stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

البابا والكنيسة في العالم

مذكّرة مجمع العبادة الإلهيّة وتنظيم الأسرار حول الاحتفال بأحد كلمة الله

55views

٢١ ديسمبر 2020

الفاتيكان نيوز

كتبت رحيل فوكيه من المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر

مذكّرة حول أحد كلمة الله للتذكير ببعض المبادئ اللاهوتية والاحتفالية والراعوية المتعلقة بكلمة الله التي تُعلن في القداس

مذكّرة حول أحد كلمة الله، الذي أسسه البابا فرنسيس في الثلاثين من أيلول سبتمبر من العام الماضي في الرسالة الرسولية “Aperuit illis” للتذكير ببعض “المبادئ اللاهوتية والاحتفالية والراعوية المتعلقة بكلمة الله التي تُعلن في القداس”. وإذ تمَّ تعيين هذا الاحتفال في الأحد الثالث من الزمن العادي، أراده الحبر الأعظم أن يكون يومًا مخصصًا للاحتفال بالكلمة والتأمل فيها ونشرها. صاغ الوثيقة مجمع العبادة الإلهية وتنظيم الأسرار، ووقعها في السابع عشر من كانون الأول ديسمبر الكاردينال روبرت سارا، وتهدف إلى المساعدة في إيقاظ الوعي بأهمية الكتاب المقدس في حياة المؤمنين، لا سيما في الليتورجيا “التي تضع الإنسان في حوار حيٍّ ودائم مع الله”. وتضيف المذكّرة أن يوم أحد كلمة الله هو “فرصة جيدة لإعادة قراءة بعض الوثائق الكنسية، وخاصة مقدّمة كتاب ترتيب قراءات القداس الإلهي، وتقسم الوثيقة إلى عشر نقاط تقدم العديد من المؤشرات للاحتفال بكلمة الله.

في تسليط الضوء على أنه “من خلال القراءات البيبليّة المعلنة في الليتورجيا، يخاطب الله شعبه ويعلن المسيح نفسه إنجيله”، يُشار إلى أحد الطقوس المناسبة لهذا الأحد، وهو التطواف بالإنجيل أو في حالة عدم إمكانية القيام بالتطواف، وضع الإنجيل على المذبح. ثم تحدد مذكّرة مجمع العبادة الإلهية وتنظيم الأسرار أن القراءات البيبليّة التي رتبتها الكنيسة في كتاب القراءات لا يجب أن يتم استبدالها أو إلغاؤها وأن يتمَّ استخدام نسخ الكتاب المقدس المعتمدة للاستخدام الليتورجي. ونقرأ في الوثيقة إن إعلان نصوص كتاب القراءات يشكل رباط وحدة بين جميع المؤمنين الذين يصغون إليها، وفي هذا السياق توصي المذكرة أيضًا بإنشاد المزمور الذي تقدّمه الليتورجيّة في هذا اليوم. أما فيما يتعلق بالعظة، فيُدعى الأساقفة والكهنة والشمامسة لكي يشرحوا الكتاب المقدس ويسمحوا هكذا للجميع بأن يفهموه، وأن يجعلوه في متناول جماعتهم، محققين خدمتهم هذه بتفانٍ خاص، ومغتنين بالوسائل التي تقترحها الكنيسة. وفي هذا السياق تؤّكد المذكّرة على أهمية الصمت في الاحتفال الليتورجي، لأن تعزيز التأمل يسمح لمن يسمع كلمة الله بأن يقبلها في داخله.

أما فيما يتعلق بالذين يعلنون كلمة الله في الجماعة – أي الكهنة والشمامسة والقارئون – تنص المذكّرة على أن هذا الإعلان يتطلّب استعدادًا داخليًّا وخارجيًّا مُحددًا، وإلمامًا بالنص الذي سيتم إعلانه والتمرّس الضروري في طريقة إعلانه. كما تُصرّ الوثيقة على ضرورة الاهتمام بالمنبر الذي تُعلن منه كلمة الله، وتؤّكد في هذا السياق أنّه فيما يتمُّ إلقاء العظة وتلاوة صلاة المؤمنين من على هذا المنبر فمن غير المناسب الصعود إلى هذا المنبر من أجل التعليقات والتوجيهات وإدارة التراتيل. كما تطلب الوثيقة الاهتمام بالقيمة المادية والاستعمال الجيد “للكتب التي تحتوي على نصوص من الكتاب المقدس”، وتحدّد في هذا السياق أنّه من غير الملائم استعمال الأوراق والنسخ المصوّرة أو استبدال الكتب الليتورجية. ولكي يعرّف المؤمنين بشكل أفضل على الكتاب المقدس وقيمته في الاحتفالات الليتورجية، يحثُّ مجمع العبادة الإلهية وتنظيم الأسرار على تعزيز لقاءات التنشئة، في الأيام التي تسبق أو تلي يوم أحد كلمة الله من أجل توضيح معايير التوزيع الليتورجي لمختلف أسفار الكتاب المقدس على مدار السنة وفي أوقاتها، وهيكليّة تسلسل قراءات القداس في أيام الآحاد وأيام الأسبوع. وأخيرًا، تحدد المذكّرة في يوم أحد كلمة الله، حيث يتم الاحتفال بشكل جماعي بصلاة الصباح وصلاة الغروب، فرصة ملائمة من أجل تعميق الرابط بين الكتاب المقدس وصلوات الساعات، صلاة المزامير وأناشيد فرض القراءات والقراءات البيبلية.

وتُختتم مذكّرة مجمع العبادة الإلهية وتنظيم الأسرار باقتراح القديس إيرونيموس كمثال للحب الكبير الذي حمله لكلمة الله”. لأنه، وكما ذكر البابا فرنسيس في الرسالة الرسولية “محبة الكتاب المقدّس” التي نشرها في الثلاثين من أيلول سبتمبر الماضي بمناسبة الذكرى المئوية السادسة عشرة لوفاة القديس إيرونيموس، الذي كان باحِث لا يَكِلّ، ومترجِمٌ، ومفسِّرٌ، وعالمٌ متعمِّقٌ، مُولَعٌ بنشرِ الكتابِ المقدس. وهو شارِحٌ دقيقٌ لنصوصِ الكتاب المقدس، ومدافِعٌ متحمِّسٌ ومهاجِمٌ عنيفٌ أحيانًا، للدفاعِ عن الحقيقةِ المسيحيّة.