيَكونَ عَظيمَ كَهَنَةٍ رَحيمًا مُؤتَمَنًا عِندَ الله، فيُكَفِّرَ خَطايا الشَّعب” (عب 2:17)، من يشعر بدعوة الكهنوت عليه أولًا أن يعرف كيفية فهم احتياجات الأشخاص، وخاصةً الاحتياجات الحقيقية، ويعرف كيف يظل بجانب الآخرين بمشاعر الترحيب والفهم واللطف والإنسانية. بعبارة أخرى، الملائمة للكهنوت تتطلب توازنًا نفسيًا وأخلاقيًا. أكرر، لا تكفي الرغبة أو الشغف، بل يجب أيضًا أن تكون أيضًا ملائمًا.

بالطبع، عندما تبدأ الدعوة في النمو، لا يُطلب من المتقدم أن يكون ناضجًا ومثاليًا. لأن الوقت التحضيري للإكليريكية وخاصةً وقت الإكليريكية هو وقت مخصص لمسيرة النمو والتطوير في النواحي كلها. ولكن الشرط الأول بعد رغبتك، هو أن تكون ملائم.

وهذا القرار لا يصدر من خلال الشخص الذي يشعر بالانجذاب نحو الكهنوت فقط، بل أيضًا من خلال الأسقف والمسؤولين عن الدعوات وتكوين المتقدمين.

بالإضافة إلى وجود توازن نفسي معين، يجب أيضًا وجود نضج أخلاقي معين، أي أن يكون الشخص مناسبًا من جهة الفضائل. نظرًا لأن هذه الخدمة هي خدمة مقدسة، فمن الضروري أن تكون هناك قداسة ابتدائية تتمثل في العيش بشكل دائم في نعمة الله. كيف يمكن لمن لا يستطيع الحفاظ على حالة النعمة أن يعلم الآخرين كيف يعيشون بقداسة وفقًا لله؟

لقد تحدثت عن قداسة أولية. ولكنها لا تكفي للكاهن. يقول القديس بطرس للكهنة “كونوا قُدْوةً لِلقَطيع” (1 بط 5: 3). وبالتالي، يُطلب من الكهنة أن يتحلوا بفضائل مثالية. فالفضائل التي يعيشها الأشخاص العاديون بشكل عام ليست كافية، مثل الصدق، والأمانة في أداء الواجبات والتضحية. كما ترى، هذه الفضائل بالفعل أمر عظيم.

والكاهن مدعو إلى التقديس ليس بالاحتفال بالأسرار فقط، بل بالكلمة المقنعة المصحوبة بحياة مقدسة. إذا لم يكن لديه فضائل مثالية، فعلى الأقل يتحلى بفضائل تتجه نحو القداسة والمثالية.

بالإضافة إلى الثبات في العيش في النعمة، تظهر الدعوة من خلال علامات أخرى مثل المحبة، وحياة الصلاة، والعيش مع الرب الذي يظهر في الإصغاء إلى كلمته، والبقاء في الكنيسة بجوار بيت القربان. إذا لم يكن هناك حتى بذرة من كل هذا في المتقدم للكهنوت، فيمكننا أن نقول أن الدعوة غير موجودة، وإذا كانت موجودة، فإنها غير مقبولة

يقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين أن الكاهن يُقْبَل “عِندَ الله، فيُكَفِّرَ خَطايا الشَّعب” (عب 2: 17). هذا يعني أن علامات الدعوة هي الرغبة في الخلاص الأبدي للإخوة، وتحريرهم من الخطيئة من خلال الأعمال الرعوية مثل الاحتفال بالأسرار والوعظ والتفاني من أجل احتياجات الأشخاص، حتى يتمكنوا من قبول حياة الله المقدسة في داخلهم.

يمكن أن تكون بذور الدعوة إلى الكهنوت مصحوبة بالرغبة في الزواج وتكوين عائلة. فهناك العديد من الدعوات داخلنا. ولكن من خلال عمل النعمة، يعرف المدعو إلى الكهنوت كيف يتخلى عن ذاته من أجل خير الأخرين. ويتجلى تفانيه في هذا الاختيار. حياة الكهنوت حياة مليئة بالمحبة، ليس المحبة فقط، بل التضحية أيضًا

إذا شعرت ببذور الدعوة في داخلك، فاِعتَنِ بها. فقد فعل يسوع الشيء نفسه مع تلاميذه الأولئل ثم تبعوه بحماس. “أَجعلك صياد بشر” وأمنحك “مائة ضعف هنا وفي الحياة الأبدية”.